مواجهات بين المتظاهرين وقوات الامن تخلّف عشرات الضحايا

 

مع ساعة اغلاق تحرير هذا العدد، من الجريدة يتواصل الكر والفر بين المحتجين والقوات الامنية في الناصرية. وتشير الانباء الواردة من هناك الى سقوط شهيدين و58 جريحاً بين صفوف الطرفين، خلال التصعيد الذي شهدته المدنية في الايام الاخيرة، على خلفية التظاهرات المطالبة بإقالة الحكومة المحلية. 

فيما دشنت محافظتا بابل والديوانية فعاليات تضامنية مع المتظاهرين في الناصرية.

 

تشييع أحد الشهداء

وشيّع المئات من المتظاهرين واهالي مدينة الناصرية، الشهيد علي كامل، البالغ من العمر 16 عاما، والذي استشهد بعد إصابته بطلق ناري اثناء المواجهة بين القوات الامنية والمتظاهرين يوم الاثنين الماضي.

وهتف المشاركون في التشييع ضد القتلة، مطالبين بالكشف عنهم ومحاسبتهم وفقا للقانون.

وبعد فراغ المحتجين من تشييع شهيدهم، جددوا تظاهراتهم المطالبة بإقالة الحكومة المحلية، وعادت القوات الامنية في المدينة لممارسة هوايتها باستخدام الرصاص الحي، ما دفع المتظاهرين للاشتباك معهم. وكان حصيلة الاشتباك اصابة 13 متظاهرا، اربعة منهم بطلق ناري، واحدهم كانت إصابته خطرة. فيما بلغت الاصابات في صفوف القوات الامنية، 9 اصابات من جرّاء التراشق بالحجارة، وفقا لمصدر امني في المحافظة.

مهلة للحكومة

وكانت رابطة عوائل شهداء تظاهرات الناصرية، امهلت الحكومة المركزية 7 ايام لإقالة الحكومة المحلية بالكامل، واحالة المتورطين من الضباط والعناصر الامنية في احداث المدينة، الى التحقيق واعلان النتائج بشكل عاجل.

وهددت العوائل في بيان لهم، طالعته “طريق الشعب”، بـ”موقف آخر سيعلن في حينه”، في حال عدم الاستجابة لمطالبهم.

ولم يكن الشباب العاطلون عن العمل في المحافظة، منعزلين عن الحراك الغاضب، حيث واصل العشرات من خريجي كليات الهندسة والإدارة والاقتصاد والمعاهد التقنية، إغلاق مبنى شركة نفط ذي قار، مطالبين بتوفير فرص العمل.

 

الكشف عن القتلة

ووسط اجراءات أمنية مشددة، في محافظة البصرة، تظاهر العشرات من عوائل شهداء الانتفاضة، امام مقر قيادة شرطة المحافظة، مطالبين بالكشف عن الجهة التي تقف وراء “عصابة الموت” التي تم اعتقالها مؤخرا.

وتناقلت وسائل التواصل الاجتماعي صورا ومقاطع فيديو للعوائل، وهم يرفعون شعارات تطالب بالكشف عن قتلة ذويهم، والجهات التي تقف وراءهم، ومحاسبتهم قضائيا.

 

تتضامن من الديوانية وبابل 

وابدى العشرات من المواطنين في محافظة الديوانية، تضامنا كبيرا مع المحتجين في محافظة ذي قار، من خلال وقفة احتجاجية، استنكروا فيها استخدام العنف المفرط والرصاص الحي باتجاه المتظاهرين، محملين الحكومة مسؤولية حماية المتظاهرين المطالبين بحقوقهم المشروعة.

واكد محتجو الديوانية، انهم لن يحيدوا عن أن يكونوا ظهيرا ساندا للمتظاهرين في بقية المحافظات. 

فيما اقدم عدد من المحتجين في محافظة بابل على قطع الطرق، احتجاجا على ما يواجه المتظاهرون في الناصرية.

 

تظاهرة للعقود

الى ذلك، لم يفوت اصحاب العقود والاجور اليومية فرصة المطالبة بحقوقهم المشروعة، حيث تظاهر العشرات من المتعاقدين مع بلدية الكوت، مطالبين بعدم قطع اجور ايام العطل الاسبوعية من رواتبهم، أسوة بباقي موظفي الدولة.

ويبدو ان التظاهرة لم ترق لمسؤولي البلدية الذين سرعان ما احالوا عددا من المتظاهرين الى لجان تحقيقية بحجة تعطيلهم العمل.

واتهمت البلدية في بيان لها ان “الهدف من الاحتجاجات الموجودة في مقر البلدية من قبل بعض موظفي (العقود) هو لعرقلة سير معاملات المواطنين، وعدم خدمتهم”.

 

تظاهرة امام البنك المركزي

وفي شارع الرشيد وسط العاصمة بغداد، تظاهر العشرات من المواطنين امام مقر البنك المركزي، للمطالبة بعودة سعر صرف الدينار العراقي امام الدولار، واقالة محافظ البنك المركزي بسبب السياسات الاقتصادية المتبعة من قبل الحكومة.

ووصف منتظر احمد لـ”طريق الشعب”، سياسة البنك المركزي بأنها “ترقيعية، وتحاول تحميل المواطنين اعباء فشل الحكومات المتعاقبة لإدارة البلد”.

وطالب المحتجون، بحسب أحمد بـ”الرجوع ال سعر صرف الدينار العراقي امام الدولار القديم، واقالة المحافظ بسبب فشله في ادارة السياسة المالية للبلد”.