احتفت المختصة الثقافية التابعة إلى اللجنة المحلية للحزب الشيوعي العراقي في المثنى اخيرا، بالشاعر المغترب نجم عذوف، في جلسة حضرها جمع من الشيوعيين ومتذوقي الشعر.
الجلسة التي احتضنتها قاعة مقر المحلية وسط مدينة السماوة، أدارها الرفيق حيدر بشبوش، سكرتير المحلية. وافتتحها بتقديم نبذة مختصرة عن سيرة المحتفى به، مبينا انه ولد عام 1956 في السماوة، وواكب مرحلة مهمة من تاريخ الشعب العراقي، وتعرض إلى مضايقات شديدة من جلاوزة النظام السابق باعتباره شيوعيا "فكان جبلا شامخا من الوعي والالتزام، رافضا الحملات القمعية لحزب البعث اعتبارا من انقلاب 1968 مرورا بالهجمة الشرسة التي تعرض لها الحزب أواخر السبعينيات".
وأضاف قائلا أن عذوف كتب الشعر مبكرا وكان يحمل حلم الشباب. وتميز بكتابة القصيدة النثرية الحديثة، مبينا أن الشاعر عاش في فترة من حياته متخفيا في بغداد، وكان يكتب الشعر من أجل الفقراء والكادحين. بينما امتلك مواهب أخرى عدة، كالتمثيل والغناء.
وبيّن الرفيق أن عذوف هاجر إلى النرويج، وانه أصدر دواوين شعرية منها "مراقب الفراشات"، واتسمت أشعاره بتوصيف الجرائم التي ارتكبها النظام المباد بحق الشيوعيين والوطنيين.
بعدها تحدث المحتفى به عن المشهد الثقافي في المثنى، والذي رآه منكوبا بسبب الحروب، مشيرا إلى انه يقول في إحدى قصائده: "خرجت من الحروب بذاكرة مثقوبة وجسد مشبع بالبارود، امي تفترش عبايتها كل ليلة في مقبرة النجف، لعلها تجد اخي الذي عاد محمولا بخشبته".
وأوضح أن قصائده "مونولوج لمعاناة داخلية من وجع يومي يسلطه النظام السابق بحق الوطن والشعب".
وفيما قرأ إحدى قصائده، تحدث الشاعر عن الظروف الحياتية الصعبة التي عاشها، وعن كتابته الشعر الشعبي اوائل حياته، فضلا عن المسرحيات التي مثل فيها، إضافة إلى الغناء الريفي الذي تميز فيه.
وشهدت الجلسة حوارات بين الحاضرين والشاعر المحتفى به، تناولت المشهد الثقافي الراهن ومعاناة المثقفين والفنانين والكتاب الذين لا يمتلكون سكنا خاصا بهم، أو الذين لا يتمكنون من نشر ما يكتبون، فضلا عمن لا يجدون مسرحا لينفذوا أعمالهم المسرحية.