اخر الاخبار

الصفحة الأولى

في الذكرى الثانية والتسعين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي.. رائد فهمي: نرفض العدوان 

وندعو الى تغليب مصلحة الوطن العليا في خيار السلم والحرب

بغداد ـ طريق الشعب

بينما يمرُّ العراق بواحدة من أكثر مراحله تعقيداً منذ سنوات، تتقاطع فيها الأزمات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية، تحلُّ الذكرى الثانية والتسعون لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي، كمناسبة لإعادة قراءة المشهد العام، واستحضار الأسئلة المؤجلة حول مستقبل الدولة وإمكانات التغيير؛ ففي ظل انسداد سياسي مستمر، وتحديات اقتصادية متفاقمة، وتزايد تأثير الصراعات في المنطقة، لم تعد القضايا المطروحة تقتصر على إدارة الأزمات، انما باتت تتعلق بطبيعة النظام القائم وقدرته على الاستمرار.

ومن هذا المنطلق، جاءت الندوة الحوارية بمناسبة الذكرى 92 لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي، التي نظمتها اللجنة المركزية للحزب في بغداد، بحضور شخصيات سياسية وقوى مدنية ووطنية وجمهرة حاشدة من رفاق الحزب واصدقائه، وقدّم سكرتير اللجنة المركزية، رائد فهمي، خلالها، عرضاً تفصيلياً تناول فيه مختلف القضايا، من طبيعة النظام الدولي المتغير، إلى تداعيات الحروب في المنطقة، وصولاً إلى تشخيص عميق للأزمة العراقية، وطرح تساؤلات حاسمة بشأن سبل الخروج منها، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق البلاد نحو مزيد من عدم الاستقرار.

إحياء الذكرى.. فعلٌ سياسيّ بامتياز

واستهلّ الرفيق فهمي حديثه بالتأكيد على أن إحياء الذكرى الثانية والتسعين لتأسيس الحزب، لا يقتصر على كونه مناسبة رمزية، بل يحمل أبعاداً متعددة، داخلية وخارجية، تعكس طبيعة دور الحزب في الحياة السياسية.

وقال إن هذه الذكرى "لا يُحتفى بها من قبل الشيوعيين فحسب، بل تمتدّ لتشمل أطرافًا أوسع من الأصدقاء والمناصرين”، مشيراً إلى أن الاحتفال بها استمر في مختلف الظروف: “في فترات العمل العلني… كما أُحييت في المعتقلات والسجون، وفي الريف والمدينة”.

وأضاف سكرتير الحزب، أن أسباب هذا الإحياء تتوزع على مستويين، داخلي وخارجي؛ حيث يرتبط الأول "بعلاقته بجمهوره وقواعده التنظيمية، وبما يعزّز روح الانتماء والتماسك، ويجدّد الالتزام بالمبادئ". فيما يتمثل الثاني في كونه "رسالةً موجّهة إلى المجتمع، يوضح فيها الحزب مواقفه ورؤيته إزاء القضايا والتطورات الراهنة".

وشدد على أن الاحتفال “ليس رمزياً أو طقوسا احتفالية، بل هو فعلٌ سياسيّ بامتياز”، يحمل بعداً تعبويًا يسهم في “شد العزائم” وتعزيز “الإرادة المشتركة والموحدة لاستمرار النضال”.

وعن موقف الحزب من الحروب، أكد فهمي أن "الشيوعيين عموماً هم دعاة سلام"، يعملون على ترسيخ شروطه، غير أنه أشار في الوقت نفسه إلى أن “عندما يواجه الشعب احتلالاً أو استعماراً أو عدواناً خارجياً قهرياً… فإن النضال بكافة أشكاله، بما في ذلك الكفاح المسلح، يُعتبر مشروعاً".

وفي حديثه عن التطورات الإقليمية، أشار إلى الحرب على إيران، معتبراً أن "هناك اعتداء من أمريكا وإسرائيل على إيران وعلى الشعب الإيراني"، مشدداً على رفض هذه الحرب، مع التأكيد في الوقت ذاته على أن ذلك "لا يعني أننا نعلن موافقتنا وقبولنا بأي سياسات" إيرانية فيما يتعلق بالعلاقة مع الدول الأخرى وشؤونها الداخلية.

"الشرق الأوسط الجديد"

وأشار إلى أن هذه الحرب ترتبط بمشاريع أوسع، قائلاً إن "لها مآرب أخرى، تستند إلى مشروع مسبق… ويهدفون إلى تحقيقه بشتى الوسائل"، لافتاً إلى أن الحديث عن "الشرق الأوسط الجديد" يعكس توجهات استراتيجية تسعى إلى فرض نمط من "الشراكات" التي تعني عملياً "الخضوع".

كما حذر من أن ما يجري يمثل تجاوزاً واضحاً للقانون الدولي، موضحاً أن هذه العمليات "لا تحظى بقاعدة شرعية سياسية دولية"، وأنها تعكس توجهاً نحو "تكريس حالة جديدة في العالم… يسود فيها منطق القوة".

بروز نظام عالمي متعدد الأقطاب

وفي تحليله للتحولات الدولية، أشار فهمي إلى إمكانية بروز نظام عالمي متعدد الأقطاب، مع صعود قوى مثل الصين والهند وروسيا، مقابل تراجع نسبي في الهيمنة الأميركية، موضحاً أن "الوضع الاقتصادي للولايات المتحدة في تراجع"، وأن السياسات الحالية تمثل "ردّ فعل في محاولة لإعادة إنعاش الهيمنة".

ولفت إلى أن الصراعات الحالية لا تقتصر على السيطرة على الطاقة، بل تمتد إلى "طرق الإمدادات وسلاسل التجهيز"، مؤكداً أن الهدف هو "التحكم بها ومنع الآخرين من الاستفادة منها".

وفي مقابل هذه التحولات، حذر من تهميش دور المؤسسات الدولية، قائلاً إن الأمم المتحدة، التي أُنشئت لمنع الحروب، تشهد اليوم محاولات إضعاف، ما يؤدي إلى "تحول العلاقات الدولية إلى علاقات قوة فقط".

وركّز فهمي على أن العالم يتجه نحو تعددية الأقطاب، مع تراجع نسبي في الهيمنة الأميركية وصعود قوى اقتصادية كبرى، معتبراً أن السياسات الأميركية الحالية تمثل محاولة لإعادة فرض السيطرة عبر أدوات عسكرية واقتصادية.

ونبّه إلى أن الحروب في المنطقة، ومنها الحرب على إيران، لا يمكن فصلها عن مشاريع استراتيجية أوسع تستهدف السيطرة على مصادر الطاقة وسلاسل الإمداد، إضافة إلى إضعاف المنافسين الدوليين.

ولفت إلى أن ما يجري من تجاوزات يعكس تراجع دور المؤسسات الدولية، وبروز نمط جديد من العلاقات الدولية يقوم على فرض الإرادة بالقوة، بعيداً عن الأطر القانونية.

ضعف بنيوي في العراق

أمّا على الصعيد العراقي، فقدّم فهمي تشخيصاً حاداً للأزمة، مشيراً إلى أن "الدولة هي الأكثر قدرة على المقاومة"، إلا أن إضعافها يؤدي إلى نتائج عكسية، مؤكداً أن "الاعتماد على مشاريع تُبنى خارج إطار الدولة لن يحقق الهدف المطلوب".

وأوضح أن العراق يعاني من "ضعف بنيوي"، حيث "لا توجد قوة اقتصادية اليوم"، مع اعتماد شبه كامل على النفط، وغياب قاعدة إنتاجية، مضيفاً أن "البلد مكشوف اقتصاديًا وسياسيًا".

كما أشار إلى أن النظام السياسي القائم على المحاصصة وصل إلى مرحلة من "الشلل"، وأن "الاتفاقات أصبحت معرضة للانقطاع وهشّة"، ما يجعل من الصعب إدارة الأزمات أو تحقيق استقرار مستدام.

وفي ما يتعلق بالمجتمع، لفت إلى أن هناك "عدم رضا شعبي واسع جدًا"، لكنه لم يتحول إلى قوة فاعلة بسبب التشتت والانقسامات، موضحاً أن التحدي يكمن في "كيف يمكن تحويل هذه القوة إلى قوة احتجاج وضغط".

وأشار إلى أن "ظواهر عدم الرضا والاحتجاج موجودة في جميع أطراف المجتمع"، لكن "هناك حواجز وجدران يجب كسرها"، داعياً إلى التركيز على المشتركات الوطنية.

فشل نظام المحاصصة

وناقش الرفيق فهمي مفهوم المقاومة، مؤكداً أنها لا ينبغي أن تُختزل في العمل المسلح فقط، بل ترتبط بوجود دولة قوية قادرة على تمثيل مصالح شعبها، محذراً من مشاريع تُبنى خارج إطار الدولة.

وبيّن أن العراق يعاني من انكشاف اقتصادي وسياسي واضح، نتيجة الاعتماد على النفط وغياب قاعدة إنتاجية، ما يجعله غير قادر على مواجهة الأزمات أو الصدمات.

وأكد أن النظام السياسي القائم وصل إلى حالة من الشلل، مع تآكل التفاهمات بين القوى السياسية، وعجزها عن تقديم حلول حقيقية للأزمات المتراكمة.

وحذّر من تغليب الانتماءات الطائفية والقومية على حساب الهوية الوطنية، وما يسببه ذلك من تفكك في النسيج الاجتماعي وإضعاف للدولة.

الاحتجاج الشعبي بين الاتساع والتشتت

وأشار إلى وجود حالة واسعة من عدم الرضا الشعبي، لكنها لم تتحول إلى قوة فاعلة بسبب التشتت والانقسامات، مؤكداً أن التحدي يكمن في توحيد هذه القوى.

فيما حذر من أن استمرار الأوضاع الحالية قد يدفع العراق نحو مواجهة تحديات خطيرة، بما في ذلك احتمالات الانجرار إلى صراعات إقليمية، في ظل غياب الاستعداد.

وشدد على أن التعويل على القوى الخارجية لن يؤدي إلى التغيير، بل قد يعمّق الأزمات، داعياً إلى الاعتماد على الإرادة الداخلية.

وانتقد بشدة غياب الإرادة الوطنية، متسائلاً: "هذا الواقع؟ هل هذا هو العراق كله؟"، مؤكداً أن "البلد لا يملك إرادة، لا صوت له"، في ظل منظومة وصفها بأنها "عاجزة استحوذت على أموال البلد".

وفي ختام حديثه، أكد فهمي أن "التغيير ضرورة، وليس خياراً"، مؤكداً أنه "يجب أن ينطلق من الداخل، وأن المراهنة على الخارج لا تجدي"، داعياً إلى بناء قوة وطنية موحدة قادرة على إحداث التحول المطلوب.

وبعد الانتهاء من الإجابة على التساؤلات والمحاور التي عرضها الرفيق فاروق فياض، مدير الجلسة، قدم عدد من الحضور مداخلاتهم واسئلتهم التي أجاب عنها الرفيق رائد فهمي باستفاضة.

**************************************

راصد الطريق.. ويتحدثون عن عقود الدفاع الجوي!

تابعنا مثل غيرنا من العراقيين قرار مجلس الوزراء المنتهية ولايته، بشأن التعاقد على شراء منظومات دفاع جوي، واستكمال ما تتطلبه تشكيلات هذا الصنف العسكري، وما ذكره أحد أعضاء مجلس النواب عن رئيس أركان الجيش عبد الأمير يار الله، انه قال أمام مجموعة من النواب أن قرار خزن 8 رادارات عراقية حتى انتهاء الحرب في المنطقة، جاء بهدف الحفاظ عليها، إذ تبلغ قيمة الواحد منها نحو 300 مليون دولار. 

وارتباطا بذلك يُثار سؤال حول أسباب عدم وصول أول بطارية دفاع جوي من طراز M-SAM الكورية الجنوبية، وهي واحدة من أصل ثماني بطاريات تعاقد العراق على شرائها بقيمة 2.63 مليار دولار، وكان من المفترض أن تصل في شباط الماضي! 

في حقيقة الأمر، إن كل ما يُثار عن ضعف منظومات الدفاع الجوي، تتحمله المنظومة الحاكمة نفسها، نظرا الى غياب القرار الوطني الموحد، وعدم التوجه الجاد نحو تعزيز هذه الإمكانيات الأمنية والعسكرية، فضلاً عن فقدان العديد من الدول الثقة في تزويد العراق بها. أما الحديث عن صفقات التسليح في الأوقات الحالية، فلا يعني الكثير ولا يعدو كونه محاولة لذر الرماد في العيون. 

*************************************

الصفحة الثاني

تقرير النزاهة في 2025: استرداد وحفظ 837 ملياراً وتلكؤ 116 مشروعاً في عشر محافظات

بغداد _ طريق الشعب

أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، تقريرها السنوي لمجمل نشاطاتها التحقيقية والوقائية والتوعوية لعام 2025، كاشفة عن تحقيق مؤشرات لافتة في مجال حماية المال العام ومكافحة الفساد.

وذكرت الهيئة أن مجموع الأموال التي تم الحفاظ عليها بلغ أكثر من 837 مليار دينار عراقي، إضافة إلى 550 مليون دولار، ضمن إجراءاتها الهادفة إلى منع الهدر وتعزيز الرقابة. وأشارت إلى أنها نظرت في أكثر من 37 ألف إخبار بنسبة إنجاز تجاوزت 85%، فيما بلغ عدد القضايا الجزائية أكثر من 31 ألف قضية. وبيّنت أن أوامر الاستقدام الصادرة بلغت 14,645 أمراً، بينها أوامر بحق وزراء ومسؤولين كبار، إلى جانب إصدار 3,461 أمر قبض و1,950 أمر توقيف. كما نفذت 1,555 عملية ضبط أسفرت عن ضبط 671 متهماً بالجرم المشهود.

وفي ملف المشاريع المتلكئة، رصدت الهيئة 116 مشروعاً في 10 محافظات، وفتحت 32 قضية جزائية بشأنها. كما سجلت صدور مئات الأحكام القضائية، بينها 370 حكماً مكتسب الدرجة القطعية بالإدانة.

وأكدت الهيئة أن هذه النتائج تعكس تصاعد الأداء المؤسسي وتكامل الجهود في مجالات التحقيق والوقاية، بما يعزز مبادئ النزاهة والشفافية في مؤسسات الدولة.

********************************

بين ضعف البحث العلمي والتدخلات السياسية الجامعات العراقية بعيدة عن قضايا المجتمع ودعوات متجددة لإصلاح التعليم العالي!

بغداد – طريق الشعب

تُعد الجامعات في مختلف دول العالم من أبرز المؤسسات التي يفترض أن تسهم في تشخيص مشكلات المجتمع وتقديم الحلول العلمية لها، عبر البحث العلمي وإنتاج المعرفة وتوجيه الخبرات الأكاديمية لخدمة التنمية، الا أن واقع التعليم العالي في العراق يثير تساؤلات متزايدة حول مدى قدرة الجامعات على أداء هذا الدور، في ظل تحديات سياسية وإدارية واقتصادية انعكست على طبيعة العلاقة بين المؤسسة الأكاديمية والمجتمع.

ويرى أكاديميون وباحثون وطلبة أن هذه العلاقة لم تعد بالمتانة التي كانت عليها في مراحل سابقة، إذ تشير آراء متعددة إلى وجود فجوة بين ما تنتجه الجامعات من نشاطات بحثية وعلمية، وبين ما يحتاجه المجتمع من دراسات ورؤى قادرة على الإسهام في معالجة أزماته المتراكمة، بدءاً من القضايا الاقتصادية والتنموية وصولاً إلى التحديات الاجتماعية والفكرية.

نمط اقتصادي يجعل البلاد عرضة للمخاطر

يرى دكتور جامعي، د. عباس الربيعي أن الجامعات في العراق باتت بعيدة إلى حدٍ كبير عن قضايا المجتمع، رغم الدور المفترض أن تضطلع به في تشخيص المشكلات وإيجاد الحلول العلمية لها.

ويضيف في حديث لـ"طريق الشعب"، أن مسار بناء الدولة يشهد خلل واضح في التخطيط على مستوى مختلف القطاعات، في ظل غياب دراسات جامعية حقيقية تسلط الضوء على هذا المسار وتقدم معالجات علمية رصينة. فالدراسات الاجتماعية، بحسب قوله، ما تزال محدودة جداً، بينما تتفاقم المشكلات المجتمعية يوماً بعد آخر دون أن تجد الاهتمام الكافي أو المعالجات البحثية الجادة التي يمكن أن تسهم في فهمها والتعامل معها.

ويشير الربيعي إلى أن حجم التحديات التي يواجهها المجتمع في مختلف المجالات يكشف بوضوح الفجوة القائمة بين المؤسسة الأكاديمية والواقع الاجتماعي، في وقت كان يُفترض أن تكون فيه الجامعات مركزاً لإنتاج المعرفة وتقديم الرؤى العلمية التي تسهم في معالجة الأزمات المتراكمة.

ويبين ان المؤتمرات والندوات الأكاديمية، كثيراً منها يُعقد بوصفه نشاطاً أكاديمياً مطلوباً ضمن متطلبات التقييم الجامعي، أكثر من كونه محاولة فعلية لمعالجة قضايا المجتمع. ويطرح تساؤلاً حول مدى الاستفادة من التوصيات التي تخرج بها هذه الفعاليات، متسائلاً إن كانت قد تحولت إلى سياسات أو إجراءات عملية تسهم في حل المشكلات، ليخلص إلى أن تأثيرها على أرض الواقع يكاد يكون محدوداً.

كما يشير إلى أن الدعوات في هذه الفعاليات غالباً ما تكون محصورة بين الجامعات نفسها، في حين تكاد تغيب مشاركة المثقفين ومنظمات المجتمع المدني، الأمر الذي يعكس ضعف قناعة بعض المؤسسات الأكاديمية بالدور الذي يمكن أن تؤديه هذه الجهات في نقل الصورة الواقعية عن المجتمع، وفي بناء جسور تواصل بين المجتمع والسلطات.

ويؤكد أن منظمات المجتمع المدني يمكن أن تشكل حلقة وصل مهمة إذا ما جرى دعمها وتطوير التعاون معها بما يسهم في تعزيز بناء دولة مؤسسات قوية ذات نظام اقتصادي واجتماعي متوازن.

عوامل سياسية وإدارية

ويربط الربيعي تراجع الأداء الجامعي بجملة من العوامل السياسية والإدارية، مشيراً إلى أن سوء إدارة الدولة أسهم في الوصول إلى حالة من عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي، إلى جانب استمرار انعدام الثقة بين القوى السياسية الحاكمة. ويرى أن هذا الواقع يدفع الأحزاب إلى التنافس على المناصب السيادية، ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى تغيير القيادات الإدارية وفق الانتماءات الحزبية، وهو ما ينعكس بدوره على أداء المؤسسات الحكومية، بما فيها وزارة التعليم العالي.

ويضيف أن تغير القيادات والتشكيلات الإدارية داخل المؤسسات التعليمية وفق الاعتبارات السياسية يخلق حالة من عدم الاستقرار المؤسسي، خصوصاً عندما لا تتوافر التخصصات العلمية المطلوبة لدى القيادات الجديدة، الأمر الذي يؤثر على مستوى الأداء ويضعف قدرة المؤسسات على تحقيق أهدافها العلمية والبحثية.

وبحسب رأيه، فإن هذا الواقع انعكس على مستوى خريجي الجامعات ورصانة البحث العلمي، فضلاً عن تراجع الابتكارات التي يمكن أن تسهم في إيجاد حلول للمشكلات المعقدة التي تواجه قطاعات الدولة المختلفة. ويشير إلى أن البلاد، رغم ما تمتلكه من موارد طبيعية كبيرة، ما تزال تعتمد اقتصادياً على النفط بشكل شبه كامل لتأمين الرواتب وبعض الخدمات العامة المحدودة.

ويحذر من أن استمرار هذا النمط الاقتصادي يجعل البلاد عرضة لمخاطر كبيرة في حال انخفاض أسعار النفط أو حدوث أزمات اقتصادية عالمية، ما قد يهدد قدرة الدولة على الإيفاء بالتزاماتها المالية.

ويشير إلى أن قطاعات اقتصادية عديدة ما تزال معطلة أو ضعيفة الإنتاج، مثل الصناعة والزراعة والتجارة والسياحة، في ظل غياب خطط تنموية واضحة تسهم في تحقيق الرفاه الاقتصادي للمجتمع.

ويتابع بالقول إن مسؤولية النهوض بهذه القطاعات لا تقع على عاتق الدولة وحدها، بل تشمل أيضاً النخب الأكاديمية التي يفترض أن تسهم بخبراتها في تقديم رؤى تنموية شاملة. غير أنه يطرح في الوقت ذاته تساؤلاً حول طبيعة العلاقة بين الأكاديمي والدولة: هل يعود التراجع إلى عجز الأكاديميين عن تقديم رؤى تتلاءم مع المرحلة، أم إلى إقصائهم عن المشاركة الفعلية في صنع القرار؟ مؤكداً أن الدور الحقيقي للأكاديمي يتمثل في تسخير المعرفة لخدمة المجتمع والمساهمة في تحقيق تطلعاته في العيش الكريم ضمن دولة مواطنة واقتصاد مستقر.

إطار أكاديمي تقليدي

من جانبها، تقول التدريسية في الجامعة المستنصرية هيام علي المرهج أن الجامعات العراقية لا يمكن وصفها بأنها مؤسسة مغلقة تماماً عن المجتمع، لكنها في الوقت نفسه لم تعد مرتبطة به بالقدر الذي يُفترض أن تكون عليه. وتوضح أن الجامعات لعبت تاريخياً دوراً مهماً في النقاشات الفكرية والاجتماعية، وأسهمت في تقديم الخبرات العلمية لمعالجة قضايا المجتمع، إلا أن هذا الدور لم يعد بالحيوية نفسها اليوم.

وتشير المرهج في حديث لـ"طريق الشعب"، إلى أن بعض الأقسام والأساتذة ما زالوا يسعون إلى ربط البحث العلمي باحتياجات المجتمع، غير أن هذه الجهود غالباً ما تبقى فردية وليست ضمن سياسة مؤسسية واضحة". وبرأيها، فإن العلاقة بين الجامعة والمجتمع ما تزال قائمة لكنها تحتاج إلى تعزيز أكبر، خصوصاً عبر توجيه البحوث والأنشطة الأكاديمية نحو معالجة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها المجتمع العراقي.

وفي ما يتعلق بالندوات والفعاليات العلمية، تقول إن كثيراً من هذه الأنشطة يُنظم داخل إطار أكاديمي تقليدي يقتصر في الغالب على الباحثين والأساتذة، وهو ما يرتبط بطبيعة التنظيم المؤسسي للفعاليات الجامعية. لكنها تشير في المقابل إلى تزايد الوعي خلال السنوات الأخيرة بأهمية الانفتاح على فاعلين خارج الجامعة، مثل المثقفين ومنظمات المجتمع المدني، لما يمتلكونه من خبرات ميدانية يمكن أن تثري النقاش العلمي وتمنحه بعداً واقعياً.

وترى أن المشكلة لا تكمن في غياب الرغبة بالانفتاح بشكل كامل، بل في ضعف قنوات التواصل أحياناً، إضافة إلى الطابع الإداري الذي يطغى على بعض الفعاليات. وتؤكد أن توسيع دائرة المشاركة في هذه الأنشطة من شأنه أن يجعل النقاشات أكثر حيوية ويسهم في تعزيز دور الجامعة بوصفها مركزاً للحوار المجتمعي.

وعن مساحة حرية التعبير داخل الحرم الجامعي، توضح المرهج أن الجامعة من حيث المبدأ تُعد فضاء للحوار وتبادل الأفكار وتنمية الإبداع، وأن بعض الأنشطة الثقافية والعلمية ما تزال توفر للطلبة فرصاً للتعبير عن آرائهم. إلا أنها تشير إلى أن هذه المساحة ليست متساوية دائماً لجميع الطلبة، إذ تتأثر البيئة الجامعية في بعض الأحيان بالظروف السياسية والاجتماعية العامة، ما قد يدفع بعض الطلبة إلى توخي الحذر في التعبير عن آرائهم، خصوصاً في القضايا الفكرية أو السياسية الحساسة.

وبحسب رأيها، فإن حرية التعبير داخل الجامعة موجودة إلى حد ما، لكنها ليست بالدرجة نفسها من الاتساع أو الأمان الفكري للجميع، الأمر الذي يستدعي العمل على تعزيز ثقافة الحوار والتعددية داخل الحرم الجامعي.

وتؤكد أن الجامعات في أي بلد لا يمكن فصلها تماماً عن السياق السياسي العام، والعراق ليس استثناءً من ذلك. ففي بعض الحالات قد تظهر تأثيرات غير مباشرة للانتماءات أو التوازنات السياسية في إدارة المؤسسات أو في طبيعة العلاقات داخل البيئة الجامعية. ورغم ذلك، تشير إلى أن كثيراً من الأساتذة والباحثين ما زالوا يحاولون الحفاظ على المعايير العلمية والمهنية في عملهم الأكاديمي.

وتضيف أن وجود هذه التأثيرات بدرجات متفاوتة قد ينعكس أحياناً على المناخ الأكاديمي وعلى شعور بعض الطلبة أو الأكاديميين بمدى قدرتهم على التعبير بحرية كاملة. لذلك تؤكد أن تعزيز استقلالية الجامعة وحمايتها من الاستقطاب السياسي يبقى من القضايا الأساسية لضمان بيئة أكاديمية صحية قادرة على أداء دورها العلمي والمجتمعي.

