عقدت "مؤسسة البحتري" للتنمية والثقافة في سامراء، أول أمس الأحد، ندوة فكرية بعنوان "التحديات والفرص المتاحة"، ضيّفت فيها عضو المكتب التنفيذي للتيار الديمقراطي د. علي مهدي، وسط نخبة من الأكاديميين والمهتمين بالشأن العام.
الندوة التي أدارها الأستاذ علي عدنان، تحدث فيها الضيف عن جملة من القضايا الراهنة، أبرزها تداعيات الأوضاع الإقليمية على العراق، وانعكاسات الأزمات الدولية، لا سيما في منطقة الخليج، على الواقعين السياسي والاقتصادي. كما جرى التطرق إلى طبيعة العلاقات الدولية وتأثيرها في مسارات الاستقرار الداخلي.
وتطرق د. مهدي إلى واقع الاقتصاد العراقي اليوم "حيث يواجه تحديات مركبة، في مقدمتها الاعتماد الكبير على النفط، ما يستدعي العمل الجاد على تنويع مصادر الدخل وتعزيز الإصلاحات الاقتصادية، بما ينسجم مع المعايير الدولية ويحقق تنمية مستدامة".
وشدد على أهمية الحفاظ على سيادة العراق ومنع انزلاقه إلى محاور الصراعات، مع ضرورة تبني سياسة خارجية متوازنة تحمي المصالح الوطنية وتجنب البلاد تداعيات التوترات الإقليمية.
وفي الجانب الداخلي، شدد الضيف على أهمية ترسيخ الوحدة الوطنية ونبذ الطائفية والعنف، وتعزيز التماسك المجتمعي باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق الاستقرار وبناء الدولة.
وشهدت الندوة مداخلات من قبل الحاضرين، ساهمت في إثراء النقاش وتعميق الطروحات المقدمة، ما أضفى على الندوة طابعاً حوارياً بنّاءً.
واختُتمت الندوة بالتشديد على دور المؤسسات الثقافية والإعلامية في نشر الوعي، ودعم مسارات الإصلاح، والمساهمة في خلق بيئة حاضنة للحوار البنّاء