المسؤولية، التزام وتعهد من قبل المسؤول، بتحقيق أهداف المنصب او الوظيفة التي يشغلها وفقا للأساليب والطرائق المعيارية التي تنسجم مع التشريعات القانونية المحددة للإجراءات التي يمكن من خلالها انجاز وتحقيق الاهداف المبتغاة، ووفقا لهذه المسؤولية التي هي تكليف بأداء نشاط ومهمات يجب أداؤها بشكل صحيح ينسجم مع التشريعات القانونية دون تجاوز او انحراف وهذا يحتاج موظف يكون مبدؤه بالعمل، ما الذي أريد أن أقدم أو أحقق من أهداف او خدمات تعالج وتلبي طلبات الجمهور وعليه يجب بذل الجهود لتحقيق ذلك دون التفكير بما الذي أريد أن أجنيه، والفرق بين المبدأين واسع وكبير، ومن المؤسف أن الغالبية في بعض البلدان ولاسيما التي تمر بمراحل انتقاليه يغلب المبدأ الثاني على الاول، أي غلبة ما الذي يمكن أجنيه على مبدأ ماذا أريد أن أقدم، وعلى وفق ذلك نهبت الأموال العامة وأصبحت هذه الدول تعاني من أزمات مالية، وهي دول يفترض أن لأتعرف معنى أزمة ماليه لأنها بلدان ثرية، لكن شيوع الفساد على وفق مبدأ ما الذي يمكن أن أجنيه أدى إلى هذا الحال حيث أصبحت تواجه شحة في السيولة وأزمات ماليه إضافة إلى التراجع في كل شيء، وبدلا من المعالجات الأساسية، كمراجعة الرواتب غير القانونية وازدواجية الرواتب والرواتب الخيالية، وجباية الإيرادات بشكل سليم من مصادرها المختلفة وتحرير بضعها من الجهات المسيطرة عليها وتأهيل القطاعات الاقتصادية وتنويع الموارد، كتأهيل القطاعين الزراعي والصناعي المهمل منذ عام الاحتلال، تعود الدولة بإجراءات تهدف منها تحميل المستهلك آثار الفساد وتعرض المداخيل المحدودة إلى تحمل جمرة الأسعار لمداخيل لا تكفي ربع الشهر في حين هناك مسؤولون خدموا أشهر او في اكثر خدمة هي أربع سنوات وبعضهم ستة أشهر يتقاضى راتبا مقداره ٧ مليون دينار وموظفة خدمات أحيلت على التقاعد بسبب السن القانوني لكنها لم تصل خدمتها إلى خمسة عشر سنة، حرمت من التقاعد لان خدمتها لم تصل إلى ١٥ سنة، أي عدالة هذه وهل يكون مبدأ ما الذي أريد أن أقدم ، معيارا للوطنية لكل المسؤولين ومتى ستنتهي مسألة الرواتب الكيفية وبمبالغ هائلة لأناس ليس لديهم خدمة موازية لأقرانهم ، وهل يفكر المسؤول بماذا يمكن أن يقدم لجمهوره.