اخر الاخبار

ص1

مختصون: انخفاض معدلاته لا تبدد حقيقة الغلاء المعيشي

التضخم ومؤشراته.. استقرار على الورق وضغط على جيوب المواطنين

بغداد - محمد التميمي

في وقت تؤكد فيه وزارة التخطيط استقرار المؤشرات الاقتصادية الرسمية، يفتح ملف التضخم في العراق باباً واسعاً للنقاش حول الفجوة بين الأرقام المعلنة والواقع المعيشي للمواطنين؛ حيث كشفت الوزارة، اخيراً، عن استقرار معدل التضخم خلال شهر كانون الأول من عام 2025، مسجلاً انخفاضاً سنويًا بنسبة (1.2) في المائة، وكان معدل التضخم السنوي قد تراجع خلال عام 2024 الى مستويات أقل مما سجّله في عام 2023، إذ بلغت معدلات التضخم في العراق نحو (2.6)في المائة خلال  2024 بعد أن كانت بحدود (4.4) في 2023.

وتشير تفاصيل البيانات إلى تباين في حركة الأسعار، إذ شهدت سبعة أقسام ارتفاعات طفيفة، مقابل انخفاض الأسعار في ثلاثة أقسام، فيما حافظ قسمان على مستوياتها المسجلة في شهر تشرين الثاني. ومع هذا الواقع، يؤكد مختصون أن هذه الأرقام، رغم أهميتها من الناحية الإحصائية، لكنها لا تعبّر بالضرورة عن الواقع الذي يلمسه المواطن في الأسواق.

التخطيط توضح

في هذا الصدد، بيّن المتحدث باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي، أن معدلات التضخم في العراق شهدت انخفاضاً ملحوظاً خلال عام 2025، حيث بلغ معدل الانخفاض السنوي في الشهر الأخير من العام الماضي 1.2% مقارنة بالشهر نفسه من عام 2024.

وأوضح في حديثه لـ"طريق الشعب"، ان هذا التراجع "جاء نتيجة انخفاض أسعار سبعة أقسام أساسية في سلة المستهلك، في مقدمتها قسم الأغذية والمشروبات الذي سجل انخفاضًا بنسبة (3.3) في المائة، إلى جانب السكن بنسبة (1) في المائة، والتبغ بنسبة (5.2) في المائة، والنقل بنسبة (2.4) في المائة، والاتصالات بنسبة (1.5) في المائة والترفيه بنسبة (1.2) في المائة، إضافة الى التعليم بنسبة (5) في المائة".

وبيّن أن هذه الانخفاضات مجتمعة "أسهمت بشكل مباشر في خفض معدل التضخم العام"، لافتاً إلى أن "السياسات والإجراءات الحكومية، ولا سيما المتعلقة بتوفير السلة الغذائية عبر البطاقة التموينية، كان لها دور محوري في تحقيق الاستقرار السعري، من خلال توفير المواد الأساسية بأسعار شبه مجانية، وبشكل منتظم وكميات كافية".

وأضاف أن هذه الإجراءات "أسهمت في تعزيز حالة الاطمئنان الاستهلاكي لدى المواطنين، ما انعكس إيجاباً على استقرار الأسعار وانخفاض معدلاتها، فضلاً عن تنظيم سياسة الاستيراد عبر إخضاعها للمنصة الالكترونية واعتماد السعر الرسمي للدولار، الأمر الذي حدّ من تأثير السعر الموازي على الأسواق".

وأكد الهنداوي في ختام حديثه أن مجمل هذه العوامل شكّلت الأسباب الرئيسة وراء انخفاض معدلات التضخم في العراق.

تحصين السلع الأساسية

من جانبه، قال المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، إن المؤشرات التي أعلنتها وزارة التخطيط حول تراجع معدل التضخم تعكس مرحلة انتقالية في أداء السوق، تقوم على ضبط وتيرة الارتفاع في الأسعار وليس خفضها بشكل مباشر.

وأضاف صالح، أن ما تشهده الأسواق حالياً هو نتيجة طبيعية لإعادة تنظيم آليات الاستيراد والرقابة المالية، بعد سنوات من الاختلالات التي انعكست على سلوك السوق وتكاليف التداول.

وبيّن أن استمرار شعور بعض المواطنين بارتفاع الأسعار لا يتعارض مع استقرار المؤشرات العامة، إذ إن الأسعار التي تشكّلت خلال الفترات السابقة ما زالت تمثل قاعدة مرتفعة لكلفة المعيشة، إضافة إلى انتقال جزء من كلف التنظيم الجديدة إلى بعض السلع غير الأساسية.

وأكد صالح أن السياسة الحكومية تركز في هذه المرحلة على تحصين السلع الأساسية ومنع انتقال الضغوط السعرية إلى الغذاء والدواء والنقل، وتنظر إلى هذه المؤشرات بوصفها خطوة أولى في مسار إصلاحي أوسع، يهدف إلى تحقيق التوازن وتنظيم التجارة.

 

فجوة بين المؤشرات الرسمية وواقع السوق

لكن الباحث في الشأن الاقتصادي أحمد صباح، عقب على حديث صالح بأن السوق شهد خلال الفترة الماضية ارتفاعات في أسعار بعض المواد الغذائية الأساسية بالتوازي مع انخفاض أو استقرار مواد أخرى، وهو ما انعكس على النتيجة النهائية للمؤشر.

وقال صباح، أن الارتفاعات السعرية التي أشارت لها الوزارة شملت، إلى جانب بعض المواد الغذائية، أقساماً أخرى تمس الإنفاق اليومي للمواطنين، من بينها السكن والخدمات المرتبطة به، والملابس، والصحة، والمطاعم والفنادق، والأثاث والتجهيزات المنزلية، والسلع والخدمات المتنوعة.

وأضاف أن هذه الأقسام تشكل عبئاً مباشراً على كلفة المعيشة، حتى مع غياب أي ارتفاع في أسعار الوقود أو النقل، وأن هذا التفاوت داخل الأقسام هو ما يفسّر الفجوة بين المؤشرات الرسمية وإحساس المواطنين بارتفاع الأسعار، مؤكداً أن المواطن يتأثر بالسلع التي يشتريها يومياً، لا بمتوسطات رقمية عامة.

وحذر صباح من أن استمرار ارتفاع أسعار سلع غذائية محددة وخدمات أساسية، دون معالجات دقيقة، سيُبقي الضغط المعيشي قائماً في ظل السياسات التقشفية التي تنتهجها الحكومة العراقية. وشدد على أهمية أن تكون هنالك تدخلات مباشرة ومحددة، في مقدمتها تشديد الرقابة على الأسواق، وضبط هوامش الربح، ومراجعة الرسوم والجبايات المفروضة على السلع الأساسية، إلى جانب دعم سلاسل التوريد وتحسين كفاءة الاستيراد، بما يضمن انعكاس أي تحسّن في المؤشرات الاقتصادية على الواقع المعيشي للمواطنين بشكل فعلي، لا رقمي فقط.

مؤشر إحصائي لا يعكس واقع الغلاء

وفي السياق، قال أستاذ الاقتصاد الدولي نوار السعدي أن الحديث عن استقرار معدلات التضخم يُعدّ مفهوماً من الناحية الفنية والإحصائية، إلا أنه لا يعكس بالضرورة الواقع المعيشي الذي يلمسه المواطن يوميًا في الأسواق.

وأضاف السعدي في حديث لـ"طريق الشعب"، أن "التضخم يُقاس كمعدل عام بالاعتماد على سلة واسعة من السلع والخدمات، ما يعني أنه قد يبقى مستقراً حتى في حال ارتفاع أسعار مواد أساسية يعتمد عليها المواطن بشكل يومي، مثل الغذاء والنقل والخدمات، الأمر الذي يخلق فجوة واضحة بين المؤشر الرسمي والشعور الحقيقي بغلاء المعيشة".

ولفت إلى أن "ارتفاع الأسعار في العراق لا يرتبط بمؤشر التضخم وحده، انما يتأثر بعوامل أخرى، من أبرزها كلف الاستيراد، والرسوم الجمركية والضرائب، وارتفاع أجور النقل، فضلًا عن ضعف الإنتاج المحلي وغياب المنافسة الفعلية في بعض الأسواق".

كما نوه إلى أن "أي تذبذب في سعر الصرف أو تشدد في الإجراءات المالية ينعكس سريعاً على الأسعار، حتى وإن ظل مؤشر التضخم العام مستقراً"، مشيرا إلى أن "المعالجة الحقيقية لا تقتصر على الحفاظ على استقرار المؤشرات النقدية، إنما تتطلب سياسات اقتصادية أشمل تعالج جذور المشكلة، عبر دعم الإنتاج المحلي، وتقليل كلف الاستيراد، وتعزيز الرقابة على الأسواق، وربط الاستقرار الاقتصادي بتحسين القوة الشرائية للمواطن، بدل الاكتفاء بالأرقام والمؤشرات المجردة".

 الخلاص من نهج المحاصصة هو السبيل لمواجهة الإملاءات الخارجية

وضع التدخل الأميركي السافر في مسار تشكيل الحكومة وتسمية الرئاسات، ولا سيما تجاه قوى الإطار التنسيقي؛ وضع العملية السياسية برمتها أمام خيارات شديدة التعقيد والخطورة، لما تنطوي عليه من تداعيات مباشرة على مستقبل العراقيين، وعلى الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية في البلاد.

ورغم أن التدخلات الخارجية رافقت على الدوام تشكيل حكومات المحاصصة المتعاقبة، التي لم تر النور في أي مرحلة دون موافقة أميركية ومباركة إيرانية، فإن التدخل الراهن اتخذ طابعا أكثر فجاجة، تمثل في تجاوز واضح على السيادة الوطنية، في ظل تغير موازين القوى الاقليمية، وسعي الولايات المتحدة إلى إزاحة النفوذ الإيراني والاستفراد بالتأثير داخل العراق.

وتتحمل أحزاب الطائفية السياسية، التي تقاسمت إدارة الدولة طوال العقدين الماضيين وتعاملت معها بوصفها غنيمة، المسؤولية الأساسية عن رهن السيادة الوطنية لولاءات خارجية، وإضعاف قدرة الدولة على حماية قرارها المستقل.

ويتزامن هذا التهديد المتصاعد للسيادة الوطنية مع أوضاع إقليمية شديدة التعقيد، ومساعٍ متواصلة للهيمنة وفرض الإرادات. ولا تكمن خطورة المرحلة في حجم الضغوط الخارجية فحسب، بل في أن قرار التعاطي معها، ووفق أعراف نهج المحاصصة، بات محتكرا من قبل أحزاب الإطار التنسيقي، بمعزل عن الإرادة الشعبية والمصلحة الوطنية العامة.

غير أن هذه القضية لا تخص كتلة أو تحالفا بعينه، بل تمس كل مواطن عراقي، وتضع البلاد أمام اختبار حقيقي لمدى قدرتها على صون سيادتها وحماية قرارها الوطني. فقد أثبت نهج المحاصصة، عبر تجربة طويلة، عجزه البنيوي عن إنتاج موقف وطني موحّد، أو صياغة سياسة مستقلة إزاء التدخلات الخارجية، ما أفرغ مفهوم الدولة من مضمونه، وجعل القرار العراقي رهينة للتجاذبات والضغوط.

وعليه، تبرز الحاجة الملحة إلى تجاوز الحسابات السياسية الضيقة، وبلورة موقف وطني صريح، وتبني معالجات حكيمة وجذرية، تتعارض بشكل حاسم مع سياسات الارتهان والتسويات الهشة، وتفتح الطريق أمام بناء دولة قادرة، ذات سيادة حقيقية وكاملة، تعبر عن إرادة شعبها وتطلعاته.

إننا في الحزب الشيوعي العراقي، إذ نؤكد مجددا موقفنا المبدئي والثابت الرافض لجميع أشكال التدخلات الخارجية في الشأن العراقي، نرى أن أي عملية لتشكيل الحكومة لن يُكتب لها النجاح ما لم تُبن على أساس وطني مستقل، وبرؤية وبرنامج واضحين، بعيدا عن المحاصصة وتقاسم النفوذ، وبما يضمن تحرير القرار السياسي العراقي من أي إملاءات خارجية.

المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي

٣٠-١-٢٠٢٦

 موت بطيء سببه شحة التخصيصات!

نقل عضوٌ في مجلس محافظة الديوانية عن دوائر وزارة الموارد المائية، انها توقفت عن كري الأنهار وتصفية المياه، بسبب غياب التخصيصات المالية الكافية، الأمر الذي أدى الى ارتفاع درجات التلوث في مياه الشرب والسقي، ووضع حياة المواطنين والنشاط الزراعي في مواجهة خطر الملوّثات المتنوعة.

وليست هذه الحالة الأولى من نوعها، التي تشهدها محافظة عراقية. فموضوع تلوث مياه الشرب وارتفاع منسوب الملوحة في المياه عموماً، خاصة في المناطق الجنوبية، بات امرا معتادا لدى المواطنين، نظرا لغياب الحلول الاستراتيجية، وعدم التفكير اصلاً في حل المشكلة، الذي لم يعد من أولويات المتنفذين.

ويقيناً ان تفاقم الازمة المالية، ارتباطا بالنهج الاقتصادي لقوى المحاصصة الفاشلة، سيجعل حياة المواطنين في خطر دائم، كونه يرتبط بحياتهم اليومية. لذا نتساءل: أين هي الأولويات بالنسبة الى الجهات المسؤولة، بدءاً بمجلس الوزراء ووصولاً الى الدوائر الحكومية الأخرى؟ اين هي مشاريع تحلية المياه التي سمعنا عنها مراراً، ولم نلمس منها شيئا؟ والى متى ينتظر المواطن كي يحصل على ابسط حقوقه؟

المصيبة، ان المسؤولين ربما لا يعون ان تلوث المياه والهواء يشكل في كل الأحوال موتاً بطيئا للإنسان، وانهم بنهجهم وممارساتهم يساهمون عملياً في ذلك!

 ص2

تحذير من تحول السجون إلى مصانع للتطرف بعد نقل عناصر داعش

بغداد ـ طريق الشعب

حذّر المرصد العراقي لحقوق الإنسان من تحويل السجون العراقية إلى "مفرخات للتطرف" جراء نقل السلطات العراقية، بالتنسيق مع القيادة المركزية الأميركية، لآلاف المشتبه بانتمائهم لتنظيم "داعش" من شمال شرق سوريا إلى الداخل العراقي.

وأكد رئيس المرصد مصطفى سعدون أن نجاح العملية يتطلب استراتيجيات عزل وتصنيف دقيقة، محذراً من أن الاكتظاظ المفرط الذي يتجاوز الطاقة الاستيعابية بنسب تزيد على 300% يحوّل السجون إلى بيئة خطرة، تفتقر للمساحة والرعاية الصحية، وتصبح بؤراً للأمراض وانتشار التطرف.

وأشار سعدون إلى أن "إدخال عناصر متمرسة عقائدياً في هذه الظروف يحوّل المؤسسات العقابية إلى أكاديميات لإعادة إنتاج التنظيمات الإرهابية، مع تهديد مباشر للنزلاء والعاملين على حد سواء".

 عمال الطابوق يشتكون من توقف العمل في كركوك والمثنى

مواطنون يحتجون على انقطاع التيار الكهربائي

بغداد ـ طريق الشعب

تتواصل الاحتجاجات الشعبية في عدة محافظات عراقية، وسط تصاعد الغضب بسبب تردي الخدمات الأساسية وانعكاساتها الاقتصادية والاجتماعية على المواطنين.

تظاهرة ضد قطع الكهرباء

وتكررت الاحتجاجات الشعبية في محافظة كركوك، في الآونة الأخيرة بسبب تفاقم انقطاع التيار الكهربائي، حيث تظاهر سكان منطقة حي بنجا علي، وقطعوا شارعاً رئيسياً واحرقوا الإطارات فيه، احتجاجاً على استمرار انقطاع الكهرباء الوطنية، واتهموا الحكومة المحلية بالعجز عن تلبية مطالب المواطنين الخدمية.

وقال عبد الله رشيد أحد المتظاهرين في التظاهرة، إن "سكان الحي يعانون منذ فترة طويلة من انقطاع شبه تام للتيار الكهربائي دون أي حلول حقيقية من الجهات المعنية، والمناشدات المتكررة لم تلقَ أي استجابة تُذكر". واكد رشيد صعوبة تحمل هذا الإهمال المستمر، في وقت تفرض أجور عالية من قبل المولدات الاهلية، لافتاً الى ان "هذه التظاهرة جاءت لإيصال صوت الأهالي والمطالبة بالكهرباء الوطنية أسوة ببقية المناطق".

وحمل المتظاهر آزاد خالد الحكومة المحلية مسؤولية تردي الخدمات في الحي، مشيراً الى ان " غياب الحلول دفع المواطنين الى التظاهر واغلاق الطريق للضغط على الجهات المعنية، وان الاحتجاجات سوف تستمر ما لم يتم معالجة المشكلة بشكل جذري".

.. ومثلها في المثنى

وفي المثنى، طالب عدد من المزارعين في وقفة احتجاجية، تأجيل تسديد أموال جباية الكهرباء الى نهاية الموسم الزراعي، رافضين قطع التيار الكهربائي عنهم.

وقال مشاركون في الوقفة، ان "انقطاع الكهرباء أثر بشكل مباشر على عمل مضخات الري والمعدات الزراعية في الأراضي مما يهدد الموسم الزراعي ويترتب عليه خسائر اقتصادية كبيرة".

ديالى والبصرة

وفي محافظة ديالى، نظم مواطنون من قرية دوخلة، وقفة احتجاجية امام محكمة ناحية جديدة الشط، للمطالبة بحسم القضية القانونية المتعلقة بموضوع إزالة منازلهم، بناء على تحركات قانونية من جهات تدعي ملكيتها لأرض القرية، وفي البصرة تجددت الوقفة الاحتجاجية لخريجي الفاو الذين يطالبون بتضمينهم بملف الـ 19 ألفا والـ 13 ألفا، حيث حملوا في الوقفة الاحتجاجية المعنيين مسؤولية تهميشهم وعدم زج أسمائهم في قوائم المتعينين.

توقف معامل الطابوق

وبعد أيام على تنظيم عدد من العمال وأصحاب معامل الطابوق تظاهرة كبيرة في ميسان، بسبب عدم تزويدهم بالنفط الأسود لتشغيل المعامل، وفقاً لقرار حكومي، اشتكى عدد من المواطنين من أهالي محافظة البصرة يعملون في معمل طابوق بمنطقة الطبر التابعة لمحافظة ميسان من توقف عملهم وقطع مصدر معيشتهم بعد توقف المعامل التي يعملونها فيها منذ سنوات.

وقال عدد منهم انهم مضطرون للعمل في هذه المهنة الشاقة، كونها مصدر معيشهم الرئيسية، وبعد ان قطعت الحكومة النفط الأسود عن المعامل توقف العمل وأصبحنا عاطلين واغلبنا ملتزم بنفقات مالية ومديونية لا يستطيعون الإيفاء بها دون استمرارهم بالعمل.

وكانت ميسان قد شهدت، توقف عشرات معامل صناعة الطابوق بسبب قطع مادة الوقود عنهم لإجبار أصحاب المعامل على العمل بمادة الغاز بدلا من النفط الأسود في الوقت الذي يشتكي أصحاب المعامل من تحديات تطبيق التحول التقني الذي تطلبه منهم الجهات الحكومية.

 

تضامن مع اكراد سوريا

وشهدت محافظات إقليم كردستان وكركوك تظاهرات حاشدة، احتجاجاً على العمليات العسكرية التي شهدتها مناطق شمال سوريا، خلال الأيام الماضية.

ورفع المشاركون في التظاهرات لافتات باللغات الكردية والعربية والإنجليزية، تندد بالمعاركة التي وقعت مؤخراً، وتطالب بحماية المدنيين، وسط دعوات بضرورة تدخل المجتمع الدولي لوقف النزيف البشري وتأمين المناطق المتضررة.

 

الشيوعي العراقي يحيي المؤتمر الوطني للشيوعي الفيتنامي ويهنىء بالذكرى الـ 96 لتأسيسه

وجهت قيادة الحزب الشيوعي العراقي رسالة تحية الى المكتب السياسي للحزب الشيوعي الفيتنامي بإنعقاد مؤتمره الوطني الرابع عشر واختتام أعماله بنجاح، وبمناسبة الذكرى الـ 96 لتأسيسه. كما تضمنت الرسالة تهنئة الرفيق تو لام بإعادة انتخابه أمينا عاما للحزب الشقيق في الجلسة الأخيرة للمؤتمر التي عقدت في 23 كانون الثاني.

وجاء في رسالة المكتب السياسي للشيوعي العراقي: "إن مؤتمركم يشكّل محطة تاريخية بارزة في المسيرة المجيدة للشيوعيين والشعب الفيتنامي، ويواصل النجاحات التي حققها الحزب على مدى السنوات الـ 96 الماضية منذ تأسيسه، في النضال ضد الاستعمار والإمبريالية ومن أجل الاستقلال الوطني، فضلاً عن منجزاته البارزة في مجال التنمية الاقتصادية. وتشكل هذه الإنجازات مثالاً ملهِماً لشعوب العالم كافة المناضلة من أجل الحرية والسلام والاشتراكية".

وعبّرت عن الثقة "بأن مخرجات المؤتمر الوطني الرابع عشر وقراراته ستسهم في تعزيز الدور القيادي لحزبكم الشقيق، لاسيما بعد تقييمه للمنجزات السابقة وتحديده أولويات التنمية للبلاد في المرحلة المقبلة".

ولاحظت "بإعجاب أن المؤتمر الرابع عشر قد حدّد مهاماً تضمن سلام البلاد واستقرارها، وتدفع باتجاه التنمية المستدامة، وتُسهم في تحقيق الأهداف الطموحة لفيتنام".

واضافت: "نغتنم هذه المناسبة لنتقدم بأصدق التهاني إلى الرفيق تو لام بمناسبة إعادة انتخابه أميناً عاماً للحزب الشيوعي الفيتنامي".

واختتمت الرسالة بتوجيه التهاني الى جميع أعضاء الحزب الشيوعي الفيتنامي بمناسبة الذكرى الـ 96 لتأسيسه، والتطلع "إلى تعزيز العلاقات الأممية بين حزبينا، وكذلك أواصر الصداقة بين الشعبين الفيتنامي والعراقي، من أجل السلام والحرية والديمقراطية والتقدم الاجتماعي والاشتراكية".

 ندوة جماهيرية سياسية في مدينة يوتوبوري السويدية

يوتوبوري ـ طريق الشعب

اقامت منظمة غرب السويد ندوة جماهيرية بتاريخ 24 كانون الثاني 2026 ، أستضافت بها الرفيق بسام محي (أبو رافد) نائب سكرتير اللجنة المركزية لحزبنا الشيوعي العراقي.

أستهلت الندوة بدقيقة صمت على أرواح رفاقنا الراحلين وشهداء الحزب والوطن، وتحدث الرفيق حمزة عبد سكرتير المنظمة عن أهمية هذه الندوة في ظل الأوضاع الصعبة التي تجري في البلد وخاصة بعد الانتخابات البرلمانية عام 2025 ونتائجها الكارثية.

رحب الرفيق حمزة عبد بالرفيق بسام محي وامتنانه العميق بوجوده معنا للحديث عن الانتخابات الأخيرة وموقف الحزب منها أضافة إلى المستجدات السياسية في البلد.

في بداية الحديث شكر الرفيق نائب السكرتير، منظمة غرب السويد على القيام بهذه الفعالية الجماهيرية وفي هذا الوقت، متناولا الوضع السياسي في البلد بعد الانتخابات والأزمة التي يعيشها المواطن في ظل اقتصاد ريعي وحيد الجانب والتي ستكون لها عواقب كبيرة تمس المواطن في العيش الكريم مع استمرار نهج المحاصصة والفساد وعدم تكافئ الفرص.

وأشار الرفيق إلى أن الانتخابات الأخيرة تمخضت عن غياب لأي تمثيل للقوى المدنية والديمقراطية وهيمنة لممثلي أحزاب المحاصصة والفصائل المسلحة بشكل كبير، مبينا أن الأجواء غير الصحية التي أجريت بها الانتخابات شهدت تزويرا واستخدام المال السياسي بشكل يفوق الوصف.

تحدث أيضا عن نتائج الانتخابات بالنسبة للقوى المدنية والديمقراطية ومنها حزبنا الشيوعي، حيث كانت النتائج لغير صالح تحالف الحزب الانتخابي.

أشار أيضا إلى أهمية أن يقوم الحزب بدراسة وضعه التنظيمي ودوره الجماهيري وضرورة وجود الحزب بين الشرائح المتضررة من نهج المحاصصة المقيت، حيث اتخذت الحزب عددا من القرارات الهدف منها تفعيل دور الحزب بين الجماهير والوقوف مع مطالبهم المشروعة.

ثم فسح المجال للحضور بطرح الأسئلة والمداخلات والتي أجاب عليها الرفيق (أبو رافد)  مشكورا وموضحا أهمية عقد مثل هذه الندوات لسماع رأي الجماهير بشكل مباشر.

 أخيرا قدم الرفيق حمزة عبد الشكر الجزيل للرفيق أبو رافد على هذه الندوة وتمنى ان تتكرر في اوقات قادمة

 ومضة.. السيادة العراقية والتدخلات الأجنبية

صبحي الجميلي

على حين غرة تصاعدت أصوات تنادي باحترام السيادة العراقية والقرار الوطني المستقل، في حين ان اصحابها هم من أسهموا، بهذا الشكل او ذاك، في تعويمهما وثلمهما. فمعروف ان التدخلات الخارجية يصعب ان تجد مساحة للتحرك في دول قوية ومتماسكة، بينما تستثمر عادةً في هشاشة الدول وضعف بنائها الداخلي.

والهشاشة هنا ليست فقط في القدرات العسكرية والأمنية، بل كذلك عندما تضعف الدولة في ممارسة حقها الطبيعي في حدود اقليمها، وتعجز مؤسساتها عن أداء وظائفها، وتفتقد السلطة فيها للشرعية الشعبية، وترهن قرارها باجندات خارجية لا يجمعها جامع مع المصالح الوطنية.

فمن اضعف هيبة الدولة وقدرتها على اتخاذ القرار وإنفاذ القانون على الجميع ، واوجد هذا الشرخ في العلاقة بين المواطن ومؤسسات الدولة ، وتسبب بممارساته ونهجه في تشظي المجتمع الى عناوين وهويات  فرعية ، وفي تشكل اقلية متغطرسة مترفهة متنفذة على حساب جوع وفقر ومرض ملايين العراقيين، واسهم في تحويل بلدنا الى ساحة لصراعات  المصالح الخارجية وتصفية الحسابات ، وسكت على اختراقات متعددة واعتداءات متكررة ، وانكفأ الى مصالح انية برغماتية ضيقة على حساب القضايا الوطنية الكبرى، وفقدان القدرة على احتكار أدوات العنف ، وغير ذلك من مظاهر ضعف الدولة وشللها ، هو من يتحمل  كامل المسؤولية عن املاءات اليوم والتدخلات الخارجية الفجة المدانة في شؤون الوطن، من اية جهة جاءت! 

ومعروف ان هيبة الدولة وقدرتها على فرض القانون ، وانسيابية عمل مؤسسات الدولة ووحدة القرار فيها، وقدرة السلطات على ممارسة صلاحياتها الدستورية والقانونية ، وعلى قول ما تفعل وفعل ما تقول ، هو الوجه الظاهر للسيادة. وحين تكون الدولة  كذلك، يتردد الغرباء كثيرا في اختبار قوتها والتحرش بحدودها والتدخل في شؤونها. ومقابل هذا فان أية دولة تعجز عن التعبير عن إرادة شعبها، وضبط السلاح او تنفيذ قرارات القضاء او حماية المال العام، وكذلك حماية حدودها ، تكون سيادتها منقوصة مهما علت الأصوات متغنيةّ بالسيادة. وهي في حالات كهذه لا تكون اكثر من شعارات تردد في المناسبات، وحين الطلب والحاجة.

انه العبث بعينه حين تختزل السيادة الى تقديم رضا دولة اجنبية، وبالذات الولايات المتحدة الامريكية، بوصفه علامة إيجابية او ضمانة لأي منصب سيادي في العراق. فهذا يعكس خللا بنيويا في مفهوم الشرعية السياسية، حيث انها في الدول المستقرة تستمد من الشرعية الشعبية وإرادة المواطنين، ومن القدرة على إدارة الدولة وتحقيق مصالح مواطنيها. وفي راهن الحال في بلادنا يضاف اليه تبني برنامج متكامل بجوانبه المتعددة، لوقف التدهور وإخراج بلدنا من ازماته المتفاقمة، والسير على طريق معافاة الوطن وتخفيف معاناة الشعب.   

إن الركض وراء كسب رضا دولة اجنبية، والتفاخر بامتلاك علاقات قوية معها، لا يعكس الا خطابا مزدوجا على نحو جليّ، لاسيما عندما يصدر من قوى عقائدية ترفع شعارات تقول بغير ذلك. فهي والحال كذلك لا تجد حرجا في استجداء رضا أمريكا، عندما يخدم ذلك صراعها من اجل السلطة. وهذا ما يكرس القناعة الشعبية بان البعض لا يرى في الشعارات الا أدوات للاستهلاك الداخلي، والا وسيلة لبلوغ الغايات. وفي نهاية المطاف يبدو الموقع السيادي وصفة لتوافقات وصفقات خارجية، لا تعبيرا عن إرادة وطنية وحاجة تفرضها الظروف الراهنة.

ان ما يجري اليوم، ورغم الرفض العلني للتدخلات الامريكية، يضعنا امام منظومة حكم فقدت قدرتها على انتاج شرعيتها عبر الإرادة الوطنية، وتتطلع الى الخارج والاستعانة به للحصول على شرعية مستوردة، ولكنها مُكلفة سياسيا ووطنيا، وراهنة القرار الوطني العراقي لمن اضفى تلك الشرعية الزائفة.

لذلك نخلص الى انه لا سيادة وطنية من دون الخلاص من منظومة المحاصصة، ولا قرار مستقلاً من دون استعادة هيبة الدولة. ولا سبيل الى هذا وذاك، الا بتغيير جذري في نهج المنظومة الحاكمة المتنفذة.         

 ص3

اتفاق بلا حصص.. أزمة المياه تدار من خارج الحدود

بغداد - طريق الشعب

ضيّف مجلس النواب، اخيراً، وزير الموارد المائية ووكيل وزارة الخارجية والكادر المتقدم فيها، لمناقشة بنود الاتفاقية الاطارية المبرمة بين العراق وتركيا المتعلقة بالمياه وازمة المياه والجفاف.

وفي احاطته التي قدمها لمجلس النواب عن الواقع المائي، قال وزير الموارد المائية أن العراق يمر بظروف صعبة وتعد هي الأسوأ في هذا العام، نتيجة التغيرات المناخية واستثمار تركيا للموارد المائية داخل أراضيها.

وفي رده على سؤال طرحه رئيس المجلس عن رؤية وزارة الموارد المائية حول الاتفاقية الاطارية المبرمة كونها الجهة المعنية بملف المياه، رد الوزير بأن الاتفاقية الاطارية لا ترتقي الى مستوى اتفاقية وانه ابلغ بها بشكل متأخر.

تجدر الاشارة الى ان العراق وقع اتفاقية اطارية مع تركيا عام 2024 شملت عدة ملفات منها، مكافحة الارهاب وأزمة المناخ والمياه العابرة بين الحدود والزراعة، وتهدف الى إيجاد حصة منصفة وعادلة للمياه العابرة للحدود واستخدامها بطريقة كفوءة ومستدامة وفعالة.

واكد ان العراق لا يمتلك أي اتفاقية ملزمة مع تركيا تخص تقاسم المياه بحصص محددة، مشيراً الى ان الاتفاقيات الدولية الخاصة بالمياه تنص على مطالبة دول المنبع بعدم الاضرار بمصلحة دول المصب.

واقع خطير وشبح الجفاف يقترب

في هذا الصدد، قال رئيس مرصد العراق الأخضر عمر عبد اللطيف أن ما أُبرم بين العراق وتركيا بشأن ملف المياه يُعد اتفاقاً ملزماً، تحقق أنقرة منه استفادة كبيرة، مستندةً الى موقعها كدولة منبع وعامل ضغط يدفع العراق الى تقديم تنازلات في هذا الملف الحساس.

وأوضح في حديثه مع "طريق الشعب"، أن تركيا تتجه الى استلام وإدارة ملف الموارد المائية العراقية بشكل شبه كامل، انطلاقاً من ادعائها بأن العراق من أكثر الدول هدراً للمياه، سواء على مستوى الاستهلاك الفردي أو الأنشطة الزراعية.

 وبيّن أن متوسط استهلاك المواطن العراقي يتراوح بين (300 و400) لتر يومياً، وهو معدل مرتفع يُستخدم كذريعة لتبرير تشديد التحكم بالمياه.

وحمّل عبد اللطيف مؤسسات الدولة جزءاً من مسؤولية الهدر، لافتاً إلى أن بعض الجهات، ومنها أمانة بغداد، تؤكد على تقليل الاستهلاك في الوقت الذي تُسهم فيه آلياتها بسقي المزروعات في الجزرات الوسطية بهدر كبير للمياه، في بغداد والمحافظات.

وبيّن أن هذه التفاصيل تُستَخدم من الجانب التركي لتكريس نفوذه وتشديد سياسته الخانقة"، مؤكداً أن الاتفاقية المزمع توقيعها قريباً —بعد التوقيع بالأحرف الأولى الذي يشير الى وجود اتفاق مبدئي— ستمنح تركيا دوراً واسعاً في إدارة الموارد المائية العراقية خلال المرحلة المقبلة، بما يشمل التحكم بالاستهلاك الشخصي للمواطنين، وطرق الري الزراعي، والالتزام بحصص مائية محددة قد تُسهم في تجنيب العراق شبح العطش والجفاف.

وحذّر عبد اللطيف من أن عدم التوصل الى اتفاق في هذه المرحلة قد يضع العراق أمام مخاطر جسيمة، تتمثل بأزمة مياه قد تمتد إلى مياه الشرب، وتطال المحافظات الوسطى، في ظل معاناة قائمة أصلًا في المحافظات الجنوبية والشمالية.

وشدّد على ضرورة أن "يعتمد العراق خطة زراعية واقعية، مبنية على حجم الموارد المائية المتاحة، لضمان استدامتها في المرحلة المقبلة".

كما أكد أن تركيا "لم تطرح يوماً مبدأ التقاسم العادل أو تقاسم الضرر، باعتبارها دولة منبع، وترى أن نهري دجلة والفرات ليسا نهرين دوليين خاضعين للتقاسم مع العراق وسوريا، بل موارد تخضع لسيطرتها".

وبيّن أن العراق "يمتلك نظرياً حق تقديم شكوى دولية ويمكنه ان يكسبها، إلا أن اللجوء إلى هذا الخيار يبدو مستبعداً، خشية استفزاز تركيا ودفعها إلى قطع الإطلاقات المائية بشكل كامل".

وأضاف أن "فاعلية أي شكوى تبقى محل شك، لا سيما في ظل وجود قوى سياسية تدين بالولاء للخارج، ما يعرقل استخدام العراق لأوراق الضغط، سواء القانونية أو حتى الاقتصادية التي لم ينجح باستغلالها".

وختم بالتحذير من أن "تركيا قد تتشدد في موقفها حتى في حال تقديم شكوى دولية، ومن المرجح ايضاً انها كذلك لن تلتزم قرارات، ما يهدد بحرمان العراق من حصته المائية بشكل شبه كام".

لا توجد اتفاقية ملزمة

من جانبه، يرى المتخصص في الشأن البيئي مرتضى الجنوبي أن العراق لا يمتلك أي اتفاقية مائية ملزمة مع دول الجوار، منذ تأسيس الدولة العراقية وحتى اليوم.

وبين في حديثه لـ"طريق الشعب"، أن "الاتفاقيات المائية المعتمدة عالمياً، تخضع لأطر قانونية واضحة، وتشارك فيها أطراف دولية ثالثة، وغالباً ما تكون برعاية الأمم المتحدة، كما هو الحال في العديد من أحواض الأنهار المشتركة حول العالم".

وأشار إلى أن "الاتفاق الأخير مع الجانب التركي، والذي جاء عقب زيارة الرئيس التركي الى العراق عام 2024، وتبلور خلال عام 2025 بحضور رئيس الوزراء ووزارتي الخارجية العراقية والتركية، لا يُعد اتفاقاً مائياً بالمعنى القانوني"، لافتاً إلى أن "وزارة الموارد المائية العراقية لم تكن طرفاً معنياً أو حاضراً حتى في هذا الاتفاق".

وبيّن أن "الاتفاق يقتصر على مشاريع فنية مثل حصاد المياه، واستخدام الأنابيب المغلقة، وتنفيذ مشاريع تتولاها شركات تركية، وتموَّل من عائدات النفط العراقي، دون أن يتضمن أي حصص مائية واضحة أو التزامات معلنة"، مؤكداً أن الخاسر الوحيد من هذا الترتيب هو العراق".

وفيما يتعلق بتبريرات وزارة الخارجية، أشار الجنوبي إلى "أنها لم تكن الجهة الفنية المعنية بالملف المائية"، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن "وزارة الموارد المائية تتحمل جزءاً من المسؤولية، كونها جزءاً من الحكومة العراقية، وما رافق ذلك من إهمال واستنزاف حاد للموارد المائية خلال السنوات الماضية".

وكشف أن الوضع المائي في العراق وصل إلى "مرحلة حرجة جداً، إذ لا يتجاوز الخزين المائي في السدود العراقية نحو (5) مليارات متر مكعب، فيما تعاني غالبية المناطق الجنوبية من الجفاف منذ نيسان 2025 وحتى اليوم، مع جفاف معظم فروع نهر دجلة".

وأضاف أن الأهوار العراقية "تشهد تدهوراً خطيراً، حيث جفّت أهوار محافظة ميسان بنسبة 100 في المائة، بينما تحولت الأهوار في محافظة ذي قار الى مجرد مجاري أنهار، في مؤشر خطير على عمق الأزمة".

وختم الجنوبي بالقول إن "عدم وجود اتفاقيات مائية ملزمة مع دول الجوار يعني عدم وجود أي التزام قانوني بتأمين حصة عادلة للعراق"، موضحاً أن ما يصل حالياً من الإطلاقات المائية من الجانب التركي "لا يتجاوز 150 متراً مكعباً في الثانية، وهي كميات محدودة تُمنح بصفة الفضل لا الالتزام، في ظل غياب أي إطار قانوني ناظم".

 

ترجمة وإعداد طريق الشعب

العلاقات العراقية - الصينية شراكة التاريخ والجغرافيا السياسية

نشر موقع المجلس الأطلسي دراسة للباحثين سردار عزيز ومحمد صالح، ذكرا فيها أن العراق بات، خلال العقدين الأخيرين، عنصرًا مهمًا في الاستراتيجية الصينية في الشرق الأوسط، في ظل سعي بكين إلى تأمين مصادر الطاقة وتوسيع أسواقها الخارجية. وفي المقابل، تدفع التحولات الديموغرافية والاقتصادية داخل العراق باتجاه تعميق العلاقة مع الصين، رغم استمرار اعتماد بغداد على الولايات المتحدة في مجالات الأمن والمال والدبلوماسية، ما يدفعها إلى انتهاج سياسة الموازنة بين القوتين.

علاقة عميقة الجذور

وأشار الباحثان إلى أن العلاقة الصينية-العراقية تستند إلى روايات تاريخية وحضارية توظفها بكين لتقديم وجودها في العراق بوصفه امتدادًا لطريق الحرير القديم، لا نتاجًا لمنافسات جيوسياسية حديثة. ويجري التأكيد في الخطاب الصيني على التبادل الحضاري في العصر العباسي، بما يميز الصين عن القوى الغربية ويمنح حضورها شرعية تاريخية. إلى جانب ذلك، تعود العلاقات الدبلوماسية الرسمية إلى الفترة التي أعقبت ثورة تموز 1958، حين اعترفت بغداد بالصين الشعبية، وتعاملت معها بكين من منظور تمتين التحالفات المناهضة للإمبريالية.

وتبلورت العلاقة الحديثة خلال ثمانينيات القرن الماضي، ولا سيما أثناء الحرب العراقية-الإيرانية، حيث أصبحت الصين ثالث أكبر مزود للعراق بالسلاح، ما أدى إلى تراكم ديون كبيرة لبكين على بغداد. كما استفادت الشركات الصينية من فترة العقوبات الدولية (1990–2003) للدخول إلى قطاع النفط العراقي، خصوصًا عبر عقد حقل الأحدب، الذي مهد لعودة قوية لها بعد سقوط نظام صدام.

صديق ومستثمر محايد

وأضافت الدراسة أن الرئيس العراقي الراحل جلال طالباني لعب، بعد عام 2003، دورًا محوريًا في إعادة تنشيط العلاقات، ولا سيما عندما نجح عام 2007 في الحصول على إعفاء صيني واسع من الديون العراقية، ما فتح الباب أمام توسع استثمارات الطاقة. كما برزت الصين لاحقًا بوصفها الشريك المفضل في قطاع النفط، نظرًا لحيادها السياسي، واستعداد شركاتها للعمل في بيئات غير مستقرة، بعكس الشركات الغربية التي ارتبط اسمها لدى كثيرين بالتدخل الخارجي. وتعمق التعاون الاقتصادي لاحقًا ليشمل البنية التحتية والطاقة الكهربائية، وصولًا إلى اتفاق "النفط مقابل الإعمار" عام 2019، الذي مثّل ذروة الانفتاح العراقي على الصين، وتبنّي بغداد خطابًا مؤيدًا لمبادرة "الحزام والطريق" باعتبارها نموذجًا تنمويًا بديلًا.

ولا تقتصر العلاقة على النخب السياسية، بل تعززها تحولات اجتماعية داخل العراق. فالتوسع الحضري السريع، وارتفاع عدد السكان، وضعف القدرة الشرائية، جعلت السلع الصينية الرخيصة عنصرًا أساسيًا في الحياة اليومية للعراقيين، ما خلق نوعًا من الاعتماد الاقتصادي الشعبي، ازدادت معه جاذبية النموذج الصيني القائم على تقديم الخدمات والبنية التحتية.

تعاون اقتصادي واسع

وذكر الباحثان أن الصين أصبحت الشريك التجاري الأكبر للعراق وأهم مستثمر أجنبي فيه. وتسيطر الشركات الصينية المملوكة للدولة على جزء كبير من قطاع النفط العراقي، حيث تشارك في إدارة نسبة واسعة من الاحتياطي والإنتاج، ما يجعل الصين لاعبًا حاسمًا في أمن الطاقة، وفي الوقت نفسه يعمّق التوجه العراقي شرقًا، بدعم من قوى سياسية حليفة لإيران.

وفي قطاع الاتصالات والبنية الرقمية، رسخت شركات مثل (هواوي) حضورها منذ التسعينيات، وأصبحت اليوم جزءًا أساسيًا من البنية التحتية للاتصالات، ما يثير قلقًا أمريكيًا متزايدًا. كما امتد النفوذ الصيني إلى الأسواق الاستهلاكية والطاقة المتجددة، مع انتشار السيارات الصينية والألواح الشمسية بوصفها بدائل منخفضة الكلفة.

تعاون ثقافي

وإلى جانب الاقتصاد، أشارت الدراسة إلى أن بكين استثمرت في القوة الناعمة عبر المنح الدراسية، وبرامج التبادل، وتعليم اللغة الصينية، ولا سيما في إقليم كردستان، حيث تتمتع الصين بحضور ثقافي نشط، لكنه منخفض التسييس، يركز على التجارة والثقافة دون الانخراط في القضايا الأمنية أو الهوياتية.

سياسة التحوط

وبسبب الاعتماد الكبير على الولايات المتحدة في مجالات الأمن والتمويل والنظام المالي، إذ تمر عائداته النفطية عبر النظام المصرفي الأمريكي، وتعتمد قواته الأمنية على الدعم الاستخباري والتقني الأمريكي، وجد الباحثان أن بغداد تنتهج سياسة تنطوي على مفارقة واضحة، تقوم على الاندماج الاقتصادي المتزايد مع الصين مقابل الاعتماد الأمني والمالي على واشنطن. ولهذا، يتجنب العراق الانحياز الكامل لأي طرف، مع توزيع علاقاته الخارجية بحسب القطاعات.

 ما كحّلوها بس ما عموها

كشف مجلس القضاء الأعلى، عن تراجع دعاوى العنف الأسري بنسبة 12 في المائة، وعدم وجود تغيير معنوي في عدد حالات الطلاق، رغم ارتفاعها في محافظات الجنوب، إضافة إلى تسجيل 6700 جريمة اتجار بالمخدرات، وزيادة كبيرة بلغت 75 في المائة في دعاوى الابتزاز الإلكتروني، فيما جرى استرداد 157 مليار دينار من الأموال المسروقة وهو رقم ضئيل حين يُقارن بحجم ما نُهب فعلًا. هذا، وفي الوقت الذي يثمّن فيه المواطنون أي جهد لمكافحة الجريمة، يواصلون الحلم بعراق بلا عنف أسري ولا مافيات فساد، حلمٌ يبدو خارج اهتمام منظومة المحاصصة، حتى إشعار آخر.

الجعجة والطحين

استضاف مجلس النواب وزير الموارد المائية لمناقشة أزمة المياه، والناجمة عن التغيرات المناخية وحجب تركيا لحصتنا من مياه الرافدين، وعدم احترامها للاتفاقيات الدولية وللاتفاقية الإطارية بين البلدين. ورغم وضوح الحاجة الماسة لوجود استراتيجية وطنية عاجلة لإدارة المياه والزراعة، تشمل تحديث شبكات الري، واعتماد التقنيات الحديثة، وتحلية مياه البحر، ومعالجة المياه الثقيلة، والاستمطار الصناعي، فإن تهاون منظومة المحاصصة كعادتها مع الأمور، يثير قلق الناس من تفاقم الكارثة، التي تهدد الأمن الغذائي، وتمنع استغلال نصف الأراضي الزراعية، وتوسع التصحر، وتُرغم الفلاحين على النزوح لضواحي المدن، وتدمر التنوع البيولوجي، ولا سيما في منطقة الأهوار.

حدّث العاقل!

عللت شركة "سومو" وجود ناقلات نفط مجهولة، بحدوث خلل في أنظمة تحديد المواقع "جي بي إس" أدى الى أن تضّل بعض ناقلات النفط طريقها وتدخل المياه الإقليمية العراقية. جاء ذلك رداً على تقارير ذكرت بأن هذه الناقلات تحمل نفطاً خاماً ومشتقات نفطية، يتم تهريبها خارج الأطر القانونية وبواجهات تجارية وهمية وكجزء من اقتصاد الظل. هذا، وكان تصريح الشركة كما يبدو، غير كاف لإقناع الناس، لأنهم يرون القضية انعكاساً لضعف الدولة ولغياب الشفافية ولتفشي الفساد، ويعرفون كيف يوفر المتنفذون الفاسدون أوراق شحن لهذه الناقلات ويطفأون لها أجهزة التتبع (AIS) في البحر، ويغيرون باستمرار أسمائها وأعلامها.

عرّفوا السلاح غير المنفلت

أفاد مصدر أمني في محافظة ذي قار باندلاع نزاع عشائري طاحن، استخدمت فيه أسلحة متوسطة وثقيلة في قضاء الشطرة شمالي المحافظة، ولأسباب ما تزال غامضة، مشيرًا إلى أن القوات الأمنية تقف حاليًا في موقف "المتفرج العاجز"، بسبب كثافة النيران وصعوبة التوغل في مناطق الاشتباك. هذا، وفيما يكرر "أولو الأمر" برتابةٍ مثيرة للسخرية ادعاءاتهم بشأن استتباب الأمن وعدم وجود سلاح منفلت، يطالبهم الناس بتحديد تعريف واضح للانفلات الأمني، ولمفهوم حصر السلاح بيد الدولة، وأن ينتقلوا إلى العمل الجاد لمعالجة هذه المشكلة الخطيرة، ويكفوا عن تضليل المواطنين من ضحايا هذه الصراعات والعصابات. 

بعد وكت!

قرر مجلس النواب المباشرة بتشكيل لجنة مشتركة تضم أعضاء من البرلمان وهيئة النزاهة، للتحقيق في المشاريع التي نفذتها أمانة بغداد، لأنها قد تفتقر إلى المواصفات الفنية المطلوبة، وتكتنفها شبهات فساد مالي وإداري. كما أعلن المجلس شمول جميع المخططات الهندسية والمناقصات الخاصة بمناطق وأقضية بغداد بالتدقيق والتحقيق. هذا، وتجدر الإشارة إلى أن الناس سبق ووجهوا ومنذ زمن، انتقادات حادة لما تعانيه أمانة بغداد من ترهل وظيفي، وغياب الشفافية والإدارة الرشيدة، وتغوّل المحاصصة، وافتقار الرؤية الحضرية طويلة الأمد، وفوضى التخطيط، وأزمة البنى التحتية، من دون أن يقابل ذلك تحرك جدي من قبل "أولي الأمر" لمعالجة هذه المشكلات.

 

ص4

مركز بغداد للتنمية القانونية والاقتصادية: السياسة المالية الراهنة مولّدة للأزمة*

بغداد ـ طريق الشعب

تعرف السياسة المالية بكونها مجموعة الوسائل والاجراءات التي تتخذ عبر الموازنة العامة التي هي أداة السياسة المالية للسيطرة على الإنفاق العام والإيرادات العامة أيضا بغية تحقيق الاستقرار والنمو الاقتصادي المستهدف.

المتفحص للسياسة المالية الراهنة، يتوصل إلى حقيقة أن هذه السياسة تنحصر في عملية تقييد الإيرادات العامة وإعادة توزيع النفقات العامة على ضوء التخصيصات المقترحة من الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة والمساومات مع هذه الجهات في المتوفر من الإيرادات والتي تعتمد بشكل أساس على المتأتي من كميات النفط المصدرة، وأخذت هذه الآلية منحا تقليديا لفترة طويلة مع أن السياسة المالية تتطلب وضع استراتيجية تنموية شاملة وتحديد الأولويات في بناء اقتصاد حديث ومتطور.

 إن المهمات الأساسية للسياسة المالية تتلخص في تحقيق الأهداف الاقتصادية الواردة في الاستراتيجية التنموية من خلال استخدام أدوات السياسة المالية المتمثلة بالموازنة الاتحادية العامة بجانبيها الإيرادات والنفقات في الزيادة او التخفيض ومراقبة الاداء الاقتصادي من خلال ديوان الرقابة المالية وتحديد نسب الانحراف في المشاريع الاقتصادية ومظاهر التلاعب في المال العام فسادا وهدرا وتحديد نسب التضخم ومعدلات النمو الاقتصادي، وهذه مهمة مشتركة مع السياسة النقدية التي يضعها البنك المركزي، والتنسيق مع الوزارات والمؤسسات غير المرتبطة بوزارة من اجل تحديد الاولويات للمشاريع وأوجه الانفاق ومقدار التخصيصات الكلية لكل جهة من هذه الجهات.

ومن الواضح أن التخطيط لسياسة مالية رصينة يتطلب اضافة إلى تحديد المهمات، تحديد المشكلة الاقتصادية الاجتماعية المتمثلة في البطالة والتضخم ومعدلات النمو في القطاعات السلعية في الصناعة بكل فروعها والزراعة بقطاعيها النباتي والحيواني ونسب الفقر في المجتمع والتفاوت في مستويات معيشة المواطنين العراقيين وهذه من المؤشرات الأساسية التي تحدد طريقة واليات توزيع الثروة الوطنية على افراد المجتمع بما يقربنا تدريجيا إلى تحقيق العدالة الاجتماعية وهذه التوجهات تتطلب دراسة للواقع الاقتصادي والذي يتصف ولازال باختلال في الهيكل الاقتصادي وهيكلية تكوين الناتج المحلي الاجمالي وفي هيكل تمويل الموازنات العامة للدولة وفي هيكل الاستيرادات وهيكل الصادرات وتشوهات جهاز الاسعار، وإذا ما توفرت المعطيات في كل هذه الأمور وتم تقييمها فإن وزارة المالية المسئولة عن رسم السياسة المالية تكون قد اقتربت كثيرا من رسم استراتيجية كلية للمساهمة الفاعلة في النمو الاقتصادي على أسس جديدة.

 وهذه النتائج عرضة للمخاطر ما تتطلب التوقف عند الملاحظات التي قيلت بشأن الموازنة الاتحادية السنوية من قبل بعض نواب اللجنة المالية في مجلس النواب ومؤداها أن أي تغيير في فقرات الموازنة سيجعل من الممكن تغيير فقرات وبنود ثبت عدم جدواها، ومن جهة أخرى وللتدليل على المخاطر المترتبة على الانحرافات في السياسة المالية والخطأ في تحديد الأولويات يكون منحنى السياسة المالي قد انحدر نحو الانخفاض وتوليد الأزمات المالية التي تتجلى مظاهرها في سوء توزيع التخصيصات المالية المحددة في الموازنات السنوية.

ملامح الازمة المالية الراهنة

وعلى فرض أن سعر برميل النفط سيبقى ثابتا 62 دولارا وأن السعر المخمن لبرميل النفط في الموازنة الثلاثية 70 دولارا مع افتراض أن الأرقام الأخرى المثبتة في الموازنة والتي تشمل النفقات التشغيلية والنفقات الرأسمالية ثابتة فمعنى ذلك فإن العجز سيزيد بنفس نسبة انخفاض برميل النفط الامر الذي سيفرض على الحكومة اللجوء إلى الاقتراض الداخلي او الخارجي لتغطية العجز المالي وسيزداد إجمالي القروض الداخلية والخارجية التي وصلت حسب تصريح محافظ البنك المركزي إلى 150 مليار دولار وأن القرض الداخلي زاد على 92 تريليون دينار ما يعني أن الاقتصاد العراقي ذاهب إلى أزمة حقيقية وليست افتراضية او وهمية التي يحاول البعض صناعتها والا ماذا يعني عجز الحكومة عن تقديم الجداول المالية لعام 2025 التي نحن على أبواب نهايتها وبالتالي فان تطمينات وزارة المالية باستقرار الوضع المالي يحتاج إلى عشرات علامات الاستفهام وذلك ما سيتسبب في تعطيل المشاريع الحكومية تحت التنفيذ.

وانطلاقا من تخمينات الموازنة الثلاثية والتي جاء فيها:

• إن الإيرادات المخمنة 136 تريليون دينار

• سعر البرميل 70 دولارا

• معدل تصدير البترول 3.5 ملين برميل يوميا بضمنه 400 ألف برميل من الإقليم على أساس سعر صرف 1300 دينار لكل دولار.

• مقدار النفقات 199 تريليون دينار

• النفقات التشغيلية 133 تريليون دينار

• النفقات الرأسمالية 49 تريليون دينار

• إجمالي العجز المخطط 64 تريليون دينار ويجري تغطية هذا العجز من الوفرة المتحققة من زيادة أسعار بيع النفط الخام او من زيادة كمية صادرات النفط الخام او الاقتراض الداخلي والخارجي ومن مبالغ النقد المدور في حسابات وزارة المالية. وربما تلجا الحكومة إلى رفع سعر صرف الدولار لتحقيق زيادة في كمية الكتلة النقدية لسد العجز.

 امثلة على الهدر المالي

في إطار البنود التي تظهرها الموازنات السنوية فان أرقاما ضخمة لا تصرف على مشاريع جديدة ولا تسجل كاستثمارات في الموازنة الرأسمالية بل تتحرك يوميا تحت عناوين تشغيلية تبدو للوهلة الأولى ضرورية لكنها في الواقع تمثل واحدة من أوسع أبواب الهدر المالي تظهر بعناوين صيانة ونثريات وإيفادات وإعانات. وحسب د. أحمد هذال أستاذ الاقتصاد في الجامعة المستنصرية أن هناك تقديرات تقارب 21 تريليون دينار تدرج تحت البنود المذكورة وتحول إلى أعباء ثابتة على الموازنة من دون أثر انتاجي يفيد المجتمع وهي موزعة على الوزارات والهيئات كافة لا أحد يتوقف عندها للنقاش وخاصة في مجلس النواب وهو السلطة التشريعية المكلفة بالمصادقة على الموازنات السنوية وهي عبارة عن تصميم بنود فضفاضة تحت تصرف الدرجات العليا في المؤسسات الحكومية وبسبب من طبيعتها الفضفاضة تكون غير قابلة للقياس لم يعرف مجال وزمان انفاقها، فعلى سبيل المثال حسب د. احمد هذال في إحدى الدوائر أدرج 5 مليارات تحت عناوين صيانة موجودات وشراء سلع وخدمات إلى حسابات تلك الدائرة في ليلة واحدة وفي صباح اليوم التالي صرفت بالكامل وعندما أثيرت القضية تشكلت لجان تحقيق ولجان تضمين مالي ظهر في النهاية خفض للمبلغ من 5مليارات إلى مليار واحد دينار فقط فيما صنف الجزء الأكبر من القيمة على أنه استخدام غير مقصود او سوء تصرف في إطار موازنة البنود. انها نموذج عن الكيفية التي يمكن ان تذهب بنود الصيانة والنثرية إلى حقل رمادي، ومثال آخر وجود 661 مليار دينار إعانات خارجية محولة إلى جهات خارجية من هي ولماذا وكيف لم يعرف.

إحصاءات مالية في عام 2025

• بلغت الإيرادات النفطية وغير النفطية 91 تريليون و168 مليار دينار لغاية شهر أيلول

• بلغ حجم النفقات حتى نهاية أيلول 108 تريليون و854 مليار دينار.

• بلغ حجم العجز المالي للأشهر التسعة الأولى من العام المذكور 17 تريليون و686 مليار دينار. وهذه مؤشرات بداية الأزمة المالية مما يتطلب تقليل النفقات باستثناء الرواتب بكل أنواعها ولكنها تشمل النفقات التشغيلية والاستثمارية والاستيرادات من السلع والخدمات. مع العلم ان نسبة العجز المالي حتى نهاية أيلول 19.4  في المائة من إجمالي الإيرادات وهي أعلى من النسبة المحددة بقانون الإدارة المالية والدين العام والبالغة 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

اما مصادر الدخل الضرورية لتغطية العجز المالي فتشمل:

• الضرائب التصاعدية على الدخول وشمول الطبقات الغنية وأصحاب الدرجات الخاصة باستثناء الإعفاءات التي يحددها القانون والطبقات الفقيرة.

  الضرائب والرسوم المفروضة على السلع المستوردة غير الغذائية.

• فرض رسوم على السائحين والوافدين لغرض العمل.

وحيث لا توجد مؤشرات على زيادة في أسعار البترول في الأجل القصير او تحقق إيرادات ملموسة من مصادر خارج تصدير النفط مما يستدعي من الحكومة المنتظر تشكيلها في المستقبل القادم مراجعة السياسة المالية على ضوء الإحصاءات الحقيقية المتوافرة.

وتواترا مع التوجهات المقترحة لتعزيز الموارد غير النفطية ننقل فيما يلي الإيرادات النفطية وغير النفطية للأشهر العشرة الأخيرة من عام 2025:

• الإيرادات النفطية خلال الفترة المذكورة في أعلاه كانت 93 تريليون و452 مليار و551 مليون دينار اما الإيرادات غير النفطية لنفس الفترة فكانت 10 تريليون و316 مليار و748مليون و440 ألف دينار.

• اما النفقات الجارية فقد بلغت لنفس الفترة 96 تريليون و376 مليار و257 مليون و473 دينار.

• بلغت رواتب المتقاعدين لنفس الفترة 15.995 تريليون دينار.

• إعانات الرعاية الاجتماعية 4.734 تريليون دينار.

مما يدلل على حجم العبء الذي تتحمله الموازن السنوية ويدلل على هشاشة الوضع المالي. إذا ما أخذنا بعين الاعتبار رواتب موظفي الدولة وبقية فقرات الموازنة التشغيلية.

أوجه الهدر المالي بمختلف الوسائل غير المشروعة

• بلغ حجم المبالغ المسروقة والمهربة والمتجاوز عليها للفترة من عام 2003 ولغاية آب 2025 1.460 تريليون دولار المعاد منها 2 في المائة.

• مجموع المبالغ المهربة إلى الخارج تتراوح بين 520 و600 مليار دولار.

• أموال موزعة بين عقارات وذهب وأسهم في شركات وهمية مقدارها 200 مليار دولار.

• أموال في مشاريع وهمية مقدارها 560 مليار دولار موزعة على ملفات الكهرباء والمشاريع المتوقفة وملفات العقود العسكرية وملفات أخرى.

(المصادر منظمة الشفافية الدولية وهيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية).

التوصيات

1. من الضروري أن تقوم الدولة بضبط إيقاع حجم المداخيل الخارجية والداخلية الناتجة عن الصادرات وإنتاج المشاريع الحكومية والضرائب والرسوم المباشرة وغير المباشرة التي تفرضها كافة مؤسسات الدولة كالمرور والبلديات وامانة بغداد والداخلية وغيرها.

2. وجوب السيطرة على الاقتصاد الموازي والإشراف عليه من قبل الأجهزة الأمنية والرقابية ووضع التشريعات القانونية التي تلزمه بما يترتب عليه من رسوم وضرائب.

3. تطبيق التشريعات المترتبة على استرداد الأموال المهربة في المصارف الأجنبية والتشريعات الخاصة بغسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

4. ضبط تقييد العقارات والممتلكات التابعة للدولة والمتواجدة خارج العراق منذ العهد البائد وضبط احصاءاتها وتحديد الجهة المكلفة بمتابعتها والتنسيق مع وزارة الخارجية بهذا الخصوص.

5. مراجعة النفقات العامة وخاصة النفقات التشغيلية وتخليصها من النفقات الضبابية البعيدة عن الرقابة والمحاسبة ومنها نفقات الصيانة والنثرية والإفادات غير المنتجة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

• خلاصة ورشة نظمها المركز بتاريخ 17 كانون الثاني 2026 تحت عنوان "توقعات الأزمة المالية بعد ظهور مؤشرات لانخفاض أسعار النفط حول السياسة المالية".

 

شركة {لوك أويل} الروسية في وضع محرج!/ أولغا سيمينوفيخ، آنا زينينا

ترجمة د. دكران يوسف

أعلنت شركة لوك أويل الروسية حالة القوة القاهرة في مشروع انتاج النفط في العراق، حيث شَلٌت العقوبات ألأمريكية المفروضة على شركة لوك أويل (المدرجة في بورصة موسكو تحت رمز LKOH) مشروعها الأجنبي الرئيسي – حقل غرب القرنة – 2 العملاق في العراق، والذي يحتوي على احتياطي يقدر ب 14 مليار برميل من النفط. وحسب وكالة رويترز أعلنت الشركة الروسية حالة القوة القاهرة في هذا المشروع بعد توقف الجانب العراقي عن تسديد المدفوعات لها. ويعتقد المحامون أن لوك أويل تحاول بهذا الشكل حماية نفسها من الغرامات، وفي نفس الوقت تمنح شركاءها فرصة التفاوض على شروط تعاقدية أفضل.

ووفقا لما ذكرته وكالة رويترز في 10 تشرين الثاني، نقلا عن مصادر أكدت أنه بعد فرض العقوبات الأمريكية على لوك أويل أوقف العراق جميع المدفوعات للشركة الروسية، مما دفعها إلى إبلاغ السلطات العراقية بعدم قدرتها على مواصلة العمليات. وحسب رويترز فان كميات النفط المخصصة للمدفوعات المستحقة لشركة لوك أويل في تشرين الثاني والبالغة حوالي 4 ملايين برميل، قد ألغيت وتم تجميد الأصول النقدية للشركة. ولم ترد لوك أويل على طلب صحيفة كومرسانت التعليق على الخبر.

يذكر أن شركة لوك أويل فازت بمناقصة تطوير حقل غرب القرنة -2 عام 2009. وفي عام 2010 وقعت الشركة عقدا مع الحكومة العراقية يمتد إلى عام 2030، وفي عام 2023 وقع الطرفان اتفاقية إضافية لتمديد العقد إلى عام 2045. وبدأ الانتاج التجاري عام 2014. وتبلغ الاحتياطيات الأولية القابلة للاستخراج حوالي 14 مليار برميل. تمتلك لوك أويل 75 في المائة من المشروع، بينما تمتلك شركة نفط الشمال العراقية النسبة المتبقية البالغة 25 في المائة. وتتولى شركة نفط البصرة (المعروفة سابقا باسم شركة نفط الجنوب) توزيع النفط من الحقل.

وينص عقد المشروع الموقع في كانون الاول 2009، والذي راجعته صحيفة كومرسانت، على أنه يجب على الطرف المتضرر من القوة القاهرة إخطار الشريك بذلك في غضون 14 يوما.

وفي هذه الحالة يجوز تمديد العقد بشروط خاصة، وتحديدا يجوز للجانب العراقي إنهاء الاتفاقية، بما في ذلك في حال عدم التزام المقاول بقواعد تطوير الحقل المعتمدة. وصرح ممثل عن قطاع النفط العراقي لوكالة رويترز بأنه في حال عدم حل ظروف القوة القاهرة خلال الأشهر الستة المقبلة، فإن شركة لوك أويل ستضطر إلى وقف الانتاج في حقل غرب القرنة – 2 والانسحاب من المشروع.

ويُقدٌر كيريل باختين، رئيس مركز الأسهم الروسية في شركة BCS، حصة مشروع غرب القرنة -2 بنسبة 3 – 4 في المائة من إجمالي أرباح لوك أويل قبل خصم الفوائد والضرائب والتلف والاستهلاك (EBITDA). وأوضح أن المشاكل التشغيلية في الحقل العراقي كانت متوقعة، وأن الانخفاض الحاد في أسهم لوك أويل خلال الأسابيع الأخيرة كان رد فعل مبالغ فيه من السوق ومتعلق بمزاج المشاركين في المناقصات. وقد انخفضت أسهم لوك أويل في بورصة موسكو بنسبة 3.55 في المائة لتصل مساء إلى 5135 روبل للسهم الواحد.

ويقول ميرجن دورايف،  الشريك في مكتب "النموذج الموحد لعملية النقل" للمحاماة، إن تجميد المدفوعات لشركة لوك أويل يعني أن الشريك العراقي يُقَيٌمْ مخاطره المتعلقة بانتهاكات محتملة للعقوبات الأمريكية، أعلى من مطالبات شركة النفط. ويشير أندريه شاركوف، الشريك الإداري في مكتب "شاغي" للمحاماة، إلى أن العقوبات الثانوية المفروضة على العراق يمكن أن تؤدي إلى قطع البنوك المحلية عن أنظمة الدفع الدولية، بما في ذلك "نظام SWIFT"، مما سيكون له أثر بالغ على اقتصاد البلاد. وبما أن عائدات تصدير النفط تصل إلى العراق عبر النظام المالي الدولي، فان أية قيود يمكن أن تشل المصادر الرئيسية للميزانية، يقول أندريه شاركوف.

ويتيح استناد لوك أويل إلى بند القوة القاهرة تجنب المسؤولية عن الاخلال بالالتزامات التعاقدية، بما في ذلك الغرامات المحتملة. وكذلك فإن مثل هذا الإخطار يؤكد على حسن نوايا الشركة الروسية في ضوء نزاع تعاقدي محتمل، كما يقول ميرجن دورايف.

ومع ذلك لا يستبعد دورايف أن تكون هذه فرصة للشركة العراقية الوطنية لمراجعة شروط التعاون لصالحها : ففي هذه الحالة يُعَد الوضع الراهن مجرد إخطار مسبق لمفاوضات تجارية حول مستقبل المشروع. ويمكن للجانب العراقي أن يحصل على ملكية كاملة لأصل ضخم بسعر زهيد، إذ يمكنه، مستغلا العقوبات كغطاء، التفاوض على خصم من شركة لوك أويل عند بيع المشروع للدول الصديقة، كما يعتقد مكسيم شابوشنيكوف، المستشار ألاداري لصندوق "الرمز الصناعي".

ويتفق أندريه شاركوف أيضا مع إمكانية التفاوض مع الجانب العراقي، مضيفا أن الإشعار بالقوة القاهرة يمكن اعتباره دعوة للحوار. وحسب أقواله : فان فترة الستة أشهر للقوة القاهرة هي ممارسة معتادة في عقود البنية التحتية الكبيرة، مما يسمح للأطراف بتقييم آفاق استعادة التزاماتهم بموضوعية قبل اتخاذ قرارات أكثر صرامة، بما في ذلك إنهاء العقد.

وعلى الرغم من أن حقل غرب القرنة – 2 يعتبر أحد أهم أصول شركة لوك أويل، التي تدر عليها تدفقات نقدية من الخارج، إلا أن خسارة المشروع لن يشكل عبئاً كبيراً على أعمال الشركة بشكل عام، كما يعتقد دميتري كاساتكين، الشريك الإداري في شركة "كاساتكين كونسلتينغ". ومع ذلك أضاف أن انسحاب لوك أويل سيؤثر على جميع المشاركين في تطوير الحقل، مما سينعكس سلباً على العمليات والاستثمارات.

وقد تَعَقَدَ الوضع في مشروع لوك أويل العراقي بعد فشل صفقة بيع أصول أجنبية لشركة "غونفور" التجارية.

وأعلنت لوك أويل في 30 اكتوبر/ تشرين الأول عن استلامها وقبولها لهذا العرض. وكان من الممكن أن تشمل الصفقة، بالإضافة إلى مشاريع انتاجية في أكثر من عشر دول، مصافي تكرير في بلغاريا ورومانيا، وحصة 45 في المائة في مصفاة تكرير في هولندا، وأكثر من 2000 محطة وقود، ومرافق انتاج زيوت التشحيم وغيرها. إلا أنه في 6 نوفمبر/ تشرين الثاني أعلنت إدارة مراقبة ألأصول الأجنبية التابعة لوزارة الخزانة ألأمريكية ( OFAC) أنها لن تمنح ترخيصا لشركة "غونفور" حتى انتهاء القتال في أوكرانيا. بعد ذلك سحبت "غونفور عرضها.

ولا يزال مصير أصول شركة لوك أويل الأوروبية غامضاً. ففي بلغاريا سيتم تعيين مدير خاص للإشراف على بيع مصفاة "بورغاس" التابعة للشركة، ولن يكون لشركة لوك أويل حقوق تصويت أو إستئناف القرار، حسب ما ذكرته وكالة رويترز نقلا عن تعديلات تشريعية. وصرح رادو بورنيتي، مستشار رئيس رومانيا، حيث تمتلك لوك أويل مصفاة "بتروتيل"، بأن سلطات البلاد تعتزم الإشراف على أي عملية نقل لصول الشركة. وأشار وزير الطاقة المولدافي دورين جونغيتو إلى إمكانية شراء بعض لأصول لوك أويل لضمان التشغيل المنتظم لمطار كيشينيوف.

وذكرت صحيفة "هلسنغن سانومات" في العاشر من تشرين الثاني، نقلا عن توني فليكت، رئيس قسم الاتصالات في شركة لوك أويل الفنلندية، أن شبكة محطات وقود "تيب أويل"، التابعة لشركة لوك أويل الفنلندية، تستعد للإغلاق بسبب العقوبات ووقف إمدادات الوقود. وذكر فليكت أن مخزون الوقود في المحطات بدأ ينفد، وأن بعضها قد نفد بالفعل.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عن صحيفة "كوموسانت" الروسية

 {شيفرون} تربط استحواذها على حقل غرب القرنة بتعديل شروط التعاقد

متابعة ـ طريق الشعب

اشترطت شركة "شيفرون" الأميركية على الحكومة العراقية تحسين العائد المالي من حقل "غرب القرنة 2" النفطي العملاق، قبل المضي قدماً في الاستحواذ على المشروع شركة بعد "لوك أويل" الروسية.

تتفاوض "شيفرون" مع وزارة النفط على تحسين الشروط التعاقدية بما يرفع العائد على الاستثمار، على أن يخضع أي اتفاق جديد لموافقة مجلس الوزراء العراقي، بحسب "رويترز".

وكان العراق قد سيطر على الحقل في وقت سابق من هذا الشهر، عقب فرض الولايات المتحدة عقوبات على "لوك أويل" في إطار الضغط على روسيا للتوصل إلى اتفاق سلام في أوكرانيا، ما صعب على الشركة الروسية مواصلة تشغيل أصولها الخارجية، بما فيها هذا الحقل العملاق.

ويُعد حقل "غرب القرنة 2" من أكبر الحقول النفطية في العالم، وينتج حوالي 460 ألف برميل يومياً، إذ يسهم بنحو 0.5% من الإمدادات العالمية، ويضخ حوالي 10% من إنتاج النفط الخام في البلاد.

وزارة النفط العراقية كانت قد قالت بعد فرض السيطرة على الحقل إنها تجري اتصالات مع عدد من الشركات الأميركية من بينها "إكسون موبيل" و"شيفرون"، قبل أن يؤكد وزير النفط العراقي المحادثات الأخيرة بشأن الحقل، في وقت تملك فيه "لوك أويل" مهلة حتى 28 شباط لبيع أصولها بموجب العقوبات الأميركية.

في الوقت الراهن، تتولى شركة "نفط البصرة" الحكومية تشغيل الحقل، بحسب تصريحات نزار الشطري، مدير عام شركة تسويق النفط العراقية "سومو" في وقت سابق لـ"الشرق".

تأتي محادثات "شيفرون" حول حقل "غرب القرنة 2" في سياق عودة أوسع للشركة الأميركية إلى العراق، بعدما وقعت في وقت سابق اتفاقية مبادئ مع وزارة النفط لتطوير عدد من الرقع الاستكشافية، شملت مشروع الناصرية وتطوير حقل بلد النفطي.

وكان رئيس الوزراء محمد شياع السوداني قد وصف هذه العودة بأنها نتيجة "منهج مختلف في التعامل مع شركات النفط الكبرى واستثماراتها في العراق، خاصة الأميركية"، في إطار مساع حكومية لجذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات طويلة الأمد في قطاع الطاقة.

 

ص5

في ظل ضعف المنظومة الرقابية ظاهرة {الأطباء المزيفين} آخذة بالاتساع

متابعة – طريق الشعب

بينما يئن النظام الصحي في العراق تحت وطأة الأزمات، تأتي ظاهرة "الأطباء المزيفين" متجاوزة حدود الحالات الفردية العابرة، آخذة بالاتساع في ظل هشاشة منظومة الرقابة والمساءلة، ما يهدد صحة الناس وحياتهم.

ويعمل هؤلاء المزيفون غالبا في مراكز تجميل، معظمها غير مرخص. إذ يزاولون عملهم بلا شهادات أو تراخيص طبية، وسط شكاوى مواطنين من تسجيل مضاعفات صحية ووفيات جراء أخطاء طبية تُرتكب في تلك المراكز.

وقبل نحو أسبوع، أعادت حادثة أعلنتها قيادة شرطة الرصافة فتح هذا الملف الشائك. حيث أعلنت إلقاء القبض على امرأة انتحلت صفة "طبيبة تجميل"، ومارست المهنة بشكل غير قانوني مدة خمس سنوات. ووفق بيان رسمي صدر عن قيادة الشرطة، فإن "المتهمة اعترفت بفتح عيادات غير مرخصة، وضُبطت بحوزتها وثائق ووصولات مزورة استخدمتها في عمليات نصب واحتيال، قبل أن يتم احتجازها وعرضها على المحكمة المختصة".

القانون العراقي واضح في تجريم مزاولة مهنة الطب من دون شهادة، لكن الإشكالية تكمن في ضعف التنفيذ وتداخل الصلاحيات بين الجهات الرقابية – وفقا لمتابعين، مشيرين إلى أن هذه الحادثة، على خطورتها، لا تمثل سوى واحدة من بين عشرات الحالات المشابهة التي سبقتها خلال السنوات الماضية، في ملف تتكرر فيه الاعتقالات بين فترة وأخرى، من دون أن يلمس المواطن معالجة جذرية.

وتشير مصادر طبية وناشطون إلى تسجيل شكاوى كثيرة من مواطنين تعرضوا لمضاعفات خطيرة بعد الخضوع لعمليات تجميل في مراكز غير مرخصة، تراوحت بين تشوهات دائمة والتهابات حادة، وصولاً إلى حالات وفاة لم تُعلن تفاصيلها للرأي العام في بعض المراكز.

تدخلات طبية خطيرة

الطبيب الاستشاري في جراحة التجميل رافد المساري، يقول في حديث صحفي أن "المشكلة لا تكمن فقط في أشخاص ينتحلون صفة أطباء، بل في مراكز تجميل تحولت إلى عيادات طبية كاملة من دون توافر أبسط شروط السلامة والإشراف الطبي".

ويبيّن أن "حُقن الفيلر والبوتوكس وعمليات شفط الدهون ليست عمليات بسيطة كما يروّج البعض، إنما تدخلات طبية خطيرة تحتاج إلى طبيب متخصص وتجهيزات طبية وبيئة صحية معقمة".

بين القانون والتنفيذ

من زاوية قانونية، يؤكد اختصاصيون أن القانون العراقي واضح في تجريم مزاولة مهنة الطب من دون شهادة، لكن الإشكالية تكمن في ضعف التنفيذ وتداخل الصلاحيات بين الجهات الرقابية.

يقول الاختصاصي القانوني أيهم سعد، في حديث صحفي أنه "ما بين وزارة الصحة ونقابة الأطباء والجهات الأمنية، تبقى مراكز التجميل منطقة رمادية. فهناك تسهيلات تقدم أحياناً للبعض بالتحايل، إما عبر رخص تجارية عامة، أو من خلال غطاء شكلي لأسماء أطباء غير موجودين فعلياً".

لا سياسة وقائية

من جانبه، يرى الناشط المدني رامي السعدي، أن الإجراءات الحكومية ازاء الازمات أو المخالفات غالباً ما تكون "ردة فعل بعد وقوع الكارثة".

ويقول في حديث صحفي: "لا توجد سياسة وقائية ورقابة فعالة لدى الجهات المسؤولة"، لافتا إلى أن "غياب قاعدة بيانات معلنة للمراكز المرخصة والأطباء المعتمدين يترك المواطن وحيداً أمام المغامرة بحياته".

من يُحاسب المحميين؟!

يحمّل ذوو ضحايا الجهات المعنية مسؤولية تلك المخالفات الطبية الخطيرة. وتتحدث هدى الكعبي، التي فقدت أختها بعد مضاعفات عملية تجميل اتضح لاحقاً أنها نُفذت في مركز غير مرخص يعمل فيه أشخاص بشهادات غير حقيقية، قائلة: "شقيقتي لم تكن تعلم أن من أجرت لها العملية ليست طبيبة.. دخلت مركزاً معروفاً يعمل بشكل معلن وله إعلانات وترويج، فكيف يُسمح له بالعمل؟".

وتضيف في حديث صحفي قائلة: "نريد محاسبة كل من سمح، ومن سكت، ومن قدم الحماية لتلك المراكز"!

وتطالب هذه الأصوات بفتح تحقيقات شفافة ونشر نتائجها أمام الرأي العام، وعدم الاكتفاء بإحالة "المتهمين الصغار" إلى القضاء من دون مساءلة الشبكات التي تقف خلفهم وتقدم لهم الدعم والحماية. وتكمن المفارقة في أن الطبيب العراقي المؤهل يجد نفسه أحياناً خارج هذه السوق، بسبب ارتفاع كلف الالتزام بالضوابط القانونية والطبية، مقابل مراكز تعمل بأسعار أقل، وبلا ضرائب أو التزامات، الأمر الذي بات يهدد صحة المواطنين ويقوض ثقة المجتمع في القطاع الطبي ككل.

يُشار إلى أن المعايير القانونية لوزارة الصحة تشترط أن يكون مركز التجميل تحت إشراف ووجود طبيب تجميل أو طبيب جراحة تجميلية وترميمية، وأن يعمل في المركز كادر طبي يخضع لفحص دوري أسبوعي. وبالتالي، فإن صالونات التجميل (الحلاقة) لا تنطبق عليها شروط المراكز الطبية التجميلية، في حين تُدار غالبيتها من نساء يحملن شهادات دراسية بسيطة أو بلا شهادات، وما يحدث في داخلها من استخدام لمواد الحقن يُعدّ تجاوزات خطرة – وفقا لاختصاصيين.

 في ميسان منطقة تطفو على النفط وتعاني العطش!

متابعة – طريق الشعب

كشف مدير ناحية بني هاشم في محافظة ميسان، مصطفى عجيل، عن معاناة الناحية من تلوث بيئي حاد وشح كبير في المياه، رغم أنها تعد من أهم المناطق الحدودية وتوفر نحو 60 في المائة من حجم الاستخراج النفطي والغازي في المحافظة. وقال في حديث صحفي، أن "غالبية الشركات النفطية العاملة في ميسان تتمركز ضمن حدود ناحية بني هاشم، ما تسبب في تلوث واضح في المياه والهواء والتربة نتيجة عمليات الاستخراج النفطي والغازي"، مبيناً أن "الناحية تعاني في الوقت نفسه إهمالا خدميا واضحا على مستوى المحافظة".

وأضاف عجيل قوله أن "شح المياه وصل إلى مستويات خطيرة، بعد جفاف الأنهر وتوقف جميع محطات تصفية المياه، الأمر الذي اضطر الجهات المعنية إلى إيصال الماء عبر الحوضيات، وهو إجراء مؤقت لا يمكن الاستمرار به"، لافتاً إلى أن "الناحية لا تمتلك سوى حوضية واحدة فقط"!

وأوضح أن "تدهور الواقع البيئي والخدمي أدى إلى حدوث هجرة عكسية لسكان الناحية باتجاه مناطق أخرى"، مشيراً إلى أن "المشاريع المنفذة حالياً تقتصر على إكساء بعض الطرق وعدد من المشاريع المحدودة التي لا ترقى إلى مستوى التحديات، مع غياب واضح للمشاريع الاستراتيجية".

ولفت عجيل إلى "وجود توجه لدى حكومة ميسان لإنشاء محطة استراتيجية لضخ المياه بطاقة تصل إلى ألف متر مكعب باتجاه المناطق المتضررة من جفاف الأنهر"، مؤكداً أن "هذا المشروع يعد حلاً استراتيجياً قادراً على إنقاذ الأهالي من أزمة الجفاف، لكنه يحتاج إلى تسريع الإجراءات من قبل الحكومة المركزية لإكمال التعاقد والتنفيذ".

 طريق مُحاصر بالنفايات

متابعة – طريق الشعب

أبدى مواطنون من سكان شرقي بغداد، استياءهم من النفايات المتراكمة على الطريق الممتد من "جسر ديالى" الجديد باتجاه منطقة الأمين وصولا إلى الجسر الفرنسي الذي يربط منطقة النهروان بمناطق شرقي العاصمة.  وأوضحوا في شكوى نشروها على "فيسبوك"، أن هذا الطريق، ولا يزيد طوله على كيلومتر واحد، لم يُشمل بحملات التبليط، رغم أهميته، وانه تحوّل إلى مكب نفايات عشوائي "حيث تقوم بعض الجهات والأشخاص برمي النفايات على جانبيه، وحرقها، ما يُخلف دخانا كثيفا وروائح خانقة". وأشار المواطنون إلى أن استمرار حرق النفايات على هذا الطريق يشكل خطرا صحيا مباشرا على السكان، فضلًا عن تلويث البيئة المحيطة، مطالبين بالإسراع في تبليطه، وإيقاف رمي النفايات وحرقها، ومحاسبة المتجاوزين. وأكد المواطنون أنهم سبق أن قدموا مناشدات عدة بهذا الشأن، إلا أن المشكلة لا تزال قائمة.

 الدليفري.. أكثر المهن نزفا للدماء!

متابعة – طريق الشعب

 في بيان صحفي الأسبوع الماضي، حدد "مركز العراق" لحقوق الإنسان في البصرة، أكثر المهن نزفاً للدماء في البلاد، داعياً إلى بلورة سياق قانوني يضمن العدالة في ظل مئات الحوادث التي تُسجَّل سنوياً.

وقال رئيس المركز علي العبادي في البيان، أن "مهنة سائقي الدليفري تُعد من أكثر المهن خطورة في العراق، رغم أنها برزت خلال السنوات الأخيرة بوصفها طوق نجاة لعشرات الآلاف من الشباب في مختلف المحافظات لتأمين لقمة العيش".

وأضاف قائلا أن "الجزء الأكبر من العاملين في هذا المجال هم من خريجي الجامعات، لكن قلة فرص العمل في الدوائر الحكومية والقطاع الخاص دفعتهم إلى اللجوء لهذا المسار لتأمين متطلبات عائلاتهم".

وأوضح العبادي أن "معدلات حوادث سائقي الدليفري تتراوح يومياً بين خمسة إلى عشرة حوادث، بعضها ينتهي بفقدان الأرواح نتيجة الإصابات الشديدة"، لافتاً إلى أن "طبيعة العمل لساعات طويلة وضغوط المطاعم والمنشآت للإسراع في إيصال الطلبات تساهم بشكل مباشر في ارتفاع نسب الحوادث".

وشدد على "ضرورة إلزام المطاعم والشركات وجميع الجهات التي تعتمد نظام التوصيل، بإبرام عقود تأمين على الحياة لسائقي الدليفري، بما يضمن تعويض المتوفين أو المصابين"، مبيناً أن "جزءاً غير قليل من هذه الحوادث يؤدي إلى عاهات مستديمة أو وفيات".

وأكد العبادي أن "هذه الشريحة بحاجة إلى إجراءات داعمة ومسارات رسمية تضمن حقوقها وتوفر لها الحد الأدنى من الأمان، بعيداً عن الإهمال الذي يتسبب في نزيف دموي مستمر".

  مناشدة عاجلة إلى وزير النقل

جباية {غير قانونية} في كراج العامرية!

متابعة – طريق الشعب

يشكو سائقو مركبات أجرة ومواطنون في بغداد من سيطرة أشخاص على كراج العامرية في جانب الكرخ، مبينين أن هؤلاء يفرضون جباية غير قانونية على السائقين داخل الكراج.

وفي شكوى نُشرت على "فيسبوك" وتناقلتها وكالات أنباء، ناشد السائقون وزير النقل "تحرير الكراج من سطوة هذه الجهات"، مبينين أن "الكراج كان مخصصًا للتريلات فقط، لكن تم الاستيلاء عليه من قبل أشخاص غير شرعيين".

وفي "فيسبوك"، علق عدد من سكان حي العامرية على الشكوى.

إذ أكد مواطن أن هذا الكراج كان في الأصل ساحة لوقوف مركبات الحمل، قبل أن يأتي أشخاص ويحولونه إلى كراج لنقل الركاب، مبينا أن هؤلاء الأشخاص يفرضون جباية على السائقين، ومن لا يدفع لهم يطردونه من الكراج.

وأوضح السائقون في الشكوى أنه "يتم أخذ إتاوات من السائقين بواقع 10 آلاف دينار لكل سيارة كبيرة تعمل في الداخل، و15 ألفاً من السيارات المتوجهة إلى الفلوجة والرمادي"، مطالبين وزير النقل بـ"اتخاذ الإجراءات اللازمة لاستعادة السيطرة على الكراج وضمان تطبيق القانون، وحماية المواطنين من هذه الممارسات غير القانونية".

 أبو صخير خارج خارطة الخدمات!

متابعة – طريق الشعب

يشكو مواطنون في منطقة "أبو صخير" الواقعة شمالي البصرة، من انعدام البنى التحتية وتردي الخدمات الأساسية في منطقتهم، رغم موقعها القريب من مدخل مركز المحافظة الرئيس. ويذكر  المواطنون في حديث صحفي، أن أزقتهم لا تزال طينية وبلا بنى تحتية، ما يتسبب في معاناة يومية للسكان، خصوصًا خلال موسم الأمطار، حيث تتعذر حركة المركبات ويُحرم التلاميذ من الوصول إلى مدارسهم. ويضيفون القول أن هذه المنطقة تعاني منذ سنوات غياب المشاريع الخدمية، وأنها بعيدة عن اهتمام الحكومة المحلية، رغم كونها إحدى بوابات البصرة، مطالبين بالإسراع في وضعها على جدول مشاريع البنى التحتية.  وكان قائم مقام قضاء البصرة محمد طاهر التميمي، قد ذكر في لقاء متلفز العام قبل الماضي، انه اقترح على الحكومة المحلية ضم منطقة "أبو صخير" إلى مركز المحافظة كناحية، نظرا لمعاناتها جراء نقص الخدمات ومشكلات استملاك الأراضي، وكونها لا تتبع إداريا إلى قضاء الهارثة القريب.

وعلى إثر ذلك، وبطلب تقدم به عدد من وجهاء المنطقة إلى المحافظ، تمت بالفعل الموافقة على تحويل "أبو صخير" إلى ناحية، وعرض ملفها على مجلس المحافظة وجرى التصويت عليه، وبالرغم من ذلك لا يزال الواقع الخدمي في المنطقة مترديا.

  مواساة

 • تتقدم اللجنة المحلية للحزب الشيوعي العراقي في واسط، بخالص التعازي إلى الرفيقة سحر غني (ام هبة)، بوفاة زوجها التربوي رزاق سلومي. للفقيد الذكر الطيب دوماً، ولعائلته الكريمة ومعارفه الصبر والسلوان.

كما تعزي اللجنة الأساسية للحزب في الكوت/ اللجنة المحلية في واسط، الرفيق يحيى مطر (أبو بيان)، بوفاة زوجته.

لها الذكر الطيب ولعائلتها الصبر والسلوان.

• اللجنة الأساسية للحزب الشيوعي العراقي في قضاء الحي تتقدم بخالص التعازي إلى الرفيقة سحر غني (أم هبة)، سكرتيرة رابطة المرأة العراقية في واسط، بوفاة زوجها التربوي المتقاعد رزاق سلومي.

له الذكر الطيب ولعائلته الكريمة الصبر والسلوان.

• تتقدم اللجنة المحلية للحزب الشيوعي العراقي في الديوانية ومعها اللجنة الاساسية للحزب في الشامية، بخالص التعازي إلى الرفيق جودة كاظم ظاهر (ابو محمد)، بوفاة شقيقه الفقيد عطوي. له الذكر الطيب ولعائلته وذويه الصبر والسلوان.

  ص6

 الاحتلال يُقوّض اتفاق التهدئة بـ 1450 انتهاكا خلال 111 يوما

الجبهة الديمقراطية: إسرائيل تحول معبر رفح إلى مصيدة للأهالي

 رام الله – وكالات

 أعلن المكتب الإعلامي الحكومي، أن 11 مواطنا فلسطينيا ارتقوا شهداء منذ فجر السبت، جراء استمرار جرائم القتل والقصف التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، في خرق صارخ ومتواصل لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ تشرين الأول الماضي.

 أبشع الجرائم المسجلة

وأوضح المكتب أن من بين الشهداء سبعة أفراد من عائلة واحدة، بينهم خمسة أطفال وامرأة ومسن، استشهدوا جراء قصف طائرات الاحتلال خيمة تؤوي نازحين في محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة، في واحدة من أبشع الجرائم المسجلة منذ بدء سريان الاتفاق.

وأشار إلى أنه منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 10 تشرين الأول 2025 وحتى اليوم السبت 31 كانون الثاني 2026، ارتكب الاحتلال الإسرائيلي 1,450 خرقًا جسيمًا ومنهجيًا للاتفاق، خلال 111 يومًا، في انتهاك فاضح للقانون الدولي الإنساني وتقويض متعمد للبروتوكول الإنساني المُلحق بالاتفاق.

وبيّن التقرير الحكومي أن هذه الخروقات شملت 487 حالة إطلاق نار، و71 توغلًا للآليات العسكرية داخل الأحياء السكنية، و679 عملية قصف واستهداف، إضافة إلى 211 عملية نسف لمنازل ومبانٍ مدنية.

وأسفرت هذه الانتهاكات عن استشهاد 524 مواطنًا، بينهم 260 من الأطفال والنساء والمسنين، حيث بلغت نسبة الشهداء المدنيين 92 في المائة، فيما استشهد 96 في المائة منهم بعيدًا عن ما يُعرف بـ "الخط الأصفر". كما أُصيب 1,360 مواطنًا، غالبيتهم من المدنيين، إضافة إلى اعتقال 50 مواطنًا، جميعهم من داخل المناطق السكنية.

 خرق بنود الاتفاق

وفيما يتعلق بالوضع الإنساني، كشف المكتب أن الاحتلال سمح بدخول 28,927 شاحنة فقط من أصل 66,600 شاحنة مساعدات وتجارية ووقود يُفترض دخولها خلال الفترة الماضية، بنسبة التزام لم تتجاوز 43 في المائة، بينما لم تتعدَّ نسبة إدخال الوقود 2.7 في المائة من الكمية المطلوبة، في خرق واضح لبنود الاتفاق.

وأكد المكتب الإعلامي الحكومي أن الاحتلال لم يلتزم بفتح معبر رفح، ولا بإدخال الخيام والبيوت المتنقلة ومواد الإيواء، ولا بالمستلزمات الطبية والمعدات الثقيلة، كما واصل التعدي على حدود الخط الأصفر وقضم المزيد من أراضي القطاع.

وحذّر من أن استمرار هذه الخروقات يمثل محاولة خطيرة لفرض واقع إنساني قائم على التجويع والإخضاع والابتزاز، محمّلًا الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن التدهور المتسارع في الأوضاع الإنسانية، وعن الأرواح التي أُزهقت والممتلكات التي دُمّرت.

وطالب المكتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والجهات الراعية والضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، والأمم المتحدة والمجتمع الدولي، بتحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، وإلزام الاحتلال بتنفيذ بنود الاتفاق كاملًا، وضمان حماية المدنيين، وتأمين التدفق الفوري والآمن للمساعدات والوقود ومواد الإيواء، لإنقاذ ما تبقى من الحياة في قطاع غزة.

 انتهاكات في معبر رفح

الى ذلك، وصفت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الإجراءات المعتمدة لعبور معبر رفح بأنها حولت المعبر إلى "مصيدة أمنية" تخدم مصالح إسرائيل، وتُستعمل كوسيلة لمعاقبة العابرين وفرض إرغامهم على مغادرة القطاع، في ظل الأوضاع القاسية التي يعاني منها السكان أمنياً واجتماعياً وصحياً.

وقالت الجبهة في بيان لها، إن أبناء القطاع يفتقرون إلى مأوى يحميهم من البرد والمطر، ويعانون من سوء التغذية ونقص مستلزمات الأمن والاستقرار، مؤكدة أن أكثر من 100 يوم على انطلاق تطبيق خطة غزة لم تشهد خطوات فعلية نحو تحقيق الهدوء والاستقرار، في ظل استمرار إسرائيل في فرض اشتراطاتها الأمنية.

وأشارت الجبهة إلى أن إسرائيل لم تلتزم بالخط الأصفر ولا بوقف النار، حيث وصل عدد ضحايا الأعمال العدائية الإسرائيلية بعد إعلان وقف النار إلى أكثر من 500 شهيد، أغلبهم من الأطفال والنساء. كما لم تُسمح بدخول مواد الإغاثة الأساسية مثل الغذاء والدواء ووسائل الإيواء، وتواصل إسرائيل التحكم في تشغيل بوابة المعبر الإلكتروني، بما يفتح المجال أمام من تريد ويغلقه أمام آخرين، مما يحوّل القطاع إلى "أكبر معتقل في العالم" يضم أكثر من مليوني فلسطيني، نصفهم من النساء والأطفال، وفق البيان.

وختمت الجبهة بالدعوة إلى الأطراف الضامنة والدول الثماني للاضطلاع بدور فاعل في ضبط تطبيقات اتفاق غزة، ووضع حد للتسلط الإسرائيلي، ووقف الانحياز الأمريكي للعدوان الإسرائيلي، وتوضيح أن مسألة سلاح القطاع ليست القضية المركزية، خلافاً لما ورد في وثيقة ترامب من 20 فقرة.

 تعطيل الإنتاج الزراعي

في الأثناء، وثقت وزارة الزراعة الفلسطينية اقتلاع وتجريف 884 شجرة زيتون وسرقة 360 رأس ماشية، جراء اعتداءات إسرائيلية في مختلف مناطق الضفة الغربية بين 22 و29 كانون الثاني.

وأفادت الوزارة، في تقريرها الأسبوعي، بتصاعد اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين على القطاع الزراعي الفلسطيني، ما أدى إلى تعطيل الإنتاج الزراعي وتأثير مباشر على الأمن الغذائي.

وأوضحت أن هذه الاعتداءات، المدعومة أمنيا من حكومة الاحتلال، تندرج ضمن سياسة تهدف إلى توسيع الاستيطان وإقامة بؤر جديدة، ودفع المزارعين الفلسطينيين إلى مغادرة أراضيهم في عدد من القرى.

 تهجير قسري

وأشار التقرير إلى أن اعتداءات المستوطنين باتت نمطا منظما يعكس سياسة تهجير قسري تتعارض مع القانون الدولي.

وقدّر الخسائر المباشرة بنحو 754 ألف دولار، ومشيرة إلى أن الانتهاكات شملت أيضا حرق خيام، وتدمير خطوط مياه ومحاصيل، والاعتداء على مزارعين وتهديدهم، وهدم جدران استنادية.

وبحسب الوزارة، بلغ عدد أشجار الزيتون المستهدفة 884 شجرة مختلفة الأعمار، مع سرقة 360 رأس ماشية.

ودعا البيان المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف اعتداءات المستوطنين والجيش الإسرائيلي، وتوفير الحماية للمزارعين، وتفعيل آليات المساءلة الدولية بحق المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

 أطفال ضحايا البرد

بدورها، قالت الأمم المتحدة، إن العائلات الفلسطينية في قطاع غزة ما تزال تواجه ظروفا شتوية قاسية، وأن 11 طفلا لقوا حتفهم تجمّدا من شدة البرد منذ بداية فصل الشتاء.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، في نيويورك الجمعة.

وأشار حق، إلى أن موظفي مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أفادوا بأن العائلات في غزة تواصل صراعها مع الظروف الشتوية القاسية.

وذكر أن طفلا آخر في غزة توفي، الأسبوع الجاري، نتيجة البرد، ليرتفع بذلك عدد الأطفال الذين قضوا تجمّدا منذ بداية الشتاء إلى 11 طفلا.

دون مقابل.. حلفاء ترامب يهرولون نحو أحضان الصين

متابعة – طريق الشعب

 يتنافس زعماء البلدان الغربية الآن ً على لقاء المسؤولين في بكين. ولا تجد الصين نفسها مضطرة لتقديم أي تنازلات مقابل ذلك.

وفي هذا السياق يحلّ رئيس الوزراء البريطاني، لأول مرة، منذ 8 سنوات في بكين. ولم يكتفِ كير ستارمر باصطحاب وفد تجاري ضخم، بل أدلى أيضاً بتصريحات إيجابية للغاية تجاه مضيفيه، فبعد لقائه الخميس الفائت مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، قال ستارمر: "لطالما كنتُ واضحاً بشأن حاجة المملكة المتحدة والصين إلى شراكة استراتيجية طويلة الأمد ومتسقة وشاملة".

وستارمر ليس الوحيد، اذ يتسابق رؤساء الحكومات الغربية هذه الأيام للحصول على لقاء مع زعيم الحزب الشيوعي والدولة الصينية في قاعة الشعب الكبرى، على الرغم من أن الخلافات مع الصين ما تزال قائمة.

ويبدو ان تحولاً جيوسياسياً يحدث بسرعة كبيرة: فالحلفاء التقليديون للولايات المتحدة، الذين أكدوا مرارا التزاماتهم بحلف الناتو، يسعون الآن إلى تحقيق مسافة متساوية مع الصين.

غياب التنازلات الصينية

المدهش في هذا التطور هو عدم اضطرار الصين إلى تقديم أي تنازلات، بشأن الخلافات الجوهرية لتحقيق هذا النجاح الدبلوماسي. فما زالت الصين تضاعف نجاحاتها وهيمنتها في سياق الصراع بين مراكز الهيمنة العالمية.

إن حقيقة زيارات الرؤساء الفرنسي، والإيرلندي، والفنلندي إلى بكين خلال أسابيع قليلة،  تفسرها بكين على أنها اعتراف، بعدم إمكانية الاستغناء عن ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

والاختراق الكبير الذي حصدته الصين، تمثل في الوعد الذي أطلقه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بإعادة العلاقات الدبلوماسية مع الصين، بعد احتجاز قوى الأمن الصينية قبل بضع سنوات، الكنديين مايكل سبافور ومايكل كوفريج بسبب نزاع سياسي بتهم التجسس المزعومة، بدا مثل هذا الوعد صعبا بل مستحيلا.

 ترامب يدفع الحلفاء

إلى أحضان الصين

يدين الرئيس الصيني بهذا التطور حصراً لخصمه الأكبر المفترض ترامب. ويكتب سكوت كينيدي، الخبير في الشؤون الصينية في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن: "أهنئ إدارة ترامب على دفعها بريطانيا وكندا وأستراليا وغيرها إلى أحضان بكين". ويضيف أن ما يحدث قضى نهائياً على أي فرصة لعزل الصين على الساحة الدولية.

لا تُقدّم بكين عرضها بشكلٍ أكثر جاذبية ولا أقل عدوانية، لكنها تُقدّم بديلاً يُمكن التنبؤ به، كما يقول رايان هاس من مركز بروكينغز للأبحاث في واشنطن. ويضيف: "لا أتوقع أن يتقرّب حلفاء الولايات المتحدة من بكين، لكنني أتوقع أن يجدوا توازناً جديداً بين الولايات المتحدة والصين في السنوات القادمة". بعبارة أخرى، حتى لو كان لدى قلة قليلة من السياسيين في أوروبا نظرة ساذجة تجاه الصين، فإنهم على الأقل يعرفون موقفهم من بكين. أما ترامب، من جهة أخرى، فيبقى غير قابل للتنبؤ به تماماً حتى بعد مرور عام على ولايته الثانية.

 استثمار أجنبي في الصين

ينعكس هذا التحول الجيوسياسي أيضاً على المؤشرات الاقتصادية. فخلال زيارة ستارمر إلى بكين، أعلنت شركة أسترازينيكا البريطانية العملاقة للأدوية عن استثمارات بقيمة 15 مليار دولار في الصين خلال السنوات القادمة، بهدف توسيع إنتاج الأدوية والبحوث في الصين.

بالإضافة إلى ذلك، زادت استثمارات الشركات الألمانية في جمهورية الصين الشعبية بأكثر من 50 في لمائة في عام 2025 مقارنة بالعام السابق. وينتقد أندرياس فولدا، الخبير في الشؤون الصينية بجامعة نوتنغهام، قائلاً: "بدلاً من تقليل المخاطر، تركز الشركات الألمانية في الصين بشكل أكبر على النمو. وهذا سيؤدي في النهاية إلى كارثة".

المستشار الألماني سيزور الصين

يبقى أن نرى ما إذا كان هذا سيؤدي إلى تقارب سياسي بين المانيا والصين. لم يُعلن بعد عن موعد رسمي لزيارة المستشار الالماني فريدريش ميرتس الأولى إلى الصين، ولكن من المتوقع أن تكون في نهاية شباط.

لطالما أظهر المستشار الألماني، وهو من دعاة العلاقات الوثيقة مع الولايات المتحدة، وعياً نقدياً بالتحديات النظامية التي تفرضها الصين. وأخيرا ً، خلال أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، صرّح بأن ثلاثة تطورات قد غيّرت النظام الدولي تغييراً جذرياً: الحرب الروسية ضد أوكرانيا، وإعادة تنظيم الولايات المتحدة استراتيجياً في عهد دونالد ترامب، وصعود الصين إلى مصاف القوى العالمية.

من الواضح، إذا لم تكن الصين مجرد "منافس نظامي"، كما هو منصوص عليه صراحةً في برنامج التحالف الحاكم في المانيا ، وإذا كان دونالد ترامب يتصرف بعدائية متزايدة تجاه أوروبا، فمن المرجح أن تفرض السياسة الواقعية درجة معينة من التقارب مع الصين.

  

تونس.. حكم فردي مطلق

يكرسه تمديد حالة الطوارئ

تونس – وكالات

‍مدد الرئيس التونسي قيس سعيد ‍حالة الطوارئ المستمرة منذ فترة طويلة لمدة 11 شهرا حتى 31 كانون الأول. ونشر التمديد الذي يبدأ سريانه اليوم السبت 31 كانون الثاني، في الجريدة الرسمية. وتستمر بذلك حالة الطوارئ في البلاد لأكثر من عشر سنوات، منذ "التفجير الإرهابي" الذي استهدف حافلة للأمن الرئاسي وسط العاصمة يوم 24 تشرين الثاني عام 2015. وتمنح حالة الطوارئ وزارة الداخلية صلاحيات استثنائية، بينها منع الاجتماعات وحظر التجوال وتفتيش المتاجر ومراقبة الصحافة والبث الإذاعي والعروض السينمائية والمسرحية. وتبدي قوى معارضة في تونس تخوفات من إساءة استخدام حالة الطوارئ ضد الرافضين لإجراءات استثنائية بدأ سعيد فرضها في 25 تموز 2021، ما أحدث أزمة سياسية مستمرة في البلاد. ومن بين تلك الإجراءات، حل مجلسي القضاء والبرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء شعبي، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة. وتعتبر قوى في تونس تلك الإجراءات تكريسا لحكم فردي مطلق، بينما تراها قوى أخرى مؤيدة لسعيد تصحيحا لمسار ثورة 2011، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987-2011).

 السودان.. موجة نزوح هي الأكبر

منذ اندلاع الحرب

 الخرطوم – وكالات

أعلنت منظمة الهجرة الدولية عن موجة نزوح واسعة من مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، عقب سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة، في واحدة من أكبر موجات النزوح التي تشهدها المنطقة منذ اندلاع الحرب. ووفقاً لبيان المنظمة الصادر فقد بلغ عدد النازحين 127,162 شخصاً يمثلون أكثر من 28 ألف أسرة، نزحوا من الفاشر والقرى المحيطة بها خلال الفترة الممتدة من 26 تشرين الأول وحتى 13 كانون الثاني، نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية وتصاعد المخاطر على المدنيين. وأوضحت المنظمة أن 70 في المائة من النازحين تحركوا داخل ولاية شمال دارفور، حيث لجأ أكثر من 74 ألف شخص إلى القرى الريفية غرب وشمال الفاشر، بينما وصل نحو 9,217 نازحاً إلى محلية الطويلة. كما اتجه13 في المائة من الفارين نحو شمال السودان، و4 في المائة إلى الخرطوم، فيما توزعت النسبة المتبقية على ولايات أخرى. وأكدت المنظمة أن فرقها الميدانية رصدت ارتفاعاً كبيراً في مستوى انعدام الأمن على الطرقات، ما قد يعيق حركة النازحين ويزيد من تعقيد الوضع الإنساني، مشيرة إلى أن الأرقام مرشحة للارتفاع مع استمرار التوترات.

 طهران تتمسك بالصواريخ

ترامب: إيران تريد اتفاقا

 اشنطن – وكالات

أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اعتقاده بأن إيران ترغب في إبرام اتفاق لتفادي ضربة عسكرية هدد بها مراراً، مؤكداً انفتاحه على إجراء محادثات حتى مع إرسال تعزيزات عسكرية إضافية.

وحذر ترامب طهران من مواجهة إجراءات أمريكية هي "الأشد قسوة" إذا لم تعد لطاولة المفاوضات بشأن برنامجها النووي، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تمتلك "أسطولاً قوياً جداً" في المنطقة، وموضحاً أن طهران هي الجهة الوحيدة التي تعرف "المهلة" الممنوحة لها للتوصل إلى تسوية قبل فوات الأوان. في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استعداد بلاده لاستئناف المفاوضات النووية بشرط أن تكون "منصفة وعادلة"، مشدداً في الوقت ذاته على أن القدرات الصاروخية والدفاعية الإيرانية خط أحمر وليست محلاً للتفاوض.  وتوعدت طهران برد "قوي وعنيف" على أي استفزاز أمريكي أو إسرائيلي، حيث أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في اتصال مع رئيس دولة الإمارات أن أي اعتداء سيواجه برد فوري وحازم، تزامناً مع تحذيرات القضاء الإيراني من أن تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية من قبل الاتحاد الأوروبي "لن يمر دون رد".