أداة حزبية

وقال محمد موفق، وهو طالب دراسات عليا في الجامعة المستنصرية، إن "الجامعات باتت أداة بيد الجماعات الحزبية، والمحاصصة تتحكم في مصالحها"

وأضاف موفق لـ"طريق الشعب"، عن وجود أنشطة حزبية تحت غطاء المبادرات الطلابية المستقلة، ومنها أنشطة تخص جماعات مسلحة خارج اطار الدولة وتدار فعالياتها بعلم الجامعات ورئاساتها وبالتالي ان الجو الجامعي افرغ من محتواه.

ولفت موفق إلى إن "قرارات وزارة التعليم العالي، التي حظرت نشاط الاتحادات المهنية لم تقم بأي مبادرة لإيقاف التدخل الحزبي والمحاصصة وتقادم المناهج الدراسي والخلل الكبير في الأقسام الداخلية ولم تعالج مشاكل التحرش والفساد المالي والإداري وتسرب الأسئلة وتخرج مجاميع كثيرة ليس لديها أي فكرة عن تخصصها، كما لم توقف هذا التسيب في الجامعات الاهلية".

وطالب موفق بعقد مؤتمر وطني كبير، تشرف عليه الحكومة من اجل طرح موضوع اصلاح التعليم العالي وابعاده عن شبح المحاصصة، والارتقاء به ليعود الى دوره الريادي في بناء المجتمع.

**********************************

كل خميس.. ماذا حققت واشنطن من هذه الحرب؟

جاسم الحلفي

إذا تجاوزنا ضجيج خطاب ترامب وتناقضاته، ونظرنا إلى الوقائع بعين تحليلية هادئة، فإن السؤال الجوهري لا يعود: كم ضربة وُجّهت؟ ولا كم هدفاً دُمّر؟ بل ماذا حققت واشنطن سياسياً واستراتيجياً من هذه الحرب!

حتى الآن، لا تبدو الحصيلة لصالحها. فالنظام الإيراني لم يسقط، ولم تظهر مؤشرات جدية على انهياره. بل إن بنية القرار فيه أعادت ترتيب نفسها بسرعة، وانتقلت إلى مستوى أعلى من التماسك والتشدد. وهذا يعيد طرح درس قديم، مفاده أن الضربات الخارجية بدل إضعاف الأنظمة، كثيراً ما تعيد إنتاجها بصورة أكثر صلابة.

في الميدان، لم يتحقق الحسم. فالضربات الجوية الكثيفة لم تُنهِ قدرة إيران على الرد، بل أبقت الصراع في دائرة الاستنزاف. الصواريخ لا تزال تُطلق، والممرات الحيوية تتعرض للتهديد، ومضيق هرمز تحوّل إلى نقطة ارتكاز في ميزان الصراع. ومع دخول قوى أخرى على خط المواجهة، من اليمن ومضيق باب المندب الى ساحات أخرى، لم تعد الحرب ثنائية، بل أخذت طابعاً إقليمياً مفتوحاً.

وهنا يظهر التناقض المركزي، فالتفوق العسكري لا يتحول تلقائياً إلى حسم سياسي.

أما على مستوى التحالفات، فلم يتحقق الإجماع الغربي الذي اعتادت واشنطن البناء عليه. حلف الناتو لم يُظهر وحدة موقف واضحة، وأوروبا بدت حذرة، تدرك كلفة الانخراط في حرب طويلة. في المقابل، لم تنخرط دول الخليج بحماس، بل تعاملت مع الحرب بقلق واضح، إدراكاً منها أن جغرافيتها ستكون أول من يدفع الثمن.

اقتصادياً، بدأت نتائج الحرب تتجلى بسرعة. أسعار النفط ارتفعت، والغاز تأثر، وسلاسل الإمداد العالمية دخلت في حالة اضطراب. لكن الأهم أن هذه الكلفة لا تتحملها مراكز القرار، بل تُلقى على عاتق الشعوب: ارتفاع في الأسعار، تراجع في القدرة الشرائية، وضغط متزايد على الاقتصادات الهشة.

وهنا يفرض التحليل الطبقي نفسه. فالحروب، في جوهرها، لا تُدار باسم الشعوب، بل باسم مصالح محددة. شركات السلاح تنتعش، ورؤوس الأموال المرتبطة بالطاقة والنفوذ تجد في الحرب فرصة لإعادة ترتيب مواقعها، فيما تدفع الشعوب الثمن: دماً، ولقمة عيش، ومستقبلاً.

والسؤال: ماذا تحقق لواشنطن؟

لا حسم عسكريا، ولا تغيير سياسيا، ولا إجماع دوليا، بل استنزاف مفتوح، وتوسّع في رقعة الصراع، وكلفة اقتصادية تتصاعد. فالقدرة على الضرب شيء، والقدرة على فرض النتائج شيء آخر.

وهنا تكمن المفارقة الأعمق، فالقوة التي تُستخدم لإعادة رسم خرائط النفوذ قد تنتهي إلى كشف حدودها. لكن، في النهاية، لا تُقاس هذه الحرب بما تحقق أو لم يتحقق للقوى الكبرى، بل بما خلّفته من أثر في حياة الشعوب. فهناك، بعيداً عن خرائط النفوذ، تُدفع الكلفة الحقيقية، مدن مهددة، واقتصادات منهكة، ومجتمعات تُدفع مرة أخرى إلى حافة عدم الاستقرار.

لهذا، فإن السؤال الأهم ليس، ماذا ربحت واشنطن؟ بل من يخسر فعلاً في هذه الحرب؟

والجواب، كما في كل مرة، واضح: الشعوب أولاً… ودائماً.

**********************************

الصفحة الثالثة

تصاعُد تأثيرها في القرار السياسي والمجتمعي السوشيال ميديا تعيد تشكيل الرأي العام من كشف الحقائق إلى صناعة {الترند}

بغداد – تبارك عبد المجيد

في وقت يتسارع فيه تدفق المعلومات وتشابك الآراء الرقمية، لم يعد الرأي العام نتاجا لوسائل الإعلام التقليدية وحدها، بل بات يصاغ داخل الفضاء الرقمي، حيث تتحول منشورات فردية إلى قضايا عامة، وتتداخل التفاعلات مع الخوارزميات لصناعة اتجاهات واسعة التأثير.

وبين كشف الحقائق وصناعة "الترند"، تبرز مواقع التواصل الاجتماعي كفاعل رئيس يعيد تشكيل وعي المجتمع، ويؤثر بشكل متزايد في مسار النقاشات العامة وصنع القرار.

بين الضغط المجتمعي وخطاب الكراهية

يقول مصطفى عبد الواحد، المدير التنفيذي لمنظمة تدارك لحقوق الانسان، إن وسائل التواصل الاجتماعي لم تعد مجرد أدوات ترفيه أو منصات للتعبير الفردي، بل تحولت إلى فضاءات واسعة تجمع المستخدمين وتمنحهم القدرة على التعبير عن آرائهم السياسية والاجتماعية والرياضية وغيرها، بأسلوب سهل وسلس يختلف عما كان متاح للأجيال السابقة.

ويوضح عبد الواحد لـ"طريق الشعب"، أن هذه المنصات تجاوزت كونها مساحات للنشر، لتصبح تجمعات إلكترونية تمارس دوراً مجتمعياً واضحاً، عبر خلق ضغط اجتماعي متزايد تجاه قضايا متعددة، ما يجعلها مؤثرة بشكل مباشر في الواقع وعلى الأرض.

 ويضيف أن المرونة العالية التي تتمتع بها هذه المنصات تجعلها سلاحاً ذا حدين، إذ يمكن استخدامها بشكل إيجابي أو سلبي، تبعاً للقيود القانونية والأنظمة والتعليمات المنظمة لعملها داخل كل مجتمع.

وعلى مستوى العراق، يشير عبد الواحد إلى أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يتوزع بين الجانبين الإيجابي والسلبي، لافتاً إلى أنها أصبحت وسيلة فعالة للضغط في العديد من القضايا الاجتماعية والسياسية، وأسهمت في لفت انتباه المؤسسات الحكومية وغير الحكومية إلى مشكلات فردية وجماعية، بل وأثرت في بعض الأحيان على عمليات صنع القرار.

في المقابل، يحذر المتحدث من استغلال هذه المنصات من قبل جماعات أو أفراد لنشر خطاب الكراهية أو الترويج لأفكار هدامة تستهدف فئات معينة، فضلاً عن تصاعد حملات التنمر وتشويه السمعة، وهي ظواهر باتت تؤثر بشكل ملموس على الأفراد والمجتمع، في ظل ضعف القيود الإلكترونية وعدم قدرة الجهات المعنية على السيطرة الكاملة على هذا الفضاء.

ويبين أن مجتمعات الدول النامية، ومنها العراق، تعد من الأكثر تفاعل مع وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تحولت إلى المصدر الرئيسي لمتابعة الأخبار، بعد تراجع الاعتماد على الوسائل التقليدية مثل التلفزيون والصحف.

ويرى أن هذا التفاعل المكثف يعزز من حجم التأثير الذي يمكن أن تمارسه هذه المنصات على الرأي العام.

ويختتم بالقول إن وسائل التواصل الاجتماعي تمثل اليوم فضاء مهماً لا يمكن تجاهله، خاصة مع اتساع قاعدة مستخدميها لتشمل مختلف الفئات العمرية، بما فيها الأجيال الأكبر سناً التي كانت تنتقدها في السابق، قبل أن تصبح جزءاً من هذا العالم الرقمي.

ويرى أنها أداة مؤثرة في المجتمع، يمكن توظيفها إيجابياً لخدمة القضايا العامة، أو سلبياً في حال غياب الوعي والتنظيم.

أداة لكشف القضايا

المسكوت عنها

ووفقاً لحجم التفاعل والاهتمام الذي تحظى به مواقع التواصل الاجتماعي باتت هذه المنصات تلعب دوراً متنامياً في توجيه النقاشات العامة والتأثير على مواقف الجمهور تجاه مختلف القضايا، السياسية والاجتماعية والإنسانية.

 تقول الصحفية والناشطة جنان السراي: أن السوشيال ميديا أصبحت أداة فعالة في كشف قضايا قد يتم التستر عليها، خاصة تلك المتعلقة بالعنف ضد النساء. فمع انتشار الهواتف الذكية وسهولة النشر، لم يعد الأفراد بحاجة إلى وسطاء لنقل معاناتهم، إذ بات بإمكانهم إيصال أصواتهم مباشرة إلى الجمهور، ما يساهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي وتحفيز النقاش حول هذه القضايا.

وتضيف السراي في تعليق لـ"طريق الشعب"، أن هذا التحول لم يقتصر على عرض القضايا، بل امتد ليؤثر في مسارها، حيث يمكن أن يؤدي تصاعد التفاعل وتحول القضية إلى "ترند"، إلى خلق ضغط جماهيري يدفع الجهات المعنية إلى التحرك بشكل أسرع. فكلما زاد اهتمام الناس بقضية معينة، ارتفعت احتمالات اتخاذ إجراءات رسمية بشأنها، سواء عبر فتح تحقيقات أو إصدار بيانات توضيحية.

غير أن هذا التأثير، رغم أهميته، يظل مرتبطاً بطبيعة التفاعل الرقمي، الذي يتسم غالباً بالسرعة والتقلب. إذ قد تحظى قضية ما باهتمام واسع في فترة قصيرة، ثم يتراجع الاهتمام بها مع ظهور قضايا جديدة، ما يؤدي إلى غياب المتابعة الحقيقية لنتائجها.

وتؤكد السراي أن هذا التراجع في الاهتمام قد يضعف من تأثير الضغط الجماهيري، ويحول بعض القضايا إلى مجرد موجات مؤقتة سرعان ما تتلاشى.

ورغم هذه التحديات، لا يمكن إنكار أن السوشيال ميديا أصبحت وسيلة ضغط على المؤسسات الحكومية، حيث يفرض الانتشار الواسع والتفاعل الكبير نوعاً من الاستجابة، حتى وإن كانت في بعض الأحيان محدودة. إلا أن فاعلية هذا الدور تبقى مرهونة بمدى استمرارية التفاعل والمتابعة، وعدم الاكتفاء بتحويل القضايا إلى "ترند" عابر.

وأشارت إلى أن الفرق بين التغطية الصحفية التقليدية وتفاعل السوشيال ميديا يكمن في أن الصحافة تعتمد على التحقق والتوثيق، بينما تنتشر القضايا عبر المنصات بسرعة كبيرة قد تسبق أحيان اكتمال المعلومات، ما يفرض مسؤولية إضافية على الصحفيين في التعامل مع هذه المحتويات.

واستنادا إلى ماسبق، فإن مواقع التواصل الاجتماعي اسهمت في إعادة تشكيل العلاقة بين الجمهور وصناع القرار، إذ لم يعد الرأي العام يُبنى فقط عبر الوسائل التقليدية، بل بات يتشكل بشكل متسارع عبر الفضاء الرقمي، حيث يمكن لصوت فرد واحد أن يتحول إلى قضية رأي عام خلال ساعات، في مشهد يعكس تحوّلاً عميقاً في آليات التأثير وصناعة القرار.

الخوارزميات والتسويق الرقمي

تقول لينا مدحت، كاتبة محتوى ومتخصصة في التسويق الرقمي، إن تحويل أي فكرة إلى "ترند" على مواقع التواصل يعتمد على ثلاثة عناصر أساسية، التوقيت المناسب، والصياغة الجذابة، وآلية توزيع المحتوى عبر منصات متعددة، مشيرة إلى أن "انتشار أي موضوع يبدأ عادة بشكل تدريجي قبل أن يتحول إلى موجة واسعة من التفاعل".

وتضيف مدحت لـ"طريق الشعب"، أن خوارزميات منصات التواصل تلعب دورا كبيرا في تشكيل ما يراه المستخدمون، من خلال عرض المحتوى المتوافق مع اهتماماتهم، وهو ما يؤدي إلى "توجيه غير مباشر للرأي العام"، على حد تعبيرها، مؤكدة أن الترويج المدفوع يساهم في تسريع الانتشار لكنه لا يضمن اقتناع الجمهور بالمحتوى.

وفيما يتعلق بالتفاعل الرقمي، أوضحت أن عدد الإعجابات والمشاركات "لا يعكس بالضرورة الرأي الحقيقي للجمهور"، إذ قد يكون ناتجا عن الفضول أو ضغط الترند أو حملات منظمة، ما يستوجب قراءة أعمق لسياق المحتوى بدل الاعتماد على الأرقام فقط.

وتابعت مدحت حديثها بالقول إن صناعة الرأي العام في الفضاء الرقمي هي عملية مشتركة بين الجمهور وصناع المحتوى والجهات التسويقية، إلا أن القدرة الأكبر على التوجيه تبقى لدى من يمتلك أدوات واستراتيجيات التسويق الرقمي.

*************************************

العراق في الصحافة الدولية

ترجمة وإعداد: طريق الشعب

العراق وحرب ترامب العدوانية

نشر منتدى الشرق الأوسط مقالًا لعلي محمود حول الدور السلبي الذي تلعبه السياسة الأمريكية في تعميق الأزمات في العراق، ناهيك عن حلّها. أشار فيه إلى أن واشنطن قد كرّرت طلبها الذي سبق أن قدّمته إلى بغداد قبل سبع سنوات، ودعتها فيه إلى تحجيم الفصائل الحليفة لإيران، رغم حصول متغيرات مهمة تتمثل في تعزيز هذه القوى لشرعيتها الميدانية ونفوذها السياسي والأمني داخل مؤسسات الدولة وبالتوازي معها، وبقاء الوهم الأمريكي بوجود دولة تحتكر عملية صنع القرار، وعدم إدراك واشنطن لطبيعة البيئة السائدة في البلاد، والاعتراف بتحوّل موازين القوى وتوزّع السلطة على مراكز متداخلة.

مخاطر جدية

وذكر الكاتب أن هذه المتغيرات سرعان ما اتسعت خلال المواجهة الإقليمية الراهنة، حيث استُهدفت المصالح الأمريكية، وشهدت مناطق مختلفة من العراق انعكاسات متباينة المستوى للصراع، تأثرت بسببها مواقع استخباراتية وعسكرية عراقية تنسّق مع القوات الأمريكية بموجب اتفاقيات أمنية قائمة، مما قلّص التنسيق الميداني، وأدى إلى انسحاب ضباط الارتباط من قيادة العمليات المشتركة، وتراجع وجود حلف شمال الأطلسي (الناتو). فيما يُتوقع أن يتصاعد الموقف إذا ما استمرت الحرب، إلى حدٍّ يُحسم فيه التناقض لصالح أحد المنهجين المختلفين.

واعتبر الكاتب ذلك نتيجة طبيعية لمسارٍ ساهم فيه الغموض الاستراتيجي والضعف البنيوي للسياسة الأمريكية، لاسيما حين لم تحدد واشنطن ما إذا كان العراق دولة ذات سيادة وقادرة على احتكار القوة، أم نظامًا هجينًا، واعتمادها بدلاً عن ذلك سياسة احتواء انتقائية وتواصلًا دبلوماسيًا وازدواجية في المعايير أفقدت بغداد القدرة على اتخاذ قرار لا ترتضيه واشنطن أو طهران.

تنسيق غامض المعالم

ونشر موقع (المنطقة الجديدة) تقريرًا حول تحذير أمريكي من مخاطر استهداف مؤسسات تعليمية أمريكية في العراق، بعد أن تعرّضت مؤسسات أكاديمية في طهران وأصفهان إلى غارات جوية في سياق العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران.

وذكر التقرير أن تحذير واشنطن تضمن انتقادًا خفيًا للحكومة العراقية لإخفاقها في حماية مصالح الولايات المتحدة من الهجمات التي تتعرض لها، مشيرًا إلى أن هذا الموقف جاء بعد مرور ثلاثة أيام فقط من الإعلان عن تشكيل لجنة تنسيق أمريكية–عراقية مشتركة، لتكثيف التنسيق من أجل منع (استخدام الأراضي العراقية كنقطة انطلاق لأي عدوان ضد الشعب العراقي، أو قوات الأمن العراقية، أو المنشآت والأصول الاستراتيجية العراقية، وكذلك ضد الأفراد الأمريكيين والبعثات الدبلوماسية والتحالف الدولي)، مما يثير التساؤل عن حيثيات الإعلان وطبيعة عمل لجنة التنسيق ومآلاتها.

هل ستمتد النيران؟

ونشر موقع (أمواج) البريطاني تقريرًا حول الموضوع نفسه، ذكر فيه أن بغداد قد منحت قواتها المسلحة صلاحيات أوسع للردّ دفاعًا عن النفس على القصف المتواصل لمواقعها، مما يخشى معه المراقبون أن يُنذر هذا القرار بنهاية حياد العراق الهشّ في الحرب الدائرة على إيران، والانخراط في صراع إقليمي متصاعد أصلًا.

وبعد أن استعرض التقرير الاعتداءات التي طالت مواقع عسكرية ومدنية ودبلوماسية في العراق، أشار إلى تصريح لرئيس الحكومة حمّل فيه، ولأول مرة، القوات الإيرانية والأمريكية المسؤولية المباشرة عن هذه الهجمات، وهو التصريح الذي أعقبته هجمات أمريكية واسعة راح ضحيتها عشرات المقاتلين في قواعد مشتركة للجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي في الحبانية ونينوى وبابل، إلى جانب هجمات أخرى تعرضت لها قوات البيشمركة ومواقع دبلوماسية وعسكرية أمريكية، نُسبت إلى قوى عراقية حليفة لطهران.

وأشار التقرير إلى أن هذه الأحداث قد دفعت بغداد إلى استدعاء سفيري الولايات المتحدة وإيران، وتسليم مذكرات احتجاج رسمية لهما، ولسريان موجة غضب عارمة في البلاد، والتي اتسعت لوصف الهجوم الأمريكي بأنه انتهاك للقانون الدولي والأعراف الدولية، واعتبار بعض المسؤولين غير الرسميين العراق (في حالة حرب مع الولايات المتحدة).

ويبدو، حسب التقرير، أن منح القوات المسلحة العراقية حق الدفاع عن النفس سيلغي شرط الحصول على موافقة مسبقة من قيادة العمليات المشتركة في بغداد على أي عمل انتقامي، وهو ما حُسم بالتصويت، وضد إرادة رئيس الحكومة، وذلك في اجتماع عقده مجلس الأمن القومي، مما قد يجعل العراق من أكثر الأماكن التي يُرجّح أن تظهر فيها تداعيات الحرب، وبشكل قد يصعب احتواؤها.

**************************************

عين على الأحداث

أين الحقيقة يا حكومة؟!

كشف مصدر مطّلع عن وجود أزمة سيولة مالية تعيق صرف مكافأة نهاية الخدمة للموظفين، وتضيف تحديات مالية جديدة أمام المؤسسات الحكومية. وقد أدى تواتر هذه الأخبار إلى سريان قلق شديد بين الناس من المخاطر الكبيرة التي تهدد الاقتصاد والاستقرار العام، جرّاء تأخر رواتب الموظفين أو المتقاعدين، وتراجع الخدمات العامة مثل الكهرباء والصحة والتعليم، والعجز عن تمويل مشاريع الصيانة، إضافة إلى اضطرار الحكومة إلى المزيد من الاقتراض الداخلي أو الخارجي، مما سيضاعف أعباء الفوائد، ويرفع التضخم إلى حدٍّ تتراجع معه فرص الاستثمار الوطني أو الأجنبي، في ظل توقف تصدير النفط.

تريدين أرنب لو أرنب؟

رصدت منظمات نسوية ومراقبون لحقوق الإنسان وقضاة التدهور الكبير الذي لحق بحق العراقيات في الطلاق الخلعي، والذي يسمح لهن شرعًا بإنهاء العلاقة الزوجية غير السويّة، وذلك بسبب التعديلات غير الدستورية التي أُدخلت على قانون الأحوال الشخصية رقم (188) لسنة 1959 المعدّل، والتي حرمت الزوجة من التعويض عن الطلاق التعسفي، ومن حق السكنى، ومن التوارث في حال وفاة أحد الزوجين خلال فترة العدّة، ومن استحقاق الزوجة لمهرها المؤجل المقوّم بالذهب، إضافة إلى اشتراط موافقة الزوج على الخلع قبل وقوعه، ولا سيما رضاه بالمبلغ الذي (تفتدي فيه الزوجة نفسها) لتستعيد حريتها.

هاي وإحنه مو طرف بالحرب!

تعرّض إقليم كوردستان لأكثر من 474 هجومًا أسفر عن 14 ضحية و93 مصابًا خلال شهر منذ اندلاع الحرب الأمريكية الصهيونية على إيران، استهدفت مواقع عديدة شملت مؤسسات دبلوماسية، وقواعد عسكرية، ومقرات سياسية، وحقول نفط، وشبكات اتصالات، ومنازل مدنيين، ومرافق عامة. ونالت محافظة أربيل النسبة الأعلى من هذه الهجمات (78 في المائة)، والسليمانية (19 في المائة)، وأدّت إلى تدمير 46 منزلًا مدنيًا و32 مركبة، وتعطيل العملية التعليمية في المدارس والمعاهد والجامعات. وإذ تثير هذه الأحداث قلقًا شديدًا لدى الناس، فإنها تدفعهم إلى مطالبة الحكومة باتخاذ كل ما يلزم لصيانة السلام الأهلي وتجنيب العراق مخاطر الحرب.

الويل ليگدّام!!

حذّر خبراء اقتصاديون من تأثر العراق بموجة تضخم دولية جرّاء غلاء المواد الغذائية وزيادة تكاليف النقل والشحن في العالم. وفي الوقت الذي يُتوقع فيه أن يصل معدل التضخم إلى 2.5 في المائة، وأن تتصاعد المخاطر الجادة من ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية للناس وتذبذب قيمة الدينار وعدم استقرار الإيرادات النفطية، فإن تهاون (أولي الأمر) في مراقبة الأسواق من جهة، وعدم انتظام وزارة التجارة في توزيع مفردات البطاقة التموينية، ولا سيما الرز والسكر ومعجون الطماطم من جهة أخرى، في ظل ضعف الإنتاج المحلي وقلة التنوع الاقتصادي، يزيد قلق الناس ويشدّد مسؤولية الحكومة في تبديده.

حريات بلا بوش!!

تحمل الأخبار يوميًا قرارات جديدة لهيئة الإعلام والاتصالات، تمنع محللين ومقدّمي برامج من الظهور على الشاشات لفترات مختلفة تصل إلى عام كحد أقصى، فيما يتعرض عدد من الصحفيين لإجراءات منافية لحرية التعبير، كمنع التصوير وسحب كاميرات من فرق ميدانية تحمل بيانات رسمية يُفترض أن تسهّل عملهم. وفيما تشهد البلاد منذ فترة تضييقًا متزايدًا على الحريات العامة، وارتفاعًا في انتهاكات حقوق الإنسان، وقمع الاحتجاجات السلمية، وشن حملات ممنهجة للتشهير والتشويه تعتمد التضليل ونشر صور نمطية مشوهة بهدف تأليب المجتمع ضد النشطاء والناشطات، يطالب الناس (أولي الأمر) بممارسة واجبهم الدستوري في حماية حقوق المواطنين كافة.

