اخر الاخبار

حذّرت منظمة "مراسلون بلا حدود" في تصنيفها السنوي الصادر اليوم الخميس (30 نيسان 2026)، من أنّ حرية الصحافة في العالم بلغت أدنى مستوى لها منذ ربع قرن، إذ إنّ الوضع في أكثر من نصف دول العالم "صعب" أو "خطير للغاية".

وتراجع العراق 7 مراكز من 155 في عام 2025 إلى 162 في تصنيف 2026، حيث يواجه الصحفيون "تهديدات من كل حدب وصوب، في ظل ضعف الدولة ومؤسساتها التي تتقاعس عن دورها في حمايتهم"، وذلك "بين مطرقة عدم الاستقرار السياسي وسندان الضغوط المالية".

وأوضحت المنظمة في المذكرة المرفقة بهذا التصنيف أن "متوسط سجل البلدان التي يشملها التقييم لم يسبق أن هبط إلى هذا الحد من التدني على مدى السنوات الخمس والعشرين الماضية".

وعزت هذا التدهور إلى "اتساع ترسانة تشريعية آخذة في التقييد وتشديد الخناق، ولا سيما في ظل تنامي سياسات الأمن القومي" منذ 2001، أي السنة التي حصلت فيها هجمات 11 أيلول في الولايات المتحدة.

ولاحظت "مراسلون بلا حدود" أن نسبة "سكان العالم الذين يعيشون في بلدان حيث يُعتبر وضع الصحافة جيدا" انخفضت من 20% عام 2002 إلى أقل من 1%.

وتندرج في هذه الفئة سبعة بلدان فحسب من شمال أوروبا، تتقدّمها النروج. احتلت فرنسا المرتبة الخامسة والعشرين ضمن فئة "حالة جيدة نوعا ما".

 

الولايات المتحدة تتراجع 7 مراكز

أما الولايات المتحدة التي كان تصنيفها انخفض أصلا من "حالة جيدة نوعا ما" إلى "حالة إشكالية" عام 2024، أي في سنة إعادة انتخاب دونالد ترمب رئيسا، فتراجعت 7 مراكز لتحتل المرتبة 64، "بينما تجد بلدان عديدة في أميركا اللاتينية نفسها عالقة وسط دوامة من العنف والقمع".

ورأى التقرير أن "ترمب جعل من استهداف الصحافة ومهاجمة الصحافيين ممارسة ممنهجة"، مشيراً أيضا إلى احتجاز وترحيل الصحافي السلفادوري ماريو غيفارا الذي كان يندد بتوقيف المهاجرين.

وأفادت المنظمة بأن "أكبر تراجع على مستوى تصنيف عام 2026، فقد سُجل في النيجر" التي احتلت المرتبة 120 أي بتراجع 37 مركزاً.

واعتبرت أن ذلك "يُجسد تدهور حرية الصحافة في منطقة الساحل منذ سنوات عدة، علما أن هذا البلد يئن تحت وطأة الهجمات التي تشنها الجماعات المسلحة من جهة والقمع الذي تفرضه مختلف المجالس العسكرية المتعاقبة على سدة الحُكم".

وقالت مديرة التحرير في منظمة "مراسلون بلا حدود" آن بوكاندي لفرانس برس إن "بعض الدول كانت في الطليعة في مجال حرية الصحافة، لكنها تدهورت بشكل عميق مع وصول أنظمة عسكرية إلى الحكم، كما هي الحال في مالي (المرتبة 121) أو بوركينا فاسو (المرتبة 110)".

وحلّت إريتريا في المرتبة الـ180 الأخيرة في التصنيف، بعد إيران والصين وكوريا الشمالية.

وتراجعت السعودية 14 مرتبة وصُنفت في المركز الـ176، وذكّر التقرير بإعدام الكاتب تركي الجاسر في حزيران 2025، واصفاً إياه بـ "واقعة فريدة من نوعها على مستوى العالم".