شهدت 3 محافظات تظاهرات احتجاجية حاشدة للمطالبة بتوفير فرص العمل والخدمات واقالة المسؤولين الحكوميين بسبب الفشل في أداء مهامهم.

بغداد

وفي بغداد، نظم العشرات من أهالي قضاء الحسينية وقفة احتجاجيّة، امام مبنى بلدية الزهور، احتجاجا على ملاحقة الناشطين واتباع سياسة تكميم الأفواه.

واستنكر الاهالي في بيان طالعته “طريق الشعب”، الإجراء القمعيّ والتعسّفي الّذي أقدم عليه مدير بلديّة الزهور (الحسينيّة)، بحقّ عدد من ناشطي القضاء الشباب، واتّباعه سياسة تكميم الأفواه باستغلال القانون، بحسب قوله.

وطالب المحتجون بـ”عدم ملاحقة أيّ شخص قانونيًّا ممّن يتناول ملفّات الفساد وسوء الخدمات في القضاء، عبر وسائل التواصل الاجتماعيّ، والاحتجاج السلميّ”، داعين الى الإفراج الفوريّ عن الناشط (سجاد جواد)، وعدم ملاحقته قانونيًّا، وإسقاط متعلّقات الدعوى القضائيّة كافّة.

واكد الأهالي على إقالة مدير بلديّة الزهور (محمّد طالب) من مهامه خلال مدّة أقصاها خمسة أيّام، وحصر إدارة الدوائر المحليّة في القضاء بالكفاءات من أبنائه، مشددين على ضرورة إيجاد الحلول الفوريّة والناجعة لملفّات الخدمات كافّة، وبضمنها تحسين وضع الكهرباء وتوفير ماء الإسالة في المحلّات كافّة، والتعامل مع ملف الطمر الصحيّ والنفايات بطريقة جديّة.

ونوه البيان بضرورة إيقاف استئجار أراضي الخدمات العامّة، وإعادة النظر بالأراضي المُستأجرة سابقًا.

وفي منطقة المعامل، تظاهر العشرات من المواطنين للمطالبة بإقالة قائمقام قضاء الزوراء، احتجاجا على الفشل في معالجة ملف المياه في القضاء.

وقال مراسل “طريق الشعب”، ان “العشرات من أهالي المنطقة نظموا تظاهرة للمطالبة بإقالة القائمقام من منصبه، واستبداله بشخصية كفوءة ونزيهة، يكون على قدر المسؤولية في تحمل أعباء المنصب، مشيرا الى ان الأهالي يعانون من الانقطاع الدائم للمياه.

ميسان

وأرجعت تنسيقية المتظاهرين المعتصمين على جسر غزيلة الرابط بين ناحية المشرح والشركات النفطية في ميسان، استمرار اعتصامهم لعدم الاستجابة لمطالبهم من قبل الحكومة المحلية ملوحين باستمرار الاعتصام حتى تحقيق المطالب.

وقال منسق المتظاهرين مصطفى علي، إن مطالبهم تلخصت بزيادة الإطلاقات المائية وتوفير فرص عمل لهم في الشركات النفطية وتحسين واقع الشبكة الكهربائية للناحية.

البصرة

ونظم منتسبو تربية البصرة وشركة البتروكيمياويات من المتقاعدين الذين تأخر إنجاز معاملاتهم التقاعدية منذ أكثر من سنة ونصف، وقفة احتجاجية أمام مبنى مديرية تقاعد البصرة.

وطالب المتقاعدون بإقالة مدير هيئة التقاعد الوطنية إياد الجبوري الذي تسبب بإيقاف وتأخر معاملاتهم لأكثر من سنة، مشيرين الى أن أغلبهم يعتمدون على رواتبهم، وليس لهم عمل آخر خصوصا وأنهم تجاوزوا 60 سنة من العمر، مستغربين من أن تطلب منهم الهيئة التوقيع على تعهد بأن بعهدتهم أموالا، وبعد إقرار الموازنة يتم تسديدها، وهذا ما وصفوه بضرب من المحال.

واضطر آخرون لبيع ما لديهم من ممتلكات، وذلك لعدم وجود مورد آخر لتمشية معيشتهم، ومصاريف أبنائهم، فضلا عن إصابة الكثير منهم بالأمراض المزمنة وحاجتهم للدواء، بيد أنهم تربويون ربوا أجيالا وخرجوا أجيالا ومنهم من صار مسؤولا في الدولة، فكيف يكافأ المعلم بهذه الطريقة.

فيما بيّن عدد من متقاعدي الشركة العامة لصناعة البتروكيماويات أنهم يعيشون وسط “دوامة وسيناريو مبهم”، متسائلين أنهم بعد وفاتهم من سيطالب بحقوقهم التقاعدية التي هي بالتالي يجب أن تنتقل إلى عوائلهم؟ مشيرين إلى أنهم منذ بداية سنوات تعيينهم وهم يسددون التوقيفات التقاعدية، فأين ذهبت تلك الأموال؟

وبيَن مدير مكتب حقوق الإنسان في البصرة مهدي التميمي، أن المفوضية العليا لحقوق الإنسان تساند وتدعم مطالب هذه الشريحة لكي لا تكرر تلك المأساة مع شرائح أخرى، داعيا رئيس الوزراء إلى إجراء تحقيق عاجل مع رئيس هيئة التقاعد وبيان أسباب عدم ترويج المعاملات وعدم صرف مرتباتهم منذ أكثر من سنة ونصف.