***********************************

الصفحة الرابعة

كثيرون يفضلون {الكاش} لماذا تضعف ثقة المواطن في الدفع الالكتروني؟!

متابعة – طريق الشعب

لا يزال الكاش يحتفظ بمكانته كوسيلة الدفع الأكثر حضوراً في الحياة اليومية العراقية، رغم التوسع التدريجي في خدمات الدفع الإلكتروني. فبينما تتطور الأنظمة المالية وتتعدد البطاقات والتطبيقات المصرفية، يظل التعامل النقدي التقليدي الخيار المفضل لدى شريحة واسعة من المواطنين، باعتباره الأسرع والأبسط والأكثر أماناً من وجهة نظرهم، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بالثقة في الخدمات المصرفية واستقرارها.

وتواجه وسائل الدفع الإلكتروني تحديات حقيقية تحول دون انتشارها بشكل واسع، منها – وفقا لمراقبين - ضعف الثقة في الأنظمة الرقمية، ومخاوف تتعلق بالأمان وحماية الأموال، إلى جانب محدودية البنى التحتية الرقمية، وتكرار الأعطال في أجهزة الدفع ونقاط البيع. فكل ذلك يساهم في ترسيخ هذا التردد، ما يجعل المواطن يفضل اللجوء إلى الكاش كخيار أكثر أمانا وسرعة، خاصة مع غياب ضمانات واضحة تعزز ثقته في التعاملات الإلكترونية.

ويضاف إلى ذلك – حسب المراقبين - أن الثقافة المالية المرتبطة باستخدام الوسائل الرقمية لا تزال محدودة نسبيا، ما يجعل فئات واسعة من المجتمع غير مهيأة بالكامل للتخلي عن النقد، خصوصا مع انتشار الأسواق غير المنظمة التي تعتمد بشكل شبه كلي على التعاملات النقدية.

مخاوف من السرقة

في حديث صحفي، يقول المواطن طه أحمد انه يفضل استخدام النقد في تعاملاته اليومية بدلا من بطاقات الدفع الإلكتروني، رغم امتلاكه بطاقة مصرفية، موضحا أنه لا يستخدم البطاقة إلا عند نزول راتبه، حيث يقوم بسحبه كاملا فورا.

ويضيف قوله أن السبب يعود إلى سهولة التعامل بالكاش من جهة، إلى جانب مخاوف متداولة بشأن احتمال حدوث عمليات سرقة أو سحب غير مبرر من البطاقات دون علم أصحابها أو إشعار مسبق من المصارف.

ووفقاً لأحمد، فإن هذه المخاوف، سواء كانت صحيحة أم مجرد أحاديث شائعة، دفعته إلى تجنب الاحتفاظ بأي مبالغ داخل البطاقة، والاعتماد بدلاً من ذلك على النقد في جميع معاملاته اليومية، مبيناً أن ضعف الثقة في وسائل الدفع الإلكتروني لا يزال عاملاً مؤثراً لدى شريحة من المواطنين، رغم انتشار هذه الخدمات بشكل متزايد.

وتشير إحصائيات إلى أن عدد بطاقات الدفع في العراق تجاوز 20 إلى 22 مليون بطاقة، إلا أن الاستخدام الفعلي يبقى أقل من حجم التوزيع. كما يوضح البنك المركزي أن حجم الكتلة النقدية يبلغ 93 تريليون دينار، في حين لا يتجاوز الموجود داخل المصارف 11 تريليون دينار.

ضعف الوعي المالي

من جانبه، يقول المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، أن "الاقتصاد غير الرسمي لا يزال يشكل حصة كبيرة من النشاط الاقتصادي في العراق، ما يعزز الاعتماد على النقد في التعاملات اليومية، خصوصاً في الأسواق والأعمال الصغيرة".

ويرى في حديث صحفي، أن العوامل الثقافية وضعف الوعي المالي الرقمي تلعب دوراً في تفضيل الكاش، إلى جانب بعض المخاوف المرتبطة بالرسوم أو الأخطاء التقنية، مشيراً إلى أن العديد من حاملي بطاقات الدفع يستخدمونها لسحب الرواتب فقط، ما يحد من انتشارها كوسيلة دفع فعلية.

في المقابل، يلفت صالح إلى وجود مؤشرات إيجابية متنامية "إذ يشهد العراق توسعاً ملحوظاً في استخدام بطاقات الدفع الإلكتروني، خاصة في محطات الوقود وبعض الخدمات، بدعم من البرنامج الحكومي للإصلاح الاقتصادي والمصرفي".

ويتابع حديثه بالقول أن "جهود الحكومة تتقدم في تعزيز التحول الرقمي عبر التوسع في الجباية الإلكترونية، ونشر الشمول المالي، وتطوير البنية التحتية للمدفوعات، إلى جانب تقديم حوافز لتشجيع الاستخدام"، مضيفاً أن "العراق يسير تدريجياً نحو ترسيخ ثقافة الدفع الإلكتروني، مدعوماً بإصلاحات مستمرة تهدف إلى بناء نظام مالي رقمي أكثر كفاءة واستقراراً".

وبحسب تقارير تحدثت عنها وكالات أنباء، فإن نحو 90 إلى 95 في المائة من المدفوعات في العراق لا تزال نقدية (كاش).

ثقافة الدفع الرقمي

في السياق، يرى الخبير المالي محمود داغر، أن "الانتقال من التعامل النقدي إلى الدفع الإلكتروني لا يُعد مجرد خطوة تقنية، بل هو تحول ثقافي يحتاج إلى وقت ووعي مجتمعي، ولا يمكن تحقيقه خلال فترة قصيرة".

ويقول في حديث صحفي أن "هذه العملية تواجه تحديات عدة، أبرزها عدم اكتمال الدورة الاقتصادية بشكل منظم، بما يشمل تسجيل المحال التجارية، وتوثيق الأملاك، وفتح الحسابات المصرفية، وهي عوامل أساسية لخلق بيئة مالية رقمية متكاملة".

ووفقا لداغر، فإن غياب شريحة واسعة من المستهلكين والبائعين عن النظام المصرفي يحد من توسع استخدام أدوات الدفع الإلكتروني، موضحاً أن تعزيز هذا التحول يتطلب رفع مستوى الثقة في القطاع المصرفي، إلى جانب تقديم حوافز مشجعة للمستخدمين، سواء من المستهلكين أم أصحاب الأعمال، مثل الخصومات أو المزايا الإضافية مقارنة بالدفع النقدي.

ويبيّن أن "فرض الدفع الإلكتروني بشكل إجباري قد لا يحقق نتائج إيجابية، بل إن تشجيع الاستخدام الطوعي عبر الحوافز هو الطريق الأكثر فاعلية"، لافتاً إلى أن "منظومة الدفع الإلكتروني في العراق لا تزال حديثة نسبياً، إذ بدأت بالظهور قبل نحو عامين فقط، ما يجعلها في مرحلة التأسيس الأولى، مع توقعات بتطور تدريجي وزيادة في معدلات الإقبال خلال الفترة المقبلة".

ضعف البنية التحتية المصرفية

يشير مراقبون واختصاصيون إلى أن معظم دول العالم اتجهت نحو الاعتماد على أنظمة الدفع الإلكتروني، مع تراجع كبير في استخدام النقد في العديد من المعاملات اليومية، في إطار التحول نحو الاقتصاد الرقمي.

ويوضحون أن الدفع الإلكتروني في العراق يمثل خطوة إيجابية نحو التطور المالي، إلا أنه يواجه تحديات عدة، أبرزها ضعف البنية التحتية المصرفية، والحاجة إلى تعزيز دور البنك المركزي في هذا المجال، فضلاً عن محدودية الوعي بالثقافة المالية الرقمية لدى شريحة من المواطنين.

ويلفت هؤلاء إلى أن هناك حاجة إلى رقابة ومتابعة أكثر فاعلية من قبل البنك المركزي والجهات المعنية على شركات الدفع الإلكتروني، في ظل وجود استقطاعات مالية تُفرض على بطاقات الموظفين والمتقاعدين، فضلا عن إيداع الأموال وسحبها، مشيرين إلى ان تطوير هذا القطاع يتطلب معالجة هذه التحديات بشكل متكامل، لضمان بناء نظام دفع إلكتروني أكثر كفاءة وثقة.

الكتلة النقدية خارج الجهاز المصرفي

إلى ذلك، يقول الخبير الاقتصادي محمد الحسني، أن "هيكل السيولة في العراق لا يزال يعكس اعتماداً مرتفعاً على النقد"، مبيناً أن "نحو 40 إلى 45 في المائة من الكتلة النقدية لا تزال خارج الجهاز المصرفي، في حين لا تتجاوز نسبة الأموال داخل البنوك 55 إلى 60 في المائة".

ويعتقد في حديث صحفي أن "هذا الواقع يعكس تحديات هيكلية في القطاع المالي، أبرزها ضعف الثقة في المصارف وتراجع استخدام الأدوات المصرفية الحديثة مقارنة بالتعامل النقدي المباشر".

وينوّه الحسني إلى ان "أغلب مناطق العراق، خاصة أسواق الجملة مثل الشورجة وجميلة وغيرها، لا تزال تعتمد بشكل شبه كامل على الكاش في التعاملات اليومية، مع ضعف الإقبال على الدفع الإلكتروني نتيجة عدم الثقة  في المصارف والخوف من المشكلات الفنية أو الأمنية المرتبطة بالبطاقات والحسابات البنكية".

*************************************

أعمال بناء تضر بالبنى التحتية وشبكات الخدمات

متابعة – طريق الشعب

يشكو العديد من المواطنين البغداديين، من تضرر البنى التحتية والشبكات الخدمية في أحيائهم السكنية، بسبب أعمال بناء غير نظامية يقوم بها البعض.

ويوضح المواطنون في حديث صحفي، أن "هناك لا مبالاة لدى البعض ممن يبنون منازل أو مباني تجارية في الأحياء السكنية. حيث يقومون بربط مبانيهم بشبكات المجاري والماء والكهرباء بصورة غير مدروسة دون موافقات من الجهات المعنية، ما يؤدي إلى تعرضها لخراب يؤثر على بقية السكان".

ويشيرون إلى أن هذه الحالات تزداد في الكثير من الأحياء السكنية، وأن الجهات المعنية لا تتحرك لمحاسبة المخالفين، مؤكدين أن بعض الحالات سبب أضرارا كبيرة وصلت إلى حد قطع التيار الكهربائي عن أزقة بكاملها لأيام، نتيجة الربط العشوائي دون إشراف فني.

ويلفت المواطنون إلى توسع ظاهرة تقسيم الأراضي السكنية إلى مساحات صغيرة لغرض البناء والربح، ما يزيد الضغط على البنى التحتية المصممة أساساً لكثافة سكانية محددة، مُطالبين الجهات البلدية المعنية، باتخاذ إجراءات صارمة للحد من هذه التجاوزات، ومحاسبة المخالفين، فضلاً عن تشديد الرقابة على أعمال البناء.

************************************

في مدينة الحرية مُطالبات بمعالجة انسدادات المجاري

متابعة – طريق الشعب

شكا عدد من سكان مدينة الحرية في بغداد، من مشكلة انسداد منهولات المجاري في عدد من محالات المدينة، موضحين في حديث صحفي أن الأمر يعيق تصريف مياه الأمطار، وبالتالي يشكل ضررا على الواقعين البيئي والصحي.

وبيّنوا أن هناك منهولات في المحلة 416 مغلقة منذ سنوات، رغم التبليغات المتكررة للجهات المعنية، ما يؤدي إلى تجمع المياه وتهالك الشوارع.

وطالب السكان الجهات الرسمية بالتدخل العاجل لمعالجة الانسدادات وتنظيف شبكة المجاري بشكل كامل، حفاظاً على صحة الأهالي ومنع انتشار الأوبئة، مؤكدين أن استمرار الإهمال سيضاعف الخسائر ويزيد من صعوبة الحياة اليومية في المنطقة.

***************************************

أهالي حي الجوادين في البصرة: متى يُنفذ مشروع البنى التحتية أين وعودكم؟!

 متابعة – طريق الشعب

جدد أهالي حي الجوادين التابع إلى قضاء أبي الخصيب في البصرة، مطالبهم بتنفيذ مشروع البنى التحتية المتكامل الموعودين بهم منذ سنوات، مؤكدين أن الوعود الحكومية التي حصلوا لم تُترجم إلى واقع خدمي ملموس حتى الآن، رغم تكرار المطالبة بالإيفاء بها.

وقال عدد منهم في تظاهرة نظموها أخيرا، انهم يسعون إلى الحصول على مشروع متكامل للبنى التحتية منذ عام 2019. وقد تمت الموافقة عليه من قبل الحكومة المحلية، إلا أنه لم يشهد أي تنفيذ على أرض الواقع، رغم حاجة المنطقة الماسة له.

وأضافوا أن شوارعهم غير المبلطة تتحوّل إلى طرق طينية بعد كل موجة أمطار، ما يؤدي إلى ارتفاع منسوب المياه وقطع بعض الطرق، مشيرين إلى أن المنطقة تخلو من شبكة مجار نظامية، الأمر الذي يضطرهم إلى إجراء بعض المعالجات البدائية لمشكلة طفح المياه، على نفقتهم الخاصة.

وتساءل الأهالي عن أسباب تجاهل منطقتهم، التي تضم أكثر من 300 دار ومضى على إنشائها أكثر من عشر سنوات. إذ لم يتم إدراجها على جدول المشاريع الخدمية رغم الموازنات المالية الكبيرة التي تُخصص سنويا للمحافظة.

وكان الأهالي قد نظموا تظاهرات عديدة خلال الفترات السابقة للمطالبة بتنفيذ مشروع البنى التحتية، إلا أن تلك التحركات لم تسفر عن إجراءات فعلية حتى الآن.

ورصدت وكالات أنباء أوضاع بعض الشوارع في المنطقة. حيث تغطيها الأطيان ومياه الأمطار المختلطة بالمجاري، ما يؤدي إلى صعوبة حركة المركبات والمارة، خصوصاً تلاميذ المدارس الذين يواجهون معاناة يومية.

**************************************

حي الغدير البغدادي مطالبات بإغاثة متنزه مُهمَل

متابعة – طريق الشعب

شكا عدد من أهالي المحلة 704 في منطقة الغدير ببغداد، من استمرار إهمال المتنزه الوحيد الواقع وسط المحلة، مبينين أن هذا المتنزه، وهو المتنفس الوحيد لعائلاتهم، يعاني ترديا واضحا في واقعه الخدمي. وأوضحوا في حديث صحفي أن المتنزه متروك دون صيانة أو متابعة، بينما تتكدس النفايات بالقرب منه، ما أدى إلى انتشار الروائح الكريهة وتفاقم التلوث البيئي، مضيفين أن المنطقة تشهد أيضاً انتشاراً للحيوانات السائبة، لا سيما الكلاب، ما يشكل خطراً على الأطفال، خاصة مع وجود مدرسة قريبة جداً من موقع المتنزه.  وأشار الأهالي إلى أن المنطقة شهدت أعمال تبليط حديثة، إلا أن الواقع الخدمي المحيط بالمتنزه لم يشهد تحسناً مماثلاً، مطالبين بتكثيف حملات جمع النفايات وزيادة أعداد حاويات جمعها.

كما طالبوا بتأهيل المتنزه وإعادة إحيائه، خدمة للسكان وأطفالهم.

*********************************

الدورة طرق موحلة في حي الصحة

متابعة – طريق الشعب

شكا عدد من أهالي منطقة الدورة جنوبي بغداد، وتحديداً في حي الصحة - المحلة 828 قرب "المدرسة الصينية"، من تردي واقع بعض أزقتهم.

وأوضحوا في حديث صحفي أن "هناك أزقة ترابية تمتلئ بالوحل وتُغلق خلال فترات الأمطار. حيث تعلق داخلها المركبات، ويُصبح التنقل فيها أمرا بالغ الصعوبة"، مضيفين القول أن الأطفال يضطرون إلى السير وسط الطين يومياً عند ذهابهم إلى مدارسهم وعودتهم منها، وان الآليات الخدمية، مثل كابسات البلدية، تواجه صعوبة كبيرة أحيانا في الوصول إلى الأزقة، ما يتسبب في تراكم النفايات.

وطالب الأهالي الجهات المعنية، بإدراج المنطقة ضمن خطط الإكساء والتأهيل، ومعالجة وضع الطرق بما يضمن تسهيل حركة المواطنين وتحسين الواقع الخدمي في الحي.

*******************************

الأعظمية حفريات تُخرّب أنابيب الإسالة

متابعة – طريق الشعب

شكا عدد من سكان "شارع الأخطل" في حي الشماسية بمنطقة الأعظمية، من تضرر أنابيب الإسالة نتيجة أعمال حفر متكررة، مبينين أن المشكلة مستمرة رغم مناشدات سابقة وجهت إلى المعنيين.  وقالوا في حديث صحفي أن أنابيب الماء تعرضت للكسر بعد عمليات حفر ودفن نفذتها الجهات البلدية أكثر من مرة، دون معالجة الخلل بشكل جذري، ما أدى إلى تسرب المياه مجدداً في الموقع. وأضافوا أن الأهالي اضطروا إلى إجراء تصليحات على نفقتهم الخاصة، إلا أن المشكلة عادت للتكرار، خاصة في مواقع محددة قرب "جامع أحمد ياسين"، ضمن المحلة 318 – الزقاق 26، ما تسبب في هدر المياه وإرباك الحياة اليومية للسكان. وأشاروا إلى أن مناشداتهم لم تلقَ استجابة حتى الآن، رغم أن المشكلة قائمة منذ ما قبل موجة الأمطار الأخيرة، مطالبين الجهات المعنية في بلدية الأعظمية بالتدخل العاجل لتصليح الضرر بشكل نهائي.

******************************

مواساة

• تعزي اللجنة المحلية للحزب الشيوعي العراقي في بابل و منظمة الحزب في المحاويل عائلة البو عامر، بوفاة الرفيق عبادي رضا العامري (ابو اثير)، بعد مرض لم يمهله طويلا.

الفقيد من عائلة شيوعية مناضلة. وهو ابن عم الرفيق الراحل معن جواد (ابو حاتم).

له الذكر الطيب ولأهله ورفاقه الصبر والسلوان.

*********************************

الصفحة الخامسة

الرئيس مسعود بارزاني

بمناسبة 31 آذار، الذكرى السنوية لتأسيس كلٍّ من الحزب الشيوعي العراقي والحزب الشيوعي الكوردستاني، أتقدم بأحرّ التهاني إلى قيادة الحزبين وأعضائهما وأنصارهما، متمنياً لهم دوام الاستمرارية والنجاح.

وفي هذه المناسبة، نُعرب عن تقديرنا للدور والتضحيات التي قدّمها الحزبان الشيوعيان العراقي والكوردستاني في نضال شعوب العراق وشعب كوردستان من أجل نيل الحرية ومناهضة الدكتاتورية.

كما نؤكد في هذه الذكرى، على ضرورة التنسيق والعمل المشترك بين الأطراف السياسية لتجاوز العقبات والتحديات، وإبعاد العراق وإقليم كوردستان عن الأزمات والتوترات.

*******************************

الرئيس نيجيرفان بارزاني

بمناسبة ذكرى تأسيس الحزبين الشيوعيين العراقي والكوردستاني، الموافق اليوم (31 آذار)،أتقدم بأحر التهاني إلى قيادتي وأعضاء ومؤيدي الحزبين في العراق وإقليم كوردستان، آملاً لهم الدوام والنجاح.

في هذه الذكرى، ننظر بتقدير وامتنان إلى تاريخ الحزبين الحافل بالكفاح والتضحيات ودورهما الوطني المشهود في الحركة السياسية ومواجهة الاضطهاد، ونحيي ذكرى جميع المناضلين العريقين الذين كرسوا حياتهم لأجل الحرية ولخدمة الشعب والوطن.

ونؤكد أن تعزيز التكاتف والعمل المشترك بين جميع الأطراف السياسية، في هذه المرحلة، عامل أساس لحماية الاستقرار وتحقيق مستقبل أفضل لبلدنا.

تحية للأرواح الطاهرة لشهداء الحزب الشيوعي وجميع شهداء كوردستان.

**************************

المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني

بمناسبة الذكرى (92) لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي، نتقدم إليكم بأحرّ التهاني وأطيب التبريكات، ونتمنى لكم، ولكوادر حزبكم وأعضائه وأنصاره، دوام النجاح والتوفيق في نضالكم المتواصل من أجل تحقيق الأهداف المشروعة لشعب العراق، وصون الحقوق الوطنية والديمقراطية.

لقد كان الحزب الشيوعي العراقي واحداً من الأحزاب العريقة التي دافعت، عبر مسيرتها السياسية والتاريخية الطويلة، بإخلاص عن الحقوق المشروعة للشعب، ووقفت جنباً إلى جنب مع القوى الوطنية الأخرى في مواجهة الأنظمة الاستبدادية، مؤدياً دوراً مهماً ومؤثراً، ومقدّماً تضحيات كبيرة، ما يجعله مصدر فخر لتاريخ النضال من أجل الحرية والديمقراطية في العراق.

إن حزبنا يثمّن عالياً العلاقات مع مسيرتكم النضالية، وقد أولينا دائماً أهمية كبيرة لهذه الروابط، منذ انطلاق ثورة شعبنا التحررية بقيادة (البارزاني الخالد)، الذي وضع أسساً راسخة للتنسيق والعمل المشترك بيننا. ونؤكد على ضرورة الحفاظ على هذه العلاقات وتعزيزها، خدمةً لقيم الحرية والديمقراطية والتعايش السلمي.

وفي هذه المناسبة، وفي ظل ما تمر به المنطقة من ظروف معقدة وصراعات، نؤكد على أهمية تعزيز التنسيق والتعاون بيننا، ونرى أن من واجب جميع القوى السياسية الوطنية والديمقراطية أن تتخذ مواقف موحدة لإبعاد شبح الحرب وتداعياتها، والعمل على ترسيخ السلام والاستقرار في البلاد، وضمان حقوق المواطنين بمختلف مكوناتهم.

******************************

المكتب التنفيذي للتيار الديمقراطي العراقي

بمناسبة الذكرى الثانية والتسعين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي، يتقدم المكتب التنفيذي للتيار الديمقراطي العراقي بأحرّ التهاني وأصدق التبريكات إلى قيادة الحزب وكوادره وجماهيره، مستذكرين بإجلال تضحيات شهدائه ومسيرته النضالية الحافلة دفاعاً عن الوطن وحقوق أبنائه.

وتأتي هذه الذكرى في ظرف إقليمي معقد وتحديات متصاعدة، غير بعيدة عن مسيرة حزبكم الذي عرف كيف يواجه أقسى أشكال الاستبداد، ويقف بثبات إلى جانب قضايا الشعب، حتى غدا نضاله على امتداد عقود مصدر إلهام لكل المناضلين الساعين إلى الحرية والعدالة. لقد ظل هذا النهج وفياً لشعار الوطن الحر والشعب السعيد، معبّراً عن إرادة صلبة لم تنكسر، وعطاء متواصل لم ينقطع.

لقد أسهم الحزب الشيوعي العراقي بدور بارز في ترسيخ الوعي الديمقراطي، وكان حاضراً في مختلف محطات العمل الوطني، ممهداً لتبلور التيارات والقوى المدنية التي تواصل اليوم هذا المسار، وتسعى إلى بناء دولة مدنية ديمقراطية تقوم على المواطنة وسيادة القانون.

فإننا في التيار الديمقراطي العراقي، وأنتم شركاؤنا في النضال والعمل الديمقراطي، نتطلع إلى ترسيخ عملٍ أكثر فاعلية، يقوم على تنسيق المواقف وتوحيد الجهود بين مختلف القوى المدنية، من أجل مواجهة التحديات الراهنة، والدفاع عن مسار الدولة المدنية، وبناء دولة المؤسسات والقانون التي تلبّي تطلعات شعبنا في الحرية والعدالة والعيش الكريم.

وإذ نحيّي هذا الإرث النضالي، نؤكد أهمية مواصلة العمل بتنسيق عالٍ وانطلاقاً من المسؤولية الوطنية والديمقراطية، بما يسهم في حماية العراق من التحديات، وترسيخ مسار الإصلاح، وبناء دولة المؤسسات التي تضمن الكرامة والعدالة لجميع أبنائه.

مبارك لكم عيدكم يا أعمدة الأحزاب الوطنية، ويا أصحاب الأيادي البيضاء.

نتمنى لكم دوام التقدم والعطاء، ولشعبنا العراقي الأمن والاستقرار والازدهار.

*********************************

التيار الاجتماعي الديمقراطي

وأنتم تحتفلون بالذكرى الثانية والتسعين لميلاد حزبكم العتيد يطيب لنا ان نوجه لكم قيادة واعضاء أسمي التحيات في هذه المناسبة العطرة

نؤكد لكم ان حزبنا يشارككم في التطلعات لبناء دولة ديمقراطية تعزز فيها قيم الحرية والعدالة الاجتماعية.

المجد لتاريخ صنعته التضحيات، والأمل بمستقبل تصنعه الإرادة.

