منذ سنوات، نجح الفنان عماد نافع في إزالة الحدود بين المسرح والتشكيل، عبر تحويل اللوحة إلى مشهد نابض، وخشبة المسرح إلى فضاء بصري مكتمل الدلالة.
عن هذه التجربة، قال نافع في حديث صحفي ان "الذي ألهمني لدمج المسرح بالتشكيل، هو عشقي للمزاوجة بين الفنون، أو بين المدارس الفنية التشكيلية، كالمزج بين السريالية والتجريد. هذا العشق ولد منذ معرضي التشكيلي الأول (انتبهوا إنه الإنسان)، واستمر بعد ذلك في كل تجاربي الفنية، حتى المزاوجة بين الشعر والتشكيل"، مبينا أن نصيحة قدمها له المخرج المسرحي صلاح القصب، كانت من أهم العوامل التي دفعته لتأسيس مدرسة "المستشكيل"، بعد أن اطلع عن قرب على توجهاته الفنية، وعشقه للتشكيل والمسرح في آن واحد. وتابع نافع قائلا: "كانت لوحتي المعنونة (الهروب الى الله)، هي اللبنة الأولى لهذا الاسلوب أو المدرسة الفنية، وتواصل بحثي في ورشتي التشكيلية، وهكذا وصلت الى تجربة (الفضاء السابع) عام 2000، وعرضتها وقتها في (دار أفق) للفنون".
وعما يميز هذه التجربة عن غيرها، أوضح نافع أنها "لا تشبه بقية الأساليب التجريبية المطروحة على مدى العقود الثلاثة على أقل تقدير، ولعل أقرب أسلوب أو مدرسة فنية لهذه التجربة هي أعمال (مسرح الصورة) للمخرج المسرحي الكبير صلاح القصب".
وأشار إلى انه وظف "المستشكيل" في أعمال مسرحية وتشكيلية خاصة، وأن تجربة "الفضاء السابع" هي أول تجربة عملية لهذا الأسلوب، وثقها تشكيليون ومسرحيون ونقاد وصحفيون عراقيون وعرب وعالميون، في كتاب بعنوان "المستشكيل".