عقدت اللجنة المحلية للحزب الشيوعي العراقي في كربلاء، عصر الأربعاء، الماضي، جلسة استذكار لشاعر الشعب الراحل أخيرا، مظفر النوّاب، وذلك على قاعة “نادي الكتّاب” في مقر نقابة معلمي كربلاء.

أدار الجلسة سكرتير اللجنة المحلية الرفيق سلام القريني، داعيا في البداية الحاضرين إلى الوقوف دقيقة صمت في ذكرى الشاعر الفقيد وشهداء الوطن.

ثم حيّا في كلمة قصيرة، الحاضرين من أدباء ومثقفين وشخصيات أكاديمية، فضلا عن جمع من شباب انتفاضة تشرين، الذين كثيرا ما رددوا في ساحات الاحتجاج قصيدتي النوّاب “جرح صويحب” و”مضايف هيل” الحماسيتين الثوريتين.

وتابع القريني قوله، أن “صويحب (صاحب) ابن الملا خصاف، المناضل الشيوعي، لم يخضع ولم يستكن أمام نظام القنانة. فكان صوتا من الأصوات التي أرعبت المستغلين. وها هي قصته تجسدت حين انتفضت جماهير شعبنا بوجه الطغمة الفاسدة التي عاثت بمقدرات البلد”.

 بعدها ألقى رئيس اتحاد الأدباء والكتاب في كربلاء، سلام البناي، كلمة قال فيها: “نقف اجلالا وتقديرا ونحن نستذكر الشاعر المناضل مظفر النواب.. هذا الاسم المثير للجدل في حضوره وغيابه، عنوان الإبداع وأحد عمالقة الشعر العربي الحديث.. شاعر القيم والمبادئ والمواقف الثابتة”، مضيفا أن “النوّاب وقف إلى جانب العمال والفلاحين، وكان نصيرا للثكالى والمحرومين” .

وكانت للرفيق كامل حلاوي، الذي عاش وطرا من الزمان مع رفيقه النواب في دمشق، كلمة أشار فيها إلى الأثر الكبير الذي تركه الفقيد في المشهد الثقافي – الشعري، من خلال قصائده التي تنطق بروح الثورة والعدالة والانتصار إلى الإنسان وقضيته، مبينا أن النواب ساند في قصائده الثوار في فلسطين وبيروت وظفار، وكل حركات التحرر الوطني في المنطقة، كما فضح الحكام المستبدين.

واستذكر حلاوي جوانب مضيئة من حياة “هذا الشاعر المختلف الاستثنائي في وجوده وعلاقاته وشعريته وحياته الحافلة بالمطبات والشدائد”، مستدركا أنه “بالرغم من ذلك، لم نجد النواب يوما ضعيفا أو محبطا، بل كان مفعما بالأمل، محبا للحياة رغم قساوتها، وهو ينتقل من معتقل إلى آخر، ومن بلد إلى آخر”.