يحشد ناشطون ومدونون على مواقع التواصل الاجتماعي، منذ أسابيع، لإحياء الذكرى الثالثة لانتفاضة تشرين، التي تصدر شعار التغيير السياسي الشامل مطالباتها، مؤكدين مواصلتهم التظاهر والاعتصام حتى الخلاص من الطبقة المتنفذة التي تديم صفقات الفساد ومنهجية المحاصصة.

وشعبيا، تتواصل حملات التنسيق والتحشيد لإحياء الذكرى في الأول من تشرين الأول المقبل بتظاهرة كبيرة في ساحة النسور، وسط بغداد.

والى جانب ذلك، تعمل تنسيقيات الاحتجاج على مناقشة تنظيم الفعاليات الاحتجاجية وشعاراتها وأماكن انطلاقها في بقية المحافظات ورفع صور الضحايا من الناشطين والمطالبات التي ستطرحها، لتغيير الطبقة السياسية المهيمنة على السلطة منذ عام 2003، مشددين على ان الاحتجاجات لن تخرج عن السلمية.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، يواصل ناشطون ترويج هاشتاغات تدعو للمشاركة الواسعة في إحياء احتجاجات تشرين، وتؤكد على الاستمرار في التحرك من أجل اهدافها.

وشهد يوم الجمعة الماضي 23 أيلول انعقاد مؤتمر حمل عنوان “الاجتماع التشاوري لقوى الاحتجاج والتغيير” في محافظة ذي قار، وبحضور عدد من ممثلي الكيانات السياسية وجمع من الناشطين والفاعلين في ساحات الاحتجاج.

وأكد المؤتمرون في بيانهم الختامي دعم “الاحتجاج السلمي المعارض للسلطة والهادف للتغيير”.

في اليوم السابق لانعقاد المؤتمر، كانت محافظة واسط على موعد مع اجتماع موسع للجنة المركزية للاحتجاج والتي أعلنت عن خطوة “تصعيدية”، بدعوتها الجماهير للنزول إلى ساحة النسور في 1 تشرين الأول المقبل، متوعدين بـ”دخول المنطقة الخضراء لتبيان موقف الشعب من عقر دار السلطة”.

على أثر التصعيد الاحتجاجي الذي دعت إليه قوى الاحتجاج، انطلقت حملة إعلامية للترويج للتظاهرة المرتقبة عبر تصدر عدد من الوسوم لمواقع التواصل الاجتماعي مثل #موعد_وطن و #تشرين_قادمة.

كتب ضرغام الساعدي على مدونته الشخصية: “تشرين قادمة لزلزلة عروش القتل والفساد والخراب والإطاحة بالنظام الظالم الذي استباح دمائنا ونهب خيراتنا، الاول من تشرين موعد العراقيين الأحرار”.

وتحت وسم #موعد_وطن، كتب مسلم الكروي مخاطبًا الطبقة السياسية: “لن نسكت، حين انطلقت أول رصاصة أثبتم أنكم خائفون منا... بعدنا نريد وطن”.

ودعا مدون آخر إلى ضرورة مشاركة طلبة الجامعات بوصفهم “أساس الثورة وقوتها”.

ويرى عباس الطائي أن الاحتجاجات يجب أن تستهدف جميع القوى السياسية : “الثورة الحقيقية هي أن تثور ضد الجميع”.

عن عمليات التحريض ضد المتظاهرين، وجهت آمال الظفيري كلامها للمحرضين: “تخوين شباب تشرين هو تحريض على القتل، أي شيء يحدث للشباب سننشر تغريداتكم”.

وتشهد العاصمة بغداد استنفارًا أمنيًا منذ أيام حيث أجرت القوات الأمنية عددًا من الممارسات الأمنية على جانبي المدينة، بينما كان محيط المنطقة الخضراء مسرحًا لنصب عدد كبير من الكتل الكونكريتية حول بوابات المنطقة.