قال الحزب الشيوعي الاردني إن التغيير الديمقراطي أصبح حاجة ماسة وضرورة ملحة ‏لتفكيك الازمات الخانقة العالقة في البلاد، فيما أشار الى  انها يجب ان لا تكون مجرد تكرار لتجارب سابقة. 

وأضاف الحزب الشيوعي، في بيان حصلت "طريق الشعب"، على نسخة منه، أن "التغيير الديمقراطي أصبح حاجة ماسة وضرورة ملحة ‏لتفكيك الازمات الخانقة العالقة في البلاد، والتي عمقتها جائحة ‏كورونا"، مشددا على ضرورة "إيقاف تصاعد الاحتقان في الأوساط الشعبية الواسعة، والحد من التبعية المفرطة ‏السياسية والاقتصادية للمراكز الرأسمالية العالمية، التي أدت الى تعميق الاختلالات الاقتصادية والمالية- النقدية، وارتفاع حاد وغير ‏مسبوق في المديونية، وعجز متزايد لدى غالبية الاسر عن تلبية احتياجاتها ‏الأساسية، فضلاً عن اتساع الفقر ‏والبطالة واستشراء الفساد".

وزاد الحزب، أن "حصر السلطة الفعلية في دائرة ضيقة ‏من الأشخاص والأجهزة، على رأسها الأجهزة الأمنية، افضى إلى ازدياد تدخلها في عمل ‏أجهزة الدولة ومؤسساتها، بما فيها السلطة التشريعية، كما في مختلف جوانب ‏حياة الشعب والبلاد، والى بهوت فكرة دولة المؤسسات والقانون في وعي الناس".

وأوضح ان "الانتخابات النيابية أثبتت صحة التحذيرات التي أطلقناها مرارا وتكرارا ومفادها أن الثقة تتضاءل ‏باضطراد ليس بالانتخابات النيابية، وبما تفرزه وحسب، بل وبالديمقراطية ‏وتطبيقاتها أيضاً".‏

وأشار الى أن "القيود المتنوعة المفروضة على نشاط الأحزاب السياسية والتدخل المتواصل ‏في شؤونها الداخلية، والتوسع في استخدام قانون الجرائم الالكترونية للنيل من الحريات الإعلامية ‏والصحفية ومن حرية التعبير عن الرأي ولقمع  الرأي الآخر، عمقت حالة الاستعصاء السياسي"، لافتا الى أن "هذا النهج على المستوى الاجتماعي ادى الى تفشى اليأس والإحباط ‏وجلد الذات، والى ضعف الشعور بالمواطنة".

وبين الحزب أن "موقع ‏الأردن تراجع على مؤشرات قياس العديد من المنظمات الدولية المعنية بالديمقراطية ‏واحترام الحقوق والحريات العامة والشفافية ومكافحة الفساد، حيث حل الاردن في المرتبة 118 على قائمة المؤشر العالمي للديمقراطية، وتصنيفها ضمن ‏الدول الاستبدادية".

واختتم الحزب بيانه، بأن "عملية التغيير الديمقراطي للتشريعات المتعلقة ‏بالانتخابات والأحزاب والإدارة يجب ان لا تكون مجرد تكرار لتجارب سابقة جرى اجهاضها على يد ‏قوى الشد العكسي، التي افتقرت لعقلية مبدعة منفتحة على الرأي الآخر".