*********************************

نائب رئيس مجلس النواب

فرهاد أتروشي

نائب رئيس مجلس النواب فرهاد أتروشي يبارك الحزبين الشيوعيين العراقي والكردستاني في ذكرى تأسيسهما، ويؤكد على ضرورة تعزيز التعاون بين القوى السياسية والأحزاب الوطنية في بيان تهنئة صادر عنه، بارك نائب رئيس مجلس النواب الأستاذ فرهاد أمين أتروشي وباعتزاز الحزبين الشيوعيين العراقي والكردستاني بمناسبة ذكرى تأسيسهما، اليوم الثلاثاء (31 آذار 1934)، الحافل بتاريخ طويل من النضال والتضحيات في سبيل الحرية والعدالة الاجتماعية. وأكد نائب الرئيس ضرورة تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين القوى السياسية والأحزاب الوطنية في هذه المرحلة بالذات، ولا سيما مع استمرار الحرب في المنطقة، مشيراً إلى أهمية دعم المساعي والجهود الرامية إلى المحافظة على الأمن والاستقرار في البلاد.

 المكتب الإعلامي لنائب رئيس مجلس النواب 31 آذار 2026

********************************

نائب رئيس إقليم كردستان

شيخ جعفر شيخ مصطفى

بمناسبة الذكرى السنوية لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي وكوردستان، أتقدم بأحرّ التهاني إلى جميع أعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية وأنصار الحزب الشيوعي العراقي وكوردستان، متمنياً لهم النجاح في عملهم السياسي والتنظيمي.

إن الحزب الشيوعي العراقي والحزب الشيوعي الكوردستاني يمتلكان تاريخاً حافلاً بالنضال المشرّف في العمل السياسي والدفاع عن الحرية وحقوق ومطالب شعوب العراق وكوردستان، وقد قدّما في سبيل ذلك تضحيات كبيرة.

اليوم، تمرّ المنطقة بظروف تتطلب المزيد من الوحدة والتآخي والتوافق بين القوى السياسية، من أجل الحفاظ على السلام والاستقرار والابتعاد عن الحروب والأزمات المحيطة. ومن المهم أن نعمل جميعاً معاً لحماية وطننا وإقليمنا، وأن نخطو خطوات نحو مستقبل أفضل.

المجد والخلود لأرواح شهداء الحزب الشيوعي وجميع شهداء طريق الحرية في كوردستان.

*******************************

الحزب الاشتراكي الديمقراطي الكردستاني

بمناسبة الذكرى (92) لتأسيس الحزب الشيوعي الكردستاني والعراقي، نتقدم بأحرّ التهاني إلى سكرتير اللجنة المركزية، وأعضاء المكتب السياسي والقيادة، وجميع كوادر وأعضاء وأنصار حزبكم المناضل، متمنين لكم دوام النجاح والاستمرار.

لقد وقف الحزب الاشتراكي الديمقراطي الكردستاني والحزب الشيوعي، منذ بداية ثمانينيات القرن الماضي، في عدة جبهات وتحالفات، وكانا في المراحل الصعبة والحساسة إلى جانب بعضهما البعض، دفاعاً عن أرضنا وشعبنا، وقدّمنا في هذا الطريق شهداء مشتركين.

وفي هذه المناسبة المجيدة، نؤكد على أهمية تطوير العلاقات بين القوى والأطراف السياسية، وتعزيز العلاقات الودية والتاريخية بين الحزب الاشتراكي الديمقراطي الكردستاني والحزب الشيوعي الكردستاني.

**********************************

حركة الشعب الديمقراطية الكردستانية

بمناسبة الذكرى الثانية والتسعين لتأسيس الحزب الشيوعي المناضل، نتقدم إليكم بأحرّ التهاني، ونتمنى لكم ولحزبكم المكافح دوام التقدم والنجاح. لقد سطر الحزب الشيوعي، من خلال نضاله وتضحياته في سبيل الحرية والعدالة الاجتماعية، مئات الملاحم المشرّفة، ويسجل التاريخ تلك المواقف بكل فخر واعتزاز.

وإذ نهنئكم بهذه المناسبة، نستذكر أيضاً أن الحزب الشيوعي يُعد من أبرز منابع الفكر التقدمي والمساواة بين شعوب العراق، وهذا الإرث يدفعنا إلى دعوة حزبكم وجميع القوى السياسية التقدمية إلى ضرورة الوقوف معاً حول مائدة الوحدة، خاصة في ظل الظروف التي تمر بها منطقتنا وإقليمنا وبلدنا. ونعدّ ذكرى حزب الشهداء فرصة للتأكيد على أهمية تعميق العلاقات التاريخية والتنسيق السياسي بيننا، من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية وبناء مجتمع سليم وحكومة رشيدة.

نجدد تهانينا بمناسبة ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي.

كتلة صويانا المسيحية البرلمانية

يسعدنا أن نتقدم إليكم وإلى عموم أعضاء الحزب وجماهيره ومحبيه، بأعطر التهاني والتبريكات، بمناسبة حلول الذكرى الـ 92 لتأسيس الحزب.

وإذ تمر هذه المناسبة في ظروف محلية وإقليمية بالغة الصعوبة والتعقيد، نستوجب معها أن نستذكر الدور النضالي للحزب الشيوعي العراقي وتضحياته الكبيرة من أجل كرامة العراقيين وحريتهم، وأن نؤكد أيضاً على أهمية الدور الوطني الذي يقوم به الحزب في مثل هذه الأوقات ومواقفه المبدئية الثابتة في كل المنعطفات التي مر بها العراق، في سبيل تحقيق طموحات العراقيين بدولة عادلة تحمي سيادة البلاد وتحفظ أمن مواطنيها.

كما نثمن عالياً مواقف الحزب الداعمة لنضال المكونات العراقية، لاسيما شعبنا، وحرصه المستمر على الدفاع عن حقوقهم المشروعة، وتعزيز حضورهم ودورهم في الحياة السياسية، وتضمين البرنامج السياسي للحزب نصوصاً صريحة تؤكد على الالتزام بحقوق الأقليات القومية، وهو ما انعكس أيضاً في توجهات هيئته القيادية وصناعة قراره السياسي، بما يرسخ مبادئ الشراكة الحقيقية والتنوع الذي يشكل جوهر الهوية الوطنية العراقية.

إننا في هذه المناسبة، نتوقف عند تاريخ الشيوعيين العراقيين ومسيرتهم النضالية المشرقة، لتكون دليلاً لمواجهة عوائق العمل الوطني المشترك والهادف لترسيخ الديمقراطية والسلام، وأن تكون حياة الإنسان العراقي وأمنه هي الأولوية في كل مسار سياسي يجمع القوى والأحزاب الوطنية.

كل عام وأنتم بخير وازدهار.

**********************************

الحزب الوطني الآشوري

يسر المكتب السياسي للحزب الوطني الآشوري ويسعده أن يتقدم إليكم ومن خلالكم إلى جميع منتسبي ومؤازري حزبكم المناضل بأزكى التهاني وأحر التبريكات مقرونة بأسمى آيات المحبة بمناسبة الذكرى الثانية والتسعين (92) لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي العريق، متمنين لكم الموفقية والنجاح لتحقيق أهدافكم المنشودة، ولحزبكم التقدم والازدهار، آملين تعزيز العلاقات بين حزبينا وتطويرها نحو الأفضل، والعمل معاً لبناء عراق قوي موحد يعيش فيه الجميع دونما أي تمييز.

مرة أخرى نتمنى لكم التوفيق، وتقبلوا فائق تقديرنا واحترامنا.

*********************************

د. أحمد مجدلاني الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني

باسمي شخصياً، وباسم أعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، نتقدم إليكم، ومن خلالكم إلى عموم رفيقات ورفاق الحزب الشيوعي العراقي، بأحر التهاني الرفاقية بمناسبة الذكرى الـ 92 لتأسيس حزبكم المناضل الذي شكل عبر تاريخه الكفاحي الطويل علامة مضيئة في مسيرة الحركة الوطنية والديمقراطية والتقدمية في العراق، ومدرسة نضالية في الدفاع عن قضايا الشعب وحقوقه في الحرية والعدالة الاجتماعية والدولة المدنية الديمقراطية.

لقد سطر حزبكم عبر عقود من النضال والتضحيات، صفحات مشرفة في مواجهة الاستبداد والدفاع عن مصالح الطبقات الشعبية، وأسهم بدور وازن في ترسيخ قيم التنوير والفكر التقدمي وتعزيز حضور القوى الديمقراطية في الحياة السياسية العراقية، رغم ما تعرض له من قمع وملاحقات وتحديات جسام.

ونستحضر في هذه المناسبة المجيدة عمق العلاقات التاريخية والرفاقية التي جمعت بين جبهة النضال الشعبي الفلسطيني والحزب الشيوعي العراقي، وهي علاقات قامت على أسس النضال المشترك والتضامن الأممي، وعلى وحدة القيم في الدفاع عن قضايا التحرر الوطني والعدالة الاجتماعية، كما نعبر عن تقديرنا العالي لمواقف حزبكم المبدئية والثابتة في دعم القضية الفلسطينية وحقوق شعبنا الوطنية المشروعة في الحرية والاستقلال وتقرير المصير.

وإننا على ثقة بأن حزبكم العريق سيواصل أداء دوره الوطني والتقدمي في الدفاع عن مصالح الشعب العراقي وتعزيز دور القوى الديمقراطية، والإسهام في تحقيق تطلعات العراق نحو الاستقرار والتقدم وبناء دولة العدالة والقانون.

مع أطيب تمنياتنا لكم بدوام النجاح والتقدم في مسيرتكم النضالية، ودمتم أوفياء لقيم النضال من أجل الحرية والديمقراطية والتقدم.

*******************************

اتحاد المعلمين في كردستان

قدّم مكتب السكرتارية في اتحاد المعلمين في كردستان أحرّ التهاني بمناسبة ذكرى تأسيس كلٍّ من الحزب الشيوعي العراقي والحزب الشيوعي الكردستاني.

وبهذه المناسبة، عبّر الاتحاد عن تهانيه إلى قيادتي الحزبين وأعضائهما وأنصارهما في العراق وإقليم كردستان، متمنياً لهم دوام النجاح والتقدّم.

وأشار البيان إلى تقديره لتاريخ نضال الحزبين، حيث شكّلا على مدى مسيرتهما الطويلة حضوراً مستمراً في الساحة السياسية، من خلال نضالهما من أجل تحقيق حقوق الشعب وحقوق الطبقة العاملة والفئات الفقيرة. وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز الأمن والوحدة والتماسك بين القوى المختلفة، من أجل حماية المكتسبات.

كما جدّد التأكيد على أهمية تعزيز العلاقات المشتركة بين الأطراف، متمنياً أن تبقى هذه الذكرى مناسبة متجددة للنجاح والتقدم.

******************************

شيرزاد الطالباني

السيدات والسادة قيادة وأعضاء الحزب الشيوعي العراقي، بمناسبة الذكرى الثانية والتسعين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي، أتقدم بأحرّ التهاني وأصدق التبريكات لجميع مناضلي ومناصري الحزب الشيوعي العراقي، ولكل من ساهم في مسيرة هذا الحزب العريق. اثنان وتسعون عاماً من النضال والتضحيات في سبيل الحرية والعدالة الاجتماعية وبناء وطن يليق بتضحيات أبنائه. إنها مناسبة نستذكر فيها تاريخاً حافلاً بالمواقف الوطنية المشرفة. المجد لتاريخكم النضالي المشرف، والخلود لشهدائكم الأبرار، والتوفيق لكل من يواصل هذه المسيرة بإخلاص وإيمان. كل عام وأنتم بخبر.

*********************************

المستشار سبهان ملا جياد

بمناسبة الذكرى الثانية والتسعين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي، مدرسة النضال الوطني، أتقدم بأزكى التهاني والتبريكات إلى قيادة الحزب وأعضائه وجمهوره، وأنحني إجلالًا لتضحياته وشهدائه الأبرار الذين عبدوا طرق الكفاح والحريات أمام أبناء شعبهم.

دمتم في طليعة الجمهور العراقي، ودام نضالكم نبراسًا يضيء طريق شعبنا.

وكل عام وأنتم بخير.

**********************************

النائب السابق

عبد الخضر مهدي الطاهر

أزفّ لكم، ومن خلالكم إلى كل الرفاق، أزكى التهاني وأعزّ التمنيات بهذه المناسبة الغالية.. كما أتمنى أن يبقى هذا الشعاع مستمرًا في إضاءته للأجيال التي تبحث عن معيار وطني تزن الأمور فيه، بعد أن أثبت الحزب نقاوته من الأدران وبُعده عن كل أشكال الفساد، فاستحق التقدير والاحترام.

أجمل التهاني لكم مرة أخرى.

**********************************

الكاتب عبد الستار البيضاني

بمناسبة الذكرى الثانية والتسعين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي، حزب الآمال والفلاحين والعمال الكادحين، أتقدم لكم بأزكى التهاني والتبريكات، مستذكرين بالفخر والاعتزاز مؤسسيه الأفذاذ ومناضليه الشجعان، صانعي أحلامنا الجميلة، والذين كان لهم أبرز الأثر في كتابة تاريخنا الإبداعي والجمالي. المجد والخلود للشهداء الشيوعيين والوطنيين الأحرار، والحب والاعتزاز لمناضليه الذين يواصلون الدرب بإخلاص وتضحية.

**************************************

الصفحة السادسة

31 آذار: مولد وشباب أرضي دائم

ياسين النصير

كنت في كل عام أرسل كلمتي إلى الرفيق "أبو أوس" لأطمئن أنَّه يستحق التهنئة لحضوره الدائم في حياة الحزب، شعرت أن غيابه هذا العام مأساة شخصية لي، وقررت مع نفسي أن لا أرسل الكلمة إلا له. نم قرير العين، سيتذكرك رفاقك في الجبل والمدن العراقية والعربية، ومدن هولندا، وتلك الأيام التي رافقتني بها في المستشفى حين ملأت ما ينقص غربتي وهجرتي.

دائمًا ما تقترن الذكريات الحقيقية ببيت الطفولة، ومثلما يكون لك بيت تسكنه، للأفكار بيوت تسكنها. ذكرى مولد الحزب الشيوعي في 31 آذار 1934 هي بيت العراق الواسع: هوية وانتماء ومستقبلًا، ولأول مرة في تاريخ المدونات السياسية يكون يوم 31 آذار مقترنًا بالطفولة الفكرية للحداثة في العراق، فالتاريخ هذا ليس يومًا معينًا، بل هو هوية لسلسلة من الأيام النضالية التي سبقته ليتشكل منها زمن بيت الحزب الشيوعي العراقي.

نحن نشتغل على العلاقة بين الهوية والأمكنة، هذه ليست ولادة اعتباطية، يمكن للمتمعن بتاريخ الحزب وطرائق الاحتفال بها أن يجدها مناسبة وقتية وتذكير بالكيفية التي يستعد بها المحتفلون لقضاء ليلتهم مجتمعين، وتحمل الكثير من الأمكنة، بصمات هذا الاحتفال السنوي الدائري: غرف وأمكنة وبيوت ومدن وفضاءات. ومن يقرأ ما يكتب في هذه المناسبة السنوية يستطيع رسم خارطة للوعي الوطني المتصاعد بالرغم من مضي السنوات، ليجد أن كل المدن والسهول والجبال والأهوار والقرى شهدت احتفالات قام بها رجال ونساء عملوا وانتموا ووعوا أن جغرافية العراق ليست متضمنة في كلمات وجمل أو بيان تأسيسي أعلن في يوم 31 آذار فقط، بل بتلك الخارطة التي دونتها مجموعات على جدران السجون والبيوت في مختلف تضاريس أرض العراق حتى لكأنها شهادات لم يمح أثرها.

كبرنا والله، ولكن ذاكرتنا ما زالت تمسك بتلك الصبوات الأولى التي كنا نتحدى بها حتى آباءنا الذين يسألون: لماذا تحضرون شموعًا وحلويات ومشروبات وتغنون؟ لا أحد يستطيع سرد الحكاية، لتاريخها المعقد، حكاية ميلاد الحزب الشيوعي، حكاية إطار وطني احتوى كل الحكايات التي ولدت قبله وبعده، فحكاية الإطار تتحكم بمسار بقية الحكايات، يسقط بعضها لضيق أفقه النظري، ويمتد بعضها لسعة تفكيره، ولكنها جميعًا تؤسس عمرًا تجاوز التسعين.

إنه الحزب الشيوعي، ليس مجرد ميلاد يعاد الاحتفال به، بل هو دورة حياة تتجدد في كل ربيع. وكنا نحيل سؤال الاحتفال إلى الجغرافيا، وليس إلى التاريخ، فالأمكنة هي الأزمنة العراقية التي كتب الشيوعيون عليها أفكارهم وتناقضاتهم. في هذا اليوم تكتسب الأرض العراقية سماتها الوطنية، يوم ينمو الضياء كما لو كان فجرًا لا يغيب، ويوم تتجدد الروح الوطنية لأن الشيوعيين من بين من يتحسسون المستقبل بأدوات مجربة.

هكذا كنا نعمل من كلمات قليلة قصصًا وحكايات ومادة صحفية وقصائد، نستذكر بها ونودعها لدى الرفاق الجدد كذاكرة. لا أعتقد أن احتفالًا في مدينة يحضره المئات — وقد حضرت كل احتفالات الحزب في بغداد منذ عام 1972 — يشعرني بالقوة مثل تلك التي كنت أحضرها مع رفاق الخلايا في البساتين والبيوت، فهي بطعم تلك الأضواء التي بقيت متألقة منذ عام 1934. الأمكنة هي الطاقة التي تحفظ ذاكرتنا الأرضية، ويا ليت من يكتب بهذه المناسبة أن يدون خصوصية الأمكنة كشواهد على ارتباط أرض العراق بميلاد حزب العراق.

كبرنا يا جارتي العزيزة على الذكريات، حين كنت توزعين منشورات الحزب دون علمي، كبرنا وقد انحنت ظهورنا، ولم نكن نأمل يومًا أن نتغير أو نتبدل، فقد كنا مرهونين لقدرية غامضة، من أن التاريخ سيفعل ما تعجز عنه الجغرافيا. هل كان هذا وهمًا أم أننا لقنا به كإيديولوجيا ساكنة؟ ما كنا نحسب للتاريخ أي دور، لأن الماضي مهما كان، لا يمكن الزراعة في تربته. هكذا كان تفكيرنا نقديًا، لقد سقطت تلك المقولات التي تعتمد على الحتمية دون إرادة.

كبرنا وخطابي لأصدقائي، لقد تجاوزنا كل العقبات، ولم نتعثر أو نلتفت حتى للكلام المبطن الذي يقوله بعض الأصدقاء من أن دور الحزب انتهى لأنه لم يستغل الفرص التي أُتيحت له ليُستلم الحكم. من قال إن الشيوعيين الأنقياء المخلصين يبحثون عن كراسٍ؟ دائمًا ما يخلخل المستقبل هو التفكير بالكراسي. نحن الذين نعرف أين هو الوطن، نبقى لاعبين أقوياء، لذلك نتشبث بماضينا، وإن اختلفت سنتنا، الأفكار العظيمة أبنية نسكنا، الأمكنة التي دائمًا ما تكون مقرنة بالتغيير، هي أمكنتنا.

تحية لميلاد الحزب الشيوعي العراقي الذي حوّل 31 آذار من يوم عادي من أيام السنة إلى سجل يُعاد به قراءة كتاب الشهادة الوطنية.

********************************

نمشي بدروب الكرامة

سعد عزيز دحام

عندي صاحب.. صاحب الصاحب رزين

إمعدّل وجلماته حلوة... صادق ونشمي وأمين

واكف وي الفِقرة مشعل...

يضوي بدروب السنين

إيده سمرة روحه ترفة...

بس جرح واضح حزين

كتله ليش الجرح ينزف؟

كال نهج الثائرين

نمشي بدروب الكرامة...

نداوي جرح الصابرين

نزرع الحُب والتسامح...

شما ثِكل بينا الأنين

إحنا عشّاق الحقيقة ...

إحنا عشّاق الحُسين

شيوعيين ياصاحب...

ذولا إحنا الشيوعيين

*********************************

92 عاماً شيوعياً

طالب السنجري

في منطقتنا التي عانت فقراً مدقعاً، ومع ناسنا الذين تناوشهم التهميش، يأتينا بريق يطالب بالمساواة والعدالة والحريات، ولأن أدبياتنا تمتلئ وهي تتغنّى بكلمات لعلي بن أبي طالب في هذا الاتجاه، وقرأناه، عليه السلام، في التاريخ ربّاً لليسار، حاكماً عادلاً ويقف بجنب الفقراء والمحرومين، كلّ هذا فقد أسند أكثر شباب الأمة ظهورهم إلى هذا الجديد فكانوا شيوعيين.

قرأوا بغزارة، وكانت الجريدة والمجلة والكتاب حليفاً دائماً.

ولا نقول لمن بلغ من العمر عتيّاً: فقد فات دورك، وإلا لحكمنا على ثقافات الأمم منذ الأزل بالتعطيل كذلك.

يبقى كلّ من يرفع لافتة العدل خالداً، وهو يناضل من أجل تحقيقه، ويستشهد على طريقه.

لقد عشتُ بأمانة الثقافة الجديدة في مدينتي (الشطرة) كمقلع من مقالع الحزب الشيوعي، وأترحّم على القافلة التي ضحّت، فكانت وفيّة لمبادئها.

لا تحكم العلاقات بيننا كعراقيين إلا الأهداف الإنسانية والكلمة الحرّة.

***********************************

في عيد تأسيس الحزب الشيوعي

د. عماد جاسم

قرأت عنه الكثير، ورافقت محبيه، أعجبت بأهدافه الاشتراكية، احتفلت بصداقات مع مناضليه، اختلفت معهم وغضبت لأجلهم! جالست منظّريه منصتًا، واستمعت منذ طفولتي لقصصهم وشجونهم... أحب أغانيهم وقصائدهم، أحب مسامرتهم وعشرتهم وصدقهم... أحترم تلك القيم، وذلك التواضع... أرفع قبعتي لنزاهتهم... بدأت أحترف اكتشافهم من نبرة صوتهم وحسن تعاملهم وانتقائهم المفردات... لن أنسى إعجابي واكتشافي مدرس اللغة العربية في المتوسطة منذ أولى جملة، متحدثًا عن التحضر وحب الحياة والأدب والموسيقى والعدالة والتعاون، وثقافته الموسوعية ومحبة الناس والوطن... لن أنسى مجالستي خياطًا عجوزًا في شارع الرشيد وأنا أبحر معه في روايات الأدب الروسي وتحليلنا ثيم الأدب الواقعي... لن أنسى تلك الروح المعطاء لتلك المرأة في منطقتنا التي أعدم البعث زوجها، وظلت وفيّة لأفكارها، وأن تكون الأنموذج الأكثر إشراقًا في تربية أبناء رائعين لتسجل نفسها وعائلتها في ذاكرة ذلك الزقاق الذي يفخر بوجودها... لن أنسى الأيام الأولى من سقوط النظام السابق، كيف اجتمعت الوجوه المبتسمة للأمل والحالمة بحياة كريمة، وبدأوا بتأثيث بيتهم بروح تضامنية قلّ مثيلها... لن أنسى عودة فؤاد سالم ودموع كوكب حمزة... إذن كيف ولماذا نحبهم؟ [بعيدًا عن الانتماء أو العقيدة الأيديولوجية، فهي محبة نابعة من المعاشرة المجتمعية لنفوس تتماثل في جوهرها، مكتنزون بالوداعة والرفعة ومخلصون لتاريخهم ومبادئهم، لا تفارق محياهم ابتسامة التواضع، فهم منحازون لفكرة الأمل والجمال، يجتهدون في توريث أبنائهم حب الثقافة والمواطنة، في زعلهم خصوصية العتب الشفيف، وفي الاختلاف معهم متعة التقبل والجدل المحبب، لم يفارقوا ساحات الاحتجاج، ومن خيمهم تصدح أغانٍ للوطن البهي الذي يتمنون ونتمنى، لا يؤمنون بالانكسار ويشرعون النوافذ للأمل. المئات منهم (شيب وشباب مع عوائلهم) يتوافدون إلى ساحة التحرير دون كلل أو ملل، يحملون رايات الوطن، وفي القلب يخفون أسف الانحدار الحاصل في القيم التعليمية والتربوية.

***************************************

كل عام وأنتم بخير

رفيف هاشم بنيّان

لم أكن يومًا سياسية، ولا انتميتُ إلى حزبٍ أو راية. لم أُحبّ دهاليز السياسة، ولا صففتُ نفسي مع طائفةٍ أو مِلّة. لكن… في داخلي شيءٌ آخر تشكّل، شيءٌ ورثتُه من والدي؛ ذلك الرجل الذي كان يتنفّس الشيوعية، ويعيش الماركسية إيمانًا لا شعارًا.

ربّانا على أن الإنسان أولًا، أن نقف مع المظلوم، أن نعطي دون انتظار، وأن نكون خفافًا على الأرض… ثِقالًا في المواقف. علّمنا أن الفقير ليس حالةً تُشفق عليها، بل قضيةٌ تُناضل من أجلها. وفوق كل ذلك… غرس فينا حبّ الوطن، حبًا موجعًا حدّ الدهشة.

أوف… (((يا حب هالوطن شسوى بينه!))) كيف صار يسكننا أكثر مما نسكنه؟

وبمناسبة عيده الثاني والتسعين، كل عامٍ وعلمُنا الأحمر مرفوع، كل عامٍ وعرقُنا لا يضيع، كل عامٍ ونحن نحصد تعبنا بمنجلٍ لا ينسى الأرض.

