في ظل الصراع السياسي بين المتنفذين، تواصل رقعة الاحتجاجات توسعها، في مختلف المحافظات، احتجاجا على غياب العدالة الاجتماعية، إذ ينتظر المواطنون المطالبون بالخدمات والمنددون بالبطالة وتجاهل المستحقات، مسؤولا حكوميا يصغي لهم.

ديالى

وفي محافظة ديالى اغلق العشرات من خريجي المعاهد التقنية، بوابة شركة ديالى للصناعات الكهربائية، قرب مدينة بعقوبة.

وقال عضو تنسيقية التظاهرة محمد حسن ان “اغلاق بوابة شركة ديالى للصناعات الكهربائية جاء احتجاجا على ابرام عقود مع 300 شخص دون اي اعلام للراي العام، وان ابرام العقود جرى من قبل متنفذين”.

وطالب المتظاهرون الغاضبون بـ”كشف حيثيات ما حصل امام الراي العام، خاصة في ظل وجود الالاف من خريجي المعاهد، بدون اي عقود او تعيينات منذ سنوات طويلة”.

تأخير في سداد المستحقات

وشهدت المحافظة أيضا تظاهرات بسبب الفقر والبطالة وللمطالبة بتوفير فرص العمل، حيث انطلقت تظاهرة في ديالى تحمل 3 مطالب عاجلة للوقف السني، شارك فيها العشرات من العقود التشغيلية في الوقف السني بديالى.

وعن اسباب التظاهرة، قال منذر العزاوي احد المحتجين انهم “طالبوا بتسديد مستحقاتهم المتأخرة منذ اشهر طويلة، وهذه التظاهرة هي الثانية خلال اقل من اسبوع”، منوها بان “التوجه الى التصعيد، سيكون خيارنا في حال سوف مطالبنا المشروعة”.

تظاهرة امام مصرف الرافدين

وفي العاصمة بغداد تظاهر العشرات من الموظفين ومنتسبي الدفاع والداخلية، امام مبنى الادارة العامة لمصرف الرافدين، مطالبين بإعادة التقديم الالكتروني للسلف. وطالب المحتجون اعضاء البرلمان ووزير المالية ومدير عام مصرف الرافدين بالتدخل واعادة التقديم الالكتروني على السلف، بدلا من المعاملات الورقية المعقدة والمرهقة للموظف والشروط التعجيزية التي فرضت لمنح السلف.

فيما تظاهر اكثر من 200 شخص امام مبنى وزارة النفط في شارع فلسطين، مطالبين بالتثبيت على ملاك الوزارة.

صرف المستحقات

وللأسبوع الثاني على التوالي تواصل الكوادر التدريسية وموظفو جامعة السليمانية وحلبجة وبعض الكليات والمعاهد تظاهراتها واضرابها، حيث إن اساتذة وموظفي جامعة السليمانية والكلية التقنية وحلبجة وجامعة چرمو في جمجمال بدأوا صباحهم بالتظاهر والإضراب أمام بنايات كلياتهم وجامعاتهم، بالرغم من تسلمهم رواتبهم لشهر آذار، التي كانت الشرارة الأولى لتظاهراتهم واعتصاماتهم، مؤكدين على “استمرارهم بالتظاهر لحين تسلم راتب شهر نيسان المنصرم، فضلاً عن صرف مستحقاتهم المهنية المتعلقة بالترفيعات والعلاوات”.

وفي إدارة گرميان المستقلة، تظاهر عدد من المتطوعين في القطاع الصحي في مستشفى قلاه، للمطالبة بالتعيين اسوة بباقي العاملين.

وقال ئارام علي وهو احد المحتجين “نحن لا نطالب بأشياء تعجيزية بل بالتعيين على الملاك الدائم أو المؤقت لوزارة الصحة، وهي من المطالب الاساسية التي يجب أن تمنح لنا، كما ونطالب بأن نتساوى مع اقراننا في الوسط والجنوب ونشمل بالتعيين المركزي”.

احتجاجات ملتهبة في البصرة

وتظاهر العشرات من أصحاب العقود الوزارية في دوائر الصحة والماء والمجاري والبلدية والبلديات ومفوضية الانتخابات بالبصرة، امام مبنى مجلس النواب في المحافظة، للمطالبة بتثبيتهم على الملاك الدائم واحتساب خدمة الاجر اليومي وانصافهم بقرار 315، فيما طالبوا بشمولهم بتخصيصات الاراضي.

ونظم عدد من مواطني محافظة البصرة، وقفة احتجاجية أمام مبنى دائرة عقارات الدولة في الكورنيش، للمطالبة بصرف سندات تمليك الاراضي التي وزعت لهم في قرعة اجريت بالمدينة الرياضية في عام 2019.

وطبقا لحديث المحتجين فان “العاطلين عن العمل تقدموا بطلبات بشكل الكتروني، بحسب تعليمات الحكومة المحلية في ذلك الوقت الذي تنصلت فيه عن الوعود بتمليك قطع الاراضي لهم”، ولوحوا بتحويل تظاهراتهم إلى اعتصام مفتوح أمام مبنى المحافظة لحين تحقيق مطالبهم.

اصحاب العقود

ونظم عدد من العاملين بصفة عقود في الدوائر الحكومية في ميسان تظاهرة امام مبنى البرلمان في المحافظة، للمطالبة بتفعيل قانون 315 وتضمينهم فيه وفق الضوابط سيما وانهم يعملون بصفة عقود منذ سنوات طويلة. وقد سبق ان تلقى المحتجون وعودا من أعضاء برلمان، بشمولهم في قرار 315 ولكن مضت فترة طويلة على تلك الوعود بدون تنفيذ.

واغلق العشرات من المتظاهرين مبنى هيئة استثمار محافظة ذي قار للمطالبة بإقالة رئيس الهيئة، على خلفية تراجع قطاع الاستثمار بالمحافظة. وجاء هذا التصعيد الاحتجاجي للضغط على الجهات الحكومية، من اجل تسمية مدير جديد يعمل على تطوير قطاع الاستثمار، بعد تلكؤ تنفيذ العديد من المشاريع الاستثمارية.

ونقل المئات من المتظاهرين من خريجي الكليات والمعاهد في محافظة ذي قار مكان اعتصامهم المفتوح، من امام أبواب مصفى الناصرية النفطي الى داخل مبنى المصفى، في تصعيد احتجاجي يطالبون فيه بتوفير درجات وظيفية لهم.

احتجاج رغم انعدام الرؤية

ورغم العاصفة الترابية وانعدام الرؤية، تظاهر العشرات من خريجي الكليات التربوية في محافظة واسط، أمام مبنى المديرية العامة للتربية، للمطالبة بتوفير فرص العمل.

فيما طالب موظفو شركة نفط الشمال بمحافظة كركوك بضمان حقوقهم الوظيفية.

وذكر مراسل “طريق الشعب”، ان “العشرات من موظفي شركة نفط الشمال نظموا وقفة احتجاجية أمام مبنى الشركة في محافظة كركوك للمطالبة بإنصافهم وضمان حقوقهم الوظيفية بمطابقة سنوات الخدمة مع درجاتهم الوظيفية”.