رصد الخبراء ارتفاع نسبة الملوحة في مياه شط العرب بالبصرة وميسان، حيث بلغت نسبة ارتفاع الملوحة في شط العرب 35 في المائة مقارنة مع الملوحة المسجلة في 2018، فيما أكد عضو في مجلس النواب ان الأمر يهدد الثروة السمكية والحيوانية وقطاع الزراعة.

مستوى قياسي للأملاح

وقال الخبير البيئي والاكاديمي في جامعة البصرة شكري الحسن إن مستوى الملوحة لشط العرب اليوم بلغ TDS= 5540 mgL، مشيرا إلى ان الملوحة كانت في مثل هذا اليوم من العام 2018 بحدود 4100.

ودعا الحسن الجهات المعنية اتخاذ التدابير اللازمة وتوعية المواطنين من أجل تخفيف الضرر المتوقع.

من جهته، حذر النائب عن محافظة البصرة، أحمد طه الربيعي، من ارتفاع تركيز ملوحة المياه المستمر بدءاً من جنوب المحافظة وصولا إلى شمالها، فيما أشار إلى أن هذا الأمر يهدد الثروة السمكية والحيوانية وقطاع الزراعة.

وقال الربيعي إن “تركيز الملوحة مازالت في ارتفاع مستمر، بسبب انخفاض مناسيب المياه المتدفقة من دجلة والفرات نحو شط العرب، وهذا الأمر يؤثر على الثروة السمكية والحيوانية وقطاع الزراعة بالمحافظة”.

وأضاف أن “هناك العديد من المشاريع المتلكئة بسبب الحكومة المركزية ووزاراتها، مما أثر على محافظة البصرة، التي توفر 90 في المائة من واردات الموازنة العامة للعراق في كل عام”.

وطالب الربيعي، حكومة البصرة، بـ”أخذ الحقوق دون انتظار أن يعطى إليها الفتات فقط”، واصفاً دور الحكومة المحلية باستحصال حقوق البصرة بإنه “دون مستوى الطموح”.

وأوضح أن “البصرة تمتلك مشروع الناظم على شط العرب، والذي يتحكم بتدفق المياه من وإلى شط العرب باتجاه البحر، بالإضافة إلى مشروع الأنبوب الناقل لمياه البدعة، والذي حصل على قرار مجلس الوزراء إلا أنه لم يشهد أي تطبيق على أرض الواقع، فضلاً عن مشروع ماء البصرة الكبير والذي لو نُفذ، لغذى مناطق كثيرة من المحافظة”.

أمر طبيعي

من جانبها، اعتبرت مديرية الموارد المائية في البصرة، ارتفاع التركيز الملحي في بعض المناطق “أمراً طبيعياً” في فصل الصيف.

وأوضح مدير الموارد المائية في المحافظة، جمعة شياع، أن “ارتفاع التركيز الملحي أمر طبيعي في الأيام التي ترتفع فيها درجات الحرارة وتهب الرياح الشرقية”، مضيفاً أن “ارتفاع المد البحري يؤدي إلى ارتفاع التركيز الملحي في كل صيف”، مؤكدا أن “الوضع مسيطر عليه الآن”.

وأشار جمعة شياع، إلى أن “نسبة الأملاح في القناة الإروائية التي تغذي جنوب سيحان تبلغ 1200”، لافتاً إلى أن القناة “تغذي قضاء شط العرب وأبو الخصيب والسيحان والسيبة والفاو، ولدينا قناة البدعة التي تغذي المركز”.

شياع، نوه إلى أن “مياه شط العرب غير صالحة للاستخدامات البشرية وخارج الخدمة منذ الثمانينات، لذلك انشأت قناة البدعة وقناة شط العرب لغرض تغذية الإسالات بالمياه العذبة”.

وبيّن أن الاطلاقات إلى البصرة من ناظم قلعة صالح تبلغ 96.4 متر مكعب في الثانية، مشيراً إلى أن “اللسان الملحي يصعد من الخليج وليس من ايران”.

وارتفع التركيز الملحي إلى 5900 TDS في مشروع ماء البراضعية و18000 الفاً في سيحان.

من جانب اخر، قال مدير زراعة البصرة هادي حسين إن “الموسم الصيفي في المحافظة ضعيف ولا توجد فيه الكثير من المحاصيل”، مضيفا: “لدينا القليل من الذرة الصفراء، اللوبياء، والبازلاء، بمساحات صغيرة جداً لا تسد الا القليل من الحاجة”.

وأكد ان “الخطة الصيفية ضعيفة جداً في محافظة البصرة، لكون مناخ البصرة حاراً جداً”، نافياً وجود اي محاصيل محلية في المحافظة، بالقول ان “بضاعة سوق البصرة من المحاصيل الزراعية كلها مستوردة، لكن في الايام المقبلة ستتوفر التمور فقط”.