*******************************************

مجدا لك شيخ الوطنيين وكبيرهم الذي علمهم حب الوطن

وسام المالكي

في مناسبة إطفاء شمعته ال ٩٢ أصبح واضحاً ان هذا الحزب لم يأتِ من تجمّعٍ عابرٍ لأعضاء، ولا من حاجةٍ شخصيةٍ أو مصلحةٍ ضيقة، ولم يولد من فراغٍ سياسيٍّ طارئ بل انبثق من عمق التحولات الاجتماعية التي شهدها العراق ومن وعيٍ جماهيريٍّ متصاعد ومن حاجةٍ وطنيةٍ حقيقية فرضتها طبيعة الصراع في البلاد في زمنٍ كان العراق فيه يبحث عن صوته الوطني وعن قواه الحية القادرة على تمثيل الفقراء والكادحين والمظلومين.

لقد جاء هذا الحزب ابناً للناس لا وصيّاً عليهم وابناً للشارع العراقي بكل ما فيه من تعبٍ وأمل فحمل منذ بداياته قضية الوطن والعدالة الاجتماعية ولم يكن وجوده مجرد تفصيلٍ سياسي بل شكّل على امتداد عمره الطويل رقماً صعباً في موازين القوى الوطنية لأنه لم يستمد شرعيته من السلطة بل من تضحيات مناضليه ومن دماء شهدائه ومن انحيازه التاريخي للفقراء والمحرومين.

هذه المناسبة التي لا تُستعاد بوصفها ذكرى تأسيس تنظيم سياسي فحسب بل بوصفها محطةً وطنيةً كبرى في تاريخ العراق الحديث ارتبطت منذ ولادتها الأولى بقضايا الناس البسطاء وحقوق العمال والفلاحين والكادحين وبالحلم العراقي العميق وطن حر وشعب سعيد حيث نرى على امتداد العقود الحزب الشيوعي العراقي ظل حاضراً في قلب المعادلة الوطنية ليس بصفته حزباً يبحث عن السلطة بوصفها غاية انما بوصفه تياراً ارتبط بمشروع التغيير وبالدفاع عن الدولة المدنية وعن قيم المواطنة وعن حق العراقيين في العيش بحرية وعدالة ومساواة.

ولعلّ ما يمنح هذه الذكرى معناها الأعمق اليوم هو أن العراق ما زال بأمسّ الحاجة إلى المعاني الكبرى التي ناضل من أجلها الشيوعيون العراقيون: العدالة الاجتماعية، ومحاربة الفساد، وبناء دولة المواطنة، وصيانة السيادة الوطنية، والدفاع عن الإنسان العراقي بوصفه القيمة العليا في أي مشروع سياسي أو وطني فكل عام والشيوعيين وحزب فهد بخير.

**************************************

عيدٌ يتجلّى في حدقات العيون

أحمد الغانم

في كل عام، ومع نسيم الربيع، يطلُّ إشعاعٌ على مرافئ القلوب بحلول مناسبة 31 آذار، حيث يحتفل الشيوعيون العراقيون وأصدقاؤهم ومؤازروهم بالذكرى الثانية والتسعين لميلاد الحزب الشيوعي العراقي.  الحزب الذي لا يشكُّ أحدٌ بوطنيته ونضاله الدؤوب المكلل بالتضحيات في سبيل الاستقلال والحرية وسعادة الشعب. وفي تلك الذكرى الخالدة، ينهض الشهداء أحياءً في ذاكرة الحزب والرفاق، لننحني إجلالاً وعرفاناً لتضحياتهم ودمائهم الزكية، ونستذكر بفخرٍ مواقفهم ومآثرهم البطولية في حفظ الأمانة بشرف المسؤولية. لقد كانت تلك المواقف دروساً من الوفاء للأجيال التي حملت الراية بأمانة وشجاعة، لتبقى عالية شامخة بأهدافها النبيلة نحو التحرر والمساواة والعدالة الاجتماعية

سلاماً حزب الشهداء

سلاماً فجر المحبة والإنسانية..

 سلاماً رفاقنا حين تقفون بثبات وهاماتكم مرفوعة لتخطي الصعاب، في سبيل تحقيق شعارنا العتيد: "وطن حر وشعب سعيد "      

**************************************

الحزب الشيوعي العراقي.. تاريخ عريق ودماء زكية

ماجد مصطفى عثمان

بين اذار 1934 واذار 2026 تمتد المسيرة الحافلة بالآمال والتحديات والتضحيات في سبيل حرية الوطن وسعادة الشعب.

في الحادي والثلاثين من آذار من كل عام يحتفل الشيوعيون العراقيون وأصدقائهم بذكرى عزيزة على قلوبهم إلا وهي ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي.

وفي هذه الايام نستقبل الذكرى (92) لتأسيس حزبنا الذي لعب ولا يزال يلعب دورا مهما في تاريخ العراق الحديث وذلك من خلال استقطابه طاقات نضالية وفكرية كثيرة وخوضه معارك عديدة من أجل الاستقلال الوطني والتغيير وبناء الدولة المدنية الديمقراطية.. دولة القانون والمؤسسات والعدالة الاجتماعية.. الحزب الذي ولد ليبقى رغم كل المنعطفات عبر هذه السنين ولم ينحن أمام كل أعاصير العهود البوليسية والدكتاتورية الفاشية ورغم كل القتل والتعذيب والتسقيط لكنه في كل مرة ينهض كالأسد ليولد من جديد وبدم جديد وبالشباب مخيبا آمال كل السلطات الفاشية القمعية التي تكالبت عليه خوفا من نفوذه.. إن الأفكار الماركسية دخلت الى العراق في العقد الثاني من القرن العشرين فقد ظهر عدد من المثقفين اللذين تأثروا بالأفكار الماركسية والاتحاد السوفيتي وجلبوا معهم العديد من الكتب الماركسية من سوريا وبلدان اجنبية اخرى وانكبوا على دراستها وتداولها عدد محدود من الاشخاص خوفا من اكتشاف السلطة لهم، لذا فإن الشيوعيين العراقيين الأوائل في عام 1934 قد حسموا أمرهم بتوحيد منظماتهم فقد صح عزمهم على تأسيس حزبهم الحزب الشيوعي العراقي.. وقد كان حزبنا طيلة العقود الثمانية الماضية مساهما مع بقية أحزاب شعبنا الوطنية والديمقراطية في نضالات الشعب وهباته وانتفاضاته وثوراته وسائر معاركه المجيدة ومنها دوره المشرف في انتصار ثورة 14 تموز المجيدة عام 1958 واسقاط النظام الملكي الرجعي آنذاك، وكان الحزب في مقدمة المضحين من أجل انتصار قضية شعبنا وتحقيق أهدافه وقدم على هذا الطريق الآلاف من مناضليه وبضمنهم الكثير من قادته وكوادره يتقدمهم الرفاق فهد وحازم وصارم وسلام عادل وجمال الحيدري ومحمد صالح العبلي والذين قدموا حياتهم فداء لقضية الشعب والوطن وعانى الآلاف غيرهم من صنوف الحرمان واللام في سراديب التعذيب وفي السجون والمعتقلات وفي ظل ظروف الاختفاء والتشرد وغيرها من مظاهر التعسف والاضطهاد.

لقد اتسمت مسيرة الشيوعيين العراقيين الكفاحية في العقود الاخيرة وبالذات خلال فترة حكم نظام البعث الفاشي الذي أغرق شعبنا بالكوارث والمآسي والتي لم يشهد التاريخ لها مثيلا بعزم واقدام وطيدين في مواجهة أبشع دكتاتورية تسلطت على رقاب ابناء شعبنا في تاريخه الحديث.. دكتاتورية هي الاكثر دموية وإيذاء للشعب وإضرارا للوطن.

لقد تعرض حزبنا خلال هذه الحقبة السوداء الى حملات قمع وحشية استهدفت تصفيته عام 1978 وادت هذه الحملات إلى سحق منظماته في طول البلد وعرضها، وبعد سقوط النظام الدكتاتوري عام 2003 ظهر مجددا إلى العلن الحزب الشيوعي العراقي بعد ملاحقات وحضر دام نحو ربع قرن في ظل النظام الدكتاتوري السابق، واستطاع حزبنا أن يحقق انتشارا واسعا بين ابناء الشعب العراقي وخصوصا بين اوساط العمال والفلاحين وشغيلة اليد والمثقفين وسائر ابناء شعبنا العراقي بسبب تعبيره الصادق عن أحلام الشعب في التحرر والعدالة والتقدم الاجتماعية، ومنذ سقوط النظام الصدامي في عام 2003 ارتفع إلى سماء المجد أعداد كبيرة من قادة وكوادر واعضاء حزبنا على أيدي الارهابيين والتكفيريين، ومازال الحزب الشيوعي العراقي حتى يومنا هذا يقدم الشهداء فداء للوطن ومازالت أغنية الحزب على شفاه مناضلي..

اليمشي بدربنه شيشوف يا أبو علي.. لو موت لو سعادة

واحنه دربنه معروف يا أبو علي.. وألوفه عدنه عادة.

سوف نحتفل كلنا بهذه الذكرى العطرة على ارض الوطن وسوف تسعد الجماهير الكادحة وفي كل بقاع ارض العراق في ذلك اليوم وهو تحدي قوي لكل أعداء حزبنا مهما صعدوا من وتيرة حقده وخوفه فالحزب الذي أسسه الشهيد الخالد يوسف سلمان يوسف (فهد) لن يختفي كما يتمنى الاعداء وانما يزداد عزيمة واصرار.

وهكذا فأن قوافل شهداء الحزب الشيوعي العراقي مثلت مصابيح مضيئة للمناضلين العراقيين من كل أطياف الشعب ويمثلون هؤلاء الشباب قاسما مشتركا لكل مكونات الشعب العراقي وستبقى دماء الشهداء الشيوعيين شعلة منيرة يحملها أحفاد اولئك الإبطال في ساحات النضال الطبقية والوطنية ملتصقين بحزبهم وشعبهم.

إلف تحية لحزبنا الشيوعي العراقي بمناسبة الذكرى(92) لتأسيسه

تحية أجلال واحترام لشهداء حزبنا اللذين وهبوا حياتهم في سبيل وطن حر وشعب سعيد.

************************************

الصفحة السابعة

الشيوعيون العراقيون في بريطانيا يحتفلون بعيد حزبهم

لندن - معن كدوم

أقامت منظمة الحزب الشيوعي العراقي في بريطانيا، مساء السبت الماضي، حفلا خطابيا وثقافيا في مناسبة الذكرى الثانية والتسعين لتأسيس الحزب، وذلك على صالة كنيسة ريفر كورت- غرب لندن.

حضر الحفل جمهور واسع من أصدقاء الحزب وممثلي القوى الديمقراطية والوطنية. وقد افتتحه الرفيق شافي الجيلاوي ، مرحبا بالحاضرين، ومشددا على أهمية الاحتفال في ظروف عاصفة وشديدة الخطورة يمر بها العراق.

وأكد أن الحزب لا يزال معطاءً في سبيل تحقيق "وطن حر وشعب سعيد".

ثم قدمت الرفيقة احلام السعدي كلمة باسم منظمة الحزب الشيوعي العراقي في بريطانيا، أشارت فيها إلى ان "مسيرة الشيوعيين المفعمة بالعطاء والنضال المتفاني، أثارت حفيظة وحقد الطغاة، بدءاً من نوري سعيد وانتهاء بالدكتاتور صدام حسين، لأنهم رأوا في الحزب الشيوعي مصدر خطر، يهدد مصالحهم الطبقية والسياسية، فأعدموا قادته الأبطال، وجرت تصفية الآلاف من كوادر الحزب وأعضائه. كما تعرض مئات الآلاف من مناضليه ومؤيديه، ومن كل أطياف شعبنا العراقي، إلى شتى أنواع التعذيب والسجون والملاحقات البوليسية، دون أن تَفُتّ في عَضُدِ الشيوعيين أو تثنيهم عن نضالهم الشجاع في سبيل الوطن الحر والشعب السعيد".

ثم تطرقت الرفيقة في الكلمة إلى التركة الثقيلة للنظام الدكتاتوري والغزو الأمريكي. وقالت: " تمر علينا ذكرى تأسيس حزبنا الشيوعي هذا العام، والعراقيون يعيشون أوضاعا في غاية الصعوبة، ووسط أكداس من المشاكل والتعقيدات، التي قلّ نظيرها في عالم اليوم. فالتركة الثقيلة للنظام الدكتاتوري، والغزو الأمريكي للعراق، وأس البلاء المتمثل في المحاصصة الطائفية – الاثنية، والفساد، وتفاقم التفاوت الاجتماعي والطبقي، وانتشار السلاح خارج إطار المؤسسات الدستورية، والتضييق المتزايد على الحريات، والهجوم الشرس على حقوق المرأة، والانتهاكات الفظة لحرية الرأي والتعبير، ولهذا توجه حزبنا إلى بناء جبهة شعبية واسعة، معارضة لحكم المحاصصة والفساد".

 بعدها تطرقت إلى الحرب العدوانية الاخيرة ضد إيران وتداعياتها الخطيرة على العراق. وشددت على أن "قرار السلم والحرب يجب أن يظل حصرا بيد المؤسسات الدستورية للدولة العراقية، وأن أي محاولة لمصادرة هذا القرار أو جر البلاد إلى صراعات خارجية تمثل انتهاكا خطيرا للسيادة الوطنية ومغامرة غير محسوبة العواقب تزيد من تعقيد الأوضاع الأمنية والاقتصادية التي يعاني منها العراقيون".

كذلك ادانت بشدة الاعتداءات العسكرية التي استهدفت مواقع أمنية وعسكرية واقتصادية داخل الأراضي العراقية، من قبل إيران والتحالف الامريكي – الاسرائيلي والفصائل المسلحة الخارجة عن القانون.

وكانت لتنسيقية التيار الديمقراطي كلمة ألقاها الاستاذ هاشم الساعدي، وأكد فيها دور الحزب كصوت وطني في مواجهة الاستبداد والظلم، مبينا أن الحزب ساهم بدور بارز في الحياة السياسية والفكرية، واضعا مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار.

كما ألقيت كلمة باسم رابطة الانصار الشيوعيين فرع بريطانيا. وقد أكدت الكلمة "ارتباط اسم الحزب في وجدان جماهير شعبنا العراقي بالاخلاص والنزاهة والمصداقية، وبمسيرته النضالية الطويلة دفاعا عن حقوقها العادلة، وتجسد هذا الالتزام في شعاراته الوطنية والطبقية المنحازة للكادحين، ولم تفلح محاولات الأعداء، رغم ما استخدموه من قمع وتعذيب وتشويه وقتل، باقتلاعه أو كسر إرادته".

ثم قدم الرفيق حسين الطائي مداخلة بعنوان "مسار التغيير في العراق" تناول فيها مكان نظام المحاصصة في العملية السياسية. وقال أنه "إذا أردنا للعراق أن يتعافى، علينا التفكير بخطوات واقعية وليست عاطفية، للتخلص التدريجي من نظام المحاصصة، بدون اللجوء إلى أساليب العنف أوالصدام"، مشيرا إلى ان التغيير يبدأ بالضغط الشعبي، بالاحتجاجات السلمية، التي هي عبارة عن مجموعة تحالفات سياسية عابرة للطائفية.

في الجزء الاخير من الحفل الثقافي تحدث الصحفي والإعلامي عبد المنعم الأعسم عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مشيرا إلى طبيعتها العدوانية جنب طبيعتها كحرب مشاريع نفوذ غاشمة للسيطرة على الشرق الاوسط.

وعرض مسيرة الصراع بين المشروعين الأمريكي والإيراني وتأثيرات "طوفان الاقصى" على مسار الصراع والتناحر في الساحة العراقية بين المشروعين، وأدواتهما.

وتخللت الحفل مجموعة من الفعاليات الفنية المتنوعة. حيث تم عرض ثلاثة افلام في المناسبة، الأول وثائقي عن الشهيد سلام عادل تحت عنوان "الرجل الاسطورة" من اخراج الشاذلي الاخضر وتصوير قاسم عبد، والثاني عن رائدات نسوية عراقية ناضلن في صفوف الحزب الشيوعي العراقي والانصار، من اخراج قاسم عبد. أما الأخير فهو عن حركة حسن سريع بعنوان "حسن سريع باق في الضمير".

وختم الحفل الفني بعزف على العود للفنان إحسان الامام.

************************************

في كندا الشيوعيون العراقيون يُحيّون حزبهم في عيده

أوتاوا – طريق الشعب

احتفل الشيوعيون العراقيون وأصدقاؤهم في كندا، السبت الماضي، بالذكرى الـ 92 لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي.

افتتحت الرفيقة مها الشيخ الحفل بكلمة رحبت فيها بالحضور وأشادت بتاريخ الحزب وتضحياته من أجل الوطن والشعب.

بعد ذلك دعت الحضور إلى  الوقوف دقيقة صمت حدادا على شهيدات وشهداء الحزب والرفيقين اللذين رحلا أخيرا: حميد مجيد موسى (أبو داود)، السكرتير السابق للحزب، والفنان صلاح رشيد من كندا.

ثم ألقى الرفيق سعدون وهام كلمة باسم المنظمة، أشار فيها إلى تاريخ الحزب النضالي ودوره الراهن في الدفاع عن حقوق ومصالح الشعب.

وشهد الحفل فقرة فنية قدمها الفنان ستيوارت. أعقبها تكريم المنظمة الرفيق سعدون وهام، تقديرا لتاريخه الحزبي الطويل ومساهماته في النشاطات المتنوعة.

وساهم في الحفل صديق الحزب محمد فتيح من مصر. حيث تحدث عن مشاركته ودوره في انتفاضة الخبز عام 1977 في عهد الرئيس أنور السادات، وعن ذكرياته في العراق بعد خروجه من المعتقل عام 1978. إذ سافر الى العراق وأقام علاقات مع الشيوعيين العراقيين.

**********************************

احتفال شيوعيي ديالى بعيد الحزب

بعقوبة – طريق الشعب

أقامت اللجنة المحلية للحزب الشيوعي العراقي في ديالى، أول أمس الثلاثاء، حفلا في مناسبة الذكرى الـ92 لتأسيس الحزب.

أدار الحفل الرفيق محمد الخياط. بينما افتتحه سكرتير المحلية الرفيق صالح المصرفي، بكلمة في المناسبة، تناول فيها تاريخ الحزب ونضاله وتضحياته.

وشهد الحفل فقرات أدبية وفنية وطنية وكلمات ساهم فيها الرفاق ياسين موفق، محمد قيس، باسم السعدي، علي البعقوبي، طاهر أحمد زيدان، الشاعر سعيد الشفتاوي، الرفيق ماجد أبو علي والرفيق الفنان كريم الساري.

**********************************

في ستوكهولم احتفال خطابي مهيب بذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي

ستوكهولم - طريق الشعب

أقامت منظمتا الحزب الشيوعي العراقي والحزب الشيوعي الكردستاني في السويد ورابطة الأنصار الديمقراطيين في ستوكهولم وشمال السويد، حفلا في مناسبة الذكرى 92 لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي.

أقيم الحفل على قاعة الجمعية المندائية في ستوكهولم، وحضره جمع من الشيوعيين وأصدقائهم، فضلا عن حضور ممثلين عن السفارة العراقية في السويد يتقدمهم القائم بأعمال السفارة د. محمد عدنان الخفاجي.

أدارت الحفل الرفيقة دلناز أمين والرفيق عدنان إبراهيم. فيما قطع كعكة الميلاد د. محمد عدنان الخفاجي برفقة الرفاق د. صالح ياسر، جاسم هداد، أسو عارف، سعد شاهين.

وشهد الحفل كلمات في المناسبة من قبل الحزب الشيوعي السويدي القتها الرفيقة زاهرة سرحان، والمؤتمر الوطني الكردي، ولجنة تنسيق الأحزاب الشيوعية في البلدان العربية القاها الرفيق الرشيد الصايغ ممثل الحزب الشيوعي السوداني، وتنسيقية التيار الديمقراطي في ستوكهولم القاها د. سعدي السعدي.

وألقى الرفيق جاسم هداد كلمة باسم منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد، قال فيها: "لقد انقضى ما يزيد على اربعة أشهر  ونصف منذ الانتخابات الأخيرة، خرقت خلالها المدد الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية وتسمية رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة الجديدة. وإذ يحمل الحزب مجلس النواب كامل المسؤولية عن هذا الإخفاق، فإنه يدعو رئيس الجمهورية، بوصفه حامياً للدستور، ومجلس القضاء الأعلى، بوصفه الجهة الدستورية العليا المختصة بتفسير الدستور وحماية أحكامه، إلى ممارسة دورهما الكامل، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان احترام النصوص الدستورية، ومنع استمرار هذا الخرق الخطير".

وأضاف قائلا أنه "تأسيسا على ما تقدم نرى ضرورة تشكيل الحكومة الجديدة انطلاقا من مبدأ الاغلبية السياسية لا الأغلبية المكوناتية، وعلى اساس برنامج يلبي اهداف شعبنا، مع مراعاة الكفاءة والمهنية والنزاهة بعيدا عن المحاصصة الطائفية والاثنية، ويطلق عملية بناء قطاعات منتجة تخلص الاقتصاد الوطني من طابعه الريعي، ويحصر السلاح بيد الدولة وبمؤسساتها الشرعية".

ثم ألقى الرفيق آسو عارف كلمة باسم منظمة الحزب الشيوعي الكردستاني في السويد، قال فيها أن "حزبنا يطالب السلطات في كل من حكومة الإقليم وبغداد، رغم وجود التوترات، بأن يكونوا بمستوى احتياجات المواطنين في تأمين الرواتب والحياة الآمنة والخدمات وألا يقصروا في ذلك. كما يدعو إلى توسيع الجهود لتفعيل البرلمان وتشكيل الكابينة الجديدة للحكومة".

بعدها ألقى الرفيق سعد شاهين كلمة باسم رابطة الأنصار الديمقراطيين، وقال فيها: "ترسخت جذور حزبنا وتضحياته عميقا في ذاكرة العراقيين، ولم تفلح محاولات الأعداء، رغم ما أستخدموه من قمع وتعذيب وتشويه وقتل، بإقتلاعه أو كسر إرادته. لقد احتمى حزبنا بسند جماهيري متين أحبط كل المؤامرات التي أستهدفت وجوده، كما تحصن بفكره المستنير وسياساته المخلصة التي لبت تطلعات أبناء العراق، بعزيمة مناضليه الذين قدموا أسمى التضحيات من أجل استمراره وبقائه".

وتقديراً لدور الرفيق د. صالح ياسر عضو اللجنة المركزية السابق، والذي قاد منظمة السويد في فترة ماضية ولدعمه لعمل المنظمة، أحتفل الحضور معه بمناسبة عيد ميلاده الثمانين مع تقليده ميدالية الذكرى 92 لتأسيس الحزب.

وتخلل الحفل تكريم الناشطين من الحزبين بمدالية الذكرى، وهم الرفيقات والرفاق: شرمين عبد الكريم، كفاح الذهبي، شلير الفؤادي، آيار باكي، عدنان ابراهيم وآلواند روبيتان.

وقدم الرفيق عاكف سرحان مع الشابة سهى سليم قصائد للشعراء ناظم السماوي، محمود العكيلي، وفالح حسون الدراجي.

وتلقى الحفل برقيات تهنئة في المناسبة، من: حزب توده إيران، الحزب الشيوعي السوري الموحد، الحركة الديمقراطية الآشورية، حزب بيت النهرين الديمقراطي، حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي الفيلي، المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري، رابطة المرأة العراقية فرع السويد ـ ستوكهولم، جمعية المرأة المندائية في ستوكهولم، الاتحاد الديمقراطي للجمعيات العراقية في السويد، الجمعية المندائية في ستوكهولم، الرابطة المندائية للثقافة والفنون، حركة العمال النقابية الديمقراطية في السويد، رابطة الديمقراطيين العراقيين في ستوكهولم، فرقة مسرح الصداقة في ستوكهولم، نادي 14 تموز الديمقراطي في ستوكهولم وجمعية المرأة العراقية في ستوكهولم.

************************************

ندوة فلاحية وفعالية شبابية في النجف بمناسبة الذكرى 92

النجف ـ طريق الشعب

نظمت المختصة الفلاحية في النجف، ندوة فلاحية جماهيرية في مضيف الرفيق كمال عبد نور بمنطقة طبر سيد جواد، ريف العباسية، بمناسبة الذكرى الثانية والتسعين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي.

وحضر الندوة كل من الرفيق أحمد تويج سكرتير محلية النجف، والرفيق عليوي الميالي أبو صامد سكرتير المختصة الفلاحية في النجف، والرفيق كريم بلال سكرتير المختصة الفلاحية المركزية، إلى جانب عدد غفير من الفلاحين.

وتناول الرفيق كريم بلال في كلمته دور الحزب الشيوعي العراقي في الدفاع عن مصالح الفلاحين منذ تأسيسه وحتى الوقت الحاضر، مشيرًا إلى مساهمته في تأسيس الجمعيات الفلاحية وإصدار قوانين الإصلاح الزراعي رقم 30 لسنة 1958 و117 لسنة 1970، ودوره في الانتفاضات الفلاحية مثل انتفاضة آل أزيرج والشامية والحي وقلعة دزة. كما أشار إلى مشاركة الحزب في التنسيق والإعداد للتظاهرات الفلاحية في الفرات الأوسط والجنوب خلال أعوام 2024-2025.

