اخر الاخبار

دعا نائب المنسق الخاص لعملية السلام بالشرق الأوسط، رامز الأكبروف، لإدخال المساعدات إلى قطاع غزة وتوفير الاحتياجات الملحة للسكان في القطاع، في حين أدانت الدول الأوروبية التصاعد غير المسبوق في عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

وقال الأكبروف في إحاطة لمجلس الأمن الدولي، إن "خطر الموت من البرد في غزة يتزايد، في ظل نقص المساعدات".

وتأتي هذه المعاناة وسط تنصل إسرائيل من الوفاء بالتزاماتها التي نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين الأول الماضي، وبروتوكوله الإنساني، بما فيه إدخال مواد الإيواء و300 ألف خيمة وبيت متنقل، وفق ما أكده مرارا المكتب الإعلامي الحكومي بغزة.

كما حذر الأكبروف من أن "التوسع الاستيطاني الإسرائيلي المتواصل في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية يؤجج التوترات، ويعيق وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم، ويهدد إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيا وذات سيادة".

وذكر المسؤول الأممي أن اعتداءات إسرائيل في الضفة الغربية "تسببت في سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى بين الفلسطينيين، ونزوح جماعي، وتدمير واسع النطاق، لا سيما في مخيمات اللاجئين".

كما أدان هجمات المستوطنين التي قال إنها أصبحت أكثر "تواترا وعنفا"، وغالبا تتم بحضور أو دعم قوات الأمن الإسرائيلية، خاصة خلال موسم قطف الزيتون.

وخلال ذات الجلسة لمجلس الأمن المخصصة لبحث الأوضاع في الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية، قال مندوب الجزائر عمار بن جامع، إن حرب الإبادة الإسرائيلية مستمرة بحق الشعب الفلسطيني في غزة.

ودعا بن جامع الجهات الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة إلى تحمل مسؤولياتها تجاه الانتهاكات الإسرائيلية.

وأشار إلى أن القوات الإسرائيلية "تستمر بالتحرك والقصف كما لو أن ترتيبات وقف إطلاق النار تلزم الجميع إلا الاحتلال الإسرائيلي".

ومخاطبا أعضاء مجلس الأمن الدولي، أضاف بن جامع "بات واضحا ومؤلما في النفس أن الاحتلال الإسرائيلي يتمتع بالإفلات من العقاب في هذا المجلس".

من جهته، اتهم مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور إسرائيل بمواصلة سياسة تهجير واستبدال الشعب الفلسطيني.

وقال منصور "تعمل مليشيات المستوطنين جنبا إلى جنب مع جيش الاحتلال، مستهدفة شعبنا بشكل ممنهج، بهدف ضم الضفة الغربية لإسرائيل".

ومنذ بدء حرب الإبادة على غزة، صعد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم فقتلوا 1097 فلسطينيا بالضفة وأصابوا نحو 11 ألفا، إضافة لاعتقال ما يزيد على 21 ألفا.

إدانة أوروبية

من جانبه، قال المندوب الفرنسي في مجلس الأمن الدولي جيروم بونافون، إن "موافقة الحكومة الإسرائيلية على إنشاء 19 بؤرة استيطانية جديدة ومشروع المستوطنين إي 1 بين القدس ومستوطنة معالي أدوميم في الشرق، يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وضربة قوية لحل الدولتين.

وأكد بونافون خلال جلسة شهرية لمجلس الأمن الدولي بشأن القضية الفلسطينية على إدانة بلاده توسيع المستوطنات ومعارضتها أي شكل من أشكال الضم بالضفة الغربية.

وقبيل الجلسة، أدانت الدول الأوروبية في مجلس الأمن التصاعد غير المسبوق في عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وقال البيان الأوروبي "نجدد التزامنا بحل الدولتين ونشدد على أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية، كما ندعو لتمكين وكالة أونروا من مواصلة عملها الحيوي ونرحب بتجديد ولايتها".

في المقابل، أكدت جينيفر لوسيتا نائبة المندوب الأميركي في مجلس الأمن، أن واشنطن لن تسمح بضم الضفة الغربية وأن الرئيس دونالد ترامب يتوقع إنهاء العنف فيها.

وأضافت لوسيتا يجب إيصال المساعدات لغزة وإعادة جثة آخر إسرائيلي، كما يجب على مجلس الأمن ضمان التزام حركة حماس بتعهداتها بموجب خطة الرئيس ترامب.

تدمير 90 في المائة من البنى التحتية

ميدانيا، أعلن وزير الأشغال العامة والإسكان الفلسطيني عاهد بسيسو، أن الحرب الإسرائيلية على غزة أدت إلى تدمير 352 ألف وحدة سكنية و90 في المائة من البنى التحتية المدنية بالقطاع.

وأكد "بسيسو" أن 200 ألف وحدة سكنية دُمرت بالكامل، بينما تعرضت 60 ألف وحدة أخرى لأضرار جزئية.

وأشار إلى أن الأمم المتحدة قدّرت أضرار البنى التحتية في غزة بنحو 70 مليار دولار، مع وجود تحديات كبيرة لإعادة الإعمار بسبب حجم الدمار.

وأوضح "بسيسو"، أن الاحتلال يمنع إدخال مواد البناء والآليات الثقيلة، اللازمة لإزالة حوالي 60 مليون طن من الركام في غزة.

وأشار إلى قيود الاحتلال على دخول المواد المصنفة مزدوجة الاستخدام، مما يعوق توفير مستلزمات الإيواء مثل الخيام للمتضررين.

وأضاف أن الاحتلال دمر ما بين 90 إلى 95 في المائة من المعدات الثقيلة في القطاع، ما يعرقل جهود إزالة الركام بشكل فعال.

وقال الوزير إن الحكومة الفلسطينية حددت 264 منطقة لإنشاء مراكز إيواء للنازحين، و10 مناطق مخصصة لتجميع الركام ضمن خطة التعافي المبكر.

وأكد أن الاحتلال يرفض تنفيذ التزاماته في اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ في 10 أكتوبر، ومنها إدخال مئات الآليات الثقيلة الضرورية.