أصدرت القوى المدنية الديمقراطية والناشئة والتشرينية والنواب المستقلون، بلاغا صحفيا بعد الاجتماع التشاوري الثاني الذي عقدته في بغداد، امس الاول الجمعة.

تفاصيل الاجتماع

وذكر البلاغ الذي تلقته «طريق الشعب»، أنه «في ظل تفاقم الازمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها العراق، وتمسك القوى المتنفذة بنظام المحاصصة الطائفية والاثنية، عقدت القوى المدنية الديمقراطية والناشئة والتشرينية والنواب المستقلون الاجتماع التشاوري الثاني».

وأضاف البيان ان المجتمعين تبادلوا «الرؤى بشأن بناء البديل السياسي لقوى الخراب، بما يحقق طموحات العراقيين في العيش بحرية وكرامة ورفاه، في ظل دولة المواطنة الديمقراطية».

وقرر المجتمعون، بحسب البيان، «تشكيل لجنة مشتركة لكتابة وثيقة مبادئ سياسية وتنظيمية، تؤطر العمل المشترك بين القوى المجتمعة»، مبينا أن «المجتمعين أكدوا ضرورة التنسيق مع الفاعل الاجتماعي، من حراكات ونقابات ومنظمات وشخصيات وطنية، تكون شريكا في بناء الوجهة السياسية، وصولا الى انعقاد مؤتمر وطني شامل، نؤسس فيه لمشروع معارضة حقيقي لنهج المحاصصة».

مناقشة الوجهة القادمة

وعن التفاصيل الواسعة للاجتماع، يقول الأمين العام لحزب الامة العراقية، محمود العكيلي، ان القوى الوطنية وخلال اجتماعها التشاوري الثاني «ناقشت الوجهة القادمة للعملية السياسية عبر المشروع المدني والعمل على برنامجه وانجاحه بآلية تخدم المصلحة الوطنية».

وأضاف العكيلي لـ»طريق الشعب»، أنه «خلال الاجتماع جرى الاتفاق على اعداد ورقة عمل للأحداث الجارية ومستجدات الوضع السياسي، بغية  الذهاب نحو مؤتمر وطني جامع لجميع القوى الوطنية وطرح جديد يساهم في انقاذ البلاد من وضعها السياسي المغلق»، داعيا جميع القوى السياسية الوطنية إلى «عدم الوقوف مكتوفة الايدي خاصة وان العراق امام منزلق سياسي كبير وعلى الجميع طرح المعالجات الحقيقية التي تساهم في الارتقاء بواقع حال المواطن والحفاظ على وحدة هذه البلاد ووضع حد للفساد ولجميع اشكال التدخلات الخارجية في الشأن العراقي».

وتابع المتحدث قائلا ان «جميع القوى الوطنية عازمة وخلال الأسابيع القادمة على طرح مشروع ورؤى جديدة للشارع العراقي».

وعن استعداداتهم الى ضم قوى وطنية أخرى، أفاد بأن «الباب مفتوح امام جميع القوى التي لم تتهم بسرقة المال العام او المشاركة بتعزيز مبدأ المحاصصة التي تسببت بدمار البلاد ووصولها الى هذا المستوى من التدهور في جميع المجالات»، مبينا «وجود ورقة عمل وضوابط يتم العمل بموجبها على اعداد الدعوة للشركاء الذين بإمكانهم تقديم الفائدة الوطنية للحفاظ على وحدة الشعب».

بديل سياسي

من جهته، يشير الأمين العام لحركة نازل اخذ حقي، مشرق الفريجي، إلى أن القوى المدنية الديمقراطية وعددا من الشخصيات الوطنية تعمل «على ايجاد بديل لنظام المحاصصة القائم، إضافة الى كتابة آليات لتوسعة عمل هذه القوى في قادم الأيام والتوجه للمواطنين عبر الإعلان عن تحالف وطني يمثل المواطن الذي يعاني منذ عقود». وعن الأسباب التي أدت الى المضي بهذا الاتجاه، يفيد الفريجي لـ»طريق الشعب»، بأن «القوى الوطنية لمست مساعي في تشكيل حكومة لتحقيق مصالح خاصة وضيقة، وعبر تكرار وسيلة المحاصصة الطائفية التي دمرت البلاد، خاصة وان الوجهة السياسية الحالية وما تمخض عنها من صراعات لا يتوقع منها تشكيل حكومة وطنية تلبي طموح الشعب». وشدد الفريجي على أن «الوجهة الحالية هي العمل على توحيد كافة القوى الوطنية لإيجاد بديل سياسي حقيقي. وان هناك مساعي من قبل القوى الوطنية الى صياغة قانون انتخابي جديد قد يجري التنويه به الى عامة الشعب بعد اكمال صياغته النهائية».