العربي الجديد
يكثف العراق إجراءات أمنية واسعة على حدوده مع دول الجوار، وتحديدا الكويت والسعودية وسورية والأردن، وذلك ضمن خطة واسعة تهدف إلى إبعاد الفصائل المسلحة عن المناطق الحدودية مع هذه الدول، ومنع أي تهديدات تجاهها، بعد هجمات بالطائرات المسيرة استهدفتها من داخل الأراضي العراقية خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وكشف مسؤول عراقي بقيادة العمليات المشتركة في بغداد، لـ"العربي الجديد"، اليوم الجمعة، عن انتشار وحدات من قوات حرس الحدود والجيش في مناطق ببادية السماوة وجنوب الأنبار والبصرة والرطبة، بالتزامن مع إخلاء عدة فصائل مواقعها في تلك المناطق، وفض حواجز ونقاط تابعة لها، مؤكدا أن عمليات تأمين تلك المناطق ما زالت متواصلة، وقوات الجيش وحرس الحدود تنتشر بشكل توسعي فيها، مع تنسيق أمني عال مع الجهات الأمنية والعسكرية دول الجوار، بما فيها سورية. وأوضح أن "هذه الإجراءات لا تستهدف طرفا محددا من الفصائل، بقدر ما تعكس توجها حكوميا لإعادة ترتيب المشهد الأمني الحدودي، بما يضمن وينسجم مع التزامات العراق الإقليمية والدولية ويعزز قدرة الدولة على فرض سيطرتها المباشرة على المناطق الحساسة".
وأمس الخميس، قال مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، إن "العراق يواصل العمل مع دول الجوار لترسيخ بيئة قائمة على التفاهم والتعاون واحترام السيادة"، مضيفا أن بلاده "تؤمن بأن التهدئة والحوار والشراكة البناءة تمثل المسار الأكثر فاعلية لصون المصالح المشتركة وتعزيز فرص التقدم في المنطقة".
وتابع أن العراق "يواصل العمل مع الأشقاء في الدول العربية والخليجية ودول الجوار لترسيخ بيئة قائمة على التفاهم والتعاون واحترام السيادة"، مشيرا الى أن "العراق يضع تطوير قدراته في مجال الأمن السيبراني وحماية بنيته التحتية الحيوية ضمن أولوياته الوطنية، انسجاماً مع رؤية شاملة تستهدف تعزيز المناعة الوطنية والإسهام في بناء محيط إقليمي أكثر استقراراً وتوازناً وازدهاراً".