معاً لإحياء ذكرى تشرين

تحت هذا الشعار وبحضور (19) تسعة عشر ممثلاً عن حراكات تشرينية ونقابات ومنظمات واحزاب مدنية ديمقراطية، وعدد من عوائل شهداء الانتفاضة، تم عقد الاجتماع الأول للمجلس التشاوري للقوى والحراقات الوطنية، في العاصمة بغداد، وذلك عصر يوم الجمعة الموافق 17 / ايلول / 2021.

تركز الاجتماع على دراسة السبل والآليات الكفيلة بإحياء الذكرى الثانية لانتفاضة تشرين المجيدة، التي تُعد واحدة من أهم الصفحات المشرقة في تاريخ العراق السياسي الحديث، والتي أظهرَ فيها شعبنا - بكل مكوناته - للعالم حرصه على إعلاء الهوية الوطنية الجامعة، وتوقه للحرية والكرامة والعدل الاجتماعي، عبرَ شعارات، مثلت صرخة مدوية إزاء الأداء الفاشل، والطريقة السيئة التي تدار بها الدولة العراقية، والقائمة على أساس التحاصص والتغانم الطائفي والعرقي.

وقد أجمعَ الحضور على أن الانتفاضة مستمرة في الوجدان والضمير الجمعي لشعبنا، تجسدت وبشكل جلي، في عدد كبير من التظاهرات والفعاليات الاحتجاجية، التي لم تنقطع أو تتوقف، وفي جميع محافظات البلاد المنتفضة، التي لا تزال تطالب الى اليوم بضرورة: تغيير النظام السياسي الفاشل، والكشف عن قتلة المتظاهرين، ومحاسبة الفاسدين، والعمل على استرداد أموال الشعب المنهوبة.

كما وجَّهَ المجلس التشاوري نداءً الى جميع الشرفاء من أبناء شعبنا وقواه الوطنية الحيَّة، وجميع الحراكات التشرينية الأصيلة، ووفاءً لكل دماء شهدائنا الزكية، بضرورة: الاستعداد الجاد والتهيّؤ للمشاركة الواسعة في الفعاليات الاحتجاجية المتنوعة، والتي سيتم تنظيمها والإعلان عنها قريباً - وفي أوقاتها المناسبة - وعلى مساحة الوطن، وخاصة محافظاته المنتفضة، مؤكدين في ذات الوقت أهمية الحرص على سلمية الاحتجاج، ووحدة المطالب والخطاب، وضرورة اليقظة والحذر للتصدي لكل الممارسات غير المسؤولة، التي قد تصدر عن جهات مشبوهة، ومَن تسول لهُ نفسه العبث بأرواح شاباتنا وشبابنا المنتفضين، عبر العمل على حرف مسار الاحتجاجات السلمية، والسعي لإغراقها بالدماء... 

لذا نهيب بأبناء شعبنا الأهمية القصوى، لوحدة العمل والخطاب والكلمة، ولخلق البديل السياسي المنشود لإدارة البلاد بشكل حضاري رشيد.

 

بغداد ١٨ أيلول ٢٠٢١