في كل صباح، تشق آية مصطفى بدراجتها الهوائية، طريقها وسط ازدحام شوارع بغداد، للذهاب إلى جامعتها والعودة منها.
واعتادت الشابة، وهي طالبة في المرحلة الرابعة بجامعة بغداد، قطع نحو 14 كيلومتراً يومياً بين منزلها والجامعة، في رحلة تختصر زمنها أحياناً إلى عشرين دقيقة فقط، متسللة بين السيارات المتوقفة واختناقات الطرق.
حكاية آية مع الدراجة بدأت منذ الطفولة، حين كانت تراقب أطفال الحي وهم يتسابقون في الأزقة، يومها علّمها والدها سرّ التوازن، لتتحول تلك اللحظة الصغيرة إلى شغف رافقها حتى اليوم. تقول آية في حديث صحفي، أن الدراجة ليست مجرد وسيلة نقل، بل مساحة للهدوء وسط صخب المدينة، مبينة أن ركوبها الدراجة يمنحها طاقة أفضل ويحافظ على لياقتها، كما تراه طريقة بسيطة لتقليل الاعتماد على السيارات.
لكن الطريق ليس سهلاً دائماً. الازدحام الشديد وغياب المسارات المخصصة للدراجات، وسرعة بعض السائقين، كل هذا يجعل الرحلة اليومية تحدياً مستمراً. ورغم ذلك تواصل آية رحلتها بثقة، مدفوعة بدعم المارة أحياناً وفضول من يراها تمر بدراجتها.
بالنسبة لها، الدراجة أكثر من مجرد وسيلة للوصول إلى الجامعة. فهي تجربة يومية من الحرية والاستقلال، ورسالة تفيد بأن شوارع بغداد يمكن أن تتسع لوسائل نقل صديقة للبيئة.