وشهدت الندوة عددًا من المداخلات من الحضور، بالإضافة إلى قصيدة للشاعر يحيى جعفر بمناسبة الذكرى، واختتمت بتقديم الشكر للحزب والرفاق المشاركين.

وفي سياق متصل، نظمت الأساسية الشبابية في محلية النجف التابعة للحزب صباح الجمعة رحلة ترفيهية جمعت عددًا من الرفاق والأصدقاء، تضمنت كلمة للرفيق أبو سلام استعرض فيها دور الحزب في العمل بين صفوف الشباب منذ تأسيسه، مؤكداً أهمية منظمات الشبيبة والمرأة واتحاد الطلبة في تعزيز الوعي والتنظيم المجتمعي.

**************************************

الصفحة الثامنة

شيوعيو البصرة يحتفلون بالذكرى الـ 92

البصرة - طريق الشعب

احتفل شيوعيو البصرة وأصدقاؤهم يوم السبت الماضي، بالذكرى 92 لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي، وذلك على "قاعة الشهيد هندال" في مقر اللجنة المحلية.

الحفل الذي أداره الشاعر والاعلامي عبد السادة البصري. استهل بكلمة باسم المحلية ألقاها الرفيق حافظ الجاسم. تلتها كلمة باسم تنسيقية التيار الديمقراطي ألقاها الأستاذ يسر حمود.

بعدها قدّم الرفيق سوّاد لعيبي ورقة عن تاريخ الحزب ومؤتمراته الحادية عشرة. ثم ألقيت قصائد في المناسبة من قبل الشعراء مقداد مسعود، كريم جخيور، عبد الأمير العبادي، جلال عباس، عبد الحليم التميمي، د. هاشم الموسوي (قرأ قصيدته بالنيابة عنه باسم محمد حسين)، محمد أمين المظفّر وجاسم محمد حسن.

 وتخللت الحفل مسرحية مونودرامية بعنوان "بائع بالونات هرم"، من تأليف د. اكرم وليم، وتمثيل واخراج فاضل صالح.

**************************************

في بودابست احتفال بذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي

بودابست - طريق الشعب

احتضنت قاعة المركز الثقافي التابع لمجلس بلدية الحي الحادي عشر في العاصمة الهنغارية بودابست، السبت الماضي، حفلا في مناسبة الذكرى 92 لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي.

حضر الحفل جمع من الشيوعيين وأصدقائهم وعائلاتهم، إلى جانب ممثلي أحزاب ومنظمات، وشخصيات مدنية ديمقراطية عراقية.

أدار الحفل الرفيق ستار الريحاني، واستهله داعيا الحاضرين إلى الاستماع للنشيد الوطني، والوقوف دقيقة صمت في ذكرى شهداء الحزب والحركة الوطنية، والرفاق الراحلين أخيرا: حميد مجيد موسى (أبو داود) وعلي الخالدي وصلاح مهدي.

بعدها ألقى الرفيق خالد عبد الجبار كلمة باسم منظمة الحزب في المجر، وقال فيها: "في مثل هذا اليوم من عام 1934، اجتمعت مجموعة مقدامة واعية من العمال والفلاحين والمثقفين الثوريين، رجالا ونساء، عربا وكردا وتركمانا وكلدوسريانا آشوريين، ومن سائر اطياف شعبنا الأخرى، ممن اتسقت احلامهم مع مبادئ اليسار، ليؤسسوا الحزب ويرفعوا أهدافه".

وتطرق إلى الأزمات والتحديات الكبيرة التي يواجهها العراق اليوم "جراء الانسداد الذي انتهت اليه العملية السياسية القائمة على المحاصصة الطائفية والأثنية، والتي أفضت الى تركز السلطات والثروات بيد أقلية (اوليغارشية) مكونة من فئات بيروقراطية وطفيلية وكومبرادورية"، مضيفا انه "خلال العقدين الماضيين، ترسخ الطابع الريعي للاقتصاد، وتفاقم التفاوت الاجتماعي والطبقي، وارتفعت معدلات الفقر والبطالة والأمية. كما أدى نهج المحاصصة إلى ضعف الدولة وتراجع هيبتها واستشراء الفساد في مفاصلها، والى انتشار السلاح خارج إطار المؤسسات الدستورية والتضييق المتزايد على الحريات".

وتابع قائلا: "توصل الحزب مبكرا ومنذ سنوات، إلى أن الأزمة البنيوية للمنظومة السياسية القائمة على المحاصصة، تجعل من التغيير الشامل لإقامة دولة المواطنة والعدالة الاجتماعية ضرورة وطنية ملحة".

وتناول الرفيق في الكلمة الأوضاع الأمنية في المنطقة. حيث الحرب التي تشنها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على إيران خارج ّ إطار منظومة القوانين والتشريعات الدولية.

وكانت لممثل مكتب العلاقات في الاتحاد الوطني الكردستاني في هنغاريا د. حسين شورش، كلمة في المناسبة حيّا فيها الحزب وقال أنه "حزب أقوى من الموت، واعلى من أعواد المشانق، حزب ينساب في وجدان العراق نهرا لا ينضب، فيه العربي والكردي يكتبان معا نشيد الوطن، وتتلاقى ضمائرنا على درب لا يعرف الانقسام".

ثم قرأ د. حسين جهاد كلمة باسم تنسيقية التيار الديمقراطي في المجر، هنأ فيها الشيوعيين العراقيين وقيادتهم بالعيد الـ92، متمنيا لهم النجاح في مواصلة النضال من أجل تحقيق ما يصبو اليه الشعب العراقي في الحرية والاستقلال الوطني والسلام والتقدم.

وكانت لرابطة الجالية العراقية في هنغاريا كلمة ألقاها السيد مؤيد عبد العال،  وقال فيها أن "ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي ليست مجرد تاريخ يُستذكر، بل هي صفحة من صفحات النضال الوطني الذي خاضه أبناء العراق من أجل قيم الحرية والعدالة الاجتماعية وكرامة الإنسان".

وقرأت السيدة باسمة كمال الدين كلمة باسم رابطة المرأة العراقية في المجر، أشادت فيها بنضال الحزب منذ تأسيسه، وبدفاعه عن حقوق المرأة والطفولة.

وشهد الحفل فقرة فنية للشابة نرجس والشاب المجري مارتسي والشابتين شهرزاد وياسمين. وقصيدة للشاعر المجري بتوفي شاندور ألقتها الشابة ياسمين.

***********************************

الدنمارك حفل خطابي في ذكرى التأسيس

كوبنهاغن - مزهر بن مدلول

أحيت منظمة الحزب الشيوعي العراقي ورابطة الأنصار الشيوعيين العراقيين في الدنمارك، يوم 27 آذار الفائت، حفلا خطابيا وفنيا في مناسبة الذكرى الثانية والتسعين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي، وسط حضور واسع من الرفيقات والرفاق وأصدقاء الحزب من الرجال والنساء.

ادارت الحفل صديقة الحزب همسة صادق. واستهلته بكلمة أكدت فيها أهمية هذه المناسبة في استذكار تاريخ الحزب ومسيرته النضالية، وما تحمله من دلالات سياسية ووطنية عميقة.

بعدها ألقى الرفيق يوسف موسى كلمة باسم منظمة الحزب، شدد فيها على أن "طريق النضال لم يكن يوما سهلا أو مفروشا بالورود، وأن من يكرّس حياته لخدمة الشعب والدفاع عن حقوق الفقراء والمهمشين لا بد أن يواجه التحديات والمصاعب".

وأشار الى أن الحزب، رغم قسوة المحن، ظل يخرج من كل اختبار أكثر صلابة واصرارا على مواصلة مسيرته النضالية والوفاء بمبادئه.

كما ألقى الرفيق يوسف هادي كلمة باسم رابطة الأنصار، أكد فيها أن "الحزب يواصل نضاله بثبات بعد مرور 92 عاماً على تأسيسه، متمسكا بمبادئه وأهدافه، وساعيا لتحقيق برامجه رغم تعقيدات الأوضاع في العراق، وما يعانيه البلد من أزمات سياسية وأمنية واقتصادية نتيجة نظام المحاصصة وما أفرزه من فساد وإهدار للثروات". وفي لفتة وفاء وتقدير، قامت المنظمة بتكريم عدد من الرفيقات والرفاق والصديقات والأصدقاء الذين كان لهم دور بارز في دعم نشاطاتها والمساهمة في إنجاح فعالياتها، تعبيرا عن امتنانها لجهودهم المخلصة.

وتخللت الحفل فقرات فنية متنوعة قدمها الفنان آشور الى جانب الفنانة بشرى.

**************************************

من ذا الذي عرف الشيوعيين العراقيين يقينًا.. وما أحبهم؟!

د. علي حداد 

لست هنا بصدد الكتابة عن (الشيوعية) بوصفها (أيديولوجيا) تأسست عليها أحزاب سياسية شغلت ـ وما تزال ـ فضاء الفكر السياسي والثقافي والاجتماعي الإنساني في أزمنته الحديثة والراهنة.

كما لا أذهب بالحديث عن (الحزب الشيوعي العراقي) ومكانته الراسخة التي لا تُجارى ـ شخوصًا وتاريخًا نضاليًا ـ ضمن الحراك السياسي العراقي منذ تأسيسه وحتى راهنه الوطني الخاص.

ما تنقطع إليه كتابتي هذه هو (الشيوعيون العراقيون) ذاتهم، هؤلاء الذين تبتلوا بكل مشاعرهم ووعيهم انشدادًا لتراب العراق وإنسانه، فكانوا ملحًا لأرضه، ونسغًا مجالدة متواترة من الوعي والثقافة والانتماء الحميم إلى هذا الوطن وفئاته الاجتماعية المتعددة في نسيجها البشري وتلوناتها الطبقية والدينية والمناطقية، حتى نبتت وتعالت على الأرض التي طالما تدفق مسيل دمائهم فوقها ـ في كل أزمنة العراق وأنظمته السياسية التي ناصبتهم العداوة ـ أشجارًا بشرية عالية القيم في كل مناحي الحياة العراقية ومجالاتها.

نعم.. الشيوعيون العراقيون هم ملح الأرض العراقية التي لا يعرف مذاقها المقدس من لم يغمس خبزته بمحبة هذا الوطن، ويشم فيها ذلك العبق الوطني (الشيوعي) الذي ما قايض حنينه لعراقيته بكل شاسع الدنيا وبأي طمأنينة انتماء دعته إليها، حتى حقّ لهم أكثر من سواهم أن ينشدوا:

وَطني لو شغلت بالخلد عنه    نازعتني إليه في الخلد نفسي

لقد انتموا إلى ناسهم من دون أي التفات لما يفرق بينهم، فما توقفوا ـ كما مناوئيهم ـ عند أن يكون مؤسس حزبهم عراقيًا (مسيحيًا)، ولا أن يتولى قيادته في مراحل لاحقة زعيم (كردي) أو آخر (عربي)، أو من أيما طائفة كان، ولعلها حالة لم تكن بهذه النصاعة في بلدان أخرى غير العراق.

لم يمايز الشيوعيون العراقيون في عقيدتهم بين عربي وأعجمي إلا (بالتقوى) النقية المرتهنة إلى محبة العراق واللواذ بتاريخه ومسماه، والنضح القيمي المجبول بشيم أهله وطيبتهم ووضاح سرائرهم، فكان قدرهم مجتمعين أن تعتلي أجساد الكثير منهم المشانق شهداء أبرارًا، وأن تصعد أرواحهم إلى عليينها، متماهية الصوت والكلمة واليقين الوطني الذي لا يجادل في انتمائه، من أجل غاية ما حادوا عنها، تدعو إلى (وطن حر وشعب سعيد).

في واحدة من أنبل القيم التي تنادت إليها الإنسانية، تلك التي تضمنها حديث للرسول محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) أن (الدين المعاملة). ومن يرصد كثيرًا من الفيض القيمي لشيوعيي العراق سيكاشفه أن تلك عندهم ممارسة سلوكية غير مدّعاة، كانوا هم فيها الأنقى والأرقى والأكثر تثبتًا، وإلا فجد لي شيوعيًا عراقيًا اغتنى من شيوعيته، أو امتلك من متاع الدنيا ما فاض عن حاجته. لقد كانت حصتهم من الثراء ـ الذي يتقاتل عليه سواهم ـ مختلفة، ومثيرة للغرابة والعجب، فهي أرصدة من التقتيل والتشريد والانقطاع عن الوطن والأهل والعيال، والموت في غيابات جبّ الأنظمة، أو في زمهرير الاغتراب، واشتجار الحنين الذي تراكم مدده عند مبدعيهم أشعارًا وأغنيات، وبوحًا عراقيًا لا يُجارى في لوعته وتدلهه باشتياقه الوطني الذي ما انطفأت جمرته.

يقول الإمام علي (عليه السلام): (غاية الأدب أن يستحي الإنسان من نفسه). ومن ـ كالشيوعيين العراقيين ـ استكانت نفسه إلى ملاذات حياء باذخ، فما خاتلها بقناعات سوى تلك التي وطّنها عليها، لتستقيم مطمئنة غير أمارة بالسوء. نفس ما راودتها دوافع أنانية الهوى، ولا انتهكها رغبة في مطمع دنيوي، ولا رهبة من آخرة يدعي امتلاك مفاتيحها سواهم، فكان أن غادر أكثرهم الدنيا محتسبًا، بثوب أبيض ونفس من دون دنس دنيوي يتعلق بأهدابها، نفس راضية مرضية.

أقلني مرة أحد الزملاء من الشيوعين في سيارته من داخل فناء جامعة بغداد. وحين وصلنا عند بوابتها الخارجية تذكر أنه لم يدفع الألفي دينار ـ وهي أجرة (الكراج) الذي كانت سيارته فيه ـ فامتعض وراح يلوم نفسه بانفعال لافت. قلت له: لا عليك ادفع المبلغ غدًا. رد علي وهو يستدير عائدًا إلى داخل الجامعة: ومن يضمن وجودي لغد؟ وهكذا عدنا لنعلق في زحام الجامعة أكثر من ساعة ونصف! راح خلالها يكرر اعتذاره لي، وما كان يدري أنني كنت أردد مع نفسي عنه ـ وبلهجة شعبية ازدحمت مفرداتها على شغاف القلب: "تروحلك فدوة على مصداقيتك هذه ألف عمامة مزورة الدواخل والقيم".

لا يصدق القول أن (حب الوطن من الإيمان) كما يصدق في مواقف الشيوعيين العراقيين، هذا الحب الذي استحال إنتاجًا معرفيًا وثقافيًا هم صفوة منتجيه والأسماء المشرقة في فضاءاته الشاسعة، ومن أيما مناحيه جئتها.

لك أن تذكر أسماء شعراء العراق وقصاصيه وروائييه، وتتأمل كم حصة للشيوعيين فيهم؟

لك أن تذكر المربين والتربويين العراقيين في كل مراحل التعليم، واسأل من ظل منهم في ذاكرة الأجيال كما هم المربون الشيوعيون؟

لك أن تستعرض أسماء فناني العراق، من مسرحيين وتشكيليين وملحنين ومطربين، وتنسبهم إلى الفكر الذي أرسوا مواهبهم ووعيهم عند تجلياته، واصدق القول مع نفسك: كم حصة لغير الشيوعيين منهم؟

لك أن تذكر وقائع بيئتنا العراقية الشعبية ـ ريفًا ومدينة ـ وفي مختلف مكتنزات تشكلها، وتتساءل صادقًا: أي مثقف شيوعي لم يقف عندها ويحني وعيه وذاكرته لتلقيها ومعايشة منتجيها في بيئاتهم، ليبذل لاحقًا جهده في جمعها وتدوينها والاشتغال الرصين عليها؟

ولك أن تفرش بين يديك خارطة الوطن باتساعه، وتمعن النظر في تضاريسه، وتسائلها: مدنًا وقرى، جبالًا وأودية، صحارى وأهوارًا: أي مساحة فيها لم تطأها أقدام الشيوعيين العراقيين، وتصدح في ثناياها عزائمهم وتطلعاتهم وأناشيدهم... ودمائهم؟!

لك هذا المرتهن من التساؤلات وسواها، وعليك أن تكون منصفًا وصادقًا مع نفسك ووعيك في استحضار إجابة أمينة وحصيفة الرصد، لتشاركني القول: أن أولئك هم الشيوعيون العراقيون، ملح الوطنية العراقية وشجر معارفها الأوفر، الوارف الظلال والثمر. وتلك بعض أرصدة وجودهم الوطني المتدافع القيم والعطاء عبر ما تجاوز التسعين سنة من عمر حزبهم العتيد.

وسترى بعد ذلك كله أن عنوان هذه المقالة: **(من ذا الذي عرف الشيوعيين العراقيين يقينًا وما أحبهم)** لبس سؤالًا بل جوابًا متيقنًا من مقاصده.

*************************************

الصفحة التاسعة

منزل مارادونا مطعماً للفقراء في الأرجنتين

بوينس آيرس ـ وكالات

خضع منزل طفولة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا لعملية تجديد مفاجئة، بعد سنوات قليلة من رحيل النجم العالمي في تشرين الثاني 2020 عن عمر يناهز الستين عامًا.

ويقع المنزل في حي فيلا فيوريتو الفقير على مشارف بوينس آيرس، وقد تم تحويله من ملكية عائلية إلى مطعم لإعداد الطعام للمحتاجين، في خطوة تهدف إلى مساعدة الفقراء والمحتاجين في المنطقة.

ورغم تحويله لاستخدام خيري، لا يزال بإمكان الزائرين رؤية جدارية على واجهة المنزل تظهر صورته، كما أعلن رسميًا في عام 2021 موقعًا تاريخيًا وطنيًا.

ووفقًا لتقارير صحيفة "ذا صن"، فقد قام المالك الحالي بإعارة ساحة الأرض الترابية لمجموعة من المتطوعين لإقامة مطبخ خيري، ليصبح منزل مارادونا رمزًا يجمع بين الإرث الرياضي والتضامن الاجتماعي.

***********************************

الحوت الأزرق يمر عبر خرم الإبرة والحكومة تعطل الدوام فرح غامر مع ساعات الصباح الأولى أسود الرافدين يكملون عقد فرق المونديال

بغداد – طريق الشعب

حقق منتخب العراق لكرة القدم فوزًا مثيرًا على بوليفيا بنتيجة (2-1) ضمن مواجهات الملحق العالمي المؤهل إلى كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، ليعود "أسود الرافدين" إلى المونديال بعد غياب دام 40 عامًا منذ نسخة 1986 بالمكسيك.

وأقيمت المباراة على ملعب بي بي في إيه في مدينة مونتيري المكسيكية، الذي يتسع لـ 53 ألفًا و500 متفرج، وشهد حضورًا جماهيريًا كبيرًا من العراقيين القادمين من الولايات المتحدة الأمريكية ودول الجوار.

انطلقت المباراة بحماس كبير من لاعبي العراق، حيث سدد إبراهيم بايش كرة قرب قوس الجزاء في الدقيقة الثانية، لكنها مرت فوق المرمى البوليفي. وفي الدقيقة الثامنة، نفذ أمير العماري كرة حرة مباشرة سددها قوية لكن تصدى لها حارس بوليفيا، لتصل الكرة إلى خارج الملعب.

وعلى أثر الركلة الركنية، سجل علي الحمادي هدف العراق الأول في الدقيقة العاشرة، لتشتعل مدرجات الجماهير العراقية بالاحتفالات العارمة، التي كانت أبرز مشاهد المباراة وأكثرها تأثيرًا.

وبعد أداء متذبذب من الفريقين، نجح مويسيس بانياغوا في تسجيل هدف التعادل لبوليفيا في الدقيقة 38، لينتهي الشوط الأول بالتعادل الإيجابي 1-1.

وفي الشوط الثاني، أجرى مدرب العراق غراهام أرنولد تغييرات استراتيجية، حيث دخل ماركو فرج بديلاً ليوسف أمين وزيد إسماعيل بديلاً لإيمار شير في الدقيقة 51، لتثمر التغييرات عن هدف العراق الثاني بعد عرضية من فرج إلى أيمن حسين الذي سجل هدف الفوز في الدقيقة 53.

وبهذا الفوز، ضمن المنتخب العراقي مشاركته في كأس العالم 2026 ضمن المجموعة التاسعة إلى جانب فرنسا والنرويج والسنغال، على أن يفتتح مشواره بمواجهة النرويج يوم 16 يونيو في ملعب بوسطن ستيديوم بالولايات المتحدة.

وعلّق أرنولد على الإنجاز التاريخي، مشيدًا بروح لاعبيه ومستوى الأداء الفني، مؤكدًا أن الفوز يمثل خطوة تاريخية للكرة العراقية ويعكس الجهد الكبير الذي بذله الجهاز الفني واللاعبون لتحقيق حلم الوصول إلى كأس العالم. كما وجّه رسالة خاصة إلى الجماهير العراقية، معربًا عن سعادته لإسعاد أكثر من 46 مليون عراقي في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها الشرق الأوسط.

شهدت بغداد وعدد من المحافظات العراقية احتفالات واسعة منذ ساعات الصباح الأولى، حيث خرجت أعداد كبيرة من المواطنين إلى الشوارع وسط أجواء من الفرح الصاخب، وأطلقت الألعاب النارية والزغاريد.

وغزت وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصورًا للفرحة الجماهيرية، مع ممازحات ساخرة للمحلل الرياضي سامي عيسى الذي اشتهر بعدم التفاؤل بتأهل المنتخب، حيث قال إن المنتخب العراقي سيصل إلى كأس العالم "بعد مرور الحوت الأزرق من خرم الإبرة"، وهو ما أصبح شعارًا ساخرًا للمتابعين بعد تحقيق المنتخب للتأهل.

هذا التأهل التاريخي يشكل محطة جديدة لكرة القدم العراقية، ويعيد للملايين شعور الفخر الوطني، بينما تتجه الأنظار الآن إلى التحضيرات لمواجهة المنتخبات الكبرى في كأس العالم، وسط طموحات جماهيرية كبيرة لمواصلة الأداء المتميز للأسود الرافدين.

وبهذه المناسبة أعلن رئيس الوزراء تعطيل الدوام الرسمي في أرجاء العراق ليومي الأربعاء والخميس.

**********************************

أبرز النجوم الغائبين عن المونديال

متابعة ـ طريق الشعب

مع اقتراب انطلاق نهائيات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، اكتمل عقد المنتخبات الـ 48 المتأهلة بعد انتهاء مباريات الملحق، لتكون الجماهير على موعد مع نسخة ستشهد وداع عدد من أبرز نجوم كرة القدم العالمية، رغم تأهل الفرق الكبرى مثل إسبانيا والبرازيل وإنجلترا وفرنسا والأرجنتين. ومن المتوقع أن تكون البطولة الظهور الأخير للأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو، في حين يستعد جيل جديد بقيادة لامين يامال، فينيسيوس جونيور، عثمان ديمبيلي وكيليان مبابي لخطف الأضواء، كما سيشهد المونديال الظهور الأول للنرويجي إيرلينغ هالاند على المستوى العالمي.

نجوم غائبون وأسباب الإقصاء

• جيانلويجي دوناروما وإيطاليا: فشل المنتخب الإيطالي في التأهل للمرة الثالثة على التوالي بعد الخروج بركلات الترجيح أمام البوسنة والهرسك، ليظل دوناروما أحد أبرز المتضررين رغم مستواه المميز مع ميلان ومنتخب بلاده.

• روبرت ليفاندوفسكي وبولندا: غاب الهداف البولندي عن المونديال بعد خسارة منتخب بلاده أمام السويد، فيما تشير المؤشرات إلى قرب نهاية مسيرته الدولية بعد تراجع مستواه وتلميحه للاعتزال.

• خفيتشا كفاراتسخيليا وجورجيا: فشل لاعب منتخب جورجيا في قيادة بلاده للتأهل بعد احتلال المركز الثالث خلف إسبانيا وتركيا، ليضيع حلمه بالمشاركة على المسرح العالمي.

• فيكتور أوسيمين ونيجيريا: تلقت نيجيريا صدمة بعد الخروج بركلات الترجيح أمام الكونغو الديمقراطية، ليغيب أوسيمين عن المونديال رغم تسجيله 8 أهداف في التصفيات.

• كريستيان إريكسن والدنمارك: غاب المنتخب الدنماركي عن البطولة لأول مرة منذ سنوات، ليضيع حلم إريكسن بالمشاركة في مونديال جديد.

• بريان مبويمو والكاميرون: فشل منتخب الكاميرون في التأهل بعد خسارة قاتلة أمام الكونغو، ليخرج مبويمو من البطولة بعد أن اختار تمثيل بلاده الأفريقية بدل فرنسا سابقًا.

• دوسان فلاهوفيتش وصربيا: قدمت صربيا واحدة من أسوأ حملاتها، لتفشل في التأهل لأول مرة منذ 2014، بينما لم يسجل دوسان إلا هدفين فقط.

• دومينيك سوبوسلاي والمجر: خسارة بطاقة التأهل في اللحظات الأخيرة أثرت على قائد المنتخب المجري، رغم مساهماته الفاعلة في التصفيات.

