شهدت محافظة بابل، يوم الأربعاء، خروج تظاهرة كبيرة شارك فيها آلاف المعلمين والمدرسين والكوادر التربوية، بدعوة من نقابة المعلمين العراقيين/فرع بابل، للمطالبة بتثبيت حقوقهم الدستورية والقانونية، وفي مقدمتها تفعيل قانون حماية المعلم ورفض الطعن المقدم من وزارة المالية ضد التعديلات التي أقرّها البرلمان مؤخراً.
وقال المتظاهرون، إن "مطالبهم ليست جديدة بتطبيق قانون حماية المعلم، الذي ما زال رغم إقراره معطلاً دون تنفيذ، ما جعل المعلمين عرضة للتهديد والاعتداء دون أي حماية قانونية فعلية".
وأكدوا أن "الكتاب الصادر باسم وزارة المالية، تضمّن طعنًا مباشرًا بحقوق المعلمين، أبرزها: مخصصات 150 ألف دينار التي أضيفت في التعديل الأخير، وصرف المستحقات بأثر رجعي، ومنح العلاوات الترفيعية المتوقفة منذ سنوات، كذلك ضمان الحقوق الدستورية للكوادر التربوية في موازنة 2026، فضلا عن المطالبة بقطع الأراضي المخصصة للمعلمين".
وأشار المحتجون إلى أن "هذه الحقوق هي أبسط ما يمكن تقديمه للمعلم، وأن العراق بلد غني بإيراداته النفطية والجمركية والضريبية، لكنّ حقوق الكوادر التربوية ما زالت (مهمَلة ومؤجَّلة دون مبرر)".
وخلال التظاهرة، قدّم نقيب المعلمين في بابل ثائر وحيد الجبوري، مجموعة من الكتب الرسمية والمطالب إلى محافظ بابل عدنان فيحان بصفته السلطة العليا، على أن تُرفع المطالب إلى الحكومة الاتحادية ورئاسة الوزراء في بغداد للبت فيها بشكل عاجل.
فيما أكد خالد كاظم وهو أحد تدريسي المحافظة، للوكالة، أن "خروج المعلمين اليوم يأتي دفاعًا عن حقوق راسخة نص عليها الدستور، ولا يجوز المساس بها".
كمت رأى كرار كاظم مهدي، وهو مدير إحدى المدارس المشاركة، أن "عدم الاستجابة لمطالب المعلمين سيؤدي إلى خطوات تصعيدية أكبر، تشمل اعتصامات داخل المدارس، و تظاهرة مركزية في بغداد أمام وزارة المالية يوم الأحد المقبل، وقد تصل إلى الإضراب العام في حال استمرار تجاهل المطالب".
واختتم المتظاهرون وقفتهم بالتأكيد على "استمرارهم بالحراك السلمي حتى تحقيق جميع الحقوق المشروعة التي ضمنها الدستور وأقرّها البرلمان".