مع التطور المتسارع في مجالات الحياة ومفاصلها، صار دخول المرأة سوق العمل أمرا لازما. وقد اطلقت الكثير من العراقيات مشاريع اقتصادية خاصة ليُعنَّ أسرهن، ويساهمن كقوة عاملة في اقتصاد البلد.

معظم المشاريع تبدأ صغيرة ثم تنمو وتكبر تدريجيا، ومنها مشروع “كشتبان” الذي أسسته الفنانة التشكيلية ضحى الكاتب في بغداد، بعد أن قررت ترك وظيفتها الحكومية لتوظف جهودها وطاقاتها في فنون تصميم الأزياء والخياطة والتطريز.

تقول الكاتب في حديث صحفي، انها في بداية مشروعها قامت بتهيئة كوادر للعمل، من خلال افتتاح دورات لتعليم هذه الفنون، مشيرة إلى أن الدورات خصصت للأرامل والمحتاجات.   

وتضيف، أن الخطة الثانية تمثلت في انطلاق المشروع، الذي يهتم بإنتاج القطع المشغولة يدويا من ملابس نسائية، إضافة إلى الأزياء التراثية مثل البشت والعباءة ذات الطابع الشرقي والبغدادي.

وتستطرد ضحى في حديثها قائلة إن ما يميز “كشتبان” عن غيره هو تقديم قطع فنية متفردة، وعدم الاهتمام بالكم على حساب النوع، مبينة أن “كل قطعة ننتجها تكون عبارة عن لوحة إبداعية ليس لها شبيه، وقد يستغرق العمل فيها شهرا أو أكثر”. وعن معنى كلمة “كشتبان”، توضح مطلقة المشروع أنه قمع يغطي طرف اصبع الخيّاطة، ليقيه من وخز الإبر، وقد اختارت هذا الاسم عنوانا لمشروعها، لما له من صلة وثيقة بأعمال الخياطة اليدوية.

من جانبها، تقول رائدة المالكي، إحدى مؤسسات المشروع، ان “كشتبان لا يقدم قطعا للملابس المشغولة يدويا فحسب، بل أنه يحرص على أن تكون الملابس ذات دلالة على هوية البلد وثقافته، إضافة إلى تنوع الطرازات وفقا للمناسبة وطبيعة الشخصية التي ستقتنيها. فهناك قطع سهلة الارتداء تُتيح للسيدة حرية الحركة، وأخرى مشغولة بفخامة للمناسبات، وفيها جزء نابض بالحياة”.

إلى ذلك، يرى مصمم الأزياء زياد العذاري، أن “ما يميز عمل سيدات هذا المشروع، هو تجسيدهن التراث والفلكلور العراقي الشعبي بشكل غير تقليدي، يجمع بين الماضي والحاضر، بالإضافة إلى استخدامهن مواد ذات جودة عالية، وامتلاكهن قابلية عالية في مزج الألوان بشكل احترافي مميز”.