• بنجامين سيسكو وسلوفينيا: فشل سيسكو في تسجيل أي هدف قبل أن تبعده الإصابة عن المباريات الحاسمة، لتبتعد سلوفينيا مجددًا عن المونديال.

• سيرهو غيراسي وغينيا: رغم التألق الأوروبي، سجل هدفًا وحيدًا مع منتخب بلاده، ليخرج فريقه من التصفيات مبكرًا.

************************************

انطلاق الجولة السادسة والعشرين من دوري نجوم العراق غدًا الجمعة

بغداد – طريق الشعب

تنطلق غدًا الجمعة، منافسات الجولة السادسة والعشرين من دوري نجوم العراق، وسط منافسة محتدمة بين فرق القمة على الصدارة، ومعركة شرسة بين أندية مؤخرة الترتيب للهروب من الهبوط.

وتفتتح مباريات الجولة غدًا بمواجهة نادي الموصل وضيفه الكرخ عند الساعة 5:00 مساءً، على أن يلعب بغداد مع زاخو في المباراة الثانية عند الساعة 7:30 مساءً.

أما يوم السبت، فتقام أربع مواجهات مهمة، إذ يلتقي ديالى مع نوروز عند الساعة 5:00 مساءً، فيما يواجه دهوك الطلبة في التوقيت نفسه، بينما يلتقي النجف مع الشرطة والزوراء مع الكرمة عند الساعة 7:30 مساءً.

وتختتم الجولة يوم الأحد بمواجهات قوية، حيث يلتقي نادي الغراف مع أربيل والكهرباء مع القاسم عند الساعة 5:00 مساءً، فيما يلتقي القوة الجوية مع النفط والميناء مع نفط ميسان عند الساعة 7:30 مساءً.

يتصدر القوة الجوية جدول الترتيب برصيد 59 نقطة من 25 مباراة، بفارق 6 نقاط عن الشرطة صاحب المركز الثاني برصيد 53 نقطة، فيما يحتل أربيل المركز الثالث بـ 51 نقطة، والطلبة الرابع بـ 48 نقطة. ويأتي الزوراء في المركز الخامس بـ 46 نقطة، بينما يحتل الكرمة وزاخو المركزين السادس والسابع بـ 43 نقطة لكل منهما.

وفي أسفل الجدول، يقبع القاسم في المركز الأخير برصيد نقطة واحدة فقط، بينما يحتل النجف المركز التاسع عشر برصيد 14 نقطة، والكهرباء في المركز الثامن عشر برصيد 21 نقطة، في حين يسعى الميناء ونفط ميسان والكهرباء للخروج من منطقة الخطر قبل نهاية الموسم.

************************************

وقفة رياضية.. الرياضة لإسعاد الجماهير ومنحهم الصحة

منعم جابر

الرياضة صارت اليوم لخدمة الجماهير وإسعادهم ومنحهم الصحة والحياة والعمر الطويل، وبهذا بدأت كل الأوساط الشعبية تمارس أنواع الرياضة ومختلف الألعاب، خاصة بعد أن أقرها الدستور العراقي في المادة 36، والتي نصت:  (ممارسة الرياضة حق لكل فرد، وعلى الدولة تشجيع أنشطتها ورعايتها وتوفير مستلزماتها. ) وهذا أسعد الناس وكل أبناء وبنات الوطن، لأنه نص صريح يشجع ويبارك النشاطات الرياضية بكل أنواعها، الخاصة بالمحترفين والمتقدمين والأبطال، وللهواة والمهتمين بالرياضة وتشعباتها، وكذلك النشاطات الرياضية من أجل الصحة والحياة.

إن الدعوة لممارسة الرياضة مفتوحة أمام الجميع ذكورًا وإناثًا، كبارًا وصغارًا، وأن الكثير من المؤسسات الرياضية مفتوحة أمام الجميع، من أندية رياضية ومنتديات للشباب وملاعب شعبية وحدائق عامة. ويتوفر اتحاد رياضي يحمل اسم ( الاتحاد العراقي للرياضة للجميع) للتعاون والمساهمة في نشر الوعي الرياضي بين الشباب العراقي، وبهذا يسهل على مواطنينا ممارسة مهامهم وواجباتهم وتفاصيلهم الرياضية.

ونجد بعض المؤسسات الرياضية مثل كليات التربية وعلوم الرياضة تقدم خدماتها، إضافة إلى دور بعض المراكز الخاصة بممارسة الألعاب الرياضية التي يمتلكها البعض من هواة الرياضة وعشاقها، والمتوفرة في بغداد والكثير من المحافظات. إن انتشار ملاعب الرياضة وساحاتها يشكل فرصة ذهبية لأهلنا في الوطن للاستفادة من هذه الملاعب والساحات والمضامير والحلبات، التي تخدم ممارسة الرياضة والألعاب لكل أبناء المجتمع الراغبين بممارسة أي نوع من الألعاب حسب هوياتهم ورغباتهم.

وانتشار هذه الملاعب والمضامير والحلبات في الحدائق والساحات العامة سيكون له أكبر الأثر في نشر الألعاب الرياضية على المستوى الجماهيري والشعبي، فتوفر هذه الساحات والملاعب المنتشرة في عموم المتنزهات والحدائق العامة يسهل مهمة الراغبين بممارسة الرياضة ويفتح الطريق أمام الجميع لممارسة نشاطاتهم وألعابهم. وهذه دعوة للدوائر البلدية وأمانة بغداد للتوجه نحو إنشاء متنزهات وحدائق عامة وملاعب لممارسة الرياضة، وكذلك نشر بعض الملاعب والأهداف أو رنگات كرة السلة، أو بعض الطرق لممارسة الهرولة بعيدًا عن السيارات ومضايقاتها. وهنا ندعو لإنشاء (نصف ملعب) أو (رنگ لكرة السلة)، أو نصب شبكة للكرة الطائرة في الحدائق والمتنزهات.

حدثني صديق زار جمهورية كوبا، حيث شاهد انتشارًا كبيرًا وغير طبيعي لحلبات الملاكمة، إذ يمارس الكوبيون لعبة الملاكمة ويعشقونها، وهكذا فاز أحد أبطالهم بالوزن الثقيل بالميدالية الذهبية في الأولمبياد. وبهذا أصبحت لعبة الملاكمة جماهيرية يمارسها أغلب الشباب الكوبي، وتحرص الحكومة الكوبية على نشر اللعبة لتسهيل ممارستها لجميع الكوبيين. وهذا يؤكد لنا أن الدول والحكومات تشجع أبناءها على ممارسة الألعاب الرياضية وتدعمهم وتشجعهم لممارسة ألعابهم التي يعشقونها، وبالتالي النجاح بها وتحقيق الإنجاز العالي.

وهناك مهمة أخرى للرياضة وألعابها، وهي مساهمتها في خلق وصناعة أجسام صحية ومنح مواطني البلد الصحة والسلامة. وبهذا نجد أن فتح ملعب رياضي أو نادي أو مضمار للهرولة نستطيع به ومن خلاله تقليل الحاجة إلى بعض المستشفيات أو المراكز الطبية، لأن ممارسة الرياضة تساهم في الحفاظ على صحة الأبدان وتنشيط الجسم.

ونناشد الجميع بأن ممارسة الرياضة والمشي والهرولة هي الأفضل لبناء الصحة البدنية والنفسية. إن وجود مجالات للمشي وركوب الدراجات والهرولة للجماهير سيساهم في توفير الفرص لممارسة أنواع الرياضات التي تمنح الصحة للجماهير والانشراح واستقبال الحياة والنشاط والحيوية.

***************************************

الصفحة العاشرة

ترامب: الحرب ستنتهي قريباً إيران والولايات المتحدة تتبادل الرسائل ولا مفاوضات حتى الآن

متابعة – طريق الشعب

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن "بلاده تتبادل الرسائل المباشرة وغير المباشرة مع الولايات المتحدة، لكنها لم تصل إلى مستوى المفاوضات".

وفيما يتواصل العدوان الصهيوني الأمريكي على مختلف المدن الإيرانية، قال رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، إن "إيقاف الحرب على إيران بات قريبا، لا سيما أن الهدف الأساسي كان منع طهران من امتلاك سلاح نووي". في وقت قال فيه الجيش الإسرائيلي إن عمليته العسكرية داخل الأراضي الإيرانية لا تزال مستمرة بقوة.

رسائل لا مفاوضات

اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية، أمس الأربعاء، الولايات المتحدة بعدم الجدية في المسار الدبلوماسي، وأكدت انها "أبلغت الوسطاء بموقفها حيال الصراع الدائر في المنطقة" وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أن "طهران نقلت نقاطها المتعلقة بالحرب المفروضة إلى الأطراف الوسيطة، في إشارة إلى التحركات الدبلوماسية الجارية للحد من التصعيد الإقليمي".

وشدد بقائي على أن تجرب المفاوضات التي جرت في العام الماضي، أثبتت ان "الإدارة الامريكية لا تولي الدبلوماسية اهتماما جديا". وشدد على موقف بلاده بشأن الملف النووي قائلا: "الجميع يعلم أننا لا نمتلك أسلحة نووية".

وفي وقت سابق، قال وزير خارجية إيران عباس عراقجي، في حديث صحفي، إنه " تلقى رسائل من المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف وجرى التعامل معها في إطار حكومي وبإشراف من المجلس الأعلى للأمن القومي.

وأشار في حوار تلفزيوني يوم الثلاثاء، إلى أنه " لم تصل الأمور بين الولايات المتحدة وإيران إلى مستوى المفاوضات لأنها لا تزال في إطار تبادل الرسائل المباشرة وغير المباشرة".

وبين أن "المفاوضات في أدبيات العلاقات الدولية لها تعريفها الخاص، فهي تكون عندما يجلس بلدان وجها لوجه من أجل التوصل إلى اتفاق، وهذا غير موجود حاليا". ولفت عراقجي إلى أن "الرد على الرسائل يكون حسب الحاجة، التي قد تحمل تحذيراً من طرفنا أو من الطرف الآخر، ونفى بشدة وجود مفاوضات حالية بين البلدين" مؤكداً: كل الادعاءات التي تُطرح في هذا الشأن غير صحيحة.

نهاية قريبة للحرب

وضمن تصريحاته المتكررة التي يتحدث فيها عن توقيتات زمنية، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن "الحرب على إيران باتت قريبة"، وأضاف أن "الولايات المتحدة ستغادر إيران في غضون أسبوعين إلى ثلاثة، وتابع: ما من سبب يستدعي بقاءنا.

وفي شأن المفاوضات بين ترامب، أن "عودة إيران إلى المفاوضات أمر جيد ولكنه ليس ضروريا، وقال: ليس من الضروري أن تبرم إيران الاتفاق من أجل إنهاء هذه العملية العسكرية.

عملية عسكرية

قال المتحدث باسم جماعة أنصار الله الحوثيون، العميد يحيى سريع إنهم "شنوا هجوما بدفعة صاروخية بالستية ثالثة على إسرائيل، صباح أمس الأربعاء، استهدفت أهدافا حساسة للعدو الإسرائيلي جنوبي فلسطين المحتلة ".

وأكد سريع أن العملية تمت بالتعاون مع الإيرانيين وحزب الله، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أن الدفاعات الجوية تصدّت في وقت مبكر من صباح اليوم لصاروخ أُطلق من اليمن.

وفي تطورات الحرب، أفادت تقارير صحفية نقلا عن مسؤولين أمريكيين ببدء تحرك آلاف الجنود من الولايات المتحدة باتجاه منطقة الشرق الأوسط. وذكر مسؤولون أن حاملة "الطائرات جورج إتش دبليو بوش غادرت مرساها يوم الثلاثاء، متوجهة إلى المنطقة برفقة ثلاث مدمرات، في مهمة تضم مجموعة قتالية متكاملة يتجاوز قوامها 6 آلاف بحّار".

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة أسوشيتد برس أن "آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جوا بدأوا بالوصول بالفعل إلى الشرق الأوسط".

في السياق، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه "نفذ نحو 800 طلعة هجومية ألقى خلالها "أكثر من 16 ألفا من الذخائر المختلفة على إيران". وذلك وفقاً للمتحدث باسم جيش الاحتلال.

شكوى ضد الدول الخليجية

قدم المندوب الدائم لإيران لدى الأمم المتحدة سعيد إيرافاني شكوى إلى الأمين العام للأمم المتحدة ضد الإمارات والسعودية وقطر والكويت، واتهم الدول بالسماح للولايات المتحدة وإسرائيل باستخدام أراضيها ومجالاتها الجوية في الهجمات على إيران. وأشار إيرافاني في الشكوى إلى أن "الدول تتحمل مسؤولية في حال استخدام أراضيها أو مجالها الجوي في أعمال عدوانية أو هجمات مسلحة ضد دول أخرى وفقاً للقانون الدولي، مؤكداً أن إيران أعربت عن "احتجاجها القوي والحازم ضد هذه الأعمال غير القانونية".

**************************************

الولايات المتحدة أيدت التشريع اضراب شامل في الضفة الغربية وإدانة واسعة لقانون الإعدام الإسرائيلي

متابعة – طريق الشعب

دخلت مدن الضفة الغربية المحتلة في إضراب شامل في كافي مناحي الحياة، لرفض قانون إعدام الاسرى، في وقت لاقى إقرار القانون إدانة واسعة من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وأدانت وزارة الخارجية العراقية، تصديق الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، وقالت في بيان: إنه يمثّل خرقا جسيما للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتصعيدا خطيرا، مؤكدة رفضها القاطع لهذا الإجراء التعسفي.

إضراب شامل ومواجهات

دخلت مدن الضفة الغربية المحتلة في إضراب شامل في كافة مناحي الحياة، رفضا لإقرار الكنيست الإسرائيلي قانون إعدام الأسرى.

وجرى اغلاق كافة المحال التجارية والمؤسسات العامة والخاصة والبنوك والجامعات والمدارس، فيما استُثنيت المستشفيات والمخابز من الإضراب. وبدت شوارع رام الله وسط الضفة ونابلس والخليل، خالية من أي حركة، كما أُغلقت المحال التجارية بشكل كامل.

وشارك مئات الفلسطينيين، في وقفات احتجاجية نُظمت في عدة مدن بالضفة الغربية، تنديدا بالقانون الإسرائيلي. فيما اندلعت مواجهات بين قوات الاحتلال وفلسطينيين في بلدة بيت فوريك شمالي الضفة الغربية المحتلة، ومخيم الجلزون للاجئين في رام الله احتجاجا على قانون إعدام أسرى فلسطينيين.

جريمة حرب

وعد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك تطبيق القانون سيكون بمثابة "جريمة حرب". وأكد أن "تطبيق هذا النص، والذي صيغ ليطبق حصرا على الفلسطينيين، انتهاكا إضافيا وفادحا جدا للقانون الدولي، وتطبيقه على سكان الأراضي الفلسطينية المحتلة سيكون بمثابة جريمة حرب".

فيما عبر متحدث باسم المفوضية الأوروبية أنور العنوني عن قلق الاتحاد الأوروبي البالغ إزاء إقرار القانون، وقال: "هذه خطوة واضحة إلى الوراء... ندعو إسرائيل إلى الالتزام بموقفها السابق بشأن المبادئ والتزاماتها بموجب القانون الدولي، وتمسكها بالمبادئ الديمقراطية".

ولم يحدد المتحدث أي خطوات قد تتخذها المفوضية الأوروبية ردا على هذه الخطوة الإسرائيلية.

تنديد إسباني ورفض ألماني

وندّد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيز، بمصادقة الكنيست الإسرائيلي على القانون واعتبره خطوة تمثل انزلاقاً جديداً نحو نظام فصل عنصري".

وقال سانتشيز، في منشور إن "هذا إجراء غير متكافئ لن ينطبق على الإسرائيليين الذين يرتكبون الجرائم ذاتها"، وأضاف: "تختلف العقوبة على ارتكاب نفس الجريمة، هذه خطوة أخرى نحو الفصل العنصري، ولا يمكن للعالم أن يلتزم الصمت".

فيما قال متحدث باسم الحكومة الألمانية إن "برلين عبرت عن أسفها بشأن الموافقة على القانون" وأضاف "من المفهوم أن إسرائيل اتخذت موقفا متشددا تجاه الإرهاب منذ السابع من أكتوبر، لكن الحكومة الألمانية تنظر إلى القانون الذي أقر أمس بقلق بالغ".

وذكر أن ألمانيا ترفض عقوبة الإعدام رفضا قاطعا، ولا يمكنها تأييد القرار الإسرائيلي.

وفي وقت سابق، حث وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا الاحتلال على التخلي عن مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، قبل أن يقره الكنيست. من جانبها، قالت كندا إنها تعارض إقرار البرلمان الإسرائيلي لقانون إعدام أسرى فلسطينيين.

تأييد أمريكي!

من جانبها، بينت الولايات المتحدة إنها تحترم حق الاحتلال الاسرائيلي في تحديد قوانينها الخاصة.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية "تحترم الولايات المتحدة حق إسرائيل السيادي في تحديد قوانينها وعقوباتها الخاصة بالأفراد المدانين بالإرهاب" مضيفا "نحن على ثقة بأن أي إجراء مماثل سينفَّذ في ظل محاكمة عادلة".

وكان الكنيست الإسرائيلي قد صادق، الاثنين، على مشروع قانون يتيح للمحاكم العسكرية إصدار أحكام بالإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، في خطوة أثارت موجة انتقادات دولية وحقوقية.

وينص القانون على تنفيذ حكم الإعدام شنقاً من قبل عناصر تعيّنهم مصلحة سجون الاحتلال الإسرائيل، مع منحهم سرية الهوية وحصانة قانونية، كما يسمح بإصدار الحكم دون الحاجة إلى طلب من النيابة العامة، وبأغلبية بسيطة داخل هيئة المحكمة، دون اشتراط الإجماع.

ويمتد تطبيق القانون إلى المحاكم العسكرية التي تنظر في قضايا الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، مع منح وزير الدفاع حق إبداء الرأي أمام المحكمة.

***********************************

السودان.. إضراب الأساتذة يشل الجامعات

الخرطوم - وكالات

أعلنت لجنة أساتذة الجامعات السودانية، أمس، استمرار الإضراب الشامل والمفتوح لليوم الرابع على التوالي، مؤكدة أن "الخطوة ستستمر دون أي استثناء حتى تتم إقرار سلم رواتب جديد ولائحة شروط الخدمة الخاصة بأساتذة الجامعات الحكومية".

ونفذت قوات أمنية حملة اعتقالات استهدفت عدد من المشاركين في الاضراب، ونفذ ما لا يقل عن 167 ألفًا و743 أستاذًا جامعيًا في 35 جامعة، وقفات احتجاجية بالتزامن مع إعلان الدخول في الإضراب.

*************************************

الشرق الأوسط يخسر 12 مليون برميل نفط يومياً

بغداد - وكالات

اعلنت وكالة الطاقة الدولية، أمس الأربعاء، أن "نحو 40 من أصول الطاقة الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط تعرضت لأضرار كبيرة نتيجة الحرب الدائرة في المنطقة، ما أدى إلى خسارة أكثر من 12 مليون برميل يومياً من إمدادات النفط حتى الآن".

وأوضحت الوكالة، أن "هذه الأزمة تعد أسوأ من أزمتي النفط في السبعينيات وفقدان الغاز الروسي عام 2022 مجتمعتين"، مشيرةً إلى "توقع تفاقم خسائر النفط خلال شهر نيسان بمثل ما كانت عليه في آذار المنصرم ".

ولفتت إلى أنها "تدرس إمكانية سحب مزيد من الاحتياطيات الاستراتيجية من النفط الخام لتعويض النقص في الإمدادات العالمية".

********************************

احتجاجات واسعة في مناسبة الذكرى الخمسين للانقلاب العسكري في الأرجنتين

رشيد غويلب

بمناسبة الذكرى الخمسين للانقلاب العسكري، شهدت الأرجنتين، الثلاثاء الفائت، احتجاجات ومسيرات وفعاليات استذكاريه ً. ونظمت هذه الفعاليات من قبل منظمات حقوق الإنسان تحت شعار "أكثر من أي وقت مضى: لن يتكرر هذا أبداً!"، وانتقد البيان الصادر بالمناسبة حملات الانكار الواسعة لجرائم الديكتاتورية، سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي أومن قبل حكومة الرئيس خافيير ميلي اليمينية المتطرفة. وتتحدث الحكومة عن مشاركة 100 ألف، في حين قدر المنظمون المشاركون في عموم البلاد بمليون من المناهضين للدكتاتورية.

جرائم لا تحصى

بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، قام خورخي رافائيل فيديلا، بالتعاون مع الأدميرال إميليو ماسيرا والجنرال أورلاندو أغوستي، بعزل الرئيسة المنتخبة إيزابيل بيرون. وبصفته الرئيس الفعلي، حل الأحزاب السياسية وألغى البرلمان. وكان انقلاب 24 اذار 1976 بداية لخطة قمع وحشية منظمة.

في سنوات الدكتاتورية العسكرية (1976- 1983)، شنت الديكتاتورية العسكرية "حربًا قذرة" ضد قوى اليسار في البلاد. وأطلق الانقلابيون على هذه العملية اسم "عملية إعادة التنظيم الوطني"، وشهدت هذه السنوات حملات اعتقال وتعذيب وتصفية جسدية كيفية في 800 سجن سري.

ويُقدّر عدد المختفين قسرًا خلال الحكم العسكري، والذين ما يزال مصيرهم مجهولًا حتى اليوم، بـ 30 ألف ضحية. وفي نهاية العام الفائت، اكتشف فريقٌ من المختصين، بدعم من منظمات الدفاع عن المختفين اكوام من العظام البشرية في موقع سجن لا بيرلا السري السابق. وقد مكّنت هذه الاكتشافات من تحديد هوية اثني عشر مفقودًا قبل أيامٍ قليلة من احتجاجات 24 اذار.  وفي عموم البلاد عثر فريق التحقيقات الجنائية الأرجنتيني على رفات 1,652 مفقودًا، وتم التعرّف على هوية 848 منهم.

وخلال سنوات الديكتاتورية، تمت عمليات اختطاف الأطفال والتبني القسري. وتناضل منظمات مثل "أمهات وجدات ساحة مايو" منذ سنوات من أجل الملاحقة الجنائية لمرتكبي هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان، ومن أجل إحياء ذكرى الضحايا عبر اشكال متنوعة الاحتجاجات والفعاليات الأخرى.

قال الدكتاتور السابق خورخي رافائيل فيديلا في مقابلة عام 2011: "كان هدفنا تأديب مجتمع فوضوي. كان علينا تصفية عدد كبير من الناس". حُكم على فيديلا بالسجن المؤبد ثلاث مرات لارتكابه جرائم ضد الإنسانية. ولم يُبدِ أي ندم حتى وفاته في أيار2013.

محاولات إلغاء الذاكرة

يقيم 70 في المائة من السكان سنوات الدكتاتورية سلبيا، ويرى أكثر من 60 في المائة أن هذه الفترة كانت سنوات اختفاء قسري منظمة وانتهاكات لحقوق الإنسان. جاء ذلك في استطلاع رأي نشره مركز الدراسات القانونية والاجتماعية قبل أيام.

ويعتقد ثلث المشاركين في الاستطلاع أنه في سنوات 1976 -1983 "كانت هناك حكومة شنت حربًا على الإرهاب، ربما شابتها تجاوزات". منذ توليها السلطة، سعت حكومة الرئيس الفاشي خافيير ميلي إلى التقليل من شأن إرهاب الدولة في الماضي، وتتهم منظمات حقوق الإنسان، مثل "أمهات ساحة مايو"، بالتحيز.

الاحتجاجات تعم البلاد

في قرطبة، ثاني أكبر مدن الأرجنتين، شارك 200 ألف في مسيرة نظمتها منظمات حقوقية محلية، وشارك في المسيرة ممثلون عن نقابات عمالية، وحركات طلابية، ومنظمات حقوقية، ووفودًا من المناطق الريفية المحيطة. ورفع العديد من المشاركين لافتات تحمل صورًا وأسماء أفراد من عائلاتهم وأصدقائهم الذين اختفوا قسرًا على يد النظام الديكتاتوري. ومن بين اللافتات العديدة، كانت هناك لافتات تحمل عبارة "كان هناك 30 ألفًا". وبهذا، كانوا يحتجون أيضًا على تزايد محاولات تبييض وجه الدكتاتورية، وفقا لخطط حكومة اليمين المتطرف.

 وأقيمت فعاليات تذكارية خارج المدن الكبرى: ففي بلدة أغوا دي أورو الصغيرة، التي تبعد 50 كيلومتراً شمال قرطبة، نظمت جمعية حقوق الإنسان المحلية فعالية في موقع النصب التذكاري. وافتتح رئيس البلدية ميغيل أغيري الفعالية، داعيا إلى احترام النصب التذكارية والدفاع عنها، لأنها ستصبح موضع نزاع في المستقبل.

كانت ريبيكا كراسنر من بين المتحدثين باسم جماعة حقوق الإنسان في الرابع والعشرين من اذار، طالبت المشاركين بتكريم "جيل لامع ورائد ورحيم، ناضل بكل ما فيه من نجاحات وإخفاقات من أجل مجتمع أفضل"، واختُتم التجمع الختامي بتقديم فرقة محلية لأغنية "لماذا نغني"، التي كتب كلماتها الشاعر الأوروغواياني ماريو بينيديتي، الذي عاش في المنفى في الأرجنتين خلال فترة الديكتاتورية في أوروغواي.

