اخر الاخبار

منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في قطاع غزة في العاشر من تشرين الأول الماضي، تستغل إسرائيل حالة الهدوء الميداني لتنفيذ عمليات قتل، غالبيتها تطاول المدنيين من الأطفال والنساء، إلى جانب الشبان الذين يقتربون من "الخط الأصفر"، فيما تبرر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ذلك بأسباب وذرائع أمنية 

غطاء لتنفيذ عمليات قتل

وثّق مركز غزة لحقوق الإنسان تحويل الاحتلال الإسرائيلي وقف إطلاق النار إلى غطاء لتنفيذ عمليات القتل بواقع خمس حالات قتل يومياً خلال 90 يوماً، ومن إجمالي 439 فلسطينياً قتلهم الجيش الإسرائيلي، استشهد 155 طفلاً و61 امرأة، إضافة إلى إصابة 1225 آخرين.

وتتنوع عمليات القتل التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي بين استهدافات نارية ميدانية من خلال إطلاق النار على الفلسطينيين قرب "الخط الأصفر"، أو حتى عبر عمليات القصف المدفعي التي تستهدف المنازل والخيام في تلك المناطق.

ولا يكاد يمر يوم من دون تسجيل حوادث قتل في صفوف الفلسطينيين، في مؤشر يعكس إخلال الاحتلال باتفاق وقف إطلاق النار المبرم بوساطة قطرية ومصرية وتركية وأمريكية في مدينة شرم الشيخ المصرية. وهذا ما جعل المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يقول إن وقف إطلاق النار في غزة غير قائم عملياً، إذ إن قوات الاحتلال تواصل القصف وإطلاق النار يومياً مع تسجيل سقوط المزيد من الضحايا المدنيين، ولا سيما مع تصاعد وتيرة الاعتداءات.

وشهد الخميس الماضي تصعيداً كبيراً من قبل الاحتلال الإسرائيلي عبر عمليات قصف مركزة طاولت مختلف مناطق القطاع، بررها الاحتلال بإطلاق صاروخ من منطقة شمال غرب مدينة غزة، فيما نفت المصادر الفلسطينية المحلية ذلك، وأكدت أن ما جرى حادثة عبث بصاروخ من مخلفات الاحتلال.

استمرار الإبادة

في الاثناء، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة ارتفاع حصيلة الضحايا الفلسطينيين جراء الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، وسط تحذير أممي من تداعيات القيود الجديدة التي فرضتها إسرائيل على تسجيل المنظمات الدولية العاملة في القطاع.

وقالت وزارة صحة غزة إن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الـ 48 الماضية 3 شهداء و9 إصابات، مما يرفع حصيلة الضحايا إلى 71 ألفا و412 شهيدا و171 ألفا و314 مصابا منذ تشرين الأول 2023.

وأكدت الوزارة أن إسرائيل قتلت منذ بدء سريان وقف إطلاق النار يوم 11 تشرين الأول الماضي 442 فلسطينيا وأصابت 1236 آخرين.

وكان مصدر بالمستشفى المعمداني أكد صباح اليوم استشهاد فلسطيني بنيران قوات الاحتلال خارج مناطق انتشارها في حي التفاح شرقي مدينة غزة. كما أفاد مصدر في مستشفى ناصر باستشهاد فلسطينيين اثنين بنيران قوات الاحتلال داخل مناطق انتشارها في بني سهيلا شرقي خان يونس جنوبا.

الوضع لايزال كارثيا

وفي السياق، حذر جوناثان فاولر، مدير الاتصالات في وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، من القيود الجديدة التي فرضتها إسرائيل على تسجيل المنظمات الدولية العاملة في غزة، مؤكدا أن القطاع بحاجة إلى توسيع المساعدات الإنسانية، لا فرض قيود إضافية عليها.

وقال فاولر إن الوضع في غزة لا يزال كارثيا رغم اتفاق وقف إطلاق النار، مع استمرار الوفيات ونقص المساعدات، مشيرا إلى أن الأطفال هم الأكثر تضررا، وأن غزة تشهد أعلى معدلات فقدان للأطراف بين الأطفال عالميا.

وأعلنت إسرائيل وقف أنشطة 37 منظمة بدءا من كانون الثاني الجاري، على أن تستكمل إنهاء عملها حتى آذار المقبل، بدعوى عدم الامتثال لإجراءات تسجيل أمنية جديدة. 

وقفات احتجاجية

في غضون ذلك، نظم عشرات الفلسطينيين، بينهم أطفال، أمس الأحد، وقفة احتجاجية في أحد مخيمات النزوح بمدينة غزة، للتنديد بالأوضاع الإنسانية والبيئية المتدهورة.

ورفع المشاركون لافتات كتبت عليها شعارات مثل "كفى ظلما وإهمالا" و"الوباء يهددنا" و"القمامة في كل مكان"، مطالبين الأمم المتحدة بالتدخل العاجل.

واليوم الأحد، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة ارتفاع الوفيات جراء البرد الشديد في مخيمات النزوح بالقطاع إلى 21 شخصا، بينهم 18 طفلا.

ويعيش آلاف النازحين في خيام لا توفر الحد الأدنى من الحماية من الحر أو البرد، بعد تدمير منازلهم خلال الحرب، وسط نقص حاد في المأوى وانعدام البدائل السكنية الآمنة.