اخر الاخبار

ضيّف منتدى "بيتنا الثقافي" في بغداد السبت الماضي، القاضي والباحث والكاتب زهير كاظم عبود، الذي تحدث عن تجربته القضائية وقدم لمحة تاريخية من بدايات تأسيس القضاء العراقي، في جلسة حضرتها نخبة من المثقفين والقانونيين والأكاديميين والمهتمين في الشأن القضائي، إلى جانب سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي الرفيق رائد فهمي.

أدار الجلسة د. علي مهدي، واستبقها بتقديم نبذة عن مسيرة الضيف العلمية والقضائية والفكرية، مسلطا الضوء على مساهماته في مجالات القضاء والبحث القانوني والكتابة الفكرية.

من جانبه، وفي معرض حديثه، قدم القاضي الضيف نبذة تاريخية عن نشأة القضاء العراقي منذ فترة الاحتلال البريطاني وتشكيل الدولة العراقية الحديثة، موضحا أن القضاء في بداياته كان مرتبطًا بالسلطة التنفيذية من خلال المجلس العدلي برئاسة وزير العدل، قبل أن يشهد تطورًا جوهريًا تمثّل في استقلال السلطة القضائية بعد تشكيل مجلس القضاء الأعلى، وهو ما كرّسه دستور جمهورية العراق لعام 2005 بشكل واضح.

كما تطرّق إلى الهيكل الوظيفي للقاضي في العراق، مبيّنًا أن السلم القضائي يتكوّن من أربع درجات، وأن انتقال القاضي من درجة إلى أخرى يتم بعد مدة أربع سنوات، مشروطًا بتقديم بحث قانوني تخصصي مرتبط بالعمل القضائي.

واستعرض القاضي عبود جانبًا من تجربته القضائية في مدينة الموصل، متناولًا التحديات العملية والإنسانية التي واجهت القضاء في فترات مختلفة، وما رافقها من تحولات سياسية وأمنية واجتماعية.

وشهدت الجلسة مداخلات وأسئلة طرحها عدد من الحاضرين، وتناولوا فيها قضايا تتعلق باستقلال القضاء، وأخلاقيات العمل القضائي، والعلاقة بين القانون والواقع السياسي. وقد أجاب الضيف عن الأسئلة بصورة ضافية، ما أغنى النقاش وأضفى على الجلسة طابعًا تفاعليا.

وفي الختام، قدم الرفيق رائد فهمي شهادة تقدير باسم المنتدى إلى القاضي زهير كاظم عبود، تقديرًا لمسيرته القضائية والفكرية ومساهماته المعرفية.