متابعة
أفادت وكالة "بلومبيرغ"، نقلاً عن مصادر مطلعة، الخميس، بأن إيران عرضت السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول إلى منشآت نووية تضررت جراء القصف، مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها. وألمح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، حسب المصادر "خلال محادثات خاصة، إلى استعداد بلاده للسماح لمفتشي الملف النووي بالوصول مجدداً إلى المنشآت التي تعرضت للقصف، وذلك مقابل تخفيف العقوبات"، مشيرة إلى أن عراقجي طرح هذه الفكرة خلال اجتماعات عقدها في الأمم المتحدة مع دبلوماسيين أوروبيين ومن الشرق الأوسط أثناء وجوده في نيويورك.
كما حثّ عراقجي الجانب الأوروبي، وفق "بلومبيرغ"، على التراجع عن قرار الأمم المتحدة القاضي بإعادة فرض عقوبات واسعة النطاق على إيران، لكن المسؤولين الأوروبيين رفضوا ذلك، بحسب أربعة أشخاص مطلعين.
وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد صرح لبرنامج "واجه الأمة" (Face the Nation) على شبكة "سي بي إس"، الأسبوع الماضي، بأن بلاده مستعدة للسماح بعودة المفتشين، مؤكداً: "هذا صحيح تماماً". غير أنه لم يكن معروفاً من قبل أن عراقجي قد طرح هذه الفكرة خلال زيارته لنيويورك التي استمرت عدة أيام.
في المقابل، نقلت وكالة إرنا عن مصدر مطلع قوله إنه لم تُعقد أي محادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني خلال الاجتماعات التي جرت مع وسطاء في الآونة الأخيرة. يأتي ذلك في ظل تراجع الآمال بالتوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن، مع تصاعد التهديدات المتبادلة بين الجانبين. وتوعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، إيران بـ"ضربة قوية جداً" إذا تأكد ضلوعها في الاعتداء الذي تعرّض له قائد طائرة تابعة لشركة فلاي دبي في منتصف الرحلة، مضيفاً أنه يرجّح هذه الفرضية.
من جهتها، تستعد إيران لرد أوسع وأكثر قوة إذا استأنفت الولايات المتحدة شنّ هجمات عسكرية واسعة النطاق عليها. وذكر ثلاثة مسؤولين إيرانيين كبار ومصدر مطلع على المناقشات لوكالة "رويترز" أنّ كبار القادة يراجعون خططاً لتوسيع نطاق الأهداف المحتملة لئلا تقتصر على الأصول المرتبطة بالولايات المتحدة، كما ستشمل دولاً تدعم العمليات العسكرية الأميركية، وربما مواقع خارج الشرق الأوسط.