أعلنت الهيئة العامة للآثار والتراث الاربعاء الماضي، عن اكتشاف أثري جديد في موقع "باب شمس" بمدينة الموصل، يعود إلى سنة 668 قبل الميلاد.
وقال مدير مفتشية آثار وتراث نينوى، رويد موفق، انه تم العثور على مسلة أثرية تعود إلى الملك الآشوري آشوربانيبال، وذلك بعد أسبوع من أعمال بحث وتنقيب ينفذها فريق عراقي متخصص.
وأوضح في مؤتمر صحفي أن الفريق العامل في موقع "باب شمس" تمكن من استخراج المسلة بعد عمليات تنقيب دقيقة جرت داخل الموقع طيلة الأيام الماضية، مشيرا إلى أن المسلة المكتشفة تحمل نقوشاً كتابية مدوّنة بالخط المسماري، فيما يتزين وجهها بمنحوتة للملك آشوربانيبال، إلى جانب مشهدين لشخوص ملكية نُفذا على هيئة إفريزين فنيين يعكسان الطابع الحضاري والفني الرفيع للدولة الآشورية.
ولفت موفق إلى أن هذا الاكتشاف يُعد من المكتشفات الأثرية المهمة جداً، لما يتضمنه من عناصر فنية وكتابية تساهم في توثيق جوانب جديدة من تاريخ الحقبة الآشورية، مؤكداً أن الفرق المتخصصة ستواصل أعمال التوثيق والدراسة العلمية للمسلة.
من جانبه، قال رئيس الهيئة العامة للآثار والتراث علي عبد شلغم في بيان رسمي، أن "هذا الإنجاز جاء ثمرةً للجهود المتواصلة التي تبذلها فرق التنقيب والملاكات الأثرية في مواقع العمل، ليُضاف هذا الاكتشاف إلى سلسلة المكتشفات التاريخية التي تعكس عراقة نينوى وعمقها الحضاري بوصفها واحدة من أبرز الحواضر في العراق والمنطقة".
يُذكر أن "باب شمس" أو "باب شمشي" يُعد واحداً من أبرز الأبواب الاستراتيجية السبعة عشر التي كانت موزعة على أسوار عاصمة الإمبراطورية الآشورية الحديثة (نينوى) خلال القرنين الثامن والسابع قبل الميلاد. ويقع الباب في الضلع الشرقي للمدينة الأثرية (الجانب الأيسر لمدينة الموصل). وقد سمي بهذا الاسم تيمناً بالإله "شمش"، إله الشمس والعدالة في العراق القديم، نظراً لمواجهته جهة الشروق.