احتضن السوق القديم في ناحية ألقوش بمحافظة نينوى، أخيرا، فعاليات مهرجان "ألقوش تقرأ" بموسمه الثالث، والذي نظمه ورعاه فرع اتحاد الشبيبة الديمقراطي العراقي في الناحية، بالتعاون مع "فريق أثرن" التطوعي.
المهرجان الذي تضمن فعاليات ثقافية وفنية، أبرزها توزيع الكتب مجانا على الزائرين، أدارت حفل افتتاحه مينا ضرغام، فيما استهله سكرتير فرع اتحاد الشبيبة أدمون حكمت بكلمة، نوّه فيها إلى اختيار المناضل الفقيد توما توماس شخصية المهرجان، تذكيراً بمسيرته النضالية الوطنية ومكانته في مدينة ألقوش.
واستذكر حكمت في الكلمة شهداء انتفاضة تشرين وتضحياتهم، مجددا دعم الاتحاد الحركة الاحتجاجية السلمية ومطالبها المشروعة.
وانطلقت فعاليات المهرجان بعرض فني قدمته "كشافة حمورابي". ثم ساهم عدد من العازفين الموهوبين في فقرة موسيقية جميلة، وهم كل من أونيل رائد، أسعد أنور، مارك حيدو، يوسف جهوري وأونير هاشم. بعدها عُقدت جلستان حواريتان، الأولى بعنوان "من الجذور إلى الأجيال.. حفظ التراث جزء من حياتنا"، تحدثت فيها د. رواء بطرس قاشا، وأدارها السيد أويانا بيت شموئيل. أما الجلسة الثانية فكانت بعنوان "التربية في عصر الشاشات - كيف ننشئ جيلاً واعياً؟"، وقد تحدثت فيها د. كرستينا قيس حيدو، وأدارها الأستاذ رامي حكمت.
وتضمن المهرجان أيضا فقرة رقص رياضي، شارك فيها أطفال "روضة بيت الملائكة". أعقبتها فقرة شعرية للشاعرة البابلية تبارك عسكر.
كذلك تخللت المهرجان فقرة موسيقية غنائية للفنان ضرغام طعيمة، وعرض فلكلوريّ لـ "فرقة ليبالي للرقص التراثي".
واحتضنت أرض المهرجان زوايا تفاعلية عديدة، منها زاوية خاصة بالأطفال، وأخرى للاستشارات الطبية والقانونية، فضلا عن زوايا للخط والزخرفة والرسم الكرتوني والتشجير والألعاب، إلى جانب زوايا للمسابقات.
كما أقيم في سياق المهرجان معرض تشكيلي، ضمّ لوحات وأعمالا يدوية لفنانين من ألقوش وبغديدا والموصل.
وكان أبرز محطات المهرجان توزيع أكثر من 2500 كتاب مجاناً على الزائرين، في مبادرة ثقافية تهدف إلى تشجيع القراءة، وتوسيع دائرة الوصول إلى الكتاب.
وشهد المهرجان حضوراً جماهيرياً كبيراً، ضمّ رجال دين وراهبات وممثلي أحزاب سياسية ومنظمات مدنية وأنشطة كنسية ومدراء مدارس، فضلا عن شخصيات أكاديمية واجتماعية، إلى جانب السكرتير العام للاتحاد علي خيون، الذي حضر برفقة وفد كبير من أعضاء الاتحاد من مختلف المحافظات.
كذلك حضر المهرجان زائرون من مدن تللسقف وتلكيف وعنكاوا وشقلاوة وأربيل ودهوك والموصل، وجمع غفير من أهالي ألقوش.