نظم محتجون غاضبون خلال اليومين الماضيين، احتجاجات واسعة في مناطق متفرقة، دعت إلى تحقيق مطالب عديدة. وتأتي هذه الاحتجاجات، مكملة لسلسلة متواصلة من الحراك الشعبي المستمر والذي يأخذ اشكالا متعددة كالاعتصام المفتوح والاضراب وغيرهما، فيما يؤكد مواطنون فشل المنظومة السياسية في تحقيق مطالبهم التي يجري التظاهر من أجلها. 

تظاهرتان في ديالى

واعلن العشرات من عمّال النظافة في محافظة ديالى، اضرابهم عن العمل لحين تحقيق مطالبهم.

وخرج المحتجون في تظاهرة سلمية امام مبنى المحافظة وسط بعقوبة، مطالبين بتحويلهم الى عقود لضمان حقوقهم بعد وصول التعليمات الرسمية مؤخرا بهذا الشأن.

وعلى صعيد ذي صلة، اعلنت تنسيقية خريجي المعاهد التقنية في ديالى، انطلاق تظاهرة سلمية امام ديوان المحافظة.

وقال عضو التنسيقية حسين الكروي، في تصريح صحافي، ان “العشرات من خريجي المعاهد التقنية خرجوا في تظاهرة سلمية امام مبنى محافظة ديالى وسط بعقوبة، وقطعوا جانبا من الشارع الرئيسي رافعين لافتات دونت بها مطالبهم، اهمها شمولهم بعقود 1000 درجة”.

واوضح الكروي، ان “الخريجين قرروا تحويل التظاهرة الى اعتصام سلمي مفتوح والبدء بنصب خيمة لهم امام مبنى المحافظة كرسالة سلمية تعبر عن مطالبهم”.

وكان مجلس النواب اقر توفير 1000 درجة وظيفية بصفة عقود لكل المحافظات من خلال قانون الامن الغذائي.

حشود محتجة في ذي قار

ونظّم العشرات من المواطنين من بينهم الكسبة والخريجون في قضاء كرمة بني سعيد، جنوبي محافظة ذي قار، تظاهرة للمطالبة بإقالة قائمقام القضاء علي صالح، احتجاجا على تردي الواقع الخدمي وعدم توفر فرص العمل.

وجاءت التظاهرات على خلفية معاناة القضاء من سوء الخدمات وتأخر كبير في التطور العمراني، اسوة ببقية اقضية المحافظة، بحسب المحتجين.

كما تظاهر العشرات من الخريجين والكسبة ايضا، أمام حقل الغراف النفطي، شمال محافظة ذي قار، للمطالبة بتوفير درجات وظيفية لهم.

وقال أحد المتظاهرين: إن أغلب شباب المناطق المحيطة بالحقل، عاطلون عن العمل منذ عدة سنوات دون الحصول على فرصة أو وظيفة حكومية، داعيا الجهات الحكومية الى “الاهتمام بنا وأن توفر فرص عمل لنا داخل الحقل، وبحسب الاختصاصات والحاجة للأيدي العاملة”.

المشهد في ميسان

وفي ميسان، نظم العشرات من الخريجين التربويين والاداريين تظاهرة أمام مبنى المحافظة، للمطالبة بشمولهم بعقد وزاري، وفق سلم رواتب قرار 315.

وفي مشهد اخر، نظم العشرات من المتطوعين والأجراء، العاملين في المنشآت الصحية في المحافظة، تظاهرة أمام بوابة مديرية الصحة وسط مدينة العمارة، للمطالبة بشمولهم بالتعاقد وتضمينها في قانون الأمن الغذائي، كون خدمتهم تزيد على ثلاث سنوات، وبينهم من لديه خدمة 7 سنوات.

وقال عدد منهم في تصريحات صحافية، إنهم “سبق وأن تلقوا وعودا في فترة مواجهة الجائحة، بأن يتم شمولهم بالتعاقد لعملهم في مواقع طبية خطرة، وسبق وأن تعرضوا للإصابة بمرض كوفيد 19 ولأكثر من مرة، جراء العمل مع المصابين، وبالرغم من ذلك تم إقصاؤهم من التعاقد، بحجة انهم أجراء ومتطوعون، وهذا إجحاف”.

والتقى مدير صحة ميسان، علي العلاق، بتنسيقية المتظاهرين وقام بتشكيل لجنة لمتابعة ذلك، وتم إدراج عدد من المتظاهرين في اللجنة من اجل ضمان شفافية العمل، كون المؤسسة تحتاج لخدمات هؤلاء المتطوعين والأجراء، ومن حقهم الشمول بالتعاقد في حال توفر ذلك.