على الرغم من قرار وزارة النفط وشركة توزيع المنتجات النفطية، بتأمين كميات الوقود الكافية لعمل المولدات الاهلية، لكن أصحابها طالبوا بزيادة حصة الكاز الشهرية، واعادتها الى كميتها السابقة 30 لترا لكل واحد k v، زاعمين ان ساعات التجهيز الوطني من الكهرباء تراجعت مؤخرا.

تقليل ساعات التشغيل

ويقول حسين الناجي وهو صاحب مولدة لـ»طريق الشعب»، انه «اجبر خلال الأيام القليلة الماضية على تقليل ساعات التشغيل الى 12 ساعة يوميا، بسبب تقليص الكميات المجهزة لمادة الكاز الى 20 لترا لكل KV».

ويضيف الناجي ان «الكميات المجهزة من مادة الكاز لاصحاب المولدات غير كافية، في ظل التجهيز الحكومي المتردي من التيار الكهربائي، الامر الذي تسبب بضغط التشغيل وحدوث عطلات يقع عاتق تصليحها على صاحب المولدة».

ويطالب ناجي بضرورة «زيادة كميات مادة الكاز المجهزة لاصحاب المولدات الى ضعف ما كانت عليه سابقا، مع ضرورة الالتزام باوقات التجهيز، بغية ضمان تشغيل منتظم للمواطنين وحسب تعليمات محافظة بغداد».

ويدعو المتحدث محافظة بغداد الى أن تتحمل جزءا من تكاليف صيانة المولدات التي باتت تعاني الاستهلاك، جراء الضغوط غير القليلة.

الوزارة تعد بزيادة الوقود

من جهته، افاد المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد لـ»طريق الشعب»، بان «الوزارة وبحسب تعليمات رئيس الوزراء الأخيرة عملت على رفع كميات الكاز المجهز الى المولدات الاهلية»، بسبب «زيادة ساعات الانقطاع المبرمج للتيار الكهربائي الوطني».

ويقول جهاد انه «تقرر في مطلع الشهر المقبل تجهيز كافة المولدات السكنية بمادة الكاز بكميات تصل الى 25 لترا لكل KV».

20 ألفا للأمبير الذهبي

تقول المواطنة ورود خضير من اهالي منطقة الحرية، انه جرى «رفع سعر الامبير للخط الذهبي الى 20 الف دينار شهريا».

وتضيف خضير في حديث لـ»طريق الشعب»، انها تجبر على دفع مبلغ 150 الف دينار شهريا لصاحب المولدة، بغية توفير تيار كهربائي يعوض النقص في التجهيز الوطني». وتبين ان «صاحب المولدة رفع سعر الامبير من 15 الف دينار للامبير الخاص بالتجهيز الذهبي الى 20 الفا، مبررا ذلك بقلة مادة الوقود (الكاز) المجهز من قبل الحكومة». وتنقل ورود عن صاحب المولدة قوله انه اضطر لتعويض النقص بالتجهيز الحكومي للوقود عبر شراء كميات اخرى من السوق». أما المواطن رائد جهاد من اهالي منطقة بغداد الجديدة، فيشير الى تقليص ساعات التشغيل من قبل صاحب المولدة «بسبب محدودية مادة الكاز التي قلصتها الحكومة. ويقول جهاد لـ»طريق الشعب»، ان «سعر الامبير للخط العادي ارتفع الى 12 الف دينار، مقابل 10 ساعات تشغيل يوميا»، لكن ذلك يضطر المواطنين الذين تغذيهم المولدة التي يشترك فيها جهاد، الى البقاء لساعات بلا كهرباء، بسبب تراجع التجهيز الوطني.

أزمة وقود

ويرى الخبير في شؤون الطاقة بلال خلف، ان «المولدات السكنية كانت مشروعا مؤقتا الى حين اجراء عمليات الصيانة للمنظومة الكهربائية».

ويضيف «في العراق وبسبب الادارة غير المدروسة باتت المولدات من المصادر الرئيسية لتجهيز التيار الكهربائي للمواطنين». ويقول خلف لـ»طريق الشعب» ان «المولدات السكنية مكلفة وهي بحاجة لعمليات صيانة وتأهيل مستمرة لضمان عملها، فضلا عن ديمومة الدعم الوقودي من قبل الحكومة».

ويضيف خلف ان أي ازمة وقود «تؤثر سلبا على عمل المولدات السكنية بصورة عامة».

وتشهد العاصمة بغداد وعدد من المحافظات، منذ عدة أيام، أزمة وقود حادة أدت إلى خلق ازدحام كبير أمام محطات الوقود، واضطر المواطنون للوقوف ساعات طويلة للتزود بمادة البنزين، فضلا عن إغلاق مئات المحطات أبوابها أمام الناس لعدم توفر مادة البنزين.

وتعيقا على عدم كفاية مادة الكاز المجهز من الجانب الحكومي للمولدات السكنية يقول خلف انه «حسب التعليمات الأخيرة فان ساعات التشغيل للمولدات تكون بالتناوب مع التيار الكهربائي الوطني»، مردفا «لكن الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي الوطني رفع كثيرا من ساعات التشغيل الأهلي، وبالتالي زاد من كمية الوقود المستهلك». ويخمن خلف ان «المولدات السكنية بحاجة الى ما لا يقل عن 35 لترا لكل kva، لضمان تجهيز مستمر للمواطنين».

عقوبات قاسية للمخالفين

أعلنت محافظة بغداد عن وجود إجراءات ومقترحات حكومية سريعة لمنح أصحاب المولدات حصة وقودية لغير المستفيدين، فيما أشارت الى وضع عقوبات قاسية ورادعة للمخالفين والمتلاعبين بسعر الأمبير.

وذكر معاون محافظ بغداد لشؤون الطاقة قيس الكلابي أنه « إذ تقرر أن تكون الحصة الوقودية 30 لتراً بدلاً من 25 لتراً لكل KVA  وبسعر مدعوم 250 ديناراً للتر الواحد «.

وبخصوص المخالفين من أصحاب المولدات الأهلية أوضح الكلابي أنه» تم وضع إجراءات رادعة لهم ومن خلال تدخل القوات الأمنية والأمن الوطني لمحاسبة المخالفين والمتلاعبين بأسعار الأمبير وفقاً للضوابط المعمول بها».

عرض مقالات: