اخر الاخبار

الصفحة الأولى

اللجنة المركزية للحزب: حماية السيادة ومستقبل العراق مرهونة بدولة المواطنة والعدالة

الشيوعيون وأصدقاؤهم يحيون الذكرى الـ77 ليوم الشهيد الشيوعي

بغداد – طريق الشعب

أحيا الحزب الشيوعي العراقي، أمس الأول الجمعة، الذكرى الـ77 ليوم الشهيد الشيوعي، على قاعة جمعية المهندسين، بحضور حشد كبير من الرفاق والأصدقاء.

بدأ الحفل، الذي أدارته الرفيقة منال جبار، بالوقوف استماعا للنشيد الوطني العراقي. بعدها قرأت كلمة عن الذكرى، والتي حرصت مثل كل عام، على استحضار اسماء شهداء الحزب، الرفاق الخالدين، يوسف سلمان يوسف "فهد"، سلام عادل، محمد حسين "أبو العيس"، حسن عوينة، وضاح عبد الأمير "سعدون"، ستار خضير، منى أمين، عبد الرحيم شريف، محمد الخضري، جورج تلو، وقوافل الشهداء من الرفيقات والرفاق الذين لمعت اسماؤهم في سجل المواقف الصلبة والتضحية لأجل الوطن والناس.

الحزب.. شجرة معطاء

عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي حيدر مثنى، قدم كلمة اللجنة المركزية للحزب في يوم الشهيد الشيوعي، "نص الكملة منشورة في الصفحة...."، والتي أكد فيها، ان "احياء يوم الشهيد الشيوعي ليس فقط للوقوف عند تلك الجرائم  البشعة المرتكبة بحق الشيوعيين والديمقراطيين والوطنيين العراقيين، انما أيضا لنسلط الضوء على حقيقة ان لا استقرار ولا أمان ولا حقوق مكفولة ومصانة مع وجود الأنظمة القمعية والتسلطية والدكتاتورية، ومع أي انتهاك لحقوق الانسان والتضييق عليها ومصادرتها، أيا كانت الدوافع والأسباب والذرائع".

واضاف، ان "التجربة بينت على نحو ساطع ان راية معاداة الشيوعية، والمناضلين من اجل قيم الخير والسلام والعدالة، لا تجلب الا الخزي والعار لحملتها ومن يقف وراءهم ويساعدهم ويدعمهم، وهم ذهبوا جميعا الى مزبلة التاريخ، فيما ظل الحزب شجرة باسقة خضراء معطاءة، فهو والعراق صنوان".

واشار إلى ان "ما مر على بلادنا يدعونا الى التأكيد مرات ومرات على أهمية الوقوف مليا عند النتائج مما مر وما يعانيه وطننا وشعبنا اليوم، وضرورة الغوص عميقا عند الأسباب والدوافع الحقيقية، ونحن على يقين بان اية دراسة موضوعية ستقول: كفى، وحان الوقت لبدء حياة جديدة ومختلفة انتظرها طويلا العراقيون جميعا وهم يستحقونها بجدارة. والقناعة كبيرة بان ذلك لن يتحقق الا في دولة المواطنة الجامعة، والديمقراطية الحقة والعدالة الاجتماعية. دولة المؤسسات وإمكانية انفاذ القانون على الجميع. دولة كاملة السيادة ومالكة لقرارها الوطني المستقل".

حزب المناضلين

من جانبه، ألقى الرفيق صباح الحمد، كلمة عوائل شهداء الحزب، ذكر فيها انه "اليوم، كما في كل يوم، نستذكر القادة الأوائل الميامين، الى جانب الرفيقات والرفاق المضحين عبر مسيرتنا الغنية بالمواقف المدافعة عن العراقيين وحقوقهم في بناء بلد على أسس ديمقراطية، خال من التدخلات الأجنبية، كامل السيادة ويعيش فيه أبناء الشعب على مختلف انتمائهم بمساواة وينعمون بخيراته".

واضاف انه "نستذكر ايضاً سائر الشهيدات والشهداء من لحظة التأسيس مروراً بإعدام باني حزبنا وقائده الرفيق فهد ومعه سائر الشهداء في تلك الحقبة. كذلك شهداءنا الذين امتشقوا السلاح في مختلف القرى والقصبات والجبال، وصولاً الى آخر شهيد سقط في ساحة التحرير".

وبين، انه "مع ذلك، هو ليس حزباً للشهداء فقط، بل هو أيضا حزب المناضلين الذين يواصلون الليل بالنهار من اجل نشر مبادئه وافكاره وسياسته، الساعية الى بناء الوطن الحر والشعب السعيد".

قصائد للشهداء والوطن

الشاعر الشعبي حسين البهادلي، قرأ قصائد بالمناسبة، بدأها بالإلقاء عفويا بين الجمهور الذي تفاعل معه، ثم اعتلى المنصة ليكمل قراءاته، بقصيدة كتبها تحديداً لمناسبة "يوم الشهيد الشيوعي"، ومنها:

"صَدك من فهد ولحد أسم وضاح

وكل هاي السنين

وبعد واتخيل

بدمهم حمروا رايتك بين الناس

حتى الناس باجر بيها تتغزل

حزب ما بي شهيد.. احسله خل يموت

ليش؟

لأن وكت السوالف هالحزب يذبل

ومو حلوة ولا مرغوبة عين الموت

بس انت بشهيدك عينه تتكحل".

تلاه، الشاعر محمد لاكوط، بقراءة قصيدة اهداها لشهداء الحزب الشيوعي والعراق، ومنها:

"يا وطن.. يا زمرد

كلبك أبيض

يا نسمة البر

يا عذب يا ماي صافي

يا فرات ودجلة عل يشرب عوافي".

اغنيات من ذاكرة الحزب والناس

وفي أجواء من الاستذكار الأثير، قلّد الرفيق رائد فهمي، سكرتير اللجنة المركزي للحزب الشيوعي، ميداليات لعوائل الشهداء تكريماً للتضحيات التي بذلها رفاق الحزب الراحلون، وشارك في تكريم العوائل ايضا، الرفيق بسام محي، نائب سكرتير اللجنة المركزية للحزب، وعضوا اللجنة المركزية للحزب، الرفيقتان بشرى أبو العيس ودينا الطائي.

وفي ختام الفعالية، قدم الفنان مسلم كريم، أغنيتين ارتبطتا بذاكرة الشيوعيين، والتي لحّنها وأدّاها الفنان الكبير الراحل كوكب حمزة، بعدها قدّم الفنانان ضرغام طعيمة وعلي خيون أغنيات من تراث الحزب.

*******************************

راصد الطريق.. أرقامهم .. والواقع!

في مطلع شباط، أقرّ مجلس الوزراء التقرير الختامي لمتابعة البرنامج الحكومي، وأعلن أن تنفيذ المستهدفات تحقق بنسبة 88 في المائة. نسبة براقة وشهادة نجاح لسنوات عدة.

لكن، وبعد أيام قليلة فقط، أعلنت الخطوط الجوية العراقية تحويل رحلات مطار النجف إلى بغداد مؤقتًا، بسبب نقص إمدادات الوقود. معقول؟ نقص وقود .. في العراق؟

وقبيل الانتخابات الأخيرة، كان رئيس الوزراء محمد شياع السوداني قد وجّه بإيقاف استيراد البنزين وزيت الغاز والنفط الأبيض، مؤكدًا أن تشغيل المصافي الجديدة رفع الإنتاج إلى ما يفوق الاستهلاك المحلي.

حين تعلن الحكومة إنجاز نسبة الـ 88 من برنامجها، فالمفترض أن ينعكس ذلك استقرارًا في أبسط مفاصل الإدارة والخدمة. لكن نقل الرحلات الجوية بسبب نقص الوقود، يكشف أن المشكلة ليست في الأرقام بل في منهج احتسابها.

الإخفاق هنا اذن ليس فنيًا فقط، بل وتخطيطي وإداري. فإعلان “الاكتفاء الذاتي” ثم الارتباك عند أول اختبار عملي، يعني أن دافع القرارات دعائي وليس لتأمين البدائل وتوفير الحلول المستقرة.

النجاح لا يُقاس بعدد ما اكتمل على الورق، بل بقدرة الدولة على ضمان استمرارية الخدمة. وعندما تتعطل حركة الطيران بسبب الوقود، فإن نسبة الـ88 تغدو رقما بلا مضمون.

**********************************

الصفحة الثانية

البيئة: تحسين جودة الوقود ضرورة للحد من الانبعاثات

بغداد – طريق الشعب

أكدت وزارة البيئة، أمس السبت، أن تحسين جودة الوقود وتقليل استخدام النفط الأسود يمثلان خطوة أساسية للحد من الانبعاثات الملوِّثة، مشيرة إلى أن القرار الفني بشأن تطوير أنواع الوقود واعتماد المضافات والمحفزات يعود إلى وزارة النفط، فيما يقتصر دورها على تقييم الأثر البيئي لهذه المواد.

وقال المتحدث باسم الوزارة لؤي المختار، إن الوقود الثقيل مثل النفط الأسود يتميز بنسبة كبريت عالية وصعوبة في الاحتراق الكفوء، ما يزيد من المخلفات والانبعاثات الضارة، لافتاً إلى إمكانية استثماره لإنتاج مشتقات أخف كالـبنزين والكاز.

وأضاف أن تحسين كفاءة الاحتراق في محطات الكهرباء والمراجل يتطلب مواصفات وقود عالية، مؤكداً أن وزارة البيئة تقيّم المضافات المقترحة لضمان عدم تسببها بأضرار صحية أو بيئية.

*************************************

احتجاجات تطالب بصرف الرواتب وتوفير العمل والسكن اللائق

بغداد – طريق الشعب

خرجت في اليومين الماضيين تظاهرات مطلبية في عدد من المحافظات، طالبت بصرف الرواتب وتوفير فرص العمل، والسكن اللائق بالمواطنين.

المثنى والبصرة

ففي محافظة المثنى خرج موظفو سكك حديد الفرات الأوسط في السماوة في وقفة احتجاجية، طالبوا فيها الجهات المسؤولة بصرف رواتبهم المتأخرة. كما نظم عدد من كوادر الـ FCC العاملين في شركة مصافي الجنوب، وقفة احتجاجية طالبوا فيها بتنظيم أمور تشغيلهم، وهددوا بتصعيد الاحتجاج في حال لم تستجب الجهات المعنية لمطالبهم، ملوحين باغلاق أبواب الشركة.

بغداد

وفي بغداد، تظاهر عدد من أصحاب المنازل والمقاولين العاملين في مشروع مجمع شناشيل بغداد في منطقة الدورة، احتجاجاً على ما وصفوه بإخراج المقاولين بالقوة وإيقاف العمل بالمشروع، مؤكدين عدم تسلمهم مستحقاتهم المالية أو حتى آلياتهم، فضلاً عن عدم إكمال الوحدات السكنية وتسليمها للمشترين رغم دفعهم كامل المبالغ المطلوبة.

وقال متظاهرون إن المشروع يشهد توقفاً كاملاً منذ أشهر، وسط غموض يحيط بالأسباب الحقيقية وراء التعطيل، وتضارب في الروايات بين الشركة المنفذة والشركة الحاصلة على إجازة الاستثمار. فيما يبقى المشترون والمقاولون الضحية الوحيدة بحسب تعبيرهم 

وتجمع عدد من المواطنين والناشطين، أمس الاول، أمام باب القشلة في بغداد احتجاجاً على غلق أبوابها، وسط أنباء متداولة عن وجود محاولات لتحويل الموقع إلى مشاريع تجارية ومنحه لمستثمرين. وطالب المحتجون الجهات المعنية بالحفاظ على المعلم التاريخي وفتح أبوابه أمام الزوار.

المتقاعدون في كردستان

وفي كردستان، أعرب عدد من المتقاعدين في مؤتمر صحفي، رفضهم استمرار تأخر وقطع رواتبهم، مؤكدين أن "هذه الإجراءات تسببت لهم أزمات معيشية خانقة، أثّرت على مختلف جوانب حياتهم اليومية".

وقال المتحدث باسم اتحاد متقاعدي كردستان، صادق عثمان، خلال مؤتمر صحفي بحضور ممثلين عن شريحة المتقاعدين، إن "المتقاعدين كانوا يأملون هذا العام في انتظام صرف مستحقاتهم، إلا أن المؤشرات الحالية تدل على استمرار محاولات تقليصها أو قطعها"، معتبراً أن "هذا الأمر غير مقبول إطلاقاً، وحكومة الإقليم تتحمل المسؤولية المباشرة عن معاناة أصحاب الرواتب".

فيما لوّح مقاتلو البيشمركة من ذوي الاحتياجات الخاصة (جرحى الحرب)، باتخاذ خطوات تصعيدية في حال استمرار تأخر صرف رواتبهم، مؤكدين أن مستحقاتهم المالية وصلت منذ الشهر الماضي، لكنها لا تزال مودعة في مصارف الإقليم دون تسليمها لهم.

********************************

فهمي يستقبل وفدا من الحركة الديمقراطية الآشورية

بغداد ـ طريق الشعب

استقبل الرفيق رائد فهمي سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، الخميس 12 شباط 2026، وفدا من الحركة الديمقراطية الآشورية برئاسة السكرتير العام للحركة.

وجرى خلال اللقاء بحث مجمل الأوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد في ظل التحديات الراهنة التي يواجهها العراق، إضافة إلى مناقشة التطورات الإقليمية وانعكاساتها على الشأن الداخلي.

كما تناول الجانبان العلاقات الثنائية بين الحزبين وسبل تعزيز التنسيق المشترك في القضايا ذات الاهتمام المتبادل لا سيما ما يتعلق بأوضاع شعبنا وحقوقه الدستورية. وأكد الطرفان أهمية العمل على تفعيل المواد الدستورية التي تكفل تحسين الأوضاع السياسية والإدارية والاقتصادية لأبناء شعبنا، وبما يعزز مبادئ المواطنة والعدالة والمساواة.

وشدد المجتمعون على ضرورة توحيد الجهود الوطنية من أجل ترسيخ الاستقرار والدفاع عن الحقوق المشروعة والمضي في مسار الإصلاح والتغيير الديمقراطي بما يخدم جميع أبناء الشعب العراقي.

***********************************

توضيح بشأن منع إقامة مهرجان {الناصرية تقرأ}

تفاجأت اللجنة التحضيرية لمهرجان «الناصرية تقرأ» بصدور قرار من قيادة شرطة محافظة ذي قار يقضي بمنع إقامة المهرجان، استناداً إلى مستجدات أمنية تتعلق بوجود مندسين، إضافة إلى مخاوف بشأن عناوين كتب يُقال إنها محظورة.

وعلى الفور، بادرت اللجنة إلى التواصل مع الجهات المعنية لمعالجة هذه المخاوف، وعرضت إخضاع جميع الكتب وبرنامج المهرجان للفحص المسبق قبل الشروع بأي نشاط أو توزيع، تأكيداً لحرصها على الالتزام الكامل بالقوانين العراقية، واستعدادها للتعاون مع المؤسسات الرسمية ذات العلاقة.

كما تؤكد اللجنة أنها استحصلت جميع الموافقات الأمنية والإدارية اللازمة خلال مراحل التحضير للمهرجان.

وخلال فترة الإعداد، حظي المهرجان بدعم واسع من دور النشر والمكتبات، ومساندة عدد من المثقفين والفنانين، ما أسفر عن جمع نحو خمسة آلاف كتاب لعرضها وتوزيعها مجاناً على المشاركين، انطلاقاً من إيمان اللجنة بأهمية القراءة في ترسيخ الوعي وتعزيز الثقافة المجتمعية.

وتضمّن منهاج البرنامج فقرات ثقافية وفنية متنوعة، منها عرض مسرحي، ومشاركات موسيقية يقدمها عدد من العازفين، ومعارض للفنون التشكيلية، وبازارات خيرية، إلى جانب مبادرة لتوزيع البذور والنباتات مجاناً دعماً للزراعة وتشجيعاً على الاهتمام بالبيئة.

كما جرى التنسيق المسبق مع وزارة الشباب والرياضة العراقية، وقيادة شرطة ذي قار، وجهاز الأمن الوطني العراقي، لاستكمال الموافقات الأصولية المتعلقة بإقامة المهرجان.

وإزاء هذا القرار، تعرب اللجنة عن أسفها لجماهير الناصرية التي كانت تتطلع إلى المشاركة في هذا الحدث الثقافي، وتؤكد أن التأجيل جاء خارج إرادتها، مع الأمل في تحديد موعد جديد يليق بأهالي المدينة واهتمامهم بالشأن الثقافي.

اللجنة التحضيرية

 لمهرجان "الناصرية تقرأ"

*****************************************

ومضة.. الزراعة قطاعٌ واعد.. رغم التحديات الكبيرة

صبحي الجميلي

لعل الزراعة من أقدم القطاعات الاقتصادية في بلادنا، وقد شكلت لعقود طويلة ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني ومصدرا مهما لتشغيل الايدي العاملة وتحقيق نسب معقولة من الأمن الغذائي. وهي تشكل مع الصناعة القطاعين اللذين يُعوّل عليهما ليكونا رافعة اقتصاد متنوع ومتعدد في مصادره المالية، عوضا عن اقتصارها في الوقت الراهن على عائدات النفط الخام، التي توفر أكثر من ٩٠ في المائة من احتياجات البلد المالية.

هذا التعويل يشتبك مع تحديات كبرى تواجه اليوم القطاع الزراعي، الذي لم يحظ بالاهتمام الكافي منذ ٢٠٠٣ وحتى يومنا هذا. ولعل المؤشر البارز هنا هو ما يخصص من أموال في الموازنة السنوية والتي ظلت بحدود واحد في المائة، فيما تقول منظمة الغذاء والزراعة التابعة للأمم المتحدة بألا تقل عن ١٠ في المائة. وحتى بعض المبادرات التي أطلقت، مثل المبادرة الزراعية، واجهها الكثير من العقبات وبقي تأثيرها محدودا.

ونظرا لشحّ المياه، تبقى الأراضي التي تزرع محدودة، فيما ملايين الدونمات الصالحة للزراعة تبقى متروكة وتتدهور خصوبتها باستمرار. وهذا واضح من الخطة الشتوية التي اقرها مجلس الوزراء ولا تتجاوز أربعة ملايين ونصف المليون دونم، يعتمد ثلثاها على المياه الجوفية المعروفة كمياتها ولا ينصح بالتوسع في استخدامها في ظل الشح العام في المياه جراء سياسة تركيا وإيران المائية وحرمان العراق من الحصول على حصة عادلة في مياه نهري دجلة والفرات.

ستظل إمكانية التوسع في مساحة الأراضي المزروعة، شتاء وصيفا، مرهونة بما يصلنا من مياه تتحكم فيها دول المتبع وخاصة تركيا التي لم نتوصل معها الى اتفاقات عادلة ومنصفة رغم الزيارات وتبادل الوفود والتصريحات. فالحصيلة متواضعة جدا ولا تتصف بالاستمرارية والديمومة.

هذا الوضع في القطاع الزراعي وما يعانيه والتي تفاقمها باستمرار تداعيات السياسات المتبعة ومشكلة المياه والتصحر وانخفاض الإنتاجية وتدهور البنى التحتية، قاد الى تراجع مساهمة الزراعة في الناتج المحلي مقارنة بما كان عليه الوضع في السبعينيات، وأصبح العراق الذي كان يعرف بانه سلة غذاء المنطقة، مستوردا كبيرا لعديد من المحاصيل والخضروات.

 والى جانب عدم السيطرة على المنافذ الحدودية وتدفق السلع الزراعية وسياسة الاستيراد غير المنضبطة، رغم ما تعلنه وزارة الزراعة بين حين واخر عن وقف استيراد عدد من المحاصيل في ذروة انتاجها، يعاني القطاع من ضعف واضح في البنى التحتية، وقِدَم وسائل الري وقلة المستخدم من تقنيات الري الحديثة، وغياب التصنيع الغذائي، ما يؤدي الى خسائر بعد الحصاد ويحد من القيمة المضافة للمنتجات الزراعية. ويضاف الى هذا تراجع الدعم الحكومي للفلاحين والمزارعين. فكل هذه العوامل، خاصة الجفاف، يدفع الى عدم الاهتمام بالزراعة والى الهجرة من الريف والبحث عن فرص عمل أخرى.

لكل هذا وغيره، نقول ان القروض مهما توسعت وتضخمت، بجانب تمدد قائمة المحاصيل التي يمنع استيرادها، فان ذلك لن يعالج مشاكل القطاع الزراعي الكبيرة والمتعددة، ما يتطلب رؤية استراتيجية شاملة تضع الأمن الغذائي في صلب السياسات الاقتصادية. كما يتطلب توجهاً نحو المعالجة عبر تحديث أنظمة الري، واستصلاح الأراضي الزراعية وزيادة المخصص لها من أموال، ووقف تجريف الأراضي والتجاوز على المراعي الطبيعية، وتوسيع استخدام البذور المحسنة المقاومة للأمراض وللجفاف، وتوفير قروض ميسرة وتقنيات حديثة للمزارعين. ولا يكفي هنا ان توضع ضمن شروط استلام الدولة للحنطة، بل العمل الفعلي على توفيرها وبأسعار مناسبة. وضمن حزمة الإجراءات التي صار لزاما الاقدام عليها رفع الإنتاجية وادخال الزراعة الذكية. ولا يقل أهمية عن ذلك تطوير الصناعات الغذائية التحويلية لخلق سلاسل قيمة متكاملة تربط الإنتاج الزراعي بالتصنيع والتسويق.

ان الزراعة في العراق ليست قطاعا هامشيا، بل هي قطاع حيوي يمتلك إمكانات كبيرة غير مستغلة. وإذا ما احسنت ادارتها والتصدي للفساد واستثمار الأراضي، وإذا حصلنا عبر مختلف اشكال الضغط على حصتنا من المياه، فبإمكان القطاع ان يضاعف حصته ومساهمته في الناتج المحلي ويقلل من الاستيراد ويحسن وضع الامن الغذائي ويوفر فرص عمل واسعة ويعزز الاستقرار الاجتماعي في الريف. وكل هذا يحتاج بالطبع الى إرادة سياسية وتخطيط علمي مقرون بالتنفيذ.         

*********************************

الصفحة الثالثة

سوق الشيوخ الأعلى خطورة الألغام والمخلفات الحربية تهدد حياة المدنيين في ذي قار!

بغداد – طريق الشعب

تنتشر في أراضي ذي قار الألغام والمخلفات الحربية القديمة، محولة المناطق الزراعية والسكنية إلى مواقع خطرة تهدد حياة السكان يوميا: الأطفال والمزارعون يعيشون في دائرة خطر مستمرة، بينما تستمر حوادث الانفجار في قتل الأبرياء وإصابة العشرات. بينما تمثل الأرض الملوثة تهديدا للبيئة والمياه والتنوع البيولوجي، ما يجعل إزالة هذه المخلفات أولوية عاجلة

في حادثين مأساويين، حصلا مؤخراً، سجلت المحافظة إصابة طفل بانفجار لغم أثناء نزهة مع عائلته قرب تل اللحم قبل شهرين، بينما قُتل شاب في مقتبل العمر في 3 كانون الأول إثر انفجار لغم قديم في منطقة نائية شرق قضاء سوق الشيوخ. هذه الحوادث تعكس استمرار خطر المخلفات الحربية والألغام المنتشرة في المحافظة، والتي لا تزال تهدد حياة المدنيين رغم جهود الإزالة المحدودة.

سوق الشيوخ بالصدارة

وشارك مدير بيئة ذي قار موفق الطائي، مع مراسل "طريق الشعب" جدولا إحصائيا صريحا يوضح توزيع التلوث المساحات الملوثة بالألغام والمخلفات الحربية في المحافظة حسب الأقضية، حيث بلغت المساحة الإجمالية الخطرة 89,418,040 مترا مربعا.

وأضاف الطائي أن قضاء سوق الشيوخ سجل النسبة الأعلى من التلوث بمساحة بلغت 66,872,965 مترا مربعا، يليه قضاء الناصرية بـ 22,339,895 مترا، ثم قضاء الجبايش بمساحة 205,180 م، مؤكداً خلو قضاءي الرفاعي والشطرة من أية مخلفات حربية.

وأوضح أن المديرية تعمل بالتنسيق مع دائرة شؤون الألغام في وزارة البيئة والمركز الإقليمي الجنوبي في البصرة، مبيناً وجود عضو ارتباط مخصص لتنسيق المواقع الميدانية، ومن ضمنها مطار الناصرية الدولي.

واختتم مدير البيئة بالإشارة إلى وجود جهد مستمر مع فرق الدفاع المدني لتطهير هذه المواقع، مؤكداً الاستمرار في هذا الملف حتى تأمين جميع المناطق المتضررة في المحافظة.

برامج تأهيل ومتابعة طبية

وذكر مدير مركز الأطراف الصناعية في ذي قار، د. فلاح حسن، أن المركز واصل منذ تأسيسه عام 2013 تقديم خدماته الطبية والتأهيلية لفاقدي الأطراف في المحافظة، مسجلاً أرقاما تعكس حجم المعاناة التي خلّفتها الحروب والمخلفات القاتلة.

وقال حسن في تصريح، إن عدد المستفيدين من الخدمات الصحية التي يقدمها المركز بلغ 2326 شخصا، موضحا أن 1583 منهم فقدوا أطرافهم في محافظة ذي قار، نتيجة الألغام والمخلفات الحربية.

وأضاف أن المركز لا يقدم الأطراف الصناعية فحسب، بل يشمل عمله تقديم برامج التأهيل والمتابعة الطبية، بهدف مساعدة المصابين على استعادة قدرتهم على الحركة والاندماج مجددا في المجتمع، رغم الإمكانات المحدودة وحجم الطلب المتزايد.

غياب العلامات التحذيرية

وتقول بلقيس الزاملي، مهندسة كيميائية، تعمل في مجال إزالة الألغام مع إحدى المنظمات الأجنبية المتعاونة مع الجهات الأمنية العراقية، إن الألغام والمخلفات الحربية تمثل "خطرا لا يقل عن الحروب نفسها"، مؤكدة أن معظم هذه المواد "قديمة وغير مستقرة كيميائيا، ما يجعلها قابلة للانفجار عند أدنى احتكاك أو تغير حراري".

وتوضح أن "كثيرا من الضحايا هم مدنيون، وغالبا ما يكونوا أطفالا أو رعاة أو مزارعين، يتعاملون مع مناطق تبدو آمنة ظاهريا لكنها ملوثة منذ عقود"، مشيرة إلى أن غياب العلامات التحذيرية واتساع المساحات الملوثة يزيد من حجم المخاطر.

وأضافت أن فرق الإزالة تعمل في ظروف بالغة الخطورة وبإجراءات دقيقة قد تستغرق ساعات لتفكيك مقذوف واحد، محذرة من أن "أي محاولة فردية للتعامل مع جسم مشبوه قد تؤدي إلى نتائج قاتلة"، لافتة في الوقت نفسه إلى أن شحة وقلة الأموال الحكومية المخصصة لهذا الملف تمثل عائقا حقيقيا أمام تسريع عمليات التطهير وتوسيع نطاقها.

وأكدت أن محدودية التمويل تؤثر بشكل مباشر على عدد الفرق الميدانية، ونوعية المعدات المستخدمة، وقدرة الجهات المعنية على تغطية المساحات الواسعة الملوثة، مشددة على أن معالجة هذا الملف لا تقتصر على الجوانب الفنية فقط، بل تتطلب "إرادة حكومية واضحة، ودعما ماليا مستداما، وتعاونا دوليا فاعلا".

واختتمت بالقول: إنّ ربط ملف إزالة الألغام بخطط التنمية والاستثمار بات ضرورة ملحة، "لأن الأرض الملوثة تعني حياة مهددة، واقتصاد معطلاً، ومستقبلًا مؤجلاً للمجتمعات المحلية".

4500 ضحية منذ العام 2015

ويصف ستار سجاد، ناشط بيئي من ذي قار، الوضع في المحافظة بأنه "كارثة بيئية وإنسانية حقيقية"، محملا الحكومة مسؤولية الإهمال المستمر.

وقال سجاد لـ"طريق الشعب"، إن "أكثر من 4500 شخص قتلوا أو أصيبوا في ذي قار منذ عام 2015 بسبب المخلفات الحربية والألغام، بينما تشير الإحصائيات الرسمية على مستوى العراق بين عامي 2017 و2022 إلى وفاة وإصابة نحو 35 ألف شخص. معظم الضحايا هم أطفال ومزارعون، لكن الضرر لا يقتصر على البشر فقط، بل يمتد للأراضي الزراعية والمياه الجوفية، والتنوع البيولوجي في الريف بدأ يتأثر بشكل واضح".

وأضاف ان "الأرض مليئة بالقنابل العنقودية والمخلفات الحربية، وأي تعامل غير احترافي معها قد يؤدي إلى انفجار مباشر. شحة التمويل الحكومي وضعف التخطيط يجعل جهود إزالة الألغام بطيئة وغير كافية، بينما تستمر المخاطر في قتل الأبرياء وتدمير البيئة بشكل تدريجي".

وختم سجاد بالقول ان "هذا الملف يحتاج إلى ميزانيات كافية، خطط واضحة، وتعاون كامل بين الجهات البيئية والأمنية. الأرض الملوثة ليست تهديدا للأمن فقط، بل عقبة أمام التنمية والاستثمار، وإذا استمر الإهمال فستدفع ذي قار ثمنا باهظا على كل المستويات".

العراق في الصحافة الدولية

ترجمة وإعداد: طريق الشعب

استقرار العراق بين الحقيقة والوهم

نشر موقع معهد تشاتام هاوس البريطاني مقالًا للباحث ريناد منصور عن تطورات العملية السياسية في العراق، ذكر فيه أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد فاجأ الكثيرين بتحذيرٍ صريحٍ على وسائل التواصل الاجتماعي من مغبة تكليف رئيس الوزراء السابق نوري المالكي بتشكيل الحكومة الجديدة، مما يعكس، حسب الباحث، حقيقة النفوذ الأجنبي في البلاد، رغم كل ادعاءات بغداد بأنها استعادت سيادتها التامة، لاسيما بعد إنهاء كلٍّ من الوجود العسكري الأمريكي ونشاط بعثة الأمم المتحدة العام الماضي.

وضع هش وتنافس محموم

وأشار المقال إلى أن الأحداث الأخيرة قد أكدت أن البلاد ما زالت ساحةً للتنافس الأمريكي الإيراني، الذي كلما اشتد كشف عن هشاشة وضع العراق، حتى حين تكون طهران في مواجهة قاسية مع ضغوط داخلية وإقليمية متزايدة. وهذا ما ظهر جليًا في دعم إيران لمرشحها برباطة جأش افتقدتها الولايات المتحدة، التي بدت مشتتة الذهن بشأن العراق في ظل رئيسٍ يميل إلى الاستعراض أكثر من الاستراتيجية.

انتخابات بلا تأثير

وأكد الباحث أن الانتخابات التشريعية التي جرت في تشرين الثاني الماضي قد أثبتت أن النظام القائم يرفض التغيير ويُقصي مرشحي الإصلاح. فمنذ 2003، دأبت النخب العراقية على تفضيل مرشحين ضعفاء يحظون بتوافق الآراء وبرضا جميع الأطراف لتولي رئاسة الوزراء، لأنهم لا يشكلون تهديدًا يُذكر لأي جهة. وبغض النظر عن بعض التغيير المفاجئ المتمثل بترشيح رئيس الحكومة الأسبق، جاءت الانتخابات بالنتيجة نفسها المتوقعة لتعقيدات عملية تشكيل الحكومة؛ فالرجل، رغم نفوذه، أثار انقسامًا في الائتلاف الحاكم، ولا يزال تكليفه غير مؤكد على الإطلاق.

التأثير الإيراني دائم

واعتبر المقال الترشيح مؤشرًا على قوة النفوذ الإيراني الدائم في العراق، الذي لا يتأثر، كما يبدو، بما تواجهه طهران من ضغوط متزايدة في الداخل وعبر المنطقة، لأنها ببساطة لا تتحمل حالة عدم اليقين أو عدم الاستقرار لفترة طويلة في العراق، الذي تعدّه أهم ساحات الصراع من الناحية الاستراتيجية، ومنطقةً أمنيةً عازلةً وبالغة الأهمية لاستقرارها الداخلي، وشريان حياة يتيح لها، اقتصاديًا، الوصول إلى التجارة والعملات الصعبة، فضلًا عن توفير قنوات تسمح بتداول البضائع الخاضعة للعقوبات.

تراجع أمريكي

وعلى النقيض من ذلك، وجد الباحث أن واشنطن سمحت، إلى حد كبير، بتراجع أهمية العراق في سلم أولوياتها. وعيّنت، في ظل هذا التراجع، صديقًا مقرّبًا للرئيس ترامب، مارك سافايا، مبعوثًا لها إلى بغداد، وهو شخص لم يتمكن من زيارة بغداد منذ تعيينه في منصبه، مما أدى إلى فراغ في الوجود الأمريكي، سواء خلال انتخابات تشرين الثاني أو بعدها.

حقيقة مُقلقة

وأعرب الباحث عن تصوره بأن هذه الحادثة أقلقت الكثير من العراقيين، فبعد أن تمتعت البلاد بهدوء نسبي مقارنةً بالدول المجاورة، بدا هذا الاستقرار هشًا ويقوم على أسس واهية، ونظام سياسي لا يزال مجزّأ وعرضةً للتأثيرات الخارجية. ففيما أظهرت إيران، من جانبها، قدرتها على التحرك السريع والتأثير في نتائج الانتخابات العراقية، في ضوء حضور مؤسساتها بقوة في البلاد، كشفت واشنطن عن استمرار نفوذها، بحيث كان مجرد منشور واحد على وسائل التواصل الاجتماعي قادرًا على تذكير صارخ للعراقيين بأن بلادهم تفتقر إلى السيادة الكاملة، على الرغم من الادعاءات الرسمية بخلاف ذلك.

ماذا بعد؟

ورأى الباحث أن استمرار الاستقرار الهش في العراق يتطلب أن تسير عملية تشكيل الحكومة بسرعة، وأن تتم مواجهة النقص في السيادة الكاملة، وإبعاد البلاد عن الحروب الإقليمية التي لا تزال مستعرة من حولها، خاصة إذا ما تعرضت إيران إلى تهديد وجودي قد يتردد صداه في العراق، مثقلًا كاهل نظام سياسي غير مؤهل لإدارة هذه التداعيات.

كما لا بد من مواجهة حالة عدم الاستقرار المتجددة في سوريا على الحدود الغربية للبلاد، بعد اختلال التوازن الأمني، بما في ذلك إعادة آلاف المحتجزين من تنظيم داعش إلى العراق. وينبغي ألّا يتم التهاون تجاه الديون وتأثير أي تراجع مطوّل في أسواق النفط، إلى الحد الذي قد يعيق الحكومة عن دفع رواتب موظفي القطاع العام. وأخيرًا، ستواجه الحكومة الجديدة تفاقم أزمة المياه مع تركيا وإيران، وتزايد الضغوط المناخية التي تتجلى في نقص المياه، الذي يغيّر بالفعل ملامح الحياة اليومية.

*************************************

عين على الأحداث

صحّ النوم

كشف أحد النواب عن وفاة 69 ألف مواطن سنويًا بسبب تلوث الهواء، محذرًا من وجود مخاطر كبرى تهدد الواقع الأمني والاجتماعي والبيئي والصحي في العراق، وداعيًا إلى وجود وعي بيئي داخل البرلمان للمساهمة في درء هذا الخطر الوجودي. هذا، وفيما تبلغ نسبة الوفيات بسبب تلوث الهواء في بلادنا ضعف المعدلات العالمية، نتيجة تصحر 40 في المائة من مساحته، وتقلص غاباته بنسبة 98 في المائة، وتواصل العواصف الترابية لأكثر من ثلثي أيام السنة، إضافةً إلى السموم التي تطلقها المركبات ومولدات الطاقة وغيرها، يتساءل الناس عمّا إذا كانت وزارة البيئة ما زالت حيّة تُرزق أم لا!

إبيتهم ويلعبون بيه!

شرعت آليات عسكرية تركية بفتح طريق في وادي رشافا بجبل متين، ناحية ديرلوك في قضاء العمادية، مستخدمةً مواد متفجرة بسبب الطبيعة الجبلية الوعرة للمنطقة، وذلك لتسهيل الحركة والربط بين المواقع العسكرية غير الشرعية التي تقيمها أنقرة، محتلةً بها جزءًا من وطننا ومنتهكةً سيادتنا الوطنية. وفي الوقت الذي لا يرفض فيه "أولو الأمر" عندنا هذه التصرفات العدوانية، ويكتفون بالتحفظ عليها، يرى الناس أن صلاحية "فيزا" الزيارة التي مُنحت للعسكر "العثماني" غير محددة بزمان ولا مكان، وأنه أكثر شعورًا بالحرج منا حين يسمي قواعده مراكز لإدارة الإجراءات الأمنية، ويصف انتشاره بأنه حرص على أمن دولة "شقيقة".

عوافي!

أظهر تقرير لغرفة التجارة الإيرانية أن حصة العراق من المنتجات الزراعية والصناعات الغذائية التي صدّرتها إيران خلال الأشهر التسعة الماضية بلغت 39 و50 في المائة على التوالي، مما جعله على رأس قائمة الدول المستوردة لهذه المنتجات. هذا وفي الوقت الذي يفتقد فيه مزارعونا لأي دعم حكومي، وتتلكأ حكوماتنا في إعادة تعمير مصانعنا، يتساءل الناس عن مصير الأمن الغذائي لبلد يستورد نصف الصناعات الغذائية لدولة أخرى، وعمّا إذا فكّر "أولو الأمر" في تقليل الخلل في الميزان التجاري بيننا وبين دول المنطقة مجتمعة، لأن المشكلة، كما تبدو، لا تكمن في قوة الجار، وإنما في ضعف الدار.

على كيفكم يا معَوْدين!

صُنّف العراق ضمن أسرع الدول العربية نموًا سكانيًا في عام 2026، مسجلًا زيادة قدرها 2.1 في المائة، وفقًا لتقرير عالمي ذكر أن متوسط العمر في البلاد يبلغ نحو 21 عامًا. وفي الوقت الذي تحوّل فيه هذا النمو السكاني من فرصة للتنمية إلى مشكلة تكوين جيش من الشباب المهمّش اقتصاديًا وسياسيًا، لا يجد له تمثيلًا داخل النظام، ولا يستفيد من توزيع الريع، ويفقد تدريجيًا الشعور بدوره الوطني، ويصبح ضحية للعنف والمخدرات والهجرة، فإن منظومة المحاصصة، العاجزة عن تحقيق التنمية وخلق فرص عمل وضمان تكافؤ الفرص وبناء دولة الحريات والعدل، هي المسؤولة عن هذا الخراب.

باعوها لو ما باعوها؟

كشفت الصحافة الكورية عن إقدام المغنية الشهيرة جيني على شراء المبنى السابق للسفارة العراقية في سيول مقابل 13.8 مليون دولار، دفعت عدًّا ونقدًا. هذا، وفيما كان المبنى المباع قد شُيّد عام 1971 على مساحة تبلغ 595 مترًا مربعًا، لم يعرف الناس ما إذا كان البائع هو وزارة الخارجية، المالِك الرسمي للمبنى، أم أنه ينتمي إلى لائحة الأملاك والثروات العراقية الضائعة في أنحاء العالم والتي لم يتم استردادها، لاسيما بعد أن نفت الوزارة الخبر وذكرت أنها لا تملك أصلًا أي مبنى في سيول لتبيعه، دون أن تُعلمنا عن مصير المبنى الذي شُيّد قبل 55 عامًا!

************************************

الصفحة الرابعة

متى يفهم عضو البرلمان دوره؟.. سلوكيات شعبوية تتجاوز الدور الدستوري وتستثمر في العواطف

بغداد - طريق الشعب

في ظل تصاعد الخطاب النيابي الداعي إلى إطلاق تعيينات واسعة لمعالجة البطالة، تتجدد المخاوف من انزلاق مجلس النواب نحو مقاربات آنية ذات طابع انتخابي، بعيداً عن معالجات جذرية لأزمات الاقتصاد والإدارة العامة.

ويرى مراقبون أن غياب الرؤى الإصلاحية الواضحة وتراجع فاعلية الدورين التشريعي والرقابي أسهما في تعميق الاختلالات، وفتحا الباب أمام سياسات قصيرة الأمد تزيد من أعباء الدولة بدلاً من تخفيفها، فيما يحذر مختصون من أن استمرار النهج الحالي من دون إصلاحات تشريعية واقتصادية حقيقية سيؤثر سلباً في مستقبل الأداء المؤسسي والاستقرار المالي، مؤكدين أن المطلوب هو إعادة توجيه بوصلة العمل النيابي نحو بناء الدولة، ومعالجة جذور البطالة والتضخم الوظيفي عبر دعم القطاع الخاص، وضبط الإنفاق، وتعزيز الرقابة على الأداء الحكومي، بما يخفف الثقل عن كاهل المالية العامة ويؤسس لاستدامة اقتصادية طويلة الأمد.

نزعة انتهازية

في معرض حديثه عن سلوك بعض أعضاء البرلمان، قال المحلل السياسي جاسم الموسوي: إنّ اللجوء إلى تبني سلوكيات شعبوية خارج السياق الدستوري لدورهم التشريعي والرقابي يعكس ضعف الوعي بالمهام الموكلة إليهم، أو محاولة متعمدة لاستثمار عواطف المواطنين لتحقيق مكاسب انتخابية، رغم إدراكهم المسبق بعدم إمكانية تنفيذ بعض الوعود التي يطرحونها.

وأضاف الموسوي لـ"طريق الشعب"، أن من أبرز معضلات النظام السياسي في العراق "ابتعاد السلطة التشريعية عن دورها الحقيقي في بناء مؤسسات الدولة"، مشيراً إلى أن "بعض النواب يتعاملون مع ملف التوظيف وكأنه وسيلة دعائية، في حين أن واجبهم يتمثل في توفير بيئة تشريعية ومؤسساتية، تضمن أن تكون الوظيفة مقابل إنتاج حقيقي، بعيداً عما البطالة المقنعة أو التعامل مع الوظائف الحكومية بمنطق تجاري".

وتابع أن النائب في حال امتلاكه نية إصلاحية حقيقية، يمكنه ممارسة دور الاحتجاج والعمل داخل البرلمان عبر تشريع القوانين وتفعيل الأدوات الرقابية، خصوصاً في ما يتعلق بمكافحة الفساد المالي والإداري، بدلاً من الانخراط في ممارسات دعائية.

ولفت إلى غياب أدوات رادعة واضحة لمن يتجاوز حدود مهامه النيابية، معتبراً أن من الممكن للمحكمة الاتحادية أن يكون لها دور أكبر في ضبط هذه السلوكيات.

وبيّن أن "الدورات النيابية السابقة، ولا سيما الدورة الخامسة، شهدت تراجعاً واضحاً في الأداء التشريعي والرقابي، مقابل تصاعد الخطاب الشعبوي والسلوكيات الدعائية التي أثرت سلباً في الوضع المالي للدولة".

وقسّم الموسوي في سياق حديثه سلوك النواب الى ثلاثة أنماط، كان اولها سلوك انتهازي يسعى لتحقيق مكاسب انتخابية، وسلوك سياسي يغلّب المصالح الحزبية الضيقة على الدور الرقابي والتشريعي، وسلوك مهني محدود يمثله عدد قليل من النواب الذين يعملون على سن القوانين ومراقبة الأداء الحكومي.

وأشار إلى أن البرلمان كان يفترض أن يركز على معالجة أزمات أساسية، منها مكافحة الفساد المالي والإداري، وتشريع القوانين المهمة، وتحويل طموح المواطنين من التعيين الحكومي إلى دعم القطاع الخاص، إضافة إلى معالجة الأزمات المالية والتضخم الوظيفي والمالي، وإقرار الحسابات الختامية للموازنات السابقة.

واختتم الموسوي حديثه بالتساؤل عمّا إذا "كانت الدورة البرلمانية الحالية قادرة على إحداث تحول حقيقي في الأداء التشريعي والرقابي ومعالجة عوامل التراجع التي أعاقت عمل الدولة خلال السنوات الماضية".

استثمار معاناة الناس سياسياً

من جهته، قال الباحث في الشأن السياسي يعقوب الحساني إن التخبط الواضح في إدارة شؤون البلاد وسوء التخطيط في عدد من مؤسسات الدولة انعكس بشكل كبير على ملف التوظيف، مؤكداً أن هذه الأزمة يمكن وصفها بالمزدوجة وأن الحكومات المتعاقبة منذ عام 2003 تتحمل المسؤولية الأساسية عنها اضافة للبرلمانات السابقة.

وأضاف الحساني في تعليق لـ"طريق الشعب"، أن المشكلة الأولى تتمثل في عدم فهم النائب لدوره وقصور الرؤية، اضافة لان الكثير من هؤلاء لا يفقهون العمل النيابي ولا يملكون سوى هذه الخطابات الخادعة".

واشّر كذلك غياب اي خطة حقيقية في مجال التعليم، وعدم وجود دراسات دقيقة تراعي التوازن بين أعداد خريجي الجامعات وحاجة سوق العمل وآليات استيعابهم، ما جعل رغبة الشاب بالوظيفة مساحة مناسبة للاستثمار السياسي.

وزاد بالقول: إن "التوسع في افتتاح الجامعات الأهلية، التي تعود غالبيتها إلى جهات حزبية، أسهم في تخريج آلاف الطلبة الباحثين عن فرص عمل، بالتزامن مع ضعف القطاع الخاص وعدم توفر خطط واضحة لتوفير درجات وظيفية، ما أدى إلى تراكم الأزمة وتفاقمها. وهناك العشرات من بين هؤلاء صاروا نوابا".

وأشار إلى أن بعض الحكومات "لجأت، بدوافع انتخابية، إلى تعيين أعداد كبيرة من الخريجين وأصحاب العقود دون دراسة تبعات هذه الإجراءات"، لافتا الى أن "شريحة الخريجين أصبحت هدفاً للمزايدات السياسية، إذ يطالب بعض أعضاء مجلس النواب بتعيينهم بدلاً من العمل على تشريع قوانين تنظم عمل الجامعات الأهلية وتدعم تنشيط القطاع الخاص".

وحذّر الحساني من أن الاستمرار بسياسة التعيين العشوائي قد يقود إلى مخاطر اقتصادية أكبر مما هو قائم حالياً، داعياً إلى تبني سياسات تعليمية واقتصادية مدروسة تسهم في معالجة جذور الأزمة بشكل مستدام.

تدخلات غير دستورية

الى ذلك شدد الناشط السياسي زين العابدين البصري على أهمية ضبط النقاش حول التعيينات الحكومية ضمن الإطار الدستوري والقدرة المالية للدولة، بعيداً عن الانفعال والضغط اللحظي، في ظل تصاعد الدعوات لإطلاقها.

وقال لـ"طريق الشعب"، إنّ "مجلس النواب وفق دستور عام 2005 يمارس ثلاث وظائف أساسية هي التشريع، والرقابة على السلطة التنفيذية، وإقرار الموازنة العامة، وهذه الأدوار تحدد طبيعة عمل النائب وتضع له إطاراً مؤسسياً لا يتقاطع مع صلاحيات السلطة التنفيذية”.

وأضاف أن "عضو البرلمان ليس جهة تنفيذية ولا يمتلك سلطة إصدار أوامر تعيين مباشرة، بل يمارس تأثيره من خلال سن القوانين المنظمة لآليات التوظيف، ومراقبة الأداء الحكومي، ومساءلة الوزراء عند الإخلال، إضافة إلى مناقشة الموازنة وتعديل بنودها بما ينسجم مع القدرة المالية للدولة".

وحذر البصري من أن "تحويل هذا الدور الى ضغط مباشر لإطلاق تعيينات دون دراسة مالية دقيقة يعني مغادرة منطق السياسة العامة المستدامة إلى الاستجابة الآنية، وهو مسار يؤدي إلى تعميق الاختلالات بدل معالجتها".

وأشار الى أن "الاقتصاد العراقي يعتمد بصورة رئيسية على الإيرادات النفطية، ما يجعله عرضة لتقلبات الأسعار والأسواق العالمية، بينما تستحوذ الرواتب والأجور على نسبة كبيرة من الإنفاق التشغيلي في الموازنة العامة، وأي توسع غير مدروس في التعيينات يعني تضخماً في كتلة الرواتب وضغطاً إضافياً على الموارد وتقليصاً في الإنفاق الاستثماري، فضلاً عن تعميق العجز عند أي انخفاض في أسعار النفط".

وأكد أن “المعالجة الرشيدة لا تكمن في توسيع الجهاز الحكومي بوصفه ملاذاً لتخفيف البطالة، وانما في إعادة هيكلة دور الدولة اقتصادياً، وتحفيز القطاع الخاص ليكون مولداً حقيقياً لفرص العمل، وإصلاح بيئة الاستثمار، وتوجيه التوظيف نحو القطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة مع مراجعة كفاءة الجهاز الإداري القائم”.

وشدد على أن “الانتقال من دولة ريعية توظف إلى دولة تنظم وتمكن يمثل شرطاً أساسياً للاستدامة المالية والاستقرار الاجتماعي”.

وعلى الصعيد السياسي، حذر من أن “تصاعد الخطاب الشعبوي في ظل واقع مالي هش ستكون له تداعيات غير مرحب بها، خصوصاً إذا تزامن مع انقسام الكتل السياسية وضغط شعبي متزايد مرتبط بالبطالة والخدمات".

وخلص الى القول ان "إدارة هذا التوازن بدقة ستحدد مسار المرحلة المقبلة وتمنع تراكم أعباء مالية وسياسية قد تنعكس على استقرار الدولة”.

************************************

مقتل عناصر أمنية في كربلاء وبغداد الشعارات الحكومية تتكرر.. والواقع يؤكد أزمة مزمنة في ضبط السلاح!

 بغداد – تبارك عبد المجيد

ظل شعار "حصر السلاح بيد الدولة" ملازماً للخطاب السياسي العراقي لعقود، بوصفه عنواناً لإعادة بناء الدولة وتعزيز هيبتها، غير أن تطبيقه واجه تحديات متشابكة بين الواقع الأمني والسياسي؛ فقد شهدت البلاد مؤخراً حوادث مأساوية، بينها مقتل اثنين من منتسبي وزارة الداخلية في كربلاء أثناء واجب أمني، وتبادل إطلاق نار خلال مداهمة في منطقة الدورة ببغداد، ما يعكس استمرار ظاهرة السلاح المنفلت وضرورة تكثيف الجهود الأمنية والسياسية للسيطرة عليها.

ويشير خبراء أمنيون وسياسيون إلى أن المشكلة لا تكمن في التشريعات، بل في غياب الإرادة السياسية، ووجود فصائل مسلحة خارج إطار الدولة، بعضها يمتلك دعماً لوجستياً ومالياً من خارج الحدود، ما يجعل معالجة هذا الملف معقدة وتتطلب حواراً وطنياً وسياسات متسقة لضمان استقرار البلاد وحماية المواطنين.

حكومة محمد شياع السوداني أعادت طرح الشعار ضمن حملة وُصفت بأنها منظمة ومجدولة زمنياً، وأعلنت أنها تتكون من أربع مراحل متتابعة. المرحلة الأولى تركزت على الحصر والتسجيل، عبر تدقيق بيانات حيازة السلاح ومنح مهلة لتسوية الأوضاع القانونية للأسلحة الفردية. المرحلة الثانية خُصصت لجمع السلاح غير المرخص داخل المدن، ولا سيما المتوسط والثقيل، مع تشديد الرقابة على المخازن ومنافذ التهريب. أما المرحلة الثالثة فتمثلت في تنظيم حمل السلاح داخل المؤسسات والأطر الرسمية وضبط المظاهر المسلحة في المناسبات العامة. فيما تتضمن المرحلة الرابعة إجراءات رقابية طويلة الأمد، تشمل متابعة التنفيذ وتغليظ العقوبات بحق المخالفين.

ورغم الطابع المرحلي للحملة، أُثيرت ملاحظات بشأنها، من بينها التساؤل عن مدى شمولها لجميع الجهات دون استثناء، وإمكانية تطبيقها على السلاح المرتبط بفصائل تمتلك غطاء رسمياً، إضافة إلى مخاوف من اقتصار الإجراءات على الأسلحة الفردية لدى المواطنين، من دون معالجة أعمق للسلاح المنظم خارج مؤسسات الدولة التقليدية. كما يرى مراقبون أن نجاح أي حملة يبقى رهناً بوجود إرادة سياسية موحدة وآليات تنفيذ واضحة تضمن الاستمرارية، بعيداً عن الاكتفاء بالشعارات التي تكررت في تجارب حكومية سابقة.

"ظاهرة مزمنة"!

وحذر المحلل السياسي محمد زنكنة من أن ملف السلاح المنفلت في العراق لم يعد مجرد أزمة أمنية عابرة، بل تحول إلى ظاهرة مزمنة تعكس عجز الدولة أو تواطؤها مع قوى نافذة. وأكد أن تكرار الحديث عن هذا الملف دون حلول حقيقية من وزارات الداخلية والدفاع والأجهزة المختصة أفقده جدواه، في ظل غياب أي إجراءات عملية على الأرض.

وأضاف زنكنة لـ"طريق الشعب"، أن ما يُسمى بالحوادث الفردية لا يمكن فصلها عن منظومة دعم سياسي وحزبي وميليشياوي، مشيرا إلى أن مرتكبي الجرائم لا يمكنهم الإفلات من العقاب لولا وجود غطاء قوي داخل مؤسسات أمنية أو تنظيمات حزبية مسلحة، بعضها غير قانوني لكنه مدعوم بشكل غير مباشر من الدولة.

وبيّن أن المشكلة لا تكمن في القوانين، فالتشريعات العراقية مكتوبة بشكل متقدم، لكنها لا تُطبق، لتبقى حبرا على ورق. وعزا ذلك إلى غياب الرقابة، وضعف هيبة الدولة، وانتهاك حقوق الإنسان، فضلا عن هشاشة الحكومة وافتقارها إلى إرادة سياسية حقيقية لفرض الأمن وحماية السلم الأهلي.

وزاد بالقول أن الأحزاب السياسية تتحمل مسؤولية كبيرة في تفشي هذه الفوضى، إذ تسهم في إضعاف الدولة وتحويلها إلى كيان هش، بل وتجعلها خاضعة لتأثيرات خارجية، في وقت تتدفق فيه الأسلحة إلى البلاد بطرق غير شرعية. وحذّر من أن أي محاولة حكومية جادة لضبط السلاح قد تؤدي إلى صدامات مسلحة مع قوى حزبية وميليشياوية، وربما إلى نزاعات داخلية محدودة.

وختم زنكنة بالتأكيد على أن استمرار هذا الواقع سيدفع المواطنين إلى حمل السلاح للدفاع عن أنفسهم، ويعزز اقتصاد السلاح والتهريب، مشيرًا إلى أن الحكومة، في ظل ضعفها الحالي، لن تتجاوز إصدار بيانات وقرارات شكلية غير قابلة للتنفيذ، ما يعني بقاء ظاهرة السلاح المنفلت دون حل في المستقبل القريب.

ووفقاً لموقع GunPolic الذي يوفّر قاعدة بيانات واسعة تخصّ الأسلحة، فإن العراق يحتل المرتبة 153 من أصل 200 دولة، في امتلاك المدنيين أسلحة خاصة بهم، على رغم أن القانون لا يسمح بامتلاك سلاح من دون ترخيص.

حصر السلاح شرط أساسي للاستقرار

من جهته، قال الخبير الأمني صفاء الأعسم لـ"طريق الشعب"، أن العراق يواجه اليوم إشكالية حقيقية تتمثل بوجود سلاح خارج سيطرة الدولة، مؤكداً أن الحديث لا يشمل التشكيلات الرسمية المرتبطة بالمؤسسة العسكرية، بل ينصرف إلى جهات تمتلك أسلحة متوسطة وثقيلة خارج الأطر القانونية.

ويفرق الأعسم بين السلاح الشخصي الخفيف الذي يحتفظ به بعض المواطنين داخل منازلهم، والذي يعد ـ بحسب تعبيره ـ  أمراً شائعاً في المجتمع العراقي، وبين السلاح المتوسط والثقيل الذي لا يُسمح قانوناً بامتلاكه من قبل جهات مدنية، إذ إن هذا النوع من السلاح لا يتم تداوله عالمياً إلا بين الدول.

ويشير إلى أن انتشار هذا النوع من السلاح يعود إلى ظروف سابقة، لا سيما بعد عام 2003 وما رافقه من تفكك أمني، إضافة إلى سيطرة تنظيم داعش على مساحات واسعة من البلاد واستحواذه على مخازن عسكرية، فضلاً عن عمليات تهريب السلاح عبر الحدود الجنوبية والغربية والشرقية.

ويرى أن امتلاك بعض العشائر أو الجهات المسلحة لأسلحة متوسطة وثقيلة، خصوصاً في بعض مناطق الجنوب، يمثل خطراً حقيقياً، لأنه قد يفوق في قدراته تسليح الشرطة المحلية، ما يخلق حالة موازية لسلطة الدولة ويهدد باندلاع صراعات داخلية.

ويؤكد أن الإشكالية الكبرى تكمن في الفصائل التي لا ترتبط لوجستياً أو مالياً بالدولة العراقية، وتتلقى دعماً من خارج الحدود، ولا تخضع لإمرة القائد العام للقوات المسلحة. ويشدد على ضرورة التمييز بينها وبين الفصائل المنضوية ضمن التشكيلات الرسمية.

وبحسب الأعسم، فإن معالجة هذا الملف لا يمكن أن تكون عسكرية بحتة، لأن اللجوء إلى القوة قد يفتح الباب أمام مواجهات داخلية معقدة. ويرى أن الحل يجب أن يكون سياسياً عبر حوار وتفاهمات تؤدي إلى نزع السلاح وتحويل هذه الجهات إلى أطر سياسية مدنية، مستشهداً بتجارب إقليمية شهدت انتقال جماعات مسلحة إلى العمل السياسي.

ويشدد على أن حصر السلاح بيد الدولة يمثل شرطاً أساسياً لاستقرار العراق، وأن أي تأخير في هذا المسار قد يقود إلى تداعيات أمنية خطيرة، كما حدث في بعض الاشتباكات السابقة بين قوى أمنية وجهات مسلحة، والتي أسفرت عن سقوط ضحايا.

ويختتم بالقول إن النصوص القانونية واضحة في ما يتعلق بمنع حمل السلاح خارج الأطر المرخصة، غير أن الفجوة تكمن في البعد السياسي أكثر من العسكري، ما يستدعي توافقاً وطنياً يضع أمن العراق وولاءه فوق أي اعتبارات أخرى، ويؤسس لمرحلة يُعاد فيها تنظيم ملف السلاح بما يعزز سلطة الدولة ويمنع الانزلاق إلى صراعات داخلية.

وأعلنت الحكومات العراقية المتعاقبة منذ 2003، مراراً عن خطط لـ”حصر السلاح بيد الدولة”، آخرها قرار مجلس الوزراء في الثالث من كانون الثاني 2024، بتخصيص مبلغ 15 مليار دينار (نحو 11.5 مليون دولار) لشراء السلاح من المواطنين، بواقع مليار دينار لكل محافظة وعددها 15 محافظة باستثناء محافظات إقليم كردستان العراق. 

خُصِّص المبلغ من احتياطي الطوارئ، استناداً إلى أحكام قانون الموازنة العامة للسنوات المالية الثلاث من 2023 لغاية 2025، تنفيذاً للبرنامج الحكومي لتنظيم الأسلحة وحصرها بيد الدولة، حسب بيان صدر عن مجلس الوزراء.

وزير الداخلية عبد الأمير الشمري، ذكر أن البرنامج يتضمن مرحلتين، الأولى تسجيل الأسلحة الخفيفة في مراكز الشرطة القريبة من سكن المواطنين، والثانية شراء الأسلحة الثقيلة والمتوسطة منهم، مؤكداً أن ذلك سيستمر طيلة عام 2024.

وتهدف خطة حصر السلاح بيد الدولة، وفقاً لتصريحات مسؤولين أمنيين، إلى “تنظيم انتشاره في جميع محافظات البلاد، وتقليل مظاهر عسكرة المجتمع حفاظاً على السلم المجتمعي ومحاربة مظاهر التسلح الاجتماعي وتداعياته”.

كما تسعى الى تفعيل النصوص المتعلقة بمكافحة ما يعرف بـ(الدكة العشائرية)، وهي قيام أتباع عشيرة ما بالتجمع أمام منزل أحد الخصوم وإطلاق النار لترهيبه ومطالبته بجلسة عشائرية يلتزم فيها بما يفرض عليه.

وأحد النصوص التي شرّعت للتصدي لهذا العرف العشائري، هو المادة 2 من قانون مكافحة الإرهاب رقم 13 لسنة 2005، والتي تصل عقوبتها إلى السجن لما يزيد عن 15 عاماً. إذ تنص على: تُعد الأفعال الآتية من الأفعال الإرهابية، العنف أو التهديد الذي يهدف إلى إلقاء الرعب بين الناس أو تعرض حياتهم وحرياتهم وأمنهم للخطر وتعريض أموالهم وممتلكاتهم للتلف أياً كانت بواعثه وأغراضه، يقع تنفيذاً لمشروع إرهابي منظم، فردي أو جماعي.

وشكلت حكومة محمد شياع السوداني، 14 لجنة متخصصة بحصر السلاح، تضم في عضوياتها ممثلي وزارات الداخلية والعدل والخارجية وجهاز مكافحة الإرهاب والأمن الوطني والمخابرات والوقفين الشيعي والسني وممثلية بعثة الأمم المتحدة في العراق. وانبثقت منها لجان فنية ومالية مهمتها تحديد أسعار شراء السلاح المتوسط والثقيل من المواطنين، لكن الحوادث الامنية لا تزال مستمرة، والصراعات العشائرية في بعض المناطق لا تقوى الدولة على مواجهتها، لاعتبارات كثيرة، بينها سياسية وحزبية.

***************************************

الصفحة الخامسة

بين الغش وانتهاء الصلاحية.. الأدوية.. من طوق نجاة إلى سم صامت!

متابعة – طريق الشعب

بين غش في المواصفات وانتهاء للصلاحيات، تتحوّل الأدوية في العراق من طوق نجاة أخير للمرضى إلى مصدر قلق وسم قاتل صامت! فعلى رفوف بعض الصيدليات الشعبية، لا سيما تلك القريبة من المستشفيات الحكومية، تُعرض أدوية تُباع بأسعار أقل من مثيلاتها، ما يجذب المرضى الذين أنهكتهم كلفة العلاج وارتفاع قيمة الأدوية المستوردة.

لكن هذه الأسعار المنخفضة - حسب متخصصين - تخفي مخاطر كبيرة، لأن بعضا من تلك الأدوية مغشوش أو صلاحيته منتهية، أو مخزّن بطرق غير سليمة، ما يفقده فاعليته في العلاج، ويجعله مضرا مضاعفا للمرض.

وينوّه الاختصاصيون إلى ان انتشار هذه الأدوية يؤشر ضعف الرقابة وازدهار شبكات التهريب والتجارة غير النظامية.

مضاعفات صحية

المواطن أحمد حسين، وهو يعاني ضغط الدم، يقول في حديث صحفي أنه اشترى دواءً من صيدلية صغيرة بسعر أقل، لكنه لم يشعر مع بتحسّن، بل ساءت حالته، مضيفا قوله في حديث صحفي أنه "بعد مراجعة الطبيب، تبيّن أن الدواء غير فعّال وربما مغشوش، ما تسبب لي في مضاعفات صحية".

أما المواطنة غفران مشكور، فتقول أنها سافرت إلى الهند لمعالجة والدتها من مرض عضال، وهناك لاحظت فارقا كبيرا في فعّالية الأدوية والفيتامينات مقارنة بما يتوفر في العراق.

وتلفت في حديث صحفي إلى أنها كانت قد استخدمت فيتامينات خاصة بتقوية الشعر وتصفية البشرة، جلبتها من إحدى الدول، فظهر مفعولها خلال أسابيع، مستدركة "لكن تلك الفيتامينات ذاتها، سبق ان اشتريتها من إحدى الصيدليات في العراق، واستخدمتها على مدى شهور، ولم ألحظ أي تغيير".

وتتابع قولها: "استشرتُ أطباء في هذا الأمر، فاكتشفتُ أن الكثير من الفيتامينات التي تدخل إلى العراق منتهية الصلاحية أو رديئة الجودة".

فوضى سوق الدواء

وكالة أنباء "العربي الجديد"، تنقل عن صيدلي يعمل في بغداد، قوله أن "سوق الدواء يعاني فوضى حقيقية. إذ سمح ضعف السيطرة على المنافذ الحدودية ووجود مستوردين غير رسميين بدخول كميات كبيرة من أدوية رديئة يحمل بعضها تواريخ صلاحية مزورة. وبدافع الربح أو تحت ضغط المنافسة، وقعت صيدليات في فخ شراء هذه الأدوية من دون التدقيق في مصدرها"، مضيفا أن "المشكلة لا تقتصر على الأدوية المزمنة، بل تمتد إلى المضادات الحيوية وأمراض السرطان والمستحضرات الخاصة بالأطفال، ما يضاعف خطورة الأزمة".

ويحذر الصيدلي الذي حجبت وكالة الأنباء اسمه من أن "استخدام الأدوية المغشوشة أو منتهية الصلاحية لا يؤدي فقط إلى فشل العلاج، بل قد يتسبب في تسمم دوائي أو مقاومة جرثومية خطيرة، خصوصاً في ما يتعلق بالمضادات الحيوية. لذلك أدعو المرضى إلى شراء أدويتهم من صيدليات معروفة وموثوقة".

من يضمن جودة الخزن؟!

يؤكد صيدلانيون أن سلامة الدواء لا ترتبط بتاريخ الصلاحية فقط، إنما تعتمد بشكل أساسي على ظروف الخزن والنقل، والتي يصعب التحقق منها بشكل كامل.

في هذا السياق، يقول الصيدلية أحمد حبيب، أن "لجان التفتيش الخاصة بمتابعة الأدوية في الصيدليات، تركز غالبا على تاريخ انتهاء الصلاحية، وهذا أمر مهم، لكنه لا يكفي لضمان جودة الدواء. فهناك أدوية حساسة جدا لدرجات الحرارة والرطوبة، وقد تتلف أو تفقد فعاليتها حتى وإن كان تاريخ صلاحيتها لا يزال سايًا".

ويضيف في حديث لـ"طريق الشعب" قائلا: "المشكلة أن ضمان سلسلة التبريد أو شروط الخزن المثالية من لحظة الاستيراد إلى وصول الدواء للمريض ليس بالأمر السهل، خصوصا في ظل ضعف الرقابة على بعض مراحل النقل والتخزين. وهذا يفتح الباب أمام تداول أدوية قد تبدو سليمة شكليا، لكنها في الواقع فقدت جزءا من فعاليتها".

الفقر يدفع إلى شراء الرخيص

يرى اختصاصيون في العقاقير أن "أزمة رواج الأدوية المغشوشة ترتبط بالأوضاع الاقتصادية الصعبة. إذ يدفع الفقر وارتفاع كلفة العلاج مرضى كثيرين إلى البحث عن بدائل أرخص ولو على حساب سلامتهم"، مضيفين أن هناك عاملا آخر لرواج الأدوية المغشوشة، يتمثل في ضعف الوعي الدوائي.

 إذ يقول فيصل إبراهيم: "يساهم ضعف الوعي الدوائي لدى شريحة واسعة من المواطنين في تفاقم الأزمة مع غياب ثقافة التحقق من الدواء ومصدره. والسكوت عن الظاهرة يعني قبول خسائر بشرية غير معلنة".

ويرى في حديث صحفي أن "الحل لا يقتصر على حملات التفتيش، بل يتطلب إصلاحاً جذرياً لمنظومة الاستيراد وتشديد الرقابة على المنافذ الحدودية، وتفعيل دور نقابة الصيادلة إلى جانب توعية المواطنين بحقوقهم الصحية"، مشددا على "ضرورة إعلان نتائج التحقيقات المتعلقة بضبط الأدوية المغشوشة أمام الرأي العام ومحاسبة المتورطين علناً، فغياب الشفافية يقوض ثقة المواطن في المؤسسات الصحية".

إجراءات حكومية

وكانت هيئة المنافذ الحدودية قد أعلنت في وقت سابق ضبط 13 حاوية أدوية ومعدات طبية مخالفة لشروط الاستيراد في ميناء أم قصر، موضحة في بيان صحفي أن "سبع حاويات احتوت على أدوية بشرية وخمس على مستلزمات طبية وأجهزة مختبرات وليزر وإذابة شحوم مخالفة لشروط وضوابط الاستيراد ومخبأة خلف ملابس ومواد منزلية، ولم تتضمن موافقات من وزارة الصحة".

وسبق أيضا أن أفاد رئيس هيئة المنافذ عمر الوائلي، بأن "المنافذ في بغداد تضبط كميات كبيرة من الأدوية منتهية الصلاحية وتتلفها، وبغداد غير مسؤولة عن الأدوية التي تدخل عبر منافذ إقليم كردستان، لذا طالبنا بربط كل المنافذ بالحكومة الاتحادية للسيطرة الكاملة على الملف".

وفيما أعلنت وزارة الصحة لصق أشرطة الوزارة على 1.6 مليار عبوة دواء مستوردة من القطاع الخاص، وارتفاع نسبة الأدوية التي تحمل هذه الأشرطة من 30 في المائة إلى 70 في المائة خلال سنتين، يقول المتحدث باسمها سيف البدر في حديث صحفي: "تسعى الوزارة بموافقة مجلس الوزراء الاتحادي إلى رفع هذه النسبة إلى 100 في المائة ضمن خطة شاملة لتنظيم قطاع الأدوية".

ويشير إلى أنّ "فرق التفتيش والجهات الأمنية ونقابة الصيادلة تراقب يومياً التزام الصيدليات في بغداد وبقية المحافظات بلصق الأشرطة، وهي تتضمن معلومات دقيقة عن السعر الرسمي ومصدر الدواء وموعد انتهاء الصلاحية، وهذا النظام معتمد عالمياً لضمان جودة الدواء ومنع التلاعب بالأسعار ويعزز ثقة المواطنين".

************************************

اگول.. لماذا يمنعون الناصرية من القراءة؟!

باسم محمد حسين

 

ألغت القوات الأمنية في الناصرية مهرجان "الناصرية تقرأ"، الذي كان مقررا أن يقام أول أمس الجمعة. حيث صادرت نحو ألف كتاب كانت معدة للتوزيع المجاني ولنشر المعرفة والأفكار النيرة. واعتقلت عدداً من الشباب الناشطين المشرفين على هذا المهرجان.

ترى هل تم الاعتقال بأمر قضائي أم بتصرف بوليسي غير مدروس؟! هل وجدت هذه القوات مواد متفجرة في بطون الكتب دفعتها الى هذا التصرف العاجل والمؤلم؟! هل يعقل ان يلغى مهرجان متكامل تمت الموافقة على اقامته رسمياً، لوجود كتاب يُقال انه يمجّد النظام المقبور؟ ألم تكن هناك أساليب أخرى لمعالجة الموضوع؟ هل نظر العسس في الناصرية الى تاريخ هؤلاء الشباب وتواريخ عائلاتهم؟

لكن الواضح جداً لكل متابع للشؤون الأمنية في الناصرية خلال الفترة الماضية، أن الهدف من هذا التصرف القمعي هو منع النور والعلم والمعرفة عن شباب هذه المدينة وأهلها الطيبين ذوي التاريخ السياسي الناصع، والذي يجب ان يكون فخراً لكل العراقيين، وادخالهم في دهاليز الجهل وإدامة الفقر والبطالة وتركيز المفاهيم البائسة.

مرحى لكل القائمين على هذا المهرجان والفعاليات المماثلة التي تصب في مصلحة الوطن والناس.

ويبقى على إدارة محافظة ذي قار معالجة الموضوع بشكل مدروس ووفق القوانين النافذة ولا غير ذلك.

*******************************

البصرة أزقة سكنية مركنٌ لسيارات مراجعي "التربية"!

متابعة – طريق الشعب

يشكو مواطنون من سكان منطقة الجنينة في مدينة البصرة، من تحوّل أزقتهم الواقعة قرب المدارس، إلى كراجات لوقوف المركبات!

ويشير المواطنون إلى أن هذه المشكلة حصلت بعد نقل ملاك مديرية تربية البصرة إلى المنطقة. حيث يضطر المراجعون والموظفون إلى ركن مركباتهم في الأزقة، بسبب عدم توفر كراج خاص بالدائرة، مبينين أن أزقتهم تحوّلت إلى مواقف عشوائية، تتكدس فيها المركبات، الأمر الذي يعرقل حركة السكان ويمنعهم من إخراج أو إدخال سياراتهم من وإلى منازلهم، لحين مجيء صاحب السيارة المركونة، وغالبا عند انتهاء الدوام الرسمي. 

وطالب المواطنون الجهات المعنية، بإيجاد معالجة عاجلة لهذه المشكلة، سواء عبر تخصيص قطعة أرض كموقف مؤقت للدائرة، أم بتنظيم حركة الوقوف، أم بنقل الدائرة إلى موقع ملائم تتوفر فيه البنى التحتية المناسبة.

*******************************

مواساة

• تعزي اللجنة المحلية للحزب الشيوعي العراقي في المثنى صديق الحزب محمد ناصر مكتوب، بوفاة زوجته.

للفقيدة الذكر الطيب و لعائلتها الصبر والسلوان.

• تعزّي اللجنة المحلية للحزب الشيوعي العراقي في الشطرة الرفيق زامل عويد، بوفاة شقيقه حسين، إثر حادثٍ مؤسف.

للفقيد الذكر الطيب ولعائلته ومعارفه الصبر والسلوان.

• تعزي اللجنة المحلية للحزب الشيوعي العراقي في واسط الرفيق جابر خضير (أبو نصير)، بوفاة ابن عمه حسن ثامر عبيس.

الذكر الطيب للفقيد والصبر والسلوان لذويه. 

• تتقدم اللجنة الاساسية للحزب الشيوعي العراقي في قضاء الحي بالتعازي إلى الرفيق محمد علي مفتاح الكناني، بوفاة ابن عمته السيد علي السيد عيسى الجصاني.

الذكر الطيب للفقيد والصبر والسلوان لعائلته الكريمة وسائر معارفه.

• تنعى اللجنة المحلية للحزب الشيوعي العراقي في البصرة الرفيق المربي محمود لعيبي، الذي توفي إثر مرض عضال ألم به منذ فترة ليست قصيرة.

للفقيد سيرة طيبة مع رفاقه وبقية الناس. لذلك ترك رحيله أثرا في نفوس الجميع. وقد بقي لآخر أيام حياته مناضلا ملتزما بأفكار حزبه. وقد كان مدرسا للفلسفة الماركسية، وقد ساهم في غالبية الدورات الحزبية في هذا الإطار. كما انه من الاوائل الذين أعادوا بناء تنظيمات الحزب في البصرة بعد 2003 ، ومن الذين ساهموا في بناء مقر منظمة  المعقل.

له الذكر الطيب ولأهله الصبر والسلوان.

*****************************************

تحذير من نزوح آلاف المزارعين في {العْظيم}

متابعة – طريق الشعب

حذرت الإدارة المحلية لناحية العظيم شمالي ديالى، من موجة نزوح مرتقبة لآلاف المزارعين في الناحية.

وقال مدير الناحية نبيل العبيدي، في حديث صحفي الأربعاء الماضي، أن "العظيم تضم قرابة 30 ألف نسمة معظمهم يعملون في الزراعة ويعتمدون عليها بشكل كامل"، مضيفا قوله أن "المحصول الرئيس الذي تنتجه الناحية هو القمح، ويأتي بعده الرقي". واستدرك "لكن لم يتم وضع خطة زراعية تسويقية للحنطة في هذا الموسم، باستثناء من لديهم مرشات حديثة، وهم لا تتجاوز أعدادهم سوى 10 في المائة فقط من العدد الكلي للمزارعين".

وأشار العبيدي إلى أن "عدم وضع الحكومة خطة تسويقية وزراعية لمزارعي الناحية، إجراء ستكون له آثار كارثية على أهالي سائر القرى"، متوقعاً أن يتسبب هذا الأمر في "هجرة المزارعين ونزوحهم، بفعل تحوّلهم إلى عاطلين عن العمل، في الوقت الذي تُعتبر فيه العظيم من أكبر وأشهر المناطق الزراعية في ديالى والبلاد".

ودعا العبيدي إلى "وضع حلول تساهم في استدامة الزراعة ودعم المزارعين بشتى الطرق والوسائل".

*************************************

طريق بين الرميثة والمجد بحاجة إلى تبليط

متابعة – طريق الشعب

طالب مواطنون في محافظة المثنى، الجهات الحكومية المعنية، بتبليط طريق "أبو شريش"، الذي يربط مناطق عدة في قضائي الرميثة والمجد، ويخدم سكان الأرياف الواقعة على مقترباته. وذكر المواطنون في حديث صحفي، أن هذا الطريق يمثل حلقة وصل أساسية تربط قضاء الرميثة بقضاء المجد ويشهد حركة يومية للمركبات الصغيرة والكبيرة، آملين من الجهات ذات العلاقة إدراجه على جدول مشاريع التبليط.

***************************************

الصفحة السادسة

الشيوعي العراقي يؤكد مواصلة النضال..  من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية*

كلمة اللجنة المركزية للحزب في يوم الشهيد الشيوعي

الحضور الكريم

الرفيقات والرفاق والأصدقاء

اهلا بكم جميعا حيث نلتقي اليوم لنُحيّ معا ذكرى يوم الشهيد الشيوعي العراقي، ونستذكر في هذه المناسبة الأمجاد والبطولات والمآثر التي اجترحها قادة حزبنا الامجاد فهد وحازم وصارم وسلام عادل والحيدري والمئات من قياديي الحزب وكوادره واعضائه الذين ساروا غير هيابين متحدين القتلة والجلادين، راسمين بصمودهم الذي قل نظيره في مواجهة ماكنة الموت، طريق المستقبل الذي سارت عليه قوافل المناضلين، متطلعين الى غد وضاء مشرق لا مكان فيه لازهاق الأرواح واغتيال الحق في الحياة والقمع والتنكيل وخنق الحريات وتكميم الافواه  والنفي والسجن والفصل من الوظائف.

نفتخر ونعتز بشهداء حزبنا جميعا، من العرب والكرد والتركمان والكلدو اشوريين والسريان والصابئة والارمن، ومن مختلف أطياف شعبنا، فمآثرهم كانت وستظل تلهمنا على المزيد من العمل والعطاء لخير الشعب والوطن، والتطلع دوما الى امام بأمل وتفاؤل رغم الصعاب والتحديات الجمة.

وإذ نحتفي بهذا اليوم، نذكر بفخر واعتزاز وتقدير عالٍ تضحيات عوائل الشهداء، وقد انجبت خيرة البنات والابناء من المناضلين والمناضلات الشيوعيين، الذين تفخر بهم عوائلهم، مثلما يفخر ويعتز بهم حزبنا وسائر الوطنيين الاصلاء.

وإذ نُحيي يوم الشهيد الشيوعي فليس فقط للوقوف عند تلك الجرائم البشعة المرتكبة بحق الشيوعيين والديمقراطيين والوطنيين العراقيين ونستهجنها وندينها، انما أيضا لنسلط الضوء على حقيقة ان لا استقرار ولا أمان ولا حقوق مكفولة ومصانة مع وجود الأنظمة القمعية والتسلطية والدكتاتورية، ومع أي انتهاك لحقوق الانسان والتضييق عليها ومصادرتها، أيا كانت الدوافع والأسباب والذرائع.

ونحن اليوم اذ نستعيد هذه الذكرى المؤلمة، حري ان نستفيد من الدروس الغنية لما وقع وحصل، وان يستلهمها كل من يريد الخير للوطن والأمان والرقي لشعبه.

والتجربة بينت على نحو ساطع ان راية معاداة الشيوعية، والمناضلين من اجل قيم الخير والسلام والعدالة، لا تجلب الا الخزي والعار لحملتها ومن يقف وراءهم ويساعدهم ويدعمهم، وهم ذهبوا جميعا الى مزبلة التاريخ ، فيما ظل الحزب شجرة باسقة خضراء معطاءة فهو والعراق صنوان.

الحضور الكريم

ان ما مر على بلادنا يدعونا الى التأكيد مرات ومرات على أهمية الوقوف مليا عند النتائج مما مر وما يعانيه وطننا وشعبنا اليوم، وضرورة الغوص عميقا عند الأسباب والدوافع الحقيقية، ونحن على يقين بان اية دراسة موضوعية ستقول كفى وحان الوقت لبدء حياة جديدة ومختلفة انتظرها طويلا العراقيون جميعا وهم يستحقونها بجدارة.والقناعة كبيرة بان ذلك لن يتحقق الا في دولة المواطنة الجامعة والديمقراطية الحقة والعدالة الاجتماعية، دولة المؤسسات وإمكانية انفاذ القانون على الجميع، دولة كاملة السيادة ومالكة لقرارها الوطني المستقل.

هذا ما يتوجب ان يكون الهدف والمرتجى، وان تحشد الطاقات للوصول اليه، مهما كان الطريق شائكا ووعرا، وما اكثر المعوقات اليوم في عراقنا المبتلى بمنظومة حكم عاجزة حتى عن تدوير نفسها وسلطتها ناهيك عن إيجاد حلول لمشاكل البلد، فيما راح الفساد يستشري، والسلاح المنفلت يعربد، ومعاناة المواطنين ذاهبة الى تفاقم ولاسيما مع استمرار سوء الخدمات العامة وارتفاع تكاليف المعيشة والاسعار.

وبديهي ان تحقيق ذلك يتطلب تحركا جادا ودؤوبا من قوى شعبنا التي تتطلع لإنقاذ الوطن مما فيه، وان تعمل على تطوير العمل الوطني الديمقراطي وبلورة معارضة مدنية -ديمقراطية في جبهة سياسية وشعبية واسعة، معارضة لمنهج الحكم الحالي والأقلية المهيمنة على مقدرات البلاد وشؤونها، ومعارضة لمنظومة المحاصصة المتماهية مع الفساد، بهدف فرض السير على طريق التغيير المنشود.

اننا، في الحزب الشيوعي العراقي، ندرك اليوم بعمق مسؤوليتنا في السعي مع الجادين المتطلعين الى التغيير في تجميع القوى والطاقات الوطنية والديمقراطية، وفي تنمية الحراك الجماهيري والشعبي الواعي والمنظم، وماضون الى قراءة معمقة لواقع بلدنا في ظرفه الملموس الراهن وما يفرضه من إقامة أوسع الصلات مع مختلف القطاعات الجماهيرية،وتلمس تطلعاتها وحاجاتها وتبنيها والدفاع عنها، والسير سوية لبناء حياة كريمة آمنة مزدهرة في وطن يتمتع بحريته واستقلاله وتعلو فيه القيم الإنسانية ومُثلها النبيلة.

في يوم الشهيد الشيوعي نجدد العهد للشهداء للسير على ذات الطريق لتحقيق الأهداف والمبادئ السامية التي استشهدوا من اجل ان ترى النور، وصولا الى الوطن الحر والشعب السعيد.

مجدا للشهداء

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كلمة اللجنة المركزية للحزب في يوم الشهيد الشيوعي

القاها الرفيق حيدر مثنى في الحفل المركزي في المناسبة

عضو المكتب السياسي للحزب

***************************************

عوائل الشهداء تدعو لدعم الحزب ومواصلة مسيرة المناضلين

الرفيقات والرفاق الأعزاء

الحضور الكريم

نيابة عن  عوائل شهداء حزبنا الشيوعي العراقي احييكم، واشعر بالفخر ان انوب عنهم لقراءة كلمتهم في مناسبة ذكرى ارتقاء قادة حزبنا اعواد المشانق، وهم شامخون  رافعو  الرؤوس،  هاتفين ان " الشيوعية اقوى من الموت واعلى من اعواد المشانق".

لقد قدم الحزب الشيوعي العراقي، على طول مسيرته الكفاحية آلاف الشهيدات والشهداء، الذين لم يبخلوا على الشعب بحياتهم،  فاستحق عن جدارة  لقب "حزب الشهداء".

نستذكر  اليوم، كما في كل يوم، القادة  الأوائل الميامين ، الى جانب الرفيقات والرفاق المضحين عبر مسيرتنا الغنية بالمواقف المدافعة عن العراقيين وحقوقهم في بناء  بلد  على أسس ديمقراطية ، خال من التدخلات الأجنبية ،  كامل السيادة ويعيش فيه أبناء الشعب على مختلف انتمائهم بمساواة وينعمون بخيراته.

كذلك نستذكر  ايضاً سائر الشهيدات والشهداء من لحظة التأسيس مروراً بإعدام باني حزبنا وقائده الرفيق فهد ومعه سائر الشهداء في تلك الحقبة ، كذلك شهداءنا الذين امتشقوا السلاح في مختلف القرى والقصبات والجبال ، وصولاً الى آخر شهيد سقط في ساحة التحرير.

مع ذلك، هو ليس حزباً للشهداء فقط، بل هو أيضا حزب المناضلين  الذي يواصلون الليل بالنهار من اجل نشر مبادئه وافكاره وسياسته، الساعية  الى بناء الوطن الحر والشعب السعيد.

 الحضور الكريم

لقد سقطت الأنظمة الرجعية والدكتاتورية وبقى حزبنا، شامخاً مناضلاً من اجل مبادئه السامية الهادفة الى بناء الانسان وإلغاء الاستغلال والحق في العيش الكريم، وها هو اليوم يناضل  من اجل التغيير الشامل وبناء دولة المواطنة والعدالة، ومواجهة  منظومة المحاصصة والفساد ونهجها الفاشل، وانهاء حكم الطائفيين الفاسدين، وحصر السلاح، كل السلاح خارج اطار الدولة، ومن اجل تعليم افضل وصحة مستدامة وإعادة عجلة الإنتاج والزراعة وتوزيع خيراته الى الجميع وحفظها للأجيال المقبلة .

ومن اجل هذا قدم الشهداء اغلى ما يملكون، ووقفوا كالجبال امام جلاديهم ينادون باسم الانسان

الأعزاء جميعاً..

ادعوكم نيابة عن  عوائل شهداء حزبنا جميعاً، الى مواصلة  دعم حزبنا  ومواصلة حملة رايته  الخفاقة والسير معاً الى الامام نحو الوطن الحر والشعب السعيد

المجد والخلود لشهداء الحزب الشيوعي العراقي

شكراً لكم 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

القاها الرفيق صباح الحمد

**********************************

شيوعيو النجف  يزورون اضرحة الشهداء في مقبرة وادي السلام

النجف ـ احمد عباس

استذكرت محلية النجف للحزب الشيوعي العراقي يوم الشهيد الشيوعي، من خلال إقامة جلسة استذكارية، بحضور عدد من الرفاق والأصدقاء.

وأدار الجلسة الرفيق صالح العميدي، الذي استعرض في كلمته ظروف الجريمة التي ارتكبتها السلطات الحاكمة آنذاك بإعدام قادة الحزب الشيوعي العراقي فهد وصارم وحازم في شباط عام 1949.

وأكد العميدي أن جرائم شباط عام 1963 جاءت امتدادًا لجريمة شباط 1949، حيث استهدفت السلطات الرجعية والمعادية لمصالح الشعب خيرة كوادر وقادة الحزب، ظنًا منها أن ذلك سينهي الحزب الشيوعي العراقي، إلا أن تلك المحاولات باءت بالفشل، وبقي الحزب صامدًا، مستعدًا للاحتفال بذكرى تأسيسه الثانية والتسعين.

وشهدت الجلسة مداخلات عدة من الحاضرين أغنت النقاش، إضافة إلى إلقاء مقاطع شعرية بالمناسبة قدمها الرفيق حسين حموزي.

وفي السياق ذاته، قام عدد من الشيوعيين وأصدقائهم بزيارة القبر الرمزي للرفيق الخالد سلام عادل في مقبرة وادي السلام في النجف الأشرف، حيث ألقى الرفيق صالح العميدي كلمة أشاد فيها ببطولة الشهيد سلام عادل، مؤكدًا وفاءه لمبادئ الحزب والمصالح العليا للشعب والوطن.

كما شملت الزيارة قبر الشهيد حسين محمد الشبيبي (صارم)، وتخللتها أهازيج وطنية ألقاها الرفيق أبو صامد، أكد فيها المضي قدمًا على طريق الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

***********************************

شيوعيو في واسط يتفقدون عائلات شهداء الحزب

واسط ـ طريق الشعب

لمناسبة 14 شباط، يوم الشهيد الشيوعي، نفذ رفاق الحزب الشيوعي العراقي في محافظة واسط، زيارات ميدانية لعائلات شهداء الحزب في مدينة الكوت، إحياءً لذكراهم وتقديرًا لتضحياتهم.

بدأ الوفد زيارته في بيت الشهيد المهندس مهدي برهان، حيث استقبله والدته وابنه، وتمت مناقشة حياة الشهيد ونضاله، وما واجهته العائلة من حملة قمعية ضد الحزب. وخلال الزيارة، تم تكريم العائلة بشهادة تقديرية وهدية رمزية مقدمة باسم الحزب.

كما زار الوفد عائلة الشهيدين حارث وعارف، وهي عائلة ارتبط اسمها بتاريخ الحزب وتضحيات رفاقه، إذ تعرض أفرادها للاعتقالات والتعذيب التعسفي، وكانت شقيقة الشهيدين الحاضرة قد سُجنت أكثر من مرة بسبب انتمائها للحزب الشيوعي العراقي. قدم الوفد للعائلة شهادة تقديرية وهدية رمزية تقديرًا لنضالهم وصمودهم.

وفي منطقة الهورة، زار الوفد عائلة الشهيد حميد ناصر الجيلاوي، حيث استقبله ابنه عبد الخالق، وتبادلوا الأحاديث حول شهداء الحزب والأوضاع السياسية والاجتماعية في البلاد. وقدم الوفد للعائلة شهادة تقديرية وهدية باسم الحزب.

وضم الوفد الزائر الرفاق: سفاح بدر، أبو جورج، علي العزاوي، وباسم خميس.

*******************************

الشيوعيون العراقيون يزورون سفارة البلاد في كوبنهاغن

كوبنهاغن - طريق الشعب

زار وفد من منظمة الحزب الشيوعي العراقي في الدنمارك، يوم الاثنين 9 شباط الجاري، سفارة جهورية العراق في العاصمة كوبنهاغن.

وكان في استقبال الوفد القائم بالأعمال المؤقت ورئيس بعثة جمهورية العراق لدى الدنمارك، حيدر راضي الشمرتي. حيث رحّب به وأشاد بنضال الحزب في مختلف المراحل التاريخية.

وتوقف اللقاء عند أهم الأحداث السياسية الجارية في العراق والتدخلات الخارجية بالشأن الداخلي للبلاد. وقد أوضح الوفد مواقف الحزب الرافضة لهذه التدخلات مهما كان مصدرها، إضافة لرفضه نظام المحاصصة بكل أشكالها، مؤكدا تضامن الشيوعيين العراقيين مع شعوب المنطقة، خصوصا مع الشعب الفلسطيني في تعرضه للإبادة الجماعية من قبل دولة الاحتلال الصهيوني.

كما اكد تضامنه مع الشعب الكردي في سورية من أجل نيل حقوقه المشروعة.

وتناول اللقاء أيضا طبيعة عمل المنظمات العراقية في الدنمارك ومدى تأثيرها على الرأي العام، إضافة الى العمل من أجل  تأمين الحاجات الملحة للجالية العراقية وأهمية توفير الصلاحيات لإصدار الوثائق العراقية كالبطاقة الموحدة وجواز السفر للعراقيين المقيمين في الدنمارك.

وفي نهاية اللقاء، دعا الوفد كادر السفارة إلى حضور احتفالية منظمة الحزب في مناسبة يوم الشهيد الشيوعي العراقي، معربا عن التقدير على تواصل البعثة الدائم مع نشاطات المنظمة وفعالياتها.

*******************************

الشيوعيون في الديوانية يحتفون بيوم الشهيد الشيوعي

الديوانية ـ طريق الشعب

 

نظمت اللجنة المحلية للحزب الشيوعي العراقي في الديوانية، احتفالًا بمناسبة يوم الشهيد الشيوعي في قاعة مقر اللجنة المحلية، بحضور شخصيات سياسية واجتماعية ونقابية، من بينهم الدكتور محمد نعمه الزبيدي منسق التيار الديمقراطي، والأستاذ كامل داود رئيس فرع اتحاد الأدباء والكتاب، ومحمد فرهود عضو المكتب للاتحاد نقابات العمال في العراق، بالإضافة إلى عوائل شهداء وشهيدات الحزب والرفيقات والرفاق والأصدقاء.

وتضمن الحفل الوقوف دقيقة صمت والنشيد الوطني، وكلمة اللجنة المحلية للحزب التي ألقاها الرفيق عضو اللجنة المركزية للحزب ميعاد القصير، حيث ركزت على الدروس المستفادة من الاستذكار، والظرف السياسي والاقتصادي الحالي، وأهمية ولادة مشروع التغيير المدني والديمقراطي القائم على العدالة الاجتماعية، من خلال تشكيل جبهة معارضة شعبية كبديل عن نظام المحاصصة والفساد والتبعية الاقتصادية والسياسية.

كما ألقى الرفيق عبادي حميد أبو أصيل كلمة عوائل الشهداء، تحدث فيها عن المآثر والدور الكبير الذي قدمته كوكبة الشهداء في الحزب من أجل الوطن والقيم السامية التي ناضلوا من أجلها، فيما ألقى الدكتور محمد نعمه كلمة التيار الديمقراطي، مستعرضًا تاريخ الحركة الوطنية ودور الحزب في تعزيز النشاط الوطني وأهمية توسيع العمل بين الشرائح المهمشة وتعزيز التنسيق بين القوى والشخصيات الوطنية.

وتخلل الاحتفال عرض فيلم وثائقي أعدته الخلية الشبابية للحزب، تضمن صورًا للشهداء والشهيدات مصحوبة بأغاني الحزب، كما قرأت مجموعة قصائد شعرية للشهداء والوطن، توالى على قراءتها الشعراء علي تايه الخالدي وقاسم شاتي وعدنان سمير.

*****************************

محلية ديالى تستذكر شهداء الحزب الشيوعي

ديالى ـ طريق الشعب

أحيت محلية ديالى للحزب الشيوعي العراقي، مناسبة يوم الشهيد الشيوعي، الذي ارتبط بالحزن على الدماء التي سُفكت ظلماً وعدواناً، وفي الوقت نفسه حمل الأمل بغد مشرق يقوم على دولة المواطنة والحرية والعدالة الاجتماعية.

وأكد الحزب في كلمته أن دماء الشهداء، بدءًا من شهداء 14 شباط 1949، مرورًا بكل شهداء الحزب عبر التاريخ، هي مصدر التفاؤل والثبات، وأن الشيوعية تبقى شرفًا كبيرًا رغم التضحيات التي تكللت بها.

وشمل الاحتفاء إلقاء كلمات وقصائد، كما تم تسليم عوائل الشهداء رسالة اللجنة المركزية.

*****************************

شيوعيو نينوى يستذكرون تضحيات الشهداء الشيوعيين

الموصل - داود سليمان

 

أحيت اللجنة المحلية للحزب الشيوعي العراقي في نينوى مناسبة يوم الشهيد الشيوعي 14 شباط، باحتفالٍ أقامته في مقرها بمدينة الموصل، وحضره عدد من الرفاق والأصدقاء.

واتسمت أجواء الاحتفال بالوفاء لتضحيات الشهداء واستذكار نضالاتهم من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية.

واستُهل الاحتفال بالوقوف دقيقة صمت في ذكرى شهداء الحزب. وأكد المحتفلون مواصلة المبادئ التي ضحى في سبيلها الشهداء، وترسيخ قيم التضامن والنضال من أجل حقوق الإنسان والدفاع عن كرامة الشعب.

وتضمن برنامج الاحتفال عرض فيلم وثائقي في قاعة السينما بالمقر، استعرض تضحيات الشهداء الشيوعيين ودورهم في ثورة تشرين، وما قدّموه من مواقف بطولية في سبيل التغيير والإصلاح، الأمر الذي أثار مشاعر الحاضرين وأعاد إلى الأذهان محطات مهمة من تاريخ النضال الشعبي في العراق.

*************************************

في الحلة.. الشيوعيون يحيون ذكرى شهداء حزبهم

الحلة - صادق النداوي

أقامت اللجنة المحلية للحزب الشيوعي العراقي في بابل، أول أمس الجمعة، حفلا في مناسبة يوم الشهيد الشيوعي 14 شباط، وذلك على "قاعة آذار" في مقرها، ووسط حضور جمهور من عائلات الشهداء والشيوعيين وأصدقائهم.

أدارت الحفل الشاعرة حسينة بنيان. واستهلته بكلمة أكدت فيها التزام الشيوعيين باستذكار الشهداء ودورهم النضالي في تأسيس الحزب، والمساهمة الفاعلة في مسيرته النضالية من أجل تحقيق طموحات الكادحين وسائر أبناء الشعب.

 ثم القى الرفيق بهجت الجنابي، سكرتير اللجنة المحلية، كلمة الحزب، وشدد فيها على مواصلة النضال لتحقيق ما ضحى من أجل تحقيقه الشهداء.

بعدها ألقى الاستاذ اسعد الشمري كلمة باسم التيار الديمقراطي، أشار فيها إلى أهمية الاحتفال بهذه المناسبة، واستذكار شهداء الحزب الخالدين، أعقبه د. سلام حربة بكلمة تحدث فيها عن بدايات تأسيس الحزب ودور الرفيق الخالد فهد في نشر أفكار ومبادئ الحزب  بين الجماهير.

وفي سياق الحفل، ألقى الشاب طالب كفاح، حفيد الشهيد البطل طالب باقر، قصيدتين في المناسبة، معربا عن اعتزاز عائلته بسيرة جده النضالية وباستذكاره من قبل المحلية.

وكانت للرفيق المخضرم فلاح الرهيمي، كلمة استذكر فيها رفاق دربه الذين طواهم الموت وغيبتهم المقابر.

********************************

في قضاء الخضر  الشيوعيون يستذكرون شهداء حزبهم

الخضر – عبد الحسين السماوي

 

عقدت اللجنة الأساسية للحزب الشيوعي العراقي في قضاء الخضر بمحافظة المثنى، أول أمس الجمعة، ندوة سياسية في مناسبة يوم الشهيد الشيوعي 14 شباط، حضرها عدد من الرفاق.

وتحدث في الندوة الرفيق جاسم شراد (ابو سوزان)، عن الدور النضالي والبطولي للحزب في الساحة السياسية العراقية، وعن مآثر الشيوعيين في الدفاع عن الكادحين الذين قدموا الأرواح من أجل وطن حر وشعب سعيد.

ثم تطرق إلى أوضاع البلد بعد ٢٠٠٣، وكيف تمكنت منظومة المحاصصة وما لحقها من فساد من جر البلاد إلى حافة الهاوية.

وشهدت الندوة مداخلات مثمرة عن مساعي الحزب ونضاله في سبيل إنقاذ البلد من المحاصصة الطائفية والسياسية. وقد أدار الندوة الرفيق صالح قيصر، سكرتير أساسية الخضر.

************************************

شيوعيو الكرخ يزورون عائلات الشهداء

بغداد – طريق الشعب

في مناسبة يوم الشهيد الشيوعي، زار وفد من اللجنة المحلية للحزب الشيوعي العراقي في الكرخ/ منطقة الإعلام، عددا من عائلات الشهداء، وقدم لها شهادات تقدير ونقل إليها تحيات قيادة الحزب.

وشملت الزيارات كلا من عائلات الشهداء ابراهيم رشيد، كريم حسين، عبد الامير حمادي، ياسين رشيد، ابراهيم حسين، خليل رشيد وعلاء حسين.

واستذكر الوفد مع العائلات المواقف البطولية للشهداء وصمودهم أمام أعتى فاشية شهدها العراق. حيث قضوا وهم يهتفون باسم الحزب.

بدورها حمّلت العائلات الوفد تحياتها إلى قيادة الحزب وتمنياتها للحزب النجاح في تحقيق العدالة الاجتماعية في وطن حر وشعب سعيد.

وفي السياق، رفعت اللجنة المحلية شعارات في المناسبة، في مناطق الإعلام والدورة والبياع والمحمودية.

وساهم في الزيارات وفي تعليق اللافتات، كل من الرفاق مهدي العيسى، سلمى كاظم، ابو فراس، ابو امير، ابو ثائر، أبو علي، حسين عنك، أبو حازم، أبو زيدون، شاكر محمد وماجد علي.

*************************************

شيوعيو بابل يزورون عائلة الشهيد عباس الجيلاوي

الحلة - علي الويسي

زار وفد من اللجنة المحلية للحزب الشيوعي العراقي في بابل، الخميس الماضي، عائلة الشهيد عباس الجيلاوي، وذلك في مناسبة يوم الشهيد الشيوعي 14 شباط.

وكان في استقبال أعضاء الوفد شقيق الفقيد، الفنان محسن الجيلاوي. حيث تلقى منهم باقة ورد وشهادة تقدير.

واستذكر الطرفان دور الشهيد في الدفاع عن مبادئ حزبه. وقد عبّرت العائلة عن شكرها وتقديرها إلى الحزب على استذكاره رفاقه الشهداء ووفائه لهم.

ضم الوفد كلا من الرفاق علي عبد الزهرة وحسين توفيق علاوي وعلي الويسي.

********************************

في الثورة تواصل الزيارات لعائلات الشهداء

بغداد – طريق الشعب

تواصل اللجنة المحلية للحزب الشيوعي العراقي في مدينة الثورة زيارة عائلات شهداء الحزب، في مناسبة يوم الشهيد الشيوعي 14 شباط.

وفي هذا الإطار، زار وفد من اللجنة المحلية الأربعاء الماضي، عائلة "بيت ابويجي"، التي قدمت أربعة شهداء في سبيل مبادئ الحزب وكرامة الوطن والشعب.

واستقبلت العائلة في منازلها في القطاع 7 ومنطقة الرشاد، الوفد بسعادة غامرة. وخلال اللقاء تبادل الطرفان أحاديث وذكريات عن بطولات الشيوعيين وتصديهم للبعث الغادر. 

وكانت المحطة الأولى للوفد منزل عائلة الشهيد صبري كاظم، الذي كان مناضلا شيوعيا ومثالا يحتذى به من قبل أبناء منطقته القطاع ٧.

ضم الوفد الرفاق وجيه جبار، كاظم بدن، كاظم عداي وعزت ابو التمن.

*******************************

شيوعيو البصرة يزورون عائلات الشهداء

البصرة – طريق الشعب

زار وفد من شيوعيي البصرة مجموعة من عائلات شهداء الحزب في المحافظة، في مناسبة يوم الشهيد الشيوعي 14 شباط.

وقدم الوفد إلى العائلات رسالة اللجنة المركزية في المناسبة. ودعاها إلى حضور حفل إحياء الذكرى الـ77 لاستشهاد قادة الحزب فهد وحازم وصارم.

***********************************

المحلية العمّالية  تزور عدداً من عائلات الشهداء

بغداد – عامر عبود الشيخ علي

في مناسبة يوم الشهيد الشيوعي 14 شباط، زار وفد من اللجنة المحلية العمالية في الحزب الشيوعي العراقي، مساء الأربعاء الماضي، عددا من عائلات شهداء الحزب.

وشملت الزيارة كلا من عائلات الشهداء محمد ياسين، سهيل الرماحي وعبد السادة جعفر.

وقدم الوفد إلى العائلات شهادات تقدير وميداليات باسم المحلية، عرفانا بتضحيات أبنائها ودمائهم الزكية. كما نقل إليها رسالة الحزب إلى ذوي الشهداء، والتي عبرت عن الوفاء لتاريخهم النضالي.

ضم الوفد الرفاق جمال الطائي، رزاق صاحب، عامر عبود ومهدي صالح.

****************************************

الصفحة الثامنة

أحزاب شيوعية وعمالية تتضامن مع كوبا

هافانا – وكالات

دانت، 101 حزب شيوعي وعمالي، على مستوى العالم، من بينها الحزب الشيوعي العراقي، التصعيد الجديد للعدوان من قبل "الإمبريالية الأمريكية" ضد سيادة واستقلال كوبا وحقوق الشعب الكوبي. وقالت الأحزاب في بيان مشترك، إن "الأمر التنفيذي لرئيس الولايات المتحدة الذي يصنف كوبا على أنها "تهديد غير عادي واستثنائي" لأمنها، ليس سوى اختلاق من سلسلة من الأكاذيب، لذريعة ساخرة من قبل الإمبريالية الأمريكية لمحاولة منع توريد الوقود إلى كوبا وتشديد الحصار الاقتصادي والمالي والتجاري الذي تفرضه منذ أكثر من ستة عقود، بهدف إلحاق أقصى ضرر بظروف معيشة الشعب الكوبي". وأضافت، إن "تصعيد العدوان الأمريكي ضد كوبا، الذي يرافقه التهديد بتطبيق إجراءات قسرية تعسفية خارجية، يمثل انتهاكا آخر غير مقبول وصريحا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وهو ما يتحدى إعلان أمريكا اللاتينية والكاريبي كمنطقة سلام ويعتدي على السلام والأمن الدوليين". واشارت، إلى أن "رفع العدوان والابتزاز الأمريكي ضد كوبا إلى مستوى جديد وأكثر خطورة يدخل في الإطار الأوسع للإمبريالية الأمريكية لفرض هيمنتها على أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي بروح مبدأ مونرو، والذي يتضمن أيضا˝ العدوان العسكري الأخير على فنزويلا وخطف رئيسها نيكولاس مادورو، والتهديدات ضد كولومبيا والمكسيك ودول أخرى في المنطقة. وعبرت الأحزاب، في البيان، عن تضامنها مع كوبا الاشتراكية، فيما ناشدت أوسع تضامن دولي للدفاع عن استقلالها وسيادتها وحقوق الشعب الكوبي، بما في ذلك حقه في تقرير مستقبله بسلام وحرية من التدخلات والضغوط الخارجية".

*************************************

تجميد صفقات سلاح للإمارات بعد اتهامات!

واشنطن – وكالات

نددت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي بما ورد في تقرير لوكالة “رويترز” عن دعم وتمويل دولة الإمارات لمعسكر تدريب في إثيوبيا يستخدم لتأهيل عناصر تابعين لقوات الدعم السريع السودانية، معتبرة أن هذا النوع من الدعم الخارجي “لا يؤدي إلا إلى تأجيج النزاع الوحشي في السودان”. وقالت اللجنة، عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس”، إن دعم أطراف خارجية لمعسكرات مرتبطة بالدعم السريع يفاقم الحرب الدائرة، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من توسع رقعة الصراع إقليميا. وفي هذا السياق، أعلن كبير الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي النائب غريغوري ميكس أنه سيواصل تعليق جميع صفقات مبيعات الأسلحة الأمريكية الكبرى إلى الإمارات، وإلى أي دولة يثبت دعمها لقوات الدعم السريع أو لأي طرف آخر منخرط في الحرب السودانية. وأوضح ميكس أن موقفه يأتي تعليقا على تقرير “رويترز” الذي أفاد بأن إثيوبيا استضافت معسكرا لتدريب مقاتلين تابعين للدعم السريع، بتمويل إماراتي، وهو ما اعتبره تطورا خطيرا يفتح الباب أمام مزيد من التصعيد في السودان والمنطقة. وكان ميكس قد أدان في مناسبات سابقة العنف الذي ترتكبه قوات الدعم السريع، ووصفه بأنه “إبادة جماعية” و”جريمة ضد الإنسانية”، داعيا إلى فرض عقوبات قاسية على الأطراف الدولية التي تسهم في استمرار الحرب، ومن بينها أبو ظبي.

*************************************

إيران تفرج عن معتقلين سياسيين

طهران – وكالات

أعلنت السلطة القضائية في إيران، صباح السبت، أنه تم إطلاق سراح بعض النشطاء السياسيين الذين تم اعتقالهم الأسبوع الماضي بكفالة مشروطة بعد استكمال التحقيقات الأولية. ونقلت وكالة "إرنا" الرسمية عن السلطة القضائية، قولها إنه "تم إطلاق سراح بعض النشطاء السياسيين بكفالة مشروطة في انتظار استكمال إجراءات المحاكمة، وذلك بعد استكمال التحقيقات الأولية وتلقيهم تحذيراً بشأن نوع الإجراءات التي قد يتخذونها". وبحسب الوكالة فإنه "تم تنفيذ الأحكام القضائية بحق بعض المحتجزين الآخرين الذين صدرت بحقهم أحكام نهائية من المحكمة، ويقضي هؤلاء الأفراد الآن أحكامهم النهائية في السجن". ويأتي هذا التطور بعد ساعات من تهديد جديد أصدره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إذ قال إن "تغيير النظام في إيران هو باعتقاده أفضل ما يمكن أن يحدث". وردا على سؤال حول ما إذا كان يريد تغيير النظام في إيران، قال ترامب: "أعتقد أن هذا أفضل ما يمكن أن يحدث". وعندما سئل عما ينبغي على إيران أن تفعله لتجنب ضربة أمريكية، أجاب ترامب: "كان ينبغي عليهم في وقت سابق التوصل إلى اتفاق صحيح. عندها لن نفعل ذلك (لن نهاجم)، لكن كما تعلمون، تاريخيا لم يفعلوا ذلك".

***************************************

اللجنة الوطنية لإدارة غزة تدعو إلى تمكينها للعمل بكفاءة

البرغوثي: {المجرم بن غفير} يقود حرب إبادة داخل السجون، والإعدامات تنفذ ببطء وصمت

رام الله – وكالات

قال نائل البرغوثي عميد الأسرى الفلسطينيين المحررين، إن إيتمار بن غفير يقود ما وصفها بـ ”حرب إبادة” داخل السجون الإسرائيلية، تستهدف الأسرى الفلسطينيين عبر سياسات ممنهجة تقوم على القتل البطيء أو السريع.

وأوضح البرغوثي أن ما ينفذه “المجرم بن غفير” هو ترجمة عملية لقرارات حكومة إسرائيلية متطرفة تسعى إلى الانتقام من الأسرى باعتبارهم عنوانًا للنضال الوطني الفلسطيني.

ظروف إنسانية كارثية

وأضاف أن إجراءات التشديد المتصاعدة، من حرمان العلاج، وتقليص الطعام، والعزل الطويل، والاعتداءات الجسدية المتكررة، تشكل عمليًا أحكام إعدام تنفذ بشكل تدريجي داخل الزنازين.

وأكد أن الأسرى يعيشون ظروفًا إنسانية كارثية، في ظل اكتظاظ شديد، وإهمال طبي متعمد، ومنع إدخال الاحتياجات الأساسية، ما يهدد حياة المئات منهم، خاصة المرضى وكبار السن.

وأشار إلى أن بن غفير يسعى إلى تسجيل “إنجازات” سياسية على حساب معاناة الأسرى، عبر تبني خطاب تحريضي يشرعن التنكيل بهم ويصوّر ذلك على أنه جزء من الأمن الإسرائيلي.

وبيّن البرغوثي أن الحركة الأسيرة تمر بمرحلة مفصلية وخطيرة، حيث تتعرض لبنية قمعية تستهدف وجودها التنظيمي والإنساني داخل المعتقلات.

وشدد على أن هذه السياسات تمثل خرقًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف، التي تكفل حماية الأسرى وحقوقهم الأساسية.

وختم البرغوثي بالقول إن إرادة الأسرى أقوى من السجان، وإن محاولات كسرهم أو تصفيتهم معنويًا وجسديًا ستفشل كما فشلت سياسات سابقة، مؤكدًا أن قضية الأسرى ستبقى في صلب الوعي الوطني الفلسطيني حتى نيل الحرية.

فرصة حقيقية لوقف التدهور

في الأثناء، دعت اللجنة الوطنية لإدارة غزة إلى منحها الصلاحيات الإدارية والمدنية الكاملة بالإضافة إلى المهام الشرطية، لكي تتمكن من أداء مهامها في القطاع المحاصر "بكفاءة واستقلالية".

وأكدت اللجنة الوطنية أن البيانات والتصريحات الصادرة من داخل القطاع (من قبل الحكومة التي تديرها حماس) بشأن الجهوزية لتسليم إدارة جميع المؤسسات والمرافق العامة في قطاع غزة تمثل خطوة تصب في مصلحة المواطن.

وقالت اللجنة في بيان إن هذا يمهد لتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في إدارة المرحلة الانتقالية. وذكرت أن "إعلان الاستعداد لانتقال منظم؛ محطة مفصلية لبدء ممارسة مهامها بصفتها إدارة انتقالية للقطاع، وفرصة حقيقية لوقف التدهور الإنساني والحفاظ على صمود المواطنين الذين عانوا آلاماً جسيمة طوال الفترة الماضية".

الكثير من العقبات

وأصدرت القطاعات الحكومية المختلفة في غزة سلسلة بيانات في أوقات سابقة تؤكد الاستعداد لنقل الصلاحيات الحكومية إلى اللجنة، لكن طريق اللجنة تعترضه الكثير من العقبات أبرزها التفاسير المختلفة لتوجهاتها والموقف الإسرائيلي المتجاهل للجنة.

وقال بيان اللجنة: "تتمثل أولويتنا حالياً في ضمان تدفق المساعدات دون عوائق، وإطلاق عملية الإعمار، وتهيئة الظروف اللازمة لتعزيز وحدة شعبنا، ويجب أن يقوم هذا المسار على تفاهمات واضحة ومحددة تتسم بالشفافية وقابلية التنفيذ والمتابعة، وبما ينسجم مع خطة النقاط العشرين وقرار مجلس الأمن رقم 2803".

وشددت على أنه "لا يمكن للجنة الوطنية لإدارة غزة أن تتحمل مسؤولياتها على نحو فعال ما لم تُمنح الصلاحيات الإدارية والمدنية الكاملة اللازمة لأداء مهامها بالإضافة للمهام الشرطية، والمسؤولية تقتضي تمكيناً حقيقياً يتيح لها العمل بكفاءة واستقلالية، فمن شأن ذلك أن يفتح الباب أمام دعم دولي جاد لجهود الإعمار، ويهيئ لانسحاب إسرائيلي كامل، ويسهم في استعادة الحياة اليومية بصورة طبيعية".

صون كرامة الأهالي

وأكدت "الالتزام بأداء هذه المهمة بروح المسؤولية والانضباط المهني، وبأعلى درجات الشفافية والمساءلة في جميع أعمالها"، متعهدة "بصون كرامة أهالي غزة وتمكين جميع الطاقات الوطنية المخلصة من الإسهام في البناء". ودعت الوسطاء وجميع الأطراف المعنية إلى تسريع معالجة القضايا العالقة من دون إبطاء، "فشعبنا لا يحتمل مزيداً من التأخير، والمرحلة تتطلب تحركاً فورياً يضمن انتقالاً منظماً وموثوقاً".

وتشكلت اللجنة بموجب خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإدارة شؤون الفلسطينيين في القطاع، خلفاً للحكومة التي تقودها حركة حماس منذ سنوات، إلا أنها تواجه عراقيل أمام تولي مهامها بشكل رسمي. ورغم إعلان تشكيلها برئاسة علي شعت من العاصمة المصرية القاهرة، منتصف كانون الثاني الماضي، لم تصل إلى القطاع.

عراقيل الاحتلال

ووضع الاحتلال الإسرائيلي عراقيل عدة أمام عمل اللجنة أبرزها عدم الموافقة على وصولها إلى القطاع حتى اللحظة، إلى جانب عدم توفير الدعم المالي اللازم للجنة لتولي زمام العمل بصورة رسمية. ووفق مصادر فصائلية فلسطينية تحدثت إليها "العربي الجديد"، فإن الاحتلال ما زال يماطل في السماح لأعضاء اللجنة بالوصول إلى القطاع.

إلا أن هذا الأمر لا يُعتبر العائق الوحيد الذي يواجه اللجنة. وبحسب المصادر، فإن ثمة اعتراضاً فصائلياً على وصول مسؤول ملف الأمن في اللجنة سامي نسمان إلى القطاع، على خلفية قضايا سابقة، في ظل عدم وجود توافق فصائلي عليه والرغبة في استبداله بشخصية أخرى. وذكرت المصادر أنه من المتوقع أن يفضي المؤتمر، الذي ينوي ترامب عقده في 19 شباط الحالي، إلى وصول اللجنة إلى القطاع ومباشرة أعمالها.

************************************

زهران ممداني يوقع أمراً تنفيذياً لحماية مهاجري نيويورك

متابعة – طريق الشعب

في السادس من شباط، وقّع عمدة مدينة نيويورك، اليساري زهران ممداني، الأمر التنفيذي رقم 13 منذ توليه منصبه، وهو مخصص لحماية المهاجرين في نيويورك من تجاوزات إدارة ترامب. وأعلن العمدة الأمر التنفيذي خلال اجتماع بين ممثلي الأديان في مكتبة نيويورك العامة.

وقال ممداني: "إذا كان الإيمان يمنحنا البوصلة الأخلاقية للوقوف مع الغرباء، فإن الحكومة قادرة على توفير الموارد اللازمة". لنُرسّخ رؤية جديدة لمبنى البلدية، مكانًا تُمارس فيه السلطة بدافع المحبة والترحيب والحماية. سنقف إلى جانب الغرباء اليوم وغدًا وكل يوم قادم. لا ينبغي لأي نيويوركي أن يخشى عدم تمتعه بخدمات المدينة، مثل رعاية الأطفال، لمجرد كونه مهاجرًا.

يتضمن الأمر التنفيذي ما يلي:

• حظر دخول إدارة الهجرة والجمارك إلى مرافق المدينة دون أمر قضائي، بما في ذلك المدارس ومواقف السيارات ومراكز الإيواء الطارئ والمستشفيات.

• تعزيز إجراءات الخصوصية لمنع الحكومة الفيدرالية من الوصول غير القانوني إلى البيانات الشخصية لسكان نيويورك.

• تقديم تقرير عن السلامة العامة إلى عمدة مدينة نيويورك لضمان امتثال الوكالات الرئيسية في المدينة للقوانين البلدية.

• إنشاء لجنة مشتركة بين الإدارات لتنسيق الاستجابات السياسية في حال وقوع أزمات كبرى.

بالإضافة إلى ذلك، أطلق مامداني حملة "اعرف حقوقك". سيتم بموجبها توزيع 30 ألف منشور بلغات مختلفة، للتعريف الناس بحقوقهم عند تفتيشهم من قبل إدارة الهجرة والجمارك، بما في ذلك الحق في التزام الصمت والحق في طلب محامٍ ومترجم.

***********************************

بنغلادش.. المنتفضون حققوا التغيير والمتشددون حصدوا ثماره

رشيد غويلب

شهدت بنغلادش الخميس الفائت، انتخابات برلمانية، وأعلنت لجنة الانتخابات في بنغلادش، الجمعة فوز الحزب القومي بأغلبية تزيد عن ثلثي مقاعد البرلمان.

وصرح أمين اللجنة أختر أحمد بأن أرقام اللجنة تشير إلى أن التحالف، الذي يقوده الحزب القومي حصل على 212 مقعدا مقابل 77 مقعدا لتحالف الجماعة الإسلامية.

 وبلغت نسبة المشاركة 59 في المائة ، وأيد 60 في المائة من الناخبين إجراء استفتاء على ميثاق ديموقراطي.

وتعتبر هذه الانتخابات الأولى التي تشهدها البلاد منذ الانتفاضة الشعبية في عام 2024 التي أسقطت رئيسة الوزراء الشيخة حسينة.  وشكك الإسلاميون في نزاهة النتائج، ما ينذر بفصل جديد من التوترات الداخلية التي قد تنسف العملية السياسية في البلاد.

تقويض نظام المحاصصة والفساد

بادرت الحركة الطلابية إلى اشعال حركة احتجاجية تحولت إلى انتفاضة شعبية طالبت بإلغاء نظام الحصص في الوظائف العامة، ومنح القمع الواسع الذي لجأت اليه السلطة زخما سريعا شارك فيه الملايين. قدم المنتفضون تضحيات كبيرة جراء عمليات القتل والاخطاف والاعتقال، إلى أن نجحت الحركة في إزاحة رئيسة الوزراء الشيخة حسينة، التي فرّت إلى الهند في 4 آب 2024. ووفقًا لتقرير صادر عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في شباط 2025، تم تصفية قرابة 1400 ناشط، معظمهم من الشبيبة والطلبة.

شُكّلت حكومة انتقالية، مؤلفة في معظمها من تكنوقراط بقيادة محمد يونس، بمهمة إعادة بناء المؤسسات الديمقراطية، وإصلاح الدستور والقضاء والنظام الانتخابي، وتنظيم انتخابات حرة ونزيهة بعد سنوات من الحكم الاستبدادي. وبعد مرور أكثر من ثمانية عشر شهرًا، شكلت الانتخابات مفترق طرق سياسي. وقد أُثيرت تساؤلات حول شفافية اختيار المرشحين من قبل الأحزاب الرئيسية، وبرزت انتقادات بشأن نقص تمثيل المرأة في أكبر تحالفين سياسيين، مما يُشير إلى تراجع في هذا التوجه. وفي الوقت نفسه، تتزايد المخاوف بشأن صعود قوى التطرف والتعصب التي تُهدد طبيعة الدولة العلمانية التي تأسست عام 1971 .

فوضى سياسية وتمثيل محدود

شهد المشهد السياسي في بنغلاديش تشرذماً شديداً في أعقاب الانتفاضة، التي يطلق عليها العديد من المحللين ثورة تموز، شاركت عدة أحزاب إصلاحية جديدة في الانتخابات، وتشكلت تحالفات وتفككت أخرى . واستبعد حزب رابطة عوامي من الحياة السياسية، في حين وُجهت لرئيسة الوزراء السابقة، الشيخة حسينة، تهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية غيابياً، تتعلق بالقمع العنيف للاحتجاجات الطلابية.  ورغم الحظر، لا يزال العديد من أعضاء رابطة عوامي ناشطين سياسياً في المنفى، وخاصة في الهند، حيث يُقال إنهم يستعدون للعودة إلى الساحة السياسية من هناك.

الإسلاميون والقوميون يملأون الفراغ

وقد ملأ الفراغ الذي خلفه حزب رابطة عوامي كل من الحزب القومي البنغلاديشي وجماعة الدعوة الإسلامية، وكلاهما كان مهمشاً في ظل النظام السابق. برزت الجماعة الإسلامية، بقيادة رئيسها المنتخب حديثًا، طارق رحمن، كقوة مهيمنة، ولكنها ستشارك في الحكومة المقبلة، على الرغم من تاريخها الحافل بالاستقطاب والإخفاقات السابقة. وقد حظيت الجماعة بدعم إضافي بعد وفاة زعيمتها السابقة ورئيسة الوزراء السابقة، بيغوم خالدة ضياء، التي سُجنت ووُضعت قيد الإقامة الجبرية من قبل رئيسة الوزراء السابقة حسينة.

نجاح بطعم الهزيمة

كانت الجماعة الإسلامية قوة سياسية هامشية، وعارضت تاريخيًا استقلال بنغلاديش عن باكستان عام ١٩٧١.

واعتبر حزب الجماعة الاسلامية حصوله على 77 مقعد فقط هزيمة، لان الحزب كان يطمح للأكثر، وقال زعيم الحزب : "في أي مسيرة ديمقراطية حقيقية، لا يكمن الاختبار الحقيقي للقيادة في كيفية خوض الحملات الانتخابية فحسب، بل في كيفية الاستجابة لقرار الشعب". مضيفا "نحن نقر بالنتيجة النهائية، ونحترم سيادة القانون".

 وأكد شفيق الرحمن على المكاسب الكبيرة التي حققها حزبه الإسلامي مقارنةً بالانتخابات السابقة، بعد سنوات من التهميش، لقد ضاعف الحزب تمثيله أربع مرات، وأصبح من أحزاب المعارضة البرلمانية الرئيسة.

تجلّت الطاقة السياسية لـ "ثورة تموز" في تشكيل أحزاب جديدة، أبرزها حزب المواطنين الوطني. يدعو هذا الحزب إلى إقامة "جمهورية ثانية" وإجراء تعديل شامل على الدستور، الذي يعتبره استبداديًا بنيويًا. إلا أن محدودية تنظيمه الشعبي، وضعف نتائج الانتخابات، ومزاعم الفساد، وافتقار قيادته للخبرة الحكومية، تحدّ من شعبيته على المستوى الوطني.

ان ما يحدث في بنغلادش يأتي استمرارا لاحتواء القوى الرجعية لنتائج الانتفاضات الجماهيرية، التي حدثت في العديد من البلدان خلال الـ 15 عاما الاخيرة، ولعل التجربة المصرية ووصول جماعة الاخوان إلى السلطة، ولو لعام خير تجسيد بما يحدث.

************************************

الصفحة التاسعة

أرنولد يثير الجدل بإشارة الرقم 7 خلال متابعته دوري نجوم العراق

متابعة ـ طريق الشعب

أثار غراهام أرنولد، مدرب المنتخب العراقي لكرة القدم، جدلًا واسعًا خلال حضوره مباراة دهوك والموصل، ضمن الجولة الـ 18 من دوري نجوم العراق لموسم 2025-2026، بعد أن لوّح بيده مشيرًا إلى الرقم 7 أمام جماهير نادي دهوك.

ويواصل المدرب الأسترالي جولاته الميدانية لمتابعة مباريات الدوري العراقي، بهدف رصد مستويات اللاعبين المرشحين للانضمام إلى صفوف المنتخب، استعدادًا لخوض الملحق العالمي المؤهل إلى نهائيات كأس العالم 2026.

وقالت مصادر صحفية إن أرنولد حظي باستقبال مميز من جماهير دهوك، التي طالبت باستدعاء لاعب الفريق هارون أحمد، مشيرة إليه بالرقم 10. وأضافت أن المدرب ابتسم للجماهير وأشار بالرقم 7، الأمر الذي فُسّر في البداية على أنه إشارة إلى أحد لاعبي الفريق، قبل أن يتضح لاحقًا أنه كان يقصد تبقي سبعة أسابيع فقط على موعد مباراة العراق في الملحق العالمي، في رسالة تحفيزية دعا فيها الجماهير إلى مؤازرة “أسود الرافدين” في المرحلة المقبلة.

وبيّنت المصادر أن أرنولد يدرك الإمكانيات الفنية التي يمتلكها هارون أحمد، إلا أنه يرى أن توقيت استدعائه غير مناسب في الوقت الحالي، لكون اللاعب يشغل مركز صانع الألعاب، وهو مركز لا يعتمد عليه المدرب بشكل أساسي في خطته الفنية، التي تركز على اللعب عبر الأطراف والتمريرات الطويلة.

من جهته، أكد هارون أحمد في تصريحات صحفية احترامه لقرار المدرب، مشيرًا إلى جاهزيته التامة لتمثيل المنتخب في أي وقت، ومتمنيًا التوفيق لأسود الرافدين في مشوارهم نحو التأهل إلى كأس العالم.

كما سيواصل المدرب الأسترالي جولته الخارجية خلال الأسبوع الحالي بزيارة الإمارات والسعودية، لمتابعة مستويات عدد من اللاعبين المحترفين، قبل الإعلان عن قائمته النهائية لمواجهتي الملحق العالمي.

******************************************

ذي قار تحتضن ماراثون الشطرنج بمشاركة 80 لاعبًا

متابعة ـ طريق الشعب

احتضنت محافظة ذي قار ماراثون الشطرنج بمشاركة 80 لاعبًا من مختلف محافظات العراق وعدد من اللاعبين العرب والأجانب، في فعالية رياضية تهدف إلى دعم السياحة والتعريف بالإرث الحضاري للمحافظة.

وقال مدير مركز الناصرية للشطرنج، علي فرحان، إن البطولة تأتي في إطار دعم السياحة والآثار في محافظة ذي قار، من خلال التعريف بزقورة أور والأهوار، مبينًا أن رياضة الشطرنج تمثل وسيلة فاعلة لدعم هذه المواقع الأثرية، إلى جانب دعم أبناء المحافظة من مختلف الفئات العمرية، ولا سيما الناشئين والشباب.

وأضاف فرحان أن البطولة معتمدة ومسجلة لدى الاتحاد الدولي للشطرنج، وتمنح تصنيفًا دوليًا ورقمًا دوليًا للاعبين من فئات الناشئين والأشبال والمتقدمين.

من جانبه، أكد لاعب الشطرنج من محافظة البصرة، رشيد كريم، أن البطولة شهدت مشاركة لاعبين يمتلكون تصنيفات دولية عالية من مختلف محافظات العراق، مشيرًا إلى أنها تمثل انطلاقة مهمة لاكتشاف المواهب الجديدة، فضلًا عن دورها في دعم وتشجيع السياحة في ذي قار.

بدوره، أوضح اللاعب علي صفاء من بغداد أن البطولة كانت جميلة وممتعة، وشهدت مشاركة لاعبين متميزين من داخل العراق وخارجه، مؤكدًا أنها فرصة مهمة لتنمية قدرات اللاعبين بعيدًا عن مبدأ الربح والخسارة.

وفي السياق ذاته، أشار اللاعب اللبناني مصطفى أحمد إلى أن مشاركته في البطولة جاءت لخوض تجربة جديدة ومميزة في محافظة ذي قار، مبينًا أن الفعالية ضمت 80 لاعبًا من مختلف المحافظات العراقية ولاعبين دوليين، ما أتاح فرصة تبادل الخبرات والاطلاع على تجارب متنوعة في لعبة الشطرنج.

*************************************

العراق يستضيف بطولة آسيا للدراجات عام 2028

متابعة ـ طريق الشعب

وافق الاتحاد الدولي للدراجات، امس السبت، على استضافة العراق بطولة آسيا للدراجات الجبلية في مدينة أربيل لعام 2028، وفق ما أعلن الاتحاد العراقي للدراجات.

وجاء الإعلان عقب اجتماع عقده رئيس الاتحاد العراقي للدراجات، علي حميد، مع رئيس الاتحاد الدولي للعبة، الفرنسي ديفيد لابارتيان، على هامش منافسات بطولة آسيا لدراجة الطريق وذوي الاحتياجات الخاصة في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية. وأكد حميد أن الاجتماع كان مثمرًا، وتم الاتفاق على تقديم الدعم اللازم لرياضة الدراجات في العراق، مع تعهد لابارتيان بزيارة رسمية للبلاد خلال الفترة المقبلة.

وشارك رئيس الاتحاد العراقي في اجتماع الاتحاد الآسيوي للدراجات بصفته عضوًا في المكتب التنفيذي للاتحاد القاري، حيث تم مناقشة تحضيرات الدول المستضيفة للبطولات خلال العام الحالي، واتخاذ قرارات هامة لتطوير اللعبة على المستويين القاري والدولي.

كما نظّم الاتحاد الدولي ورشة عمل ضمن منافسات بطولة آسيا، تضمنت دعم الرياضيين، ودورات تطويرية للمدربين والفنيين، وإقامة معسكرات تدريبية للاعبين في المراكز التدريبية التابعة للاتحاد الدولي، بما فيها مقر الاتحاد في سويسرا، استعدادًا لأولمبياد لوس أنجلوس.

وفي الاجتماع العام للاتحاد الآسيوي بمدينة جدة، تم المصادقة على التقريرين الإداري والمالي للاتحاد، واعتماد المنهاج السنوي، كما تم الاتفاق على تنظيم ماراثون السلام في عدة دول عربية، على أن تختتم فعالياته في بغداد.

*************************************

تحول لافت في موقف كانتاليخو بشأن قضية نيغريرا

برشلونة ـ وكالات

طالب لويس ميدينا كانتاليخو، الرئيس السابق للجنة الحكام في الاتحاد الإسباني لكرة القدم، بضرورة حسم قضية نيغريرا في أقرب وقت ممكن، مؤكدًا أنها تمثل “وصمة عار” في تاريخ كرة القدم الإسبانية، وتشوه سمعتها على مستوى الأجيال. وجاءت تصريحات كانتاليخو، التي أثارت جدلًا واسعًا، بعد أشهر من إقالته من منصبه، إذ كان قد قلل في وقت سابق من أهمية القضية منذ بدايتها، ما جعل موقفه الحالي محط أنظار المتابعين في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها الملف. وقال كانتاليخو في تصريحات صحفية: “آمل أن يصدر القرار قريبًا، ويجب على المجتمع المطالبة بالعدالة في قضية نيغريرا، لا سيما بعد تلقي نائب رئيس اتحاد الكرة الإسباني مدفوعات من نادي برشلونة. هذه القضية تمس أجيالًا عديدة، ويجب أن يتحمل أحدهم مسؤولية ما حدث”. وأضاف أن استمرار القضية دون حسم سيلحق أضرارًا كبيرة بصورة الكرة الإسبانية، مشددًا على أن استعادة المصداقية باتت مرتبطة بالكشف الكامل عن الحقيقة. وفي تصريحات نقلتها شبكة “ديفنسا سنترال”، أكد كانتاليخو أن التوصل إلى حل نهائي أصبح أمرًا حتميًا، موضحًا أن أي إدانة محتملة سيكون لها تأثير عميق على مستقبل كرة القدم الإسبانية، لتكون عبرة للجميع.

ويُعد هذا التصريح تحولًا لافتًا في موقف كانتاليخو، خاصة بعد تأكيداته السابقة بأن خوسيه ماريا إنريكيز نيغريرا لا مكان له في منظومة التحكيم الإسباني، الأمر الذي أعاد إشعال الجدل حول واحدة من أكثر القضايا إثارة في الدوري الإسباني.

****************************

مواجهتان خارج الديار تنتظران منتخب العراق لكرة السلة

متابعة ـ طريق الشعب

يخوض المنتخب العراقي لكرة السلة مباراتين مهمتين ضمن منافسات النافذة الثانية من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم لكرة السلة.

وسيواجه المنتخب العراقي نظيره السوري يوم 27 شباط الجاري عند الساعة الرابعة عصرًا، قبل أن يلتقي منتخب الأردن في الثاني من آذار المقبل في التوقيت ذاته.

وتقام المباراتان في لبنان، التي ستكون الأرض المفترضة للمنتخب العراقي، وذلك بسبب عدم جاهزية الاتحاد العراقي لكرة السلة لاستضافة المواجهتين داخل البلاد.

وكان المنتخب العراقي قد استهل مشواره في النافذة الأولى بخسارتين، حيث خسر أمام منتخب إيران في المباراة الأولى بنتيجة 68-94 نقطة، قبل أن يتعرض لخسارة ثانية بنتيجة 71-86 نقطة.

ويسعى المنتخب العراقي إلى تحقيق نتائج إيجابية في النافذة الثانية لتعويض خسارتيه السابقتين وتعزيز حظوظه في المنافسة ضمن التصفيات.

**********************************

وقفة رياضية.. البرامج الرياضية: دورها وأثرها في نشر الوعي الرياضي

منعم جابر

انتشرت في هذه الأيام، وبفضل تعدد وكثرة القنوات التلفزيونية، البرامجُ الرياضيةُ بمختلف أنواعها ومقدميها. إلا أن هذه القنوات نلاحظ أنها تقدم برامج رياضية ذات توجه واحد تقريبًا، إذ تسير أغلبها على خط تحريري متشابه، تناقش الواقع الرياضي ومشكلاته بالأسلوب نفسه، وبما ينسجم مع سياسات القنوات التي تبثها.

ومن خلال متابعتنا لهذه البرامج، نرى أن معظمها يتبنى توجهات هجومية، تتحدث بنبرة تصعيدية تدعو إلى مهاجمة القطاع الرياضي دون مراعاة مصلحة الرياضة والوطن، حيث تنشغل بقضايا شخصية ذات طابع بعيد عن جوهر الرياضة ومجتمعها. في حين أن الواقع الرياضي يتطلب مناقشات هادفة وتوجهات واعية، بعيدة عن الأهداف والطموحات الشخصية.

وأرى أن بعض معدّي ومقدمي هذه البرامج تحركهم أهداف شخصية وتطلعات مصلحية محدودة ومرسومة، يسعون إلى تحقيقها من خلال هذه المنصات الإعلامية. ونحن، كمتابعين، نجد أن الكثير من هذه البرامج تحقق أهدافًا شخصية وسياسات مصلحية، بينما يتمثل واجبها الأساسي في نشر الوعي الرياضي الوطني، الذي يسهم في ترسيخ الأهداف الوطنية العليا، والارتقاء برياضة الوطن، ونشر المحبة والانسجام، وإبعاد الحقد والضغينة والحساسيات عن الوسط الرياضي.

والمطلوب من مقدمي هذه البرامج أن يسهموا في نشر ثقافة الحوار الجاد والواعي، وإبعاد الوسط الرياضي عن المشاحنات والفرقة والتمزق. وهنا يبرز دور مقدم البرنامج في إدراك مسؤوليته المهمة والحساسة، وأدائه الإيجابي في تقديم محتوى يمنح جرعة إيجابية ويسهم بفاعلية في الحياة الرياضية. كما أن سياسة القناة الفضائية تتطلب تفاعلًا إيجابيًا مع القطاع الرياضي، كونه قطاعًا حيويًا ومؤثرًا في الساحة العراقية وفي مختلف الساحات.

نعم، يجب أن نتفاعل إيجابيًا مع الأحداث الرياضية، ونمارس دورًا مؤثرًا وفاعلًا، وننتقد المظاهر السلبية ونسعى لتجاوزها بعيدًا عن المجاملات والمحاباة، فهذا من واجباتنا الأساسية. لكن دور البرامج الرياضية يتطلب تفاعلًا واعيًا وإيجابيًا وموجهًا، يخدم الرياضة ويطورها، بعيدًا عن الشخصنة والحساسيات والمصالح الشخصية. عندها فقط سنحقق الأهداف المرجوة من تقديم هذا البرنامج أو ذاك.

إن الطروحات العلمية والعملية التي تقدمها هذه البرامج تشكل أساسًا واعيًا لمن يطرحها، وتسهم في تحقيق إنجازات كبيرة ومؤثرة للرياضة. كما أن أهداف البرامج الرياضية يجب أن تكون مصدرًا لتصحيح المسار الرياضي، وتوجيه المؤسسات الرياضية نحو تحقيق أهدافها بعيدًا عن الإساءة والعدوانية.

أما أن يعتقد معدّ أو مقدم البرنامج الرياضي أنه يعرف كل شيء وأنه خبير رياضي مطلق، فهذا أمر مرفوض. فالبرامج الرياضية تتطلب معرفة دقيقة بالواقع الرياضي، وفهمًا للخطوات الصحيحة في إدارة هذا القطاع. كما أن الضيف الذي يحضر إلى البرامج الرياضية يجب أن يكون واعيًا لمسؤوليته، وقادرًا على الحوار والإجابة بأسلوب محترم وأدب عالٍ، لأنه يظهر على شاشة يشاهدها ويحترمها الملايين من عشاق الرياضة داخل الوطن وخارجه. ومن المعيب أن ننشر عيوبنا وغسيلنا أمام الآخرين.

إن الإعلام الرياضي مطالب بأن يكون إعلامًا موجهًا وإيجابيًا، حتى عند تسليطه الضوء على العيوب والنواقص، بعيدًا عن القضايا الشخصية. وهذا يُعد من الواجبات الأساسية للإعلام الرياضي الواعي الذي يخدم الوطن والشعب.

إننا نخوض اليوم تجربة جديدة وواعية، تتطلب منا أن نكون إعلامًا وصحافةً رياضيةً مسؤولة، نلتزم بأخلاقيات العمل الرياضي، ونسير به نحو الطريق الصحيح.

***************************************

لويس إنريكي يرد على تصريحات ديمبلي: لا أحد فوق الفريق

باريس ـ وكالات

ردّ لويس إنريكي، مدرب باريس سان جيرمان، على التصريحات الحادة التي أطلقها عثمان ديمبلي، نجم الفريق، عقب الخسارة المفاجئة أمام ستاد رين بنتيجة 1-3، ضمن منافسات الجولة الـ 22 من الدوري الفرنسي. وكان ديمبلي قد وجّه انتقادات مباشرة لزملائه عبر تصريحات لشبكة “RMC” الفرنسية، مؤكدًا أن الفريق بدأ المباراة بصورة “كارثية”، وأنه بحاجة إلى إظهار رغبة أكبر واللعب من أجل المجموعة إذا أراد تحقيق الانتصارات، محذرًا من أن الأنانية داخل الملعب لن تقود الفريق إلى التتويج بالألقاب. وشدد اللاعب الفرنسي على ضرورة استعادة الروح الجماعية، خاصة في النصف الثاني من الموسم، معتبرًا أن مصلحة باريس سان جيرمان يجب أن تكون فوق أي اعتبارات فردية، لا سيما بعد الخسارة التي جاءت عقب الفوز الكبير في الكلاسيكو أمام مارسيليا. وفي المقابل، ردّ لويس إنريكي على تصريحات ديمبلي، في تصريحات أبرزتها صحيفة “ليكيب” الفرنسية، مؤكدًا أن مبدأ النادي فوق الجميع لا يقبل الجدل. وقال المدرب الإسباني: “لن أسمح أبدًا لأي لاعب أن يكون فوق النادي، سواء كان لاعبًا أو مدربًا أو مديرًا رياضيًا، وحتى رئيس النادي”. واختتم إنريكي حديثه بالقول إن تصريحات ديمبلي لا تحمل قيمة كبيرة، معتبرًا أنها جاءت نتيجة الإحباط عقب المباراة مباشرة.

************************************

الصفحة العاشرة

عن صعود النظرية الثقافية وأفولها

عمر كوش

 

يصعب تعريف الثقافة، بالنظر إلى تشعباتها وتعدد روافدها ومركباتها، فقد اعتبر بعض المفكرين أن الثقافة تتكون من القيم والمعتقدات والمعايير والرموز والأيديولوجيات وغيرها من المنتجات العقلية.

أما بعضهم الآخر فقد ربط الثقـافـة بـنـمـط الحـيـاة الـكـلـي لمجتمع ما، والعلاقات التي تربط بين أفراده، وتوجهات هؤلاء الأفـراد فـي حياتهم، ويشمل ذلك أنماط الحياة اليومية، واللغة، والتقاليد، والرموز، التي تعد مكونًا مركزيًا لفهم السلطة والمجتمع. وتتشكل الثقافة من ظواهر أو عناصر مرتبط بعضها بالبعض في الكل المركـب لها، حيث تتجسد في التحيزات الثقافية التي تشمل القيم والمعتقدات المشتركة بين الناس، والعلاقات الاجتماعية التي تتضمن العلاقات الشخصية، وتربط الناس مع بعضهم البعض، وفي أساليب الحياة التي تشكل الناتج الكلي المركـب مـن الانـحـيـازات الثقافية والعلاقات الاجتماعية.

وظهرت نظرية الثقافة التي انبثق عنها النقد الثقافي والدراسات الثقافية في النصف الثاني من القرن العشرين المنصرم، وتجاوزت الحدود الفاصلة بين التخصصات والحقول المعرفية، كي تؤسس رؤية جديدة تُعلي من شأن الثقافة باعتبارها ميدانا للصراع الاجتماعي والسياسي، ومجالا لكشف علاقات القوة والهيمنة والتمثيل في المجتمعات.

وعرفت هذه النظرية تحوّلات كثيرة منذ الربع الأخير من القرن العشرين، حيث يرى تيري إيغلتون في كتابه "ما بعد النظرية" (ترجمة ثائر ديب، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، الدوحة 2025)، أن النظرية الثقافية صعدت في ستينيات وسبعينيات القرن العشرين كأداة ثورية ارتبطت باليسار الراديكالي، لكنها مع صعود ما بعد الحداثة، فقدت زخمها السياسي الجذري في العقود اللاحقة، وتحولت إلى شكل من أشكال "السياسة الثقافية" السطحية التي تخدم النظام الرأسمالي بدلًا من تحديه. ووقعت في أخطاء جسيمة، تجسدت في رفض الحقيقة المطلقة والموضوعية، والتركيز الزائد على الهويات الثقافية، والجنس، والرغبة، والجسد الإيروتيكي بدلا من الجسد العامل أو الجائع. وتجاهلت الجوانب المادية للوجود البشري كالحاجة، والاعتماد المتبادل، والموت، الأمر الذي جعلها عاجزة عن نقد الظلم والقمع، وباتت تتسم بالسطحية والاستهلاكية. ويطالب إيغلتون بتجديد النظرية الثقافية، كي تكون أكثر التزاما بالواقع السياسي والأخلاقي، من خلال تناول الأسئلة الكبرى عن الخير والشر والعدالة، وبما يجعلها ذات معنى في عالم يحتاج إلى إصلاح جذري. وأن تركز أكثر على السياسة والأخلاق، وبناء عالم أكثر عدلا، مع الاعتراف بأن البشر كائنات مادية محدودة بالموت والحاجة.

يوجه إيغلتون سهام نقده إلى اليسار الثقافي الذي نسي جذوره السياسية في عصر ما بعد الحداثة، حيث أضحت النظرية الثقافية غارقة في الاحتفاء بالاختلاف الفردي، والهوية، واللذة الاستهلاكية، متجاهلة قضايا العدالة الاجتماعية والصراع الطبقي. ويطاول نقده الكيفية التي انتهى بها العصر الذهبي للنظرية، خلال المرحلة التي امتدت من ستينيات القرن الماضي إلى ثمانينياته، وبرز فيه فلاسفة ومفكرون مثل كلود ليفي ستروس، وميشيل فوكو، وجاك دريدا، وجاك لاكان، ورولان بارت، وريموند وليامز، وفريدريك جيمسون، وإدوارد سعيد.

وكان من إنجازاتها إخراج مواضيع مثل الجنس، والسلطة، والعرق، من الهامش إلى المتن، إلى جانب تكريس الجندر والهوية الجنسية بوصفهما موضوعين مشروعين للدراسة.

إضافة إلى تكريس الفكرة التي مفادها أن الثقافة الشعبية أيضًا جديرة بالدراسة، وذلك بعد أن تجاهل البحث التقليدي حياة عامة الناس طوال قرون، مع بعض الاستثناءات. لكن العصر الذهبي انتهى، وباتت النظرية الثقافية غير قادرة على مواجهة تحديات العولمة، والرأسمالية المتأخرة، والإرهاب. واتسمت بفقدان الارتباط بالسياسة الجذرية عبر تركيز الدراسات الثقافية على الهويات الفردية، والاختلاف الثقافي، واللذة الاستهلاكية، والثقافة الشعبية مثل الإعلام والسلع، متجاهلة الصراع الطبقي، والعدالة الاجتماعية، والقضايا الكبرى مثل الشر، والموت، والأخلاق.

ومع انهيار اليسار بعد سقوط الاتحاد السوفياتي وصعود النيوليبرالية، تحولت إلى "سياسة صغيرة" محلية، بينما اليمين يعمل على المستوى العالمي، فيما عكست ما بعد الحداثة في الدراسات الثقافية منطق الرأسمالية المتأخرة، عبر الاحتفال بالتنوع والاختلاف كسلعة، الأمر الذي جعلها غير قادرة على نقد الظلم الهيكلي أو العولمة الرأسمالية. وبات الاحتفاء بالهوية والتعددية الثقافية يخدم النظام الرأسمالي، ولا يقاومه، وابتعد عن الثورة أو التغيير الجذري.

تاريخيا، ترجع جذور النظرية إلى أفلاطون، لكنها عرفت ازدهارا في فترة صعود أقصى اليسار بعد الحرب العالمية الثانية، حيث حفرت الأفكار الثقافية عميقا في عصر الحقوق المدنية، وتمرد الطلاب، وجبهات التحرر الوطني، والحملات المناهضة للحرب والأسلحة النووية، وبروز الحركة النسائية، وأوج التحرر الثقافي.

وكانت حقبة ازدهر فيها المجتمع الاستهلاكي، وشهدت ظهور وسائل الإعلام، والثقافة الشعبية، والثقافات الفرعية، بوصفها قوى اجتماعية يحسب حسابها لأول مرة. وبزغت الأفكار الثقافية الجديدة في رأسمالية كانت تزداد فيها أهمية الثقافة باضطراد.

وصارت الثقافة في ستينيات وسبعينيات القرن العشرين تعني أيضا السينما، والصورة، والأزياء، ونمط الحياة، والتسويق، والإعلان، ووسائل الاتصال. ومثّلت الثقافة بمعنى القيمة والرمز واللغة والفن والتراث والهوية، الهواء الذي تنفّسته حركات اجتماعية جديدة كالنسوية والقوة السوداء.

يرى إيغلتون أن بعض الصراعات السياسية حققت قدرا من النجاح، وبعضها الآخر لم يحقق شيئا، فالحركة الطلابية في ستينيات القرن العشرين كشفت تورط التعليم العالي في بنى العنف العسكري والاستغلال الرأسمالي، وتحدّت الطريقة التي تواطأت فيها الإنسانيات، وكانت نظرية الثقافة واحدة من ثمار هذا التحدي.

ثم فقدت الإنسانيات براءتها، ولم تعد تزعم بأنها غير ملوثة بالسلطة، لذا فإن النظرية إن كانت تريد البقاء حيّة، فعليها أن تكف عن تأمل أغراضها وافتراضاتها. وهذا التأمل النقدي للذات هو ما يسميه إيغلتون النظرية.

ارتبط العديد من اتجاهات النظرية الثقافية بنقد الماركسية الكلاسيكية، بوصفه ردة فعل رفاقية وليست معادية، حيث عمل لوي ألتوسير على تفكيك كثير من الأفكار الماركسية، فيما وظّف كلود ليفي ستروس الماركسية في حقل خبرته الخاص بالأنثروبولوجيا، بوصفها رؤية تاريخية. وكانت الماركسية في قلب الراديكالية السياسية لأواخر ستينيات القرن العشرين وأوائل سبعينياته، لكن حين رفض جان فرنسوا ليوتار السرديات الكبرى، فكان يعني الماركسية، وذلك بعد أن لطخت الستالينية سمعة الماركسية في الغرب.

أما مع سقوط الاتحاد السوفياتي وتوابعه، فقد اختفت الماركسية في بقاع عديدة من العالم، مع أنها لم تكن مجرد فرضية يمكن الإيمان بها أو لا، بحسب ما يريد الإنسان، بل هي حركة سياسية ضمت ملايين الناس في بلدان كثيرة على مدى قرون.

جاءت ثمانينيات القرن العشرين من دون سياسة. وحين ذوت الآمال اليسارية، برزت الدراسات الثقافية، ونُبذت أحلام التغيير الاجتماعي، بوصفها سرديات كبرى محرمة، يرجح أن تفضي إلى الشمولية لا إلى الحرية، مع أن الأوساط الراديكالية أدركت أن التغيير السياسي لا بد أن يكون ثقافيًا كي يكون فعالًا، حيث إن كل تغيير سياسي لا ينغرس في مشاعر الناس وتصوراتهم لا يرجح أن يدوم طويلًا.

وهذا ما عناه أنطونيو غرامشي بـ"الهيمنة". وقد وجد قادة مناهضون للاستعمار فيما يسمى "العالم الثالث" ضرورة التخلص من الثقافة الاستعمارية مع الحكم الاستعماري، لكن الثورات ضد الاستعمار لم تفضِ إلى تغيير دائم، بل أنتجت أنظمة استبدادية غير قابلة للإسقاط، مما أضعف اليسار السياسي، فيما ركزت النظرية ما بعد الاستعمارية على الأبعاد الكوسموبوليتية في عالم متعولم، وفضلت العرقية والثقافة على الطبقة أو الأمة، وذلك في سياق تأكيدها على الهويات الهجينة، والاختلاف الثقافي، والتعددية، مع رفض السرديات الكبرى مثل التقدم.

عكست التحولات التي جرت في ثمانينيات وتسعينيات القرن العشرين تغييرات حقيقية، أدت إلى إزالة السياسة من النظرية، ورفض فكرة السياسات العالمية، والتخلي عن التفكير الكوكبي، مقابل التركيز على السياسات الصغرى، وتمجيد الاختلاف الذي تحول إلى شعار جديد.

وانطوى تحويل الفكر ما بعد الحداثي للاختلاف على مفارقة مضحكة، لأن دافعه كان إزالة الفروق بين الصورة والواقع، وبين الحقيقة والخيال، والتاريخ والخرافة، والأخلاقيات والجمال، والثقافة والاقتصاد، واليسار واليمين السياسي.

وأضحت النظرية تطرح الصراعات ثقافيا لا سياسيا، متكيفة مع سياسات الهوية الغربية ووهم التحرر في ظل الرأسمالية.

وهذا ما جعلها غير قادرة على مواجهة الاستغلال الرأسمالي العالمي أو بناء تضامن طبقي دولي، بل تتواطأ مع النيوليبرالية من خلال الاحتفاء بالفردانية والاختلاف بدون تغيير مادي.

أخيرا، يرى إيغلتون أن أسلوب التفكير ما بعد الحداثي يقترب من نهايته، وهو ما يشكل تحديا جديدا يُطرح على النظرية الثقافية. ولكي تنخرط في تاريخ عالمي طموح، لا بد من تجديدها على مستوى العمق والوضع الذي تواجهه، والبحث عن مواضيع جديدة. ويعتبر كتابه الذي بين أيدينا بمثابة خطوة افتتاحية في سياق ذلك البحث.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"ضفة ثالثة" – 17 كانون الثاني 2026

*************************************

{بعد الهمجية} كتاب جديد لحميد دباشي عن نقد الفلسفة الغربية

أثناء حرب الإبادة على غزة، كتبَ الأكاديمي الإيراني الأميركي، وأستاذ الدراسات الإيرانية والأدب المقارن في جامعة كولومبيا في نيويورك حميد دباشي كتابه "بعد الهمجية: غزة، الإبادة، ووهم الحضارة الغربية" (دار هايماركت، 2025)، الذي يقرأ تلك الحرب، أو لحظة الإبادة، بما تكشفه من انهيار السردية الأخلاقية التي تستند إليها الفلسفة الغربية، ولا سيما في ادعائها الكونية. فهذه الفلسفة، وبحسب دباشي، حين تواجه العنف الاستعماري الواقع على شعوب غير أوروبية، تميل إلى التبرير أو التجريد، بدل الاعتراف بالبنية التي تنتج العنف.

يمثّل الكتاب امتداداً لسؤال اشتبك معه دباشي سابقاً حول موقع "غير الأوروبي" داخل المخيال الفلسفي الأوروبي. غير أنه يقرأ هذه المفارقة هنا عبر غزة، في لحظة الإبادة، بوصف تلك الحرب تحوّلاً يفضح زيف الفلسفة الغربية وعجزها البنيوي عن رؤية العنف الاستعماري حين لا يكون "أوروبياً ضد أوروبي". ويمرّ دباشي على تقاليد فلسفية تمتد من كانط إلى هيغل، ومن هايدغر إلى هابرماس وأدورنو، مع تخصيصٍ لنقد مدرسة فرانكفورت بوصفها مثالاً على تمركز أوروبي ينهار أخلاقياً عندما يُختبر خارج شروط أوروبا.

يتعامل الكتاب مع الحرب بوصفها صدمةً عالمية تفرض إعادة طرح أسئلة عن أسباب الدعم الغربي لإسرائيل، وكيفية فهمه في سياق تاريخ أطول من الاستعمار، إذ يضع دباشي ما جرى في غزّة ضمن سردية كبرى عن الغرب ومنظوماته السياسية والمعرفية، رابطاً بذلك غزّة بسؤال أوسع عن معنى الحضارة. وفي السياق ذاته، يرى دباشي الصهيونية الإبادية امتداداً استعمارياً للفاشية الأوروبية، ويعرّف إسرائيل بوصفها مستعمرة استيطانية، ومشروعاً يجسّد "خلاصة الغرب" وسردياته.

في المقابل، يقدّم فلسطين مرآة تختصر تاريخ العنف الاستعماري العالمي، بوصفها دلالة حاضرة وقائمة على هذا العنف، لا حالة نظرية في الدراسات التاريخية. وعلى ضوء ذلك، يناقش دباشي في كتابه معنى أن تكون فلسطينياً في عالم يعيد تعريف ذاته. ويقرأ موقع الفلسطينيين في السياسة والأدب والفن العالميين، مشككاً في ادعاء الكونية لدى الفلسفة الغربية التي تستبعد الفلسطينيين، عملياً، بوصفهم غير أوروبيين، كما يعرض الواقع الفلسطيني المحكوم بالمخيمات والعنف البنيوي الاستعماري منذ النكبة، وصولاً إلى حرب الإبادة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"العربي الجديد" – 27 كانون الثاني 2026

*************************************

قاموس اقتصادي فلسفي.. رأسمالية الدولة.. ورأسمالية الدولة الاحتكارية

اعداد: د. صالح ياسر

"رأسمالية الدولة" و "رأسمالية الدولة الاحتكارية"( State capitalism and state monopoly capitalism):

رأسمالية الدولة، في البلدان الرأسمالية، هي اشكال مختلفة لمساهمة الدولة البرجوازية في اقتصاد البلاد. وتنشأ رأسمالية الدولة هنا اما عن طريق وضع اليد على بعض مؤسسات الاقتصاد الوطني وفروعه، واما عن طريق بناء مؤسسات جديدة على حساب ميزانية الدولة. وملكية الدولة في البلدان الرأسمالية هي شكل آخر من الملكية الرأسمالية. ورأسمالية الدولة في هذه البلدان لا تبدل من طبيعة النظام الرأسمالي، لأنها تظل مرتكزة على الملكية الخاصة لوسائل الانتاج، أما الدولة ذاتها فهي في قبضة اكبر طواغيت المال.

والرأسماليون الذين اخضعوا الدولة البرجوازية لسيطرتهم يستغلونها لزيادة ثرائهم. وفي البلدان الامبريالية تتخذ رأسمالية الدولة طابع رأسمالية الدولة الاحتكارية. 

وقد كانت رأسمالية الدولة – في مرحلة ما قبل الاحتكار- تعمل لدفع سرعة الانتاج الرأسمالي، وفي العهد الامبريالي تعقبها رأسمالية الدولة الاحتكارية التي فيها تندمج الاحتكارات الضخمة مع جهاز الدولة البرجوازية، فتخضع هذا الجهاز للاحتكارات بهدف استخلاص اعلى أرباح رأسمالية ممكنة. وتمثل رأسمالية الدولة الاحتكارية أعلى درجات جمعنة الانتاج في ظل الرأسمالية.

ومع ذلك فان رأسمالية الدولة الاحتكارية لا تتميز عن الامبريالية، ولا تتضمن التحرك السلمي للرأسمالية الى الاشتراكية، فإنها لا تغير طبيعة الرأسمالية ولا تزيل التناقضات بين العمل ورأس المال، أو فوضى الانتاج والازمات الاقتصادية. ورأسمالية الدولة الاحتكارية – بدلاً من أن تقوي النظام الرأسمالي – تعمق تناقضاته الأساسية.

ورأسمالية الدولة – كمقولة – تعني اندماج السياسة بالحياة الاقتصادية حيث تصبح الدولة محورها. وقد كانت رأسمالية الدولة – في مرحلة ما قبل الاحتكار- تعمل لدفع سرعة الإنتاج الرأسمالي، وفي العهد الامبريالي تعقبها رأسمالية الدولة الاحتكارية التي فيها تندمج الاحتكارات الضخمة مع جهاز الدولة البرجوازية، فتخضع هذا الجهاز للاحتكارات بهدف استخلاص أعلى أرباح رأسمالية ممكنة. وتمثل رأسمالية الدولة الاحتكارية أعلى درجات جمعنة الانتاج في ظل الرأسمالية. ومع ذلك فان رأسمالية الدولة الاحتكارية لا تتميز عن الامبريالية، فإنها لا تغير طبيعة الرأسمالية ولا تزيل التناقضات بين العمل ورأس المال، أو تمنع فوضى الانتاج والازمات الاقتصادية. ورأسمالية الدولة الاحتكارية – بدلاً من أن تقوي النظام الرأسمالي – تعمق تناقضاته الأساسية. وينبغي عند تقييم رأسمالية الدولة ان يوضع في الاعتبار أية مصالح تدعمها – هل هي مصالح الاحتكارات أم مصالح الشعب.

تضفي نظرية رأسمالية الدولة المعاصرة على قوانين حركة الرأسمالية مكانة مركزية، تقوم هذه النظرية على مرحلة الرأسمالية وتحديد طبيعة مرحلتها الاخيرة. وبينما كانت المرحلة السابقة من المنافسة الليبرالية تتميز بالتنظيم الذاتي لقوى السوق والتنمية الذاتية المطردة لقوى الانتاج، صارت مرحلة الرأسمالية الاحتكارية تتميز بالميل المتزايد لمعدل الربح نحو الانخفاض وللانتاج نحو الركود. وتتطلب معادلة هذا الميل وبالتالي المحافظة على ديناميكية تراكم رأس المال تدخل الدولة في الاقتصاد تدخلا متوسعا، يتخذ اشكالا مختلفة. وهذا يقود الى التحول من الرأسمالية الاحتكارية الى رأسمالية الدولة الاحتكارية، باعتبارها اسلوبا نوعيا من التنظيم الاجتماعي للإنتاج، له شروطه التاريخية المسبقة واشكال تطوره المعين.

وتلعب الدولة هنا دورا جوهريا في تأمين شروط اعادة الإنتاج وان تركيبها المؤسسي واشكالها التدخلية يستلزمان التكييف مع ما يطرأ على الرأسمالية من تغيرات وتطورات.

وتقوم حجة المنافسة الدائرة أيضا على ان اجهزة الدولة الاقتصادية ووسائل تدخلها ليست بالمحايدة، بل إنها مندمجة في حركة رأس المال وتكون مجالا من مجالات النزاع بين المصالح. هذا يعني ان تدخل الدولة له تقيداته الكامنة من حيث تأمين شروط تراكم رأس المال ويخضع على الدوام لتأثير الصراعات الطبقية والكفاحات الديمقراطية الشعبية.

إن تعاظم دور الدولة في الاقتصاد الاحتكاري، نجم ايضا عن الآثار السلبية للازمات التي وقعت في بداية القرن العشرين والتي بلغت ذروتها في الازمة الاقتصادية العالمية الكبرى (1929-1933) والتي أدت الى ظهور التدخل الحكومي. ويقوم هذا التحول على ان الدولة البرجوازية تندمج بنشاط متصاعد في الميكانيزم الاقتصادي متجاوزة نشاطها التقليدي كحارسة للنظام السائد.

ويمكن القول أن رأسمالية الدولة الاحتكارية هي نمط رأسمالي جديد تتحد فيه قوة الاحتكارات الرأسمالية الكبرى وقوة الدولة في فعاليات واحدة مشتركة، بهدف حماية المؤسسات الإمبريالية وتشديد وتيرة أرباحها. وبهذا يظهر شكل جديد من احتكار المجموعات المالية للسلطتين الاقتصادية والسياسية. وتقدم الدولة في هذه المرحلة إسهامات جدية ومهمة في عمليات تطور التراكم الرأسمالي وتركز رأس المال والإنتاج على كل الصعد ومنها الصعيد الدولي. كما ترتبط العلاقات السياسية والايديولوجية بعلاقات الإنتاج السائدة وتخضع لها بوجه متزايد، وتزداد روابط الاقتصاد بالسياسة، ويصبح تدخل الدولة بالاقتصاد أكثر عمقاً وتتوطد العلاقات بين جهاز الدولة والمجموعات الاحتكارية.

وفي المراحل الأولى لبلورة هذا النمط الاحتكاري برزت الدولة ممثلاً للمصالح الاقتصادية المشتركة للطبقة الرأسمالية في السياسة الخارجية.

ولأن الدولة هي التي ضمنت المصالح المشتركة لبرجوازيتها في الصراع التنافسي في الأسواق العالمية، فقد تحملت نفقات حماية النشاط التجاري وغيره من نشاطات البرجوازية المحلية في الدول الأخرى. كما جعلت الدولة، في هذه الحقبة، من النشاط العسكري (نحو الخارج) وسيلة لحماية المصالح التجارية للأمة كلها ووسيلة للحفاظ على هيبتها! أما على الصعيد الداخلي فقد أصبح تدخل الدولة لحماية أسلوب الإنتاج السائد عن طريق التنظيمات القانونية للعلاقة بين العمل ورأس المال من أهم وظائف الدولة.

لقد أصبح التدخل في شؤون السوق من جانب الدولة أمراً ممكناً بعد دخول الرأسمالية مرحلة الاحتكار بسبب قلة عدد العاملين (الفاعلين) في السوق وسهولة التفاوض والاتفاق معهم.

إن الدولة، في مرحلة رأسمالية الدولة الاحتكارية، تتصرف كمالك لجزء من الدخل القومي الذي يدخل الخزينة العامة عن طريق فرض الضرائب وطريق الأوراق المالية والرقابة على الدورة النقدية، وإذا أضيف دور الدولة (كمقرض) في مجال التسليف فسيتبين أنها تمارس تأثيراً فعالاً في مجمل نظام علاقات الإنتاج في مجال الإنتاج والتوزيع والاستهلاك.

*************************************

الصفحة الحادية عشر

في يوم الشهيد الشيوعي

يتجذر هذا اليوم الخالد في ذاكرة العراقيين، بوصفه الاثرة والتضحية والبسالة التي قدمتها قافلة من الشهداء الشيوعيين. ولهذه المناسبة المجيدة، انجز الفنان الكبير فيصل لعيبي تخطيطاً لشهداء من قادة الحزب الشيوعي العراقي وهم: ( محمد العبلي، جمال الحيدري، سلام عادل) الذين تمت تصفيتهم في قصر النهاية الرهيب بعد الانقلاب الدموي في 8 شباط 1963 المشؤوم.

وفي اتصال هاتفي مع الفنان فيصل لعيبي اشار الى ان هذا التخطيط تم تحويله الى عمل نحتي بواسطة الذكاء الاصطناعي.

وكان الفنان لعيبي قد انجز من قبل العديد من الاعمال التي تتناول مآثر وتضحيات شهداء الحزب الشيوعي وبسالتهم ومسيرتهم النضالية.

**************************************

لا يموت النضال بقتل المناضلين

(الشهيد فهد رفض ان يهرب حتى لا يترك مدير السجن عرضة للاعتقال)

د. باقر الكرباسي

إن الإرث النضالي والسياسي الذي صنعه شيوعيو العراق من حكايات ومعاناة جعلهم يتربعون على محبة قلوب الناس، وكانت رؤيتهم لسنوات العمر كلها الصعبة والسهلة رؤية وطنية خالصة ،يقول الشاعر ناظم السماوي: الوطن نكطة ضمير وعشك حد الموت الوطن طير السعد ويلمنه باعشاشه وكان الشيوعي العراقي من عادته وواجبه أن يكرس حياته وكل مشاعره لخدمة العراق والطبقة العاملة العراقية، وعرفته السجون والمعتقلات مناضلا مدافعا عن الحرية والسلم والتقدم والعدالة الاجتماعية واعلاء كلمة الإنسان في الفكر والعمل، ولم تزل أحداث الإعدامات التي طالت قادة الحزب الشيوعي العراقي وكذلك أحداث الانقلاب الأسود سنة ١٩٦٣ ولاسيما الجانب الدموي والانتقامي الذي تميز به الانقلابيون، مازال كل ذلك في ذاكرة العراقيين، يقول مصطفى علي: (أنه لو كان لهذا العالم شعور وذكاء يوازيان مقدرته على إعطاء العظماء قدرهم، لنتذكر وقفة يوسف سلمان يوسف فهد يوم إعدامه كما يتذكر شهداء الإنسانية فهو يمثل الشهادة الدائمة للشعب العراقي). الشهيد فهد آثر الذهاب الى المشنقة بشجاعة وقوة ورجولة قل نظيرها، وأبى أن يهرب ليترك مدير السجن عرضة إلى الاعتقال وتحطيم مستقبله، بهذه الأخلاق الراقية والشجاعة النادرة استطاع فهد أن يعيش بضمير العراق وأن يبني مجده ويشيده داخل قلوب الفقراء من الطبقة العاملة لا أن يبني قصرا أو جاها من أكتاف البسطاء ويفرضه بالقوة والجبروت الذي هو ايل للزوال لا محالة، وحاول البعثيون أن يمحوا ويطمروا الشيوعية لكنهم فشلوا فشلا ذريعا في ذلك وكيف لا وقد قال عنه الشهيد حسن عوينه يوم إعدامه:(حصن حزب أشاده فهد فكيف تستطيع هدمه قردة)، والمثال الآخر للشهيد الشيوعي سلام عادل ذلك البطل الذي ذاق في زنزانة شتى أنواع التعذيب حتى قلعوا عينيه وكان شامخا ولم ينل منه أحد حتى استشهد ليكون مثالا كبيرا على الصمود والتحدي من أجل القيم والمبادئ العليا السامية ومن أجل أن يتحقق السلام في هذه الأرض ،وجميع شهداء الحزب الشيوعي العراقي كانوا هكذا فقد ضحوا بأنفسهم من أجل الوطن والمبادئ لإنارة الدرب للأجيال القادمة، وفي حفل نقابة المحامين العراقيين سنة ١٩٥١قال الجواهري وهو يبث لواعجه إلى عشاقه مقتحما صرح الطغاة مستذكرا الشهيد الخالد فهد الذي أعدم سنة ١٩٤٩ مع رفاقه دفاعا عن حرية العراقيين :

سلام على مثقل بالحديد         

ويشمخ كالقائد الظافر

كأن القيود في معصميه         

مفاتيح مستقبل زاهر

تنزهت من صدا الطارئات     

لأنك من معدن نادر

المجد والخلود لشهداء الحزب الشيوعي العراقي في يومهم المجيد.

********************************

حين مروا لحتفهم

رياض الغريب

وكأني أسير على جبل

وقد غطته ثلوج شباط

لم أدرك

أني أضع قدمي

على ذكريات من مرّوا

من هنا

من هتفت بهم الحياة

مرّوا لحتفكم

لا للنجاة

كم سقط منهم

كم حاول التنفّس

للهروب

من ثلج هذا الجبل

وها أنت تمر

بين صمتٍ

تعلّم أن يبتلع الصراخ

تمر

وكأن الجبل

لا يعرف اسمك بعد

تضع قدمك

فتصحو الذاكرة

ويرتجف الثلج

ليس بردًا

بل خوفٌ قديم

لم يجد جسدًا جديدًا

هنا

تعلّم الساقطون

أن السماء لا تمسك

الأيادي الممدودة

وأن الطريق

قد يخون

من صدّقه

تمشي

ويُقال لك

تابع

فالنجاة عادة

لمن لا ينظر خلفه

وأنت

تنظر

رغم كل شيء

وتحمل في صدرك

ثقل الذين

لم يكملوا العبور

إنهم نسور في الأعالي

وحدهم يمرون

أما الذين

حلموا بأجنحة

فتركوا ظلّهم

على السفح

النسور لا تنظر

إلى الأسفل

تعرف أن السقوط

ليس من شأنها

أما نحن

فنحسب الارتفاع

بعدد الجراح

يمرّون

خفافًا كاليقين

ونبقى

نعدّ أسماءنا

على الثلج

ونتساءل

هل كان الجبل

يحتاج نسورًا

أم شهودًا

الشهود قد تكون

شهادتهم

شهادة زور

لكن الحقيقة

تكمن

في أنفاسهم

في الارتجافة

التي تسبق الكلام

في الصمت

حين يعجز الصوت

عن حمل الثلج

الحقيقة

ليست ما يُقال

بل ما ينجو

داخل الصدر

وهو يختنق

ويمضي

وحين لا يصل بعضهم

يقول الناجي

منهم

أينهم

ويظل ينتظر

عمرًا

بكامل أناقته

قدومهم

يرتّب أيامه

كما لو أنهم

سيتأخرون فقط

لا أكثر

يترك مقعدًا فارغًا

للصوت

الذي يعرفه

يمرّ الزمن

مهذّبًا

لا يعتذر

والناجي

يشيخ واقفًا

على السفح

ينظر إلى الأعلى

كأن الانتظار

طريقة أخرى

للوصول

وحين لا يحضر بعضهم

يذهب أحدهم

يبحث عن ذكرى

لهم

وحين لا يجد

سوى حذاء

منذ طفولتهم

يحتضنه

ويبكي

بحرقة

كأن الحذاء

قدمٌ نجت

من الغياب

كأن التراب

ما زال دافئًا

من خطوتهم الأولى

يبكي

لا لأنهم رحلوا

بل لأن الأشياء

تذكّرتهم أكثر

مما فعل العالم

ويفهم أخيرًا

أن الفقد

لا يحتاج قبورًا

يكفيه

غرضٌ صغير

نجا

ليقول

إنهم

كانوا هنا

*****************************************

سلام الذي في العُلا

عادل الياسري

صفِّقْ لموكبهِ

وامسح دمعة الحزنِ

سلامُ الّذي في العُلا

يدعوكَ يا إبني

فاسمعْ نشيدَ السائرينَ

وقلْ ياصحبُ

إنّي أغنّي

للَّذي كرهَ الظلامَ

ومن كفّاه استدارتا

على الحلم في زمنٍ

كانت به صوْلَة

نهارها أسودٌ

أتت به الريحُ

في ثامن أيّام الأزرق الّذي عقر الحَلوبَ

وأضفى على وجه الصباح خيفةً

يكرهها الأطفالُ

ووردة الصباح لاتنفث العطر فيها

لكنَّ السلام الّذي في العلا

صافح الورد في السرِّ

إنْبتِ حمراءَ وَشْوَشها

أنا وتمّوز لك منبتا خِصبٍ

أيَّتها الحمراء

إنّا لمرآكِ باسقةً نهتفُ

***************************************

شهيدةٌ في الذاكرة

مهداة الى رفيقتي المناضلة الشيوعية المهندسة ابتسام الآلوسي  التي أُعدمها النظام الدكتاتوري عام ١٩٨٢

سيدتي

يا ذات العينين النجلاوين

وجمال الصبحِ

وروح  النضال

أيتها المكتنزة بعشق المبدأ

ووحي الفكر

لكُلِّ رِفاقك

ورفيقاتك

ياشعلةَ كوكب

يتمرَّدُ حين الفوران

وشجاعةَ سيلٍ

يقتحِمُ المنبرَ

ليصرخَ فينا

عاش الحزبُ

عاش  كِفاحُ  رفاق الدربِ

وحين أصطادوا

فكرَ يمامة

تفرُّ الروحُ

بجناحٍ لاهب

لايأبهُ موتاً

صافيةً تلك الصورةَ أراها

بكلِّ الطرق المجنونةِ

أتراكِ ملاكاً

وهبهُ الربُّ

صبرَ القدّيسات

ياصندوقَ السرِّ

في زحمةِ سُجنٍ

وعذاب الجسدِ الحُرِّ

قالوا أعترفي

ففاضت روحُكِ

قبلَ أنين الناي

ياشمس الأحرار

نُثّي قيضكِ

حتى تسري

في خُلدِ الأرضِ

تلكَ القطرات

من جُرحٍ نازف

وأيكةَ عصفورٍ سارح

يعلو فوق الأعواد المنصوبةِ

لنهايةِ إنسان

ودمٌ يسيل

ودمٌ يُراوحُ في السماء

من شوَّهَ الصبرَ الجميل

لاذنبَ لي

ولأنني

أحلو كثيراً

حين يغبطني الحمام

وعشقتُ فهداً والسلام

وعشقتُ أحلام الصغار

هاتوا يدي

لأّخُطَّ في أرجائها

عاش الشيوعيُّ النبيلُ

وزهوُ دجلةَ والفرات

ماهمّني هذا الفِراق

إذ أنني

والعشقُ يقتلني مدىً

مثلَ البراق

****************************************

الصفحة الثانية عشر

رائد فهمي: اعدام الرفيق فهد ساهم في تجذير الشيوعية في العراق

بغداد – طريق الشعب

نظم الحزب الشيوعي العراقي، صباح امس، زيارة الى قبر الشهيد يوسف سلمان يوسف (فهد) في منطقة باب المعظم، وشارك في الزيارة عشرات الشيوعيين الى جانب عدد من أعضاء قيادة الحزب.

ودعت الرفيقة انتصار الميالي عضو اللجنة المركزية للحزب، التي قدمت الفعالية، الرفيق رائد فهمي سكرتير اللجنة المركزية، حيث ارتجل كلمة في المناسبة عبر فيها عن اعتزاز الشيوعيين وجماهيرهم واصدقائهم بمؤسس الحزب وموقفه البطولي وهو يعتلي اعود المشانق، مقدماً درساً نضالياً يتردد في صفوف العراقيين حتى وقتنا الحاضر.

وقال الرفيق فهمي، ان "اعتلاء الشهداء قادة الحزب، اعواد المشانق بشموخ وثبات وتحدي اذهل السجانين، الطغاة الذين أرادوا في اعدام قادة الحزب ان يقضوا على الشيوعي"، مضيفاً ان "محاولات المخابرات البريطانية وسفارتها التي أشرفت على الاعدام وكذلك النظام الملكي فشلوا في القضاء على الحزب او إيقاف نشاطه كما كان يراد من ذلك في اعدام الرفيق فهد، وذلك حسب ما ورد في التقارير".

وتحدث الرفيق رائد فهمي في كلمته عن استعادة الحزب الشيوعي العراقي دوره مباشرة بعد اعدام قادته من خلال مشاركته في الفعاليات الجماهيرية والاحتجاجات والانتفاضات التي مهدت الى ثورة 14 تموز 1958، حيث ظهر الحزب بمكانه الطبيعي بين الناس وجماهيري.

وأشارت الكلمة الى ان " الموقف الذي تبناه قادة الحزب لحظة اعدامهم ودافعو عنه ببسالة، كان عنصراً مؤسساً لثقافة الشيوعيين ومواقفهم وشخصيتهم وكان له الأثر حتى اليوم في نضالهم وثباتهم وعزيمتهم حيث الوقوف بوجه الحملات المختلفة للقضاء على الحزب ، فالحزب باقي كلما واجهته حملات تصفية".

وأكد سكرتير الحزب، ان موضوع استشهاد الرفيق فهد تعدى موضوع الدفاع عن الشيوعية فقط، انما كان في ذلك موقفاً وطنياً برفض الاستعمار وكذلك اجتماعياً من خلال الدفاع عن الشغيلة والمحرومين وهو موقفاً طبقياً بالدفاع عن العمال والفلاحين، كما انه موقفاً ديمقراطياً كما ان احد الأسباب التي أدت الى إعدامه هو موقف الحزب من القضية الفلسطينية ودوره في الدفاع عن الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وهو ما تجلى في تأسيس عصبة مكافحة الصهيونية. 

وأكدت الكلمة على التمسك بالمبادئ والثبات عليها وعدم التنازل عنها مهما كان، كما شد الاستشهاد الثقة بالنفس والإصرار والعزيمة حتى في لحظات الانكسار والإحباط واشتداد الحملات على الحزب، حيث ان الشيوعيين يجدون في هذا المناسبات عنصراً ملهماً يعزز من تماسكهم، كون نضالهم طويل ومعقد ويزداد تعقيداً، كما ان إعدامه ساهم في تجذير الشيوعية في العراق".

واختتم الرفيق رائد فهمي كلمته بالتأكيد على ان "قيادة الحزب التي جرى اعدامها في شباط الأسود عكسوا تنوعاً في أطياف الشعب العراقي، ما عكس التجسد الطبيعي للدور الوطني في رموزه النضالية"

وفي الفعالية ايضاً ردد المشاركين هتافات تغنت بالحزب وشهدائه ومسيرته الوطنية.

**********************************

في اتحاد الأدباء.. عن الدراسات الثقافية والتراث الشعبي

متابعة – طريق الشعب

عقد منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية في الاتحاد العام للأدباء والكتاب، أخيرا، جلسة حوارية بعنوان "الدراسات الثقافية والتراث الشعبي/ جذور التأسيس ومساحات الممكن"، تحدث فيها الناقد والباحث د. صالح زامل، وحضرتها نخبة من الأدباء والمثقفين.

أدار الجلسة الباحث د. عقيل حبيب، واستهلها بالقول أن "موضوع هذه الجلسة يخوض في الاشتباك المعرفي بين الدراسات الثقافية والتراث الشعبي الذي يحتوي كل شيء، بوصفه حقلاً دلالياً مستقلاً".

من جانبه، ابتدأ الضيف حديثه بتبيان أن مصطلح التراث الشعبي برز في القرن التاسع عشر بعد الثورة الصناعية في أوربا، كمشروع يهدف إلى إعادة النظر في الثقافات التي تم ركنها بسبب التطور التكنولوجي، بعد الانتقال من دائرة إلى دائرة أخرى اجتماعيا، مشيرا إلى أن التراث الشعبي يمكن وصفه على أنه تراث شفاهي غير مكتوب.

وبيّن أن "العراق اهتم بالتراث الشعبي مبكراً، ونتج عن ذلك صدور مجلة (التراث الشعبي)، التي تعد من أقدم المجلات في هذا المجال عربيا، خصوصا في فترة السبعينيات. حيث شهدت تلك الفترة ازدهارا للفلكلور العراقي".

وتطرق د. زامل إلى حجج عدم التعامل مع التراث الشفاهي، بوصفه لا يشكل مصدرا موثوقا به إلا إذا كان الأمر يتعلق بالفترات المتأخرة، ولا يمكن اعتماده في ما يخص الماضي السحيق، وأن طريقة نقل النص الشفاهي تشوه مضمونه وتحرّفه، ويبقى خير دليل على ذلك كثرة الروايات للنص الواحد.

وأضاف قائلا أنه "لا يتم أبدا التمييز في النص الشفاهي بين الشهادة المباشرة والشهادة المنقولة، لا سيما أن التواريخ فيه تظل مضطربة، وغالبا ما تدل عليها الإحالات إلى فترات حكم ملوك صنعتهم الأسطورة أحيانا. وإن كنا أحيانا نجد فيه بعض ذرات متناثرة من الحقيقة، فمن الصعب فصلها عن الأسطورة أو ضروب الإضافات التي تغلفها، ما يستحيل معه تمييز الحقيقي من الزائف المختلق".

وركزت مداخلات قدمها عدد من الحاضرين في سياق الجلسة، على أهمية إعادة قراءة التراث الشعبي بعيداً عن النظرة التقليدية، وضرورة التعامل معه وفق منهج علمي نقدي يوازن بين قيمته الرمزية وحدود مصداقيته التاريخية. كما أبرزت مداخلات دور الدراسات الثقافية في تفكيك الخطابات المهيمنة، والكشف عن الأبعاد الاجتماعية والسياسية الكامنة في النصوص والمرويات الشعبية.

************************************

على مسرح الرشيد {مرفوض}.. مسرحية حول {زواج القاصرات}

متابعة – طريق الشعب

قدمت دائرة السينما والمسرح، الثلاثاء الماضي على خشبة "مسرح الرشيد"، مسرحية بعنوان "مرفوض"، من إخراج حيدر چوكان.

يتناول العمل زواج القاصرات كقضية خلافية سياسيا واجتماعيا، كانت ولا تزال محط نقاش وجدل في البرلمان والحركة النسائية العراقية ومنظمات حقوق الإنسان والأوساط الشعبية قبل وبعد تشريع تعديل قانون الأحوال الشخصية.

وذكرت دائرة السينما والمسرح إنها قدمت هذا العمل انطلاقا من دور المسرح في تبني هموم المجتمع وقضاياه.

واعتمد المخرج چوكان في عمله، على اسلوب "الكاريو كرافت"/ "الرقص الدرامي"، مستخدما لغة الجسد بديلا عن الحوار، ما منح الممثلين فضاء حرا للتعبير في طرح قضية زواج القاصرات، رغم جدليتها.

وشاركت في التمثيل ممثلات وممثلون شباب، يتمتعون بأجساد طيعة في تقديم لغة الجسد، ما أثار تفاعل الجمهور.

************************************

شاب نجفي خارق الذكاء  يُبهر أساتذة الرياضيات

متابعة – طريق الشعب

بشهادة من أستاذ الرياضيات في جامعة الكوفة د. بشار أحمد، يمتلك الشاب النجفي يوسف علي (16 عاما) مهارة "خارقة" في الرياضيات والفيزياء النظرية. حيث يدرس هذين العلمين بمستوى جامعي متقدم رغم انه لا يزال في الصف الخامس الإعدادي. ويعزف يوسف على الكمان والبيانو، ويلعب الشطرنج، ويتحدث الانكليزية ويتدرب على الألمانية والروسية، إلى جانب قائمة طويلة من مهارات فنية وأدبية جعلت الكثيرين من أقرانه يُسيئون فهمه، ويستبعدونه – وفقا لوالدته فرح مجيد. في حديث صحفي، يقول د. أحمد أن يوسف يمتلك قدرات خارقة في الرياضيات، خصوصا الرياضيات العالية ورياضيات "توبولوجي"، مبينا أن يوسف لديه فهم عميق في هذا التخصص وكأنه طالب دكتوراه، وانه يمتلك عقلية تؤهله لخوض تفاصيل الرياضيات المعقدة وتحليلها.

ويتمنى من الحكومة والمهتمين بعلم الرياضيات "الانتباه لهذا الشاب، الذي أعتقد أنه سيكون عالماً من علماء الرياضيات. فموهبته تفوق سنّه بـ20 سنة أو أكثر".

من جانبه، يقول يوسف أنه إضافة إلى الرياضيات، يهتم أيضا بالفلسفة والمنطق، ولديه رغبة كبيرة في اكتشاف الحقائق، مشيرا إلى أنه ألف كتابا بعنوان "فلسفة الجمال في الرياضيات"، وآخر فلسفيا ألفه وهو في الثامنة من العمر، عنوانه "سلطة البيروقراطية". وينوّه يوسف إلى أن نظام التعليم في العراق "يُركز على البيروقراطية أكثر من توفير مساحة فكرية تساعد على تنمية قدرات الطالب".

ووفقا لوالدة يوسف، فإن العائلة اكتشفت نبوغ ولدها مبكرا، لكن المجتمع واجه ارتباكا في التعامل معه، واعتبره كثيرون انطوائيا أو منعزلا أو مغرورا. وهي صفات غير صحيحة ألصقت به".

***********************************

قف.. عن الحَجاج.. والحجاجين

عبد المنعم الأعسم

الحجاج بن يوسف الثقفي والي عبدالملك بن مروان على العراق قبل الف واربعمائة عام، وهو، في مصطلح هذه الايام، مسؤول كبير في دولة ذلك الزمان، بلغ من القسوة ما جعله يتسلى بها ويتلذذ في عذاب ضحاياها، وكان قد دسّ سابقة خطيرة في انظمة الحكم التي تتخذ من الدين ستارا لها، بالقول: "طاعتي عليكم اوجب من طاعة الله" وكان  ينحت كلماته من حجر البلاغة وقذارة اللسان، ويتفنن في اختزالها الى مفردة لاثارة هلع الناس الذين يتسلط عليهم، ولتخويفهم، واذلالهم، وإخضاعهم، وليس من غير مغزى ان يتلقب الطغاة المعاصرون في الكثير من الاحوال بانهم حجّاج زمانهم، وشاء الخليفة عمر بن عبدالعزيز ان يخص الحجاج بالقول: "لو جاءت كل امة بمنافقيها، وجئنا بالحجاج، لفزنا عليهم جميعا".

في السايكولوجيا والطب وعلم التاريخ، ثمة من الحجاج ما بقي في سلوك بعض الناس، والاهم، في فنون حكم الحكام، وشاءت صفحات التاريخ ان تحدثنا عن اكثر من حجاج واحد انتجه اجدادنا، وهناك حجاجون محسّنون، يأتون الشنائع بلغة سليمة، ولا تأخذهم الشفقة في بريء، او بعابر سبيل، لكنهم، مقابل ذلك إذلاء امام الاقوياء، او أمام اصحاب النعمة.. وهكذا وصلنا الى بيت القصيد، ولا يخفى ذلك على اللبيب.

*قالوا:

تَوَقَ ما تعي".

الامام علي

*************************************

الموصل.. افتتاح متحف ومصلّى {الجامع النوري} الأثري

متابعة – طريق الشعب

أعلنت مفتشية آثار وتراث نينوى الاسبوع الماضي، افتتاح متحف الجامع النوري الكبير والمصلى الأساسي الأثري، أمام الزائرين والسائحين، ضمن مشروع إحياء المعالم التراثية في الموصل القديمة. وقال مدير المفتشية رويد موفق في حديث صحفي، أن "الموقع بات متاحاً للسياحة الأثرية. حيث حُدد سعر التذكرة للزائرين الأجانب بـ25 ألف دينار، وللعراقيين بثلاثة آلاف دينار، فيما ستكون أوقات الاستقبال يومياً من الساعة العاشرة صباحاً حتى الخامسة مساءً".

وأوضح أن "المتحف يضم مكتشفات أثرية مهمة تعود إلى نحو 850 عاماً، أبرزها أماكن وضوء تاريخية تم اكتشافها تحت الأرض بالقرب من المصلى الأصلي للجامع، خلال أعمال الإعمار التي أشرفت عليها منظمة اليونسكو والبعثات الآثارية العراقية بعد 2021". وأشار موفق إلى أن "الاكتشاف شمل أربع غرف تحت الأرض يُعتقد أنها كانت تستخدم للوضوء في القرن 12 الميلادي خلال العصر الأتابكي. وقد عُثر في داخلها على أوانٍ وقطع فخارية وحجرية منحوتة، ما يمثل إضاءة تاريخية جديدة لم تكن موثقة بشكل مفصل في المصادر القديمة".

وبيّن أن هذه المعالم الأثرية تم دمجها في التصميم الجديد للجامع لتكون جزءاً من متحف يعرض تاريخ الموقع العريق.

وفجّر تنظيم داعش الإرهابي عام 2014 الجامع النوري ومنارته الحدباء. وبعد تحرير الموصل تمت المباشرة بإعمار الموقع. وقد تم افتتاحه مجددا مطلع أيلول العام الفائت.

**************************************

في كربلاء.. احتفاء بالتشكيلي عماد جواد وتجربته

كربلاء - سلام القريني

احتضن مقر جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين في كربلاء، عصر الأربعاء الماضي، جلسة احتفاء بالفنان التشكيلي عماد جواد وتجربته في الأسلوب الواقعي، حضرها جمع من المثقفين والفنانين.  أدار الجلسة الروائي علي لفتة سعيد، وذكر في مستهلها أن أعمال المحتفى به تتسم بالنقل الواقعي ليس الاستنساخي، وانه يمنح اللوحة بعدا ثالثا.

من جانبه، تحدث الفنان جواد عن تجربته، مبينا أن "الواقعية تمهد للكثير من الفعاليات البصرية، وان المتلقي يريد لوحة يفهم تفاصيلها ويرى فيها كل شي على طبيعته"، مبينا أنه يحاول الإمساك بالتفاصيل ويقبض على الخطوط غير المرئية ليبرزها في العمل الفني.  وفي شق آخر من الجلسة، وقّع الروائي علي لفتة سعيد كتابه المعنون "مقال وحوار في الفن المعاصر"، الصادر عام 2025 عن منشورات نقابة الفنانين العراقيين، بتقديم د. جمال العتابي. ويضم الكتاب حوارات مع عشرة فنانين كربلائيين.  وشهدت الجلسة مداخلات ساهم فيها كل من الفنانين فاضل ضامد ومحمد حاتم وعايد ميران وحسين الابراهيمي والقاص سلام القريني.