أصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني في النجف الأشرف، اليوم الأربعاء، بياناً شديد اللهجة بشأن العدوان العسكري المستمر على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، واصفاً إياه بـ"الحرب الظالمة" ومحذراً من تداعيات كارثية قد لا تنتهي قريباً.
وذكر مكتب السيد السيستاني، في بيان، أن " العدوان العسكري على الأراضي الإيرانية يتواصل منذ عدة أيام، وقد أدّى لحد الآن الى استشهاد أعداد كبيرة من المواطنين، وبينهم العديد من الأبطال المدافعين عن بلدهم وعشرات الأطفال وغيرهم من المدنيين الأبرياء، بالإضافة الى وقوع خسائر كبيرة في الممتلكات العامة والخاصة، وقد اتسعت دائرة العمليات العسكرية المضادة -كما كان متوقعاَ -لتشمل عدداً من الدول الأخرى، حيث تعرّض العديد من مناطقها ومرافقها للأذى والأضرار، في مشاهد غريبة لا عهد للمنطقة بها منذ أمد بعيد".
وتابع، ان "اتخاذ قرار منفرد بمعزل عن مجلس الأمن الدولي بشنّ حرب شاملة على دولة أخرى عضو في الأمم المتحدة لفرض شروط معينة عليها أو لإسقاط نظامها السياسي -بالإضافة الى مخالفته للمواثيق الدولية -بادرة خطيرة جداً وتنذر بنتائج بالغة السوء على المستويين الإقليمي والدولي، بل من المتوقع أن يتسبب في نشوب فوضى عارمة واضطرابات واسعة لمدة طويلة تلحق الويلات بشعوب المنطقة وبمصالح الآخرين أيضاً".
وأكمل، أن "المرجعية الدينية العليا تدين بأشدّ الكلمات هذه الحرب الظالمة وتدعو جميع المسلمين وأحرار العالم إلى التنديد بها والتضامن مع الشعب الإيراني المظلوم، تكرر مناشدتها لجميع الجهات الدولية الفاعلة ودول العالم ولا سيما الدول الإسلامية لكي يبذلوا قصارى جهودهم لإيقافها فوراً وإيجاد حلّ سلمي عادل للملف النووي الإيراني وفق قواعد القانون الدولي".