قالت وزارة الخارجية الفلسطينية، أمس الأول، إن “دولة الاحتلال اعتادت على تحويل مناسبة الأعياد اليهودية، إلى فرص لتحقيق اطماعها الاستعمارية التوسعية العنصرية”، وأصيب يوم أمس مرابطان اثنان، واعتقل خمسة آخرون، خلال اقتحام قوات الاحتلال الاسرائيلي، ومئات المستوطنين باحات المسجد الأقصى.

اقتحام باحات الأقصى

ودانت الخارجية الفلسطينية في بيان طالعته “طريق الشعب”، “استمرار عمليات الاقتحام من ميليشيات المستوطنين وعناصرهم ومنظماتهم الإرهابية للمسجد الأقصى بحماية شرطة الاحتلال”.

 كما دانت الدعوات التي أطلقتها المنظمات الاستيطانية لتنفيذ اقتحامات واسعة لباحات الأقصى بالتزامن مع الأعياد اليهودية، ودعوتهم لنفخ البوق وارتداء ملابس كهنوتية وأداء طقوس تلمودية.

واعتبرت أن “ما يتعرض له المسجد الأقصى يفضح نوايا الاحتلال الرامية لفرض السيادة الإسرائيلية على المسجد من عمليات تهويد القدس وتكريس ضمها لدولة الاحتلال وفصلها تمامًا عن محيطها الفلسطيني، واستهدافها المتواصل لهويتها الحضارية ومقدساتها المسيحية والإسلامية عبر فرض إجراءات وتدابير استعمارية لتغيير الواقع التاريخي والقانوني والديموغرافي فيها”.

وحمّلت الخارجية الفلسطينية، الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجرائم المتكررة المتصاعدة ونتائجها، واعتبرتها “تحدّيًا لمشاعر المسلمين وجرًا للمنطقة نحو مربعات الانفجار الكبير، من خلال محاولاتها لإخفاء الطابع السياسي للصراع واستبداله بالطابع الديني”.

وأكدت أن “تجاهل المجتمع الدولي لما يتعرض له الفلسطيني ومقدساته، يجعل شعبنا ضحية ليس فقط للاحتلال وإجراءاته إنما ايضا ضحية لازدواجية معايير باتت تسيطر على المجتمع الدولي”.

وشدّدت الخارجية على أن “الاحتلال لن يتمكن من تحقيق أهدافه ولن ينجح في طمس الهوية العربية الفلسطينية للقدس ومقدساتها بفعل صمود المقدسيين”.

اعتداء على الفلسطينين في المسجد  

وأصيب يوم أمس، مرابطان اثنان، واعتقل خمسة آخرون، خلال اقتحام قوات الاحتلال الاسرائيلي، ومئات المستوطنين، باحات المسجد الأقصى.

وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة، إن مئات المستوطنين اقتحموا باحات الاقصى من جهة باب المغاربة بحماية مشددة من قوات الاحتلال، على شكل مجموعات، تضم كل واحدة منها 50 مستوطنا، وأدوا طقوسا تلمودية ونفذوا جولات استفزازية في باحات المسجد، كما قاموا بالنفخ في البوق عند باب القطّانين.

وكانت قوات الاحتلال قد حاصرت المسجد الأقصى وكثفت من انتشارها العسكري داخل باحاته، وحولت البلدة القديمة إلى ما يشبه الثكنة العسكرية.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” نقلًا عن مراسلتها، إنّ قوات الاحتلال اعتدت على المرابطين في باحات المسجد، ما أدى إلى إصابة اثنين منهم برضوض، كما اعتقلت خمسة أخرين، وأخرجت العشرات من الأقصى.

وأضافت، أن جنود الاحتلال اعتلوا سطح المصلى القبلي بالمسجد، كما أطلقوا طائرة تصوير في سماء المسجد لمراقبة حركة المصلين والمرابطين.

وفرضت قوات الاحتلال قيودا مشددة على دخول الفلسطينيين للمسجد الأقصى، ودققت في هوياتهم واحتجزت بعضهم عند بواباته الخارجية، ومنعت منذ ساعات الفجر دخول الفلسطينيين دون سن الأربعين إلى المسجد.

وكررت قوات الاحتلال اعتداءاتها ضد الصحفيين خارج أبواب الأقصى، أكثر من مرة وعرقلت عملهم ومنعتهم من تغطية الأحداث، وأجبرتهم على مغادرة المكان بعد أن منعتهم من دخول باحات الحرم. كما اعتدت قوات الاحتلال على المصلين عند بابي السلسلة والأسباط ومنعتهم من دخول المسجد الأقصى.