أدرسُ الطريقَ جيداً

فالطرقُ مُلقّحَةٌ بخداعِ الخَطواتِ ،

أمشي بطيئاً ،

وبينَ أصابعي قنديلٌ  ،

ومثلَ موجةٍ هادئةٍ

تُداعبُ الريحُ وجهي ،

ولكنَّ  سبيلَ الهواءِ إلى رئتيّ قاسٍ  جداً ،

ومعَ كلِّ خطوةٍ تكتُبُ ميلادَها

يرتعشُ ضوءُ القنديلِ

غيرَ أنَّهُ يصمدُ

فقليلٌ من الضوءِ يجعلكَ شقيّاً

والكثيرُ منهُ يُلقي الشّباكَ

على فرائسِ الأفكار.

شقاءٌ مُعتاد

اعتادتْ هي  على صُحبةِ الليلِ

والإصغاءِ الىِ شخيرِ الأرقِ ..

وكلُّ ماحولَها صامتٌ

وترافقُها حبّة”ُ الزانتاك “

“فالصموتيون هم من المصابينَ بسوءِ الهضم” كما يقول نيتشه

ومُعتادةُ أنْ تصنعَ لها كوباً من الشاي

بقطعتين من السكر

كلّما جلستْ  إلى الكتابةِ

ومن حيثُ لاتعلمُ او ربّما تعلمُ

أنَّها تعقدُ هُدنةً بينَ مُتناقضينِ :

شقاء الأفكارِ وحلاوةِ الفكرةِ.

وأعتادتْ أنْ تلتمسَ أعذاراٌ

لهزائِمها

فاالهزائمُ من طوالعِ الأنتصار

وإلا لَمَا كانتِ الريحُ تهزُمُ الغيومَ...

واعتادتْ أنْ تختارَ حُزناً

يناسبُ حجمَ قلبِها

فالأحزانُ على مايبدو

 لها مَقاساتُها ..

عرض مقالات: