اخر الاخبار

تتصاعد يوماً بعد آخر سياسات التضييق على المناصرين والمتضامنين للشعب الفلسطيني، في وقت تشدد سلطات الاحتلال حصارها على الغذاء والماء والدواء، وتواصل منع وصول المساعدات الى قطاع غزة المنكوب.

كما تزداد اعتداءات المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين، فقد شهدت مناطق عدة في الضفة الغربية المحتلة اعتداءات إسرائيلية متصاعدة من قِبل قوات الاحتلال والمستوطنين، شملت استهداف المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطاف الزيتون، واقتحامات واسعة وعمليات احتجاز جماعية للمواطنين واعتقالات.

يأتي ذلك وسط تصاعد موجة التضامن مع الشعب الفلسطيني والمطالبات الواسعة بإنهاء الاحتلال وإقرار حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة كاملة السيادة

محاكمة ناشطين في المانيا

وفي سياق حملة التضامن مع الشعب الفلسطيني، وجهود الدول الداعمة للاحتلال تأتي محاكمة خمسة ناشطين متضامنين مع الفلسطينيين، المعروفين باسم أولم 5، مراحلها المتقدمة أمام محكمة شتوتغارت-شتامهايم في ألمانيا، وسط جدل بشأن طبيعة الاتهامات الموجهة إليهم وظروف احتجازهم، وما إذا كانت الإجراءات القضائية والأمنية المتخذة بحقهم تتناسب مع الأفعال المنسوبة إليهم.

وتعود قضية المتضامنين الى أيلول 2025 عندما دخلوا الى شركة إلبيت سيستمز الإسرائيلية لصناعة الأسلحة في مدينة أولم، وألحقوا أضرارا بممتلكات ومعدات داخل الموقع. ولم يسفر الحادث عن إصابات، فيما بقي الناشطون في المكان إلى حين وصول الشرطة وتسليم أنفسهم لها.

ويواجه المتضامنين تهم الإضرار بالممتلكات والتعدي على الموقع فضلاً عن تهمة الانتماء إلى منظمة إجرامية بموجب المادة 129 من قانون العقوبات الألماني، وذلك وفقاً لمصادر متنوعة.

وبحسب بيانات القضية، احتجز المتهمون احتياطيا، ووضعوا في سجون منفصلة. وتقول منظمات حقوقية وهيئات داعمة لهم إن ظروف احتجازهم شملت الحبس لفترات طويلة داخل الزنازين وقيودا على الزيارات والاتصالات.

رفض دعوى ضد مناصرين لفلسطين

كما رفضت قاضية أمريكية دعوى قضائية رفعتها إدارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب، العام الماضي ضد منظمات ومحتجين مناصرين للفلسطينيين، مستخدمة بذلك قانون يستخدم عادة ضد من يمنعون الوصول إلى عيادات الإجهاض.

في أيلول 2025، رفعت وزارة العدل دعوى قضائية ضد نشطاء مناصرين للفلسطينيين اتهمتهم بتخويف المشاركين خلال مظاهرة جرت في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024 احتجاجا على فعالية أقيمت في كنيس يهودي بنيوجيرزي.

وقالت القاضية الاتحادية كاثرين هايدن في ولاية نيوجيرزي إن "الشكوى التي قدمتها الحكومة لم تثبت بشكل كاف وجود انتهاكات للقانون". ورفضت الدعوى دون المساس بحقوق الأطراف، مشيرة إلى أنه يمكن للحكومة تقديم شكوى معدلة في غضون 30 يوما.

وذكرت الدعوى القضائية أن المظاهرة تصاعدت لتتحول إلى أعمال عنف، زاعمة أن المتظاهرين اعتدوا جسديا على بعض المصلين ورددوا هتافات واستخدموا أبواقا بلاستيكية يستخدمها مشجعو كرة القدم لتعطيل الفعالية.

ويقول المتظاهرون إن انتقادهم للهجمات الإسرائيلية على غزة واحتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية لا يرقى إلى مستوى معاداة السامية، وإن دفاعهم عن حقوق الفلسطينيين لا ينبغي أن يساوى بدعم التطرف.

تقطيع أوصال الضفة الغربية

وفي سياق التضامن، تواصل الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي، تضامنها مع الشعب الفلسطيني ايضاً، وذكر في بيان جديد، أن "شبكة الحواجز العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة تقطع أوصال الأراضي الفلسطينية وتزيد من صعوبة الحياة اليومية للفلسطينيين". وحذرت من تداعيات القيود المتزايدة على حركة الفلسطينيين وتنقلهم.

وأضافت أن "منظومة الحواجز والبوابات الحديدية وقيود الحركة تعمل على تفتيت الجغرافيا الفلسطينية”، مبينة أن "هذا الواقع يكرس نظام سيطرة تعسفياً سلب الفلسطينيين أوقاتهم ومصادر رزقهم وحقهم في التعليم، بل وحتى أرواحهم".

وأردفت، "أصبحت كل رحلة أو موعد أو زيارة عائلية مرهونة بفتح بوابة أو بسماح جندي بالمرور"، مبينة أن هذا التعسف "تحول إلى شكل من أشكال التعذيب".

وأشارت ألبانيزي إلى أن الأرقام وحدها لا تعكس حجم المعاناة الناجمة عن هذه المنظومة، موضحة أنها "تسرق من حياة الناس ساعات وأياماً، وتفرق بين العائلات، وتحرم الطلاب من التعليم والعمال من أرزاقهم، وتمنع وصول المرضى إلى الرعاية الصحية الحيوية".

وبحسب بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) سُجل حتى كانون الأول 2025 نحو 925 حاجزاً وعائقاً تقيد حركة نحو 3.4 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.