احتضن مقر اللجنة المحلية للحزب الشيوعي العراقي في ديالى، أخيرا، ندوة اقتصادية فكرية بعنوان "أي اقتصاد نريد؟"، تحدث فيها الرفيق فائق عبد حميد عضو اللجنة المركزية للحزب، وأدارها الرفيق عبد اللطيف أسد، بحضور جمع من المهتمين بهذا الشأن.
الرفيق أسد استهل الندوة بالإشارة إلى تصريحات رسمية أفادت بضرورة "الخروج من العقلية الاشتراكية" ورسم هوية اقتصادية جديدة للعراق، مبيّنا أن هذه التصريحات استدعت منهم عقد الندوة لغرض تفكيكها ومعرفة فيما إذا كان العراق فعلا يسير على نظام اشتراكي حقيقي أم لا؟!
من جانبه، فكك الرفيق حميد هذه المقولة، نافيا بشكل مطلق سير العراق على نموذج اقتصادي اشتراكي.
وأوضح أن الحضور المطلق للدولة، وحجم إنفاقها وأعداد موظفيها، كل ذلك لا يشير إلى مرور بالتجربة الاشتراكية التي تُحكم بالملكية الاجتماعية لوسائل الإنتاج.
ثم تحدث الرفيق، بشكل مفصّل، عن ركائز النموذج الاقتصادي المطلوب في هذه المرحلة المعقدة، من أجل إنقاذ البلاد من التداعيات الخطيرة للأزمة الشاملة، ومنها الاقتصادية.
وأوضح أنه "إذا كانت التصريحات الرسمية قد أشّرت اطلاق العنان للقطاع الخاص، فقد فاتتها ملاحظتان، اولهما بداية التراكم الرأسمالي الملطخ بالدم والفقر والنهب والسلب ونزع ملكية الارض من مالكيها الفلاحين. والملاحظة الثانية هي أن القطاع الخاص العراقي تقوده حاليا برجوازية بيروقراطية وكومبرادورية تحالفتا مع الرأسمال المالي والمصرفي. وكل هذه العناوين بعيدة عن الانتاج، وما تقوم به هو ممارسة النشاط التجاري المعتمد على الاستيراد المنفلت والحصول على العقود وتجارة العقارات".
وخلص الرفيق حميد إلى القول: "نحن بحاجة إلى قطاع خاص فعال منتج صناعيا وزراعيا، قادر على خلق فرص عمل. ونحتاج أيضا إلى دولة تمارس دورا تنمويا يعتمد التخطيط المدروس.. دولة تدير بشكل فاعل القطاعات الاقتصادية الرئيسة".
وشهدت الندوة مداخلات ساهم فيها عدد من الحاضرين.