مع استمرار تفشي آفة تجارة وتعاطي المخدرات الدخيلة على المجتمع، وسط تهاون وتقصير واضحين في جوانب متعددة من قبل المعنيين، أطلق اتحاد شبيبة كردستان حملته التوعوية بمخاطر الإدمان على المواد المخدرة.

وتأتي هذه الفعالية استكمالاً لحملة اتحاد الشبيبة الديمقراطي الذي أطلق حملة تحمل ذات الأهداف، وحققت نتائج إيجابية واصداء طيبة.

على مرحلتين

وللتعرف أكثر الى تفاصيل الحملة ومجريات العمل فيها، اجرت “طريق الشعب” مقابلة مع سكرتير اتحاد شبيبة كردستان، امير خانقيني، الذي قال: “أطلقنا في منتصف شهر اذار الماضي، حملة وطنية لتوعية الشباب بمخاطر المخدرات، وتاتي استكمالا لحملة اتحاد الشبيبة الديمقراطي العراقي، التي شملت محافظات الوسط والجنوب”.

واضاف خانقيني، انه “كانت هناك رغبة في داخل الاتحاد بنقل التجربة الى كردستان والاستفادة منها”.

واستعرض اتحاد شبيبة كردستان تفاصيل الحملة التي هي على مرحلتين قائلاً: “كمرحلة أولى بدأت حملتنا من قضاء مندلي في محافظة ديالى، حيث اخر لجنة للاتحاد هناك وصولاً الى زاخو. وشملت الحملة لصق بوسترات توعوية للشباب في الأسواق والمقاهي والاعداديات وفي الأماكن العامة”، مضيفا انهم نظموا “ندوة متخصصة بموضوع الحملة في 22 مدينة من مناطق الإقليم، استضفنا فيها اشخاصا من اختصاصات نفسية وطبية وقانونية”.

وطبقا للمتحدث فإن الندوة شخّصت الأسباب السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تؤدي بالشباب الى هذا الطريق، كذلك استعرضت التأثيرات والمخاطر على صحة الانسان، وكيف يتعامل القانون مع الامر.

والمرحلة الثانية، بحسب خانقيني، هي ان “تتسع رقعة الندوات لتشمل جميع محافظات الإقليم، والتي ستنظمها فروع الاتحاد البالغ عددها 12 فرعا، لتوعية الشباب وتكثيف الحوار في هذا الشأن”، مشيرا الى “اننا في كردستان نواجه مشكلة حقيقية، إذا لا توجد مراكز تأهيل صحية للمتعاطين لإعادة تأهيلهم بهدف دمجهم في المجتمع، وهذا يشمل أيضا بغداد والمحافظات الأخرى”.

باب لتمويل الفاسدين

وتوقف خانقيني في حديثه الذي خص به “طريق الشعب”، على “تصريحات المسؤولين التي افصحت عن التعاطي داخل السجون الإصلاحية”، متسائلا “إذا كان دور المؤسسة الإصلاحية بهذا الشكل فكيف يمكن لنا ضمان تأهيل الشباب بشكل سليم، وأن لا يصبحوا بعد خروجهم من السجن تجارا للمخدرات؟”.

وأشار في حديثه الى أن هناك “مشكلة قانونية حيث يجب ان يتم تشريع قوانين جديدة عن طريق البرلمانين العراقي والكردستاني”، مردفا أن هذا لن يتحقق من دون وجود ضغط من قبل الاتحادات الشبابية ومنظمات المجتمع المدني، لوضع استراتيجية خاصة بالتعامل مع المتعاطين ومكافحة هذه الظاهرة.

ويشير المتحدث الى تفاعل المواطنين والناشطين الشباب “بشكل ممتاز” مع الحملة من خلال التركيز الإعلامي الذي سلط الضوء على الحملة ودعمها.

وتطرق اتحاد شبيبة كردستان الى أسباب تعاطي الشباب المخدرات، قائلا: ان “الفراغ الكبير الذي يعاني منه الشباب نتيجة لانعدام فرص العمل يشكل سببا بارزا في تفاقم الظاهرة”.

وشدد على ضرورة أن “يشرّع برلمان إقليم كردستان قوانين خاصة وفتح مراكز تأهيل صحية، تعمل وفق الية حديثة، خصوصا وان اعتقال بعض المتعاطين غير المدمنين وزجهم بالسجون من الممكن أن يكون ذا تأثير سلبي”، محملاً الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان “مسؤولية تجاهل وضع استراتيجية صحيحة لمكافحة تجارة وتعاطي المخدرات، خصوصا وان هناك جهات سياسية تدعم هذه التجارة وتستفيد منها كباب للتمويل”.

وخلص اتحاد شبيبة كردستان الى أهمية “متابعة الاهل لأولادهم وتضمين المناهج الدراسية مواد توعوية”.