اخر الاخبار

آلاء الجبوري، مصممة أزياء شابة شقّت طريقها في هذا الفضاء الفني بشغف ورغبة حقيقية في تحويل الأفكار إلى قطع أزياء مُعبّرة. وبمرور الوقت، طورت مهاراتها في التصميم والفصال والخياطة، وبدأت تؤسس هويتها الشخصية كمصممة.  في حوار أجرته معها "طريق الشعب"، تحدثت آلاء عن أكثر ما جذبها إلى هذا الفن، موضحة أن "تصميم الأزياء يجمع بين الإبداع والعمل اليدوي والتعبير عن الشخصية. بالنسبة لي، التصميم ليس مجرد رسم فستان، إنما رحلة تبدأ من الفكرة وصولا إلى القماش والباترون والخياطة".

وأضافت: "وجدت أن شغفي يمكن أن يتحوّل إلى مشروع مهني، عندما تيقنت من إمكانية تحويل أفكاري إلى قطع أزياء فعلية، خاصة حينما لاحظت أن هناك أشخاصا يثقون في ذوقي، ويرغبون في ارتداء ما أصممه".

ورأت آلاء أسلوبها في التصميم معبرا عن سمات الأنوثة والأناقة، مهتما بالتفاصيل، ومراعيا التوازن بين جمال التصميم وقابليته للارتداء، مؤكدة أنه "أحاول ألا يكون هدفي مجرد تقديم تصميم جميل، بل أن تكون للقطعة شخصية واضحة، من اختيار القماش والقَصّة إلى التفاصيل النهائية".

فيما أبدت اعتزازها بكل تجربة مثلت خطوة حقيقية في تطورها كمصممة، فضلا عن اعتزازها بالجانب التعليمي من عملها. حيث تُنظم ورشا لتعليم المبتدئات وحتى الممارسات، فن التصميم والخياطة، منوّهة إلى أن "نقل المعرفة ومساعدة امرأة أخرى على اكتساب مهارة جديدة، بالنسبة لي جزء مهم من رحلتي في عالم الأزياء".

وعن مصدر إلهامها الفني، قالت أن "البيئة العراقية غنية جدًا من ناحية الألوان والتفاصيل والحكايات والتراث. لذلك، المصمم العراقي لديه مادة إبداعية كبيرة يمكنه أن يستلهم منها تصاميمه"، مضيفة القول: "أحب فكرة تقديم الهوية العراقية بأسلوب عصري وليس حرفيًا، أي أن آخذ من التراث فكرة أو رمزًا أو تفصيلًا معينًا، ثم أعيد صياغته بطريقة حديثة. فالحفاظ على الهوية لا يعني الابتعاد عن الحداثة".

وحول ما إذا كان مجال الأزياء مؤهلا لتوفير فرص عمل للشباب، قالت آلاء أنه يوفر فرصا جيدة، خصوصا مع انتشار منصات التواصل الاجتماعي، التي تتيح للمصمم عرض أعماله وترويجها وإيصالها للجمهور.  فيما نوّهت إلى وجود منافسة بين المصممين، ما يتطلب من المصمم أكثر من مجرد موهبة. إذ يحتاج إلى تطوير مهاراته في التصميم والخياطة والتصوير والتسويق، فضلا عن بناء هويته الشخصية.

أما عن أبرز التحديات التي يواجهها المصمم العراقي اليوم، فقالت أنها تتمثل في صعوبة الحصول على بعض أنواع الأقمشة والخامات بجودة عالية وبأسعار مناسبة، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج.

ورأت آلاء أن عروض الأزياء لها دور مهم في إظهار المواهب ومنحها مساحة لعرض أعمالها أمام الجمهور والاختصاصيين، مبيّنة أن هذه الفعاليات كلما أصبحت أكثر تنظيما، ساهمت في تطوير فن التصميم.

وللارتقاء بصناعة الأزياء العراقية وتعزيز حضورها على المستويين العربي والدولي، أشارت آلاء إلى أهمية وضع منظومة متكاملة لصناعة الأزياء، بدءا من دعم المصمم وتطوير مهاراته، وصولًا إلى الإنتاج والتسويق والمشاركة في الفعاليات المحلية والعربية والدولية.

وأكدت "لدينا مواهب وأفكار جميلة، لكن حضور المصمم يحتاج أيضًا إلى العمل المؤسسي، وبناء علامات تجارية قوية تساعد على الاستمرار والتوسع خارج البلاد".

وختاما، رأت آلاء أن "الموهبة وحدها لا تكفي. المصمم يحتاج إلى التعلم المستمر، والتجريب، وتقبل الأخطاء، وتطوير مهاراته في التصميم والخياطة والتسويق والتعامل مع الزبائن".