***********************************

الصفحة الحادية عشر

مسرحيات علي عبد النبي الزيدي الجديدة

في خطوة حية وجادة ومتقدمة، نشر الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، المسرحيات الجديدة التي كتبها الاستاذ علي عبد النبي الزيدي، الذي عُرف بمسرحياته الجريئة وتوجهاته الوطنية والتقدمية البارزة، واستأثرت أعماله باهتمام بالغ في الاوساط الثقافية العراقية والعربية، ونالت العديد من الجوائز.

المسرحيات الجديدة هي: "نصوص المدينة الفاسدة" وضمت سبع مسرحيات و "مبيد الحسرات" وضمت خمس مسرحيات.

الامل المنشود.. تحويل هذه النصوص المسرحية الرصينة الى عروض حية على خشبة المسرح العراقي، الذي ظل يعاني لسنوات طويلة من غياب الاعمال المسرحية المضيئة.

*********************************

الجمالية والفكرية في اليوم العالمي للمسرح 2026

د. تيسير عبد الجبار الآلوسي

منذ عقود وكتابة هذه الرسالة تستمر بخطاها وتجديد توكيدها على منجز مسرح عراقي سواء منه ولادته ومرحلة جذوره ارتباطا بولادة المدينة في حضارة سومر ومن ثمّ ولادة خطابه الدرامي ارتباطا بنيويا بخصائص مرحلة مهد التراث الإنساني وروائع علامات خطاب تمدنه ومنظومته الحضارية أم زمن ولادته المعاصرة حيث استعادة وجود الدولة العراقية الحديثة ومعاني ذلك بنيويا فكريا وانعكاساته في جماليات الناس وتعبيرهم المسرحي حصراً..

وهي رسالة تصر على تجسيد حقيقة وجودية للمجتمع العراقي وبيئته الرافضة لما فُرِض عليه من ظلاميات وعنفها القمعي الذي يوغل في مراكمة تقييد الحراك التنويري ووضع الأغلال والأصفاد بمعاصم الحياة ومحاولات استعادة الحرية.. وكلنا يدرك أن العراق وأهله منذ أكثر من عقدين قد تم إفشاء ظواهره التي تستمر في محاولاتها قمع حرية التعبير الجمالي المسرحي   وممارسة خطاب يصادر الآخر [التنويري] أو يشوه منجزه بمختلف الوسائل الدونية للتجهيل والتخلف وأمراضهما..

لقد كان المسرح العراقي منذ ولادته الجديدة منصة لإثراء الحياة بقيم التنوير وجماليات الأنسنة وسلامة تطلعاتها وسط بيئة من الاستقرار وخطى التنمية والتقدم وتبني العقل العلمي واحترام الإنسان وحقوقه وحرياته ثابتا وجوديا في عصرنا.. وحين بدأ بانتخاب أعمال مسرحية غير عراقية وترجمها أو وضعها على منصته منتصف القرن التاسع عشر كانت الاختيارات مدروسة لتجيب عن أسئلة الحياة بتلك المرحلة وتباشير أولى ملامح اللقاء الحضاري مع العصر ومحيطه الأوسع بخاصة منه ترسخ العَلمانية عالميا.

وما أن بدأت نصوص منجزه، عراقي الهوى والهوية؛ حتى خطَّ نهجه في معالجة مضامين اجتماعية قيمية كما في المسرحية الأخلاقية ونموذجها الأول 1892، لطيف وخوشابا.. مع ظهور بذور الوعي الطبقي في تشخيص تناقضات قيمية بين ممثلي الطبقات الكادحة الفقيرة وتلك التي تعتاش على ما تثري به وتتحكم بوساطته بالمجتمع ومؤسساته..

ولم يتخلَّ المسرح العراقي عن استنهاض الهوية القومية وتاريخ البطولات بصورة غنية ألهبت الوعي الوطني وارتباطاته التاريخية والوجودية المعاصرة مثلما تلمست طريقا نوعيا عميق الغور في قراءة الوضع الإنساني للمجتمع العراقي بظهور مدارس مسرحية مثل اللامعقول بما سبق ظهوره بمناطق معينة كاشتغالات العاني والقصب في العام 1949 وما تلاه في مرحلة التأسيس الثانية ليتعمق نضج المسيرة الإبداعية المسرحية بين خمسينات مسرحنا ويتحول إلى منصة وطنية لانطلاق مهام تعبوية فكرياي سياسيا واجتماعيا ويتحول إلى بؤرة انطلاق تظاهرات كبيرة بمحمولات الحركتين الوطنية والثقافية.

وفي الستينات والسبعينات عمق الحراك المجتمعي وتبنى قيم التنوير والعَلمنة ومسيرة التقدم والتطور في البنيتين التحتية والفوقية فكانت صورة جديدة، (المفتاح، الخرابة والمطرقة والشريعة) لتكون علامات خالدة.

وفي الحركة اللولبية للتطور وجدنا أغلب علامات تجسيد الأعمال المسرحية تقع بمنطقة وراء ما توصل إليه المسرح العراقي أي متراجعة عما حققه من منجزات باقية بمخرجات تأثيرها لكن بحدود جد ضيقة وسط بيئة تتعامل مع منظومة للخرافة وأضاليل خطابها المرضي الساعي لإدامة أسر العقل الجمعي وراء أسوار التخلف والجهل بما هو أسوأ من ذاك الذي مر به العراق وأهله لأكثر من أربعة قرون من عهد ظلامي أقطاعي وشبه اقطاعي مرحلة احتلال [العصمللي] للبلاد واسترقاقه العباد.

إن رسالتي تؤكد على التمسك بقمم المنجز المشرقة الخالدة وما طرحته من منظومة جمالية سامية عبرت عن العراق هوية اجتماعية بوجهيها الوطني والإنساني لتُبقي على صوت المسرح صادحا مؤكدا وجوده الأنجع سلامة ونزاهة تجاه الجمال بوصفه التعبير الإنساني الأصدق وسط كل محاولات إعتام فضائنا ومنصات الإبداع فيه؛ سواء التي خربت وتخرب منصات العرض المسرحي بكل تنوعاتها حتى بتنا تقريبا بلا منصات أو مباني للمسرح الحقيقي وحوصرنا بمواضع جد ضيقة كي يجري قطع الصلة بين المسرح وبيئته المجتمعية الأوسع.. وسواء تلك الأخرى الدعية في أضاليل ما تقدمه على أنه مسرح وهو ليس سوى أصوات نشاز وسط موسيقا مسرحنا العريق بدءا بجلجامش الخلود وليس انتهاء بمفتاح التنوير والبناء والتقدم..

إننا نمر اليوم تحديدا بظروف معقدة من احتدام الصراع بين قوى إقليمية تتسم بالتشدد والتطرف واستخدامها خطاب العنف في قمع حركة التنوير والتقدم والتنمية المؤمنة بالإنسان والشعوب وحقوقها بلا منقصة وهو الأمر الذي جرّ المنطقة والعالم إلى حرب نشهدها بكل ما تعنيه من مخرجات الخراب مقابل صوت السلام والانتصار للشعوب كما حدث عقب الحربين الكونيتين السابقتين ومن ثمّ استعادة البشرية لمنجزها في البناء والتنمية والتقدم حتى وصلنا أحدث منجزات العصر في التكنولوجيا والذكاء الصناعي، ولكن وسط تلك البيئة المعقدة وما يتفاقم من الصراعات فيها؛ تؤكد هذه الرسالة المسرحية على:

1. وسط الظلام والعنف وخطاب الخرافة والتخلف الذي يتسيَّد؛ نحتفل نحن مسرحيي العراق وشعبه بمنجز مسرحيينا ممن تمسك ويتمسك بقيمه الجمالية الأبهى ونحتفي بنجاحات مقرونة بفعل التحدي وعزيمة إرادة صلبة لاستعادة المسرح وأدواره الجمالية والمجتمعية الأوسع والأعمق. ولابد من الإشارة هنا إلى أنَّ الحراك المجتمعي الأوسع ليس مقيدا بظاهرة التعبير السلبي ومقاطعة ما يسود من منظومة بل في اشتعال أضواء حركة تنويرية أدركت أنها لم تعد تمتلك ما تخسره في تبني معركتها من أجل استعادة الحياة وأنشطتها الإنسانية ومنها الجمالية المسرحية بتوقيتها الآتي مع بروز منجزات ربما لم تشكل تراكما إيجابيا كبيرا إلا أنها وقائع مضيئة ستتحد وتشكل التغيير النوعي الآتي..

2. ولأن المسرح والمسرحية يبقيان ميدان الفعل الأبهى في (بناء الإنسان الجديد) وفي الاحتفال به فرديا وجمعيا أيضا بالمعنى الذي يحمل رسالتي الحضارة والتمدين فإنَّ أنوار العقل العلمي ستسطع مزيحة دياجير الظلمة والتخلف. وستُزاح قوى الخرافة طقوسها من وجودنا تلك التي تواصل بدجلها وعنفها الإصرار على إدامة إغلاق دور المسرح، هروبا من أية فرصة للقاء المسرح وجمهوره العريض ومنعا لولادة المتفرج؛ الذي يعنيه الارتقاء إلى مستوى التمدن والتحضر الذي يؤكد أن المسرح ليس إطلالة نزهة وتزجية وقت عابرة بل حاجة روحية بنيوية مكينة تزيح عنه غبار زمنه وأحماله لتحل طاقة بنَّاءة للعطاء والأنسنة والقيم السامية الفاعلة خيراً وهو البديل لمنطق الخرافة ومواخير دجلها وأباطيل أضاليلها.

3. إن انتصار الثورة الشعبية العراقية، واستعادة مبدأ المبادرة وطنيا إنسانيا، سيكون انتصاراً للمسرح العراقي، وانتشاراً بهياً لرسائله المركبة التي تجمع ملامح مهد التراث الإنساني في منجزها الحضاري مع طاقات التجدد العراقي الحديث في زمن العمل المثابر لتأسيس دولة عراقية غابت أو غُيّبت عن المشهد بتخريبها مؤسسيا لنستعيد الطابع المدني القائم على علمنة النهج ودمقرطة الحياة والتقدم بهما إلى حيث الإنسان المبدع الخلاق..

4. إنَّ العمل على استعادة الحريات العامة وجوهرها حرية الإبداع  بوقف مجازر التصفية والاغتيال وعقبات الإقصاء والاستلاب الكأداء يمثل مفردة منهجية من مفردات خطاب مسرحنا اليوم مثلما عبر عن ثيماته غب الحرب الكونية الثانية وأشعل كفاحا وطنيا بالتعاضد مع قوى الفعل الوطنية الأخرى..

5. ضرورة تفعيل وتعزيز الجهود المنظمة لمسرحيينا باستعادة مكانة المركز العراقي للمسرح وإعادة صلاته عالميا وإقليميا.. ليكون فاعلاً الى جانب روابط تخصصية للممثل ولنقاد المسرح ولكل بُناة العملية المسرحية من الاشتغال الإبداعي الجمالي الفعلي الحقيقي وتسريع الاتجاه لعقد مؤتمرات بهذا الاتجاه من دون انتظار خيمة من خارج قوى الفعل المسرحي…

6. استعادة فعل الاحتفاليات ومهرجانات الإبداع ومناسباته، ليس فقط احتفاء وتكريما وعناية برائداتنا وروادنا وحركة التجديد عندهما.. وتقديم أوسمة وكرنفالات المسرح العراقي بما يُحيي أسماء زينب والرماح وصاموئيل والشبلي وجلال والعبودي والعاني وعبدالحميد وسواهم من مبدعي المسرح اليوم واقامة مؤتمرات نقدية بنيوية يمكنها أن تسلط الأضواء على حركة المسرح.

7. ويواصل المسرحيون العراقيون مطالبتهم وسعيهم نحو تحقيق المبادرة الفعلية بكتابة مشاريع قوانين تعالج أوضاع المسرحيين وعرضها على (سلطات التشريع) لسنِّها ودفعها إلى سلطات تنفيذية ينبغي أن تعود لتكون جميعها من الشعب لتطبيقها استجابة لإرادة التنوير والتغيير الأشمل والأعمق..

8. وفي هذا العيد الذي يتحدث فيه مسرحيو العالم أجمع بمختلف لغاتهم وخطاباتهم الجمالية والفلسفية الفكرية، ووسط تعقيدات الظرف الراهن، يتحدثون عن ضرورة حتمية واجبة بالتوجه نحو تأسيس صحافة ورقية وإلكترونية مسرحية ودوريات بحثية علمية متخصصة في الجامعات والمعاهد العلمية مع تعزيز أعمال التوثيق والنشر بسلاسل لمسرحياتنا التراثية القديمة التقليدية والحديثة باختلاف مناهجها ومدارسها فذلك وحده يكفل استكمال رسالة المسرح ويعمق مخرجاته ودوره البنيوي مجتمعيا..

9. إن مهمة المتخصصين في الجامعات والمعاهد العليا تتعالى صوتا وأثرا من أجل الانتهاء من مطلب إنشاء هيآت أكاديمية وطنية ومحلية مختصة فضلا عن العمل المشترك للدفع باتجاه تلك المؤسسات الإقليمية والعالمية  بما يغني ويطور التحضير العلمي المعرفي أكاديميا.

10. السعي الحثيث والتمسك بإدامة المساعي الثابتة، من أجل توفير فرص العيش الكريم لمسرحيينا..

11. ومع تعاظم حجم المنجز المسرحي في المهجر والناشطات والناشطين فيه بات من واجبنا إعلاء أدوارنا في العناية بمسرحيينا في المهجر وتخصيص يوم للمسرح العراقي المهجري حيث يدعى إليه مسرحيونا للاحتفال في أروقة مسرحنا ببغداد وبقية محافظات الوطن البهية..

12. ولعل من الأهمية بمكان أن نحيل قراء رسالة هذا العام إلى أهمية العناية بمسرحنا بلغات الوطن وشعبه: العربية والكوردية والكلدانية الآشورية السريانية والتركمانية والأرمنية وتفعيل الجدية المناسبة بذلك وبجوهر خطاب مسرحي تنويري معرّف لدى جمهوره المتنوع.

إن رسالة هذا العام بكل ما يحيط به من اشتداد الظروف وطبيعة الصراعات وتحولها إلى منطقة اشتعال حرب كارثية في وقت تتوجه بالتحية لجميع مبدعاتنا ومبدعينا في مسرح عراقي أصيل متمسك بخطى التنوير ومسيرة تغيير عميقة شاملة ستتمكن حتما من أن تنشر منظومتها القيمية الأسمى في ظل نظام يتطلع الشعب إليه يوم يبني دولة علمانية ديموقراطية يهمها بالمقام الأول بناء الإنسان حيث أدوار الثقافة وخطابها وجوهر فعل مسرحي إبداعي يتقدم صفوف إبداع رسائل جمالية مضمونية بهية..

هنيئاً لمبدعات ومبدعي المسرح بيومهم العالمي بمختلف ربوع كوكبنا، هنيئا للجميع حركة فعلهم الموحدة التي تجسد حقيقة بنيوية للمسرح كونها صورة حضارية وهوية انسانية تخدم الإنسان والتمدن والتحضر والتوجه نحو مسيرة موحدة ومستقبل مشرق أفضل.

************************************

مقهى المتقاعدين في الحلة

رياض الغريب

في المدنِ العصيّةِ على

التأمّل

المدنِ المخذولةِ بالصورِ

المكرّرة

والشوارعِ التي تُزعجُ

كبارَ السنّ

اكتشفنا مقهى

للمتقاعدين

في الحلة

لا موسيقى فيه

غيرُ سعالاتٍ خفيفة

ولا أخبار

إلا ما يسقطُ من الذاكرة

يجلسُ الرجالُ

كأنهم ساعاتٌ قديمة

توقّفت

لكنها ما زالت

تعدُّ ما تبقّى من النهار

على الطاولات

أكوابُ شايٍ باردة

وصحفٌ

تقرأُ أصحابَها

كلُّ واحدٍ منهم

يحملُ حربًا صغيرة

في صدره

أو شارعًا

لم يعبرهُ منذُ أربعينَ عامًا

وحين يضحكُ أحدهم

ترتجفُ المدينة

كأنها

تتذكّرُ

أنها كانت شابةً

يومًا ما

وأن هؤلاء

لم يكونوا

متقاعدين

بل أيامها

أيامها

التي تركت خلفها

وردَ حدائقهم

ضحكاتهم

تركَت على الكراسي

انحناءةَ ظهورهم

وعلى الطاولات

ظلَّ أيديهم

وهي تعدُّ ما بقي

من الأصدقاء

كانوا يأتون

ليستعيدوا أسماءهم

التي أخذتها الوظائف

والحروب

والسنوات

في هذا المقهى

لا أحد يسأل

ماذا تفعل الآن

السؤال الوحيد

الذي يمرُّ بينهم

كفنجان شاي

(منو بقي

من جماعتنا)

ثم يسكتون قليلاً

كأنهم

يُصغون

لخطواتِ

أيامهم

وهي تبتعد

في المقهى

أرواح تنسل خفية

لتذوب

في شارع

يضيق

عليهم

*********************************

الصفحة الثانية عشر

في {مركز بغداد} للتنمية تشريع قانون النفط والغاز تحديات وصعوبات

 بغداد – طريق الشعب

عقد "مركز بغداد" للتنمية القانونية والاقتصادية، أخيرا، ورشة بعنوان "التحديات والصعوبات التي تواجه تشريع قانون النفط والغاز”، شاركت فيها نخبة من الاختصاصيين والمهتمين في الشأنين القانوني والاقتصادي.

وافتتح أعمال الورشة رئيس المركز د. علي مهدي بكلمة أكد فيها أن هذا القانون يمثل ركناً أساسياً في إدارة الثروة الوطنية، مشيراً إلى أن استمرار غيابه يعكس تعقيدات دستورية وسياسية واقتصادية متشابكة.

وشهدت الورشة تقديم ورقة علمية من قبل الخبير النفطي عماد محمد جواد، تناول فيها أبرز الإشكاليات التي تعترض تشريع القانون، وفي مقدمتها التباينات في تفسير النصوص الدستورية المتعلقة بملكية النفط والغاز وإدارته، لا سيما ما يتعلق بالصلاحيات المشتركة بين الحكومة الاتحادية والأقاليم والمحافظات المنتجة.

وأشارت النقاشات إلى أن "فهم هذه الإشكالية لا يكتمل دون النظر إلى السياق التاريخي لنشأة الدولة في العراق مقارنة بالدول الاتحادية. إذ نشأت منذ عشرينيات القرن الماضي كدولة موحدة ذات نظام مركزي قوي، واستمر هذا النهج لعقود طويلة في إدارة الموارد الطبيعية، بما فيها النفط الذي كان يُدار حصراً من قبل السلطة المركزية، في حين لم يبدأ التحول نحو النظام الاتحادي إلا بعد عام 2003 وإقرار دستور عام 2005، الأمر الذي أوجد فجوة بين الإرث الإداري المركزي ومتطلبات النظام الاتحادي الجديد".

وتناولت الورشة طبيعة الاستثمارات في الثروة النفطية. حيث شدد المشاركون على أهمية توظيف هذه الثروة بوصفها رافعة لتحقيق العدالة التنموية في مختلف القطاعات الاقتصادية، وعدم الاكتفاء بالاعتماد على الريع النفطي، مع تأكيد ضرورة التوسع في الاستثمار في قطاع المصافي والصناعات البتروكيمياوية لتعظيم القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.

وتطرقت المداخلات إلى عدد من الملفات الجوهرية، من بينها إشكاليات تشكيل المجلس الاتحادي للنفط والغاز، وتشريع قانون شركة النفط الوطنية، وآليات توزيع الإيرادات، بما في ذلك مخصصات البترودولار، فضلاً عن التحديات المرتبطة بعقود الشركات الأجنبية وتباين نماذج الإدارة بين المركز والأقاليم.

وفي الختام، جرى التشديد على أن الحلول العملية والتفاهمات السياسية المؤسسية يمكن أن تمهد لتشريعات أكثر واقعية واستقراراً، بالاستناد إلى تجارب الدول الاتحادية التي تطورت قوانينها عبر تراكم الممارسات العملية، لا من خلال النصوص النظرية فقط.

كما اتفق المشاركون على إعداد حزمة من توصيات، تصدر لاحقاً لتعكس مخرجات الورشة وتساهم في دعم مسار تشريع قانون النفط والغاز، بما يحقق إدارة رشيدة ومستدامة للثروة الوطنية.

*********************************

في العاصمة المصرية رسمي الخفاجي يعرض {أناشيد الحياة}

القاهرة – طريق الشعب

افتتح الاثنين الماضي في العاصمة المصرية معرض جديد لأعمال الرسام العراقي المعروف رسمي الخفاجي، المقيم في إيطاليا. واختار الفنان الخفاجي لمعرضه عنوان "أناشيد الحياة"، وقال في كلمة تصدرت مطوية المعرض انه "ليس مجرد معرض، بل بيان شعري بصري يدعو الى تأمل إيقاع العيش، وإدراك تعقيد التجربة الداخلية من خلال ثنائية الأبيض والأسود"، ذلك ان هذين اللونين يطغيان على الاعمال المعروضة في هذا المعرض، كما في معارض الفنان السابقة في السنوات الاخيرة.

وأضاف ان الاعمال تتجلى "كشذرات من يوميات بصرية، حيث يحمل كل خط فعل حضور، ويقترح كل فراغ لحظة تأمل ضرورية". ويقام المعرض في غاليري بيكاسو بالقاهرة، ومن المقرر ان تبقى ابوابه مفتوحة حتى يوم 15 نيسان الجاري.

*******************************

في لندن تشكيليات عراقيات وسوريات وبريطانيات يحتفين بالمرأة

لندن - نضال إبراهيم

احتضنت إحدى القاعات الفنية في منطقة أكتن بالعاصمة البريطانية لندن، أخيرا، معرضا تشكيليا بعنوان "المرأة في الفن"، شاركت فيه 13 فنانة من العراق وسورية وبريطانيا.

المعرض الذي أقيم احتفاء باليوم العالمي للمرأة 8 آذار، ضم أعمال رسم ونحت للفنانات سمر بدن وقدس السماوي وبفرين رشيد ونجلاء خليل ونجاح صالح وميسون الربيعي وبان الهيلي، من العراق، فضلا عن اسمهان الكرجوس من سورية، وبيبا بريل كليمنسي أوتوا يفيان كاكي من بريطانيا.

***********************************

تقيم اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي مجلس تأبين للرفيق الراحل حميد مجيد موسى {أبو داود}

الشخصية الوطنية والديمقراطية والسكرتير السابق للحزب

الجمعة 3 نيسان 2026 الساعة الخامسة مساءً

قاعة قرطبة 

فندق المنصور ميليا – بغداد

************************************

كل عام وشعبنا وأبناؤه وبناته  من الكلدان- السريان- الأشوريين بخير

بمناسبة حلول عيد رأس السنة البابلية - الآشورية (أكيتو)، نتقدم بأحرّ التهاني إلى شعبنا، ولاسيّما بنات وأبناء أطيافه الكلدانية -السريانية- الآشورية.

ونؤكد بهذه المناسبة اعتزازنا بتنوّع شعبنا وتآخي أطيافه ومكوناته مكررين الحرص على أن يكون مصدر ثراء وإثراء ثقافي وحضاري للعراق وعلى ضمان تمتع جميع مكونات شعبنا بحقوقهم الدستورية وتمثيلهم ومشاركتهم في حياة البلاد السياسية والاجتماعية والثقافية،  وتعزيز قيم المواطنة والدولة المدنية الديمقراطية.

رائد فهمي سكرتير الحزب الشيوعي العراقي

١ نيسان ٢٠٢٦

*********************************

أما بعد.. مولد الحزب بيت العراق الواسع

منى سعيد

"مثلما يكون لك بيت تسكنه، فللأفكار بيوت تسكنها، وذكرى مولد الحزب الشيوعي في 31 آذار 1934، هي بيت العراق الواسع : هويةً وانتماءً ومستقبلا.."

 هكذا عبر مبدعنا الكبير الأديب الناقد ياسين النصير، في مقال ضافٍ لمناسبة ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي، استعرت منه مقدمتي هنا . نعم هو برأيي الانتماء والمستقبل، رغم عدم التزامي بتنظيماته حاليا. فأنا افخر بانتمائي لعائلة شيوعية مناضلة، قدمت للوطن كل ما تملك،  ومن بيوت أفكارنا استرجع هنا ذكرى ارتباطي بالحزب الشيوعي للمرة الأولى.

ففي زمن الجبهة الوطنية عام 1973 كنت في السنة الأولى في كلية الآداب، القريبة من أكاديمية الفنون الجميلة، وكان الجو السياسي منفتحا حينها نوعا ما. وبزخم عال من الحماس وبأيمان خالص بالمبادئ، " كسبني" للحزب أصدقائي من الفنانين الشباب في أكاديمية الفنون. وخلال وقت قصير بدأ نشاطي والتزامي وحرصي على حضور اجتماعات التنظيم، والمساهمة في كسب العديد من زميلاتي في كلية الآداب، واللاتي مازالت علاقتي ببعضهن متواصلة حتى اليوم.

 من الأمور الطريفة انني كنت قد أهديت أستاذي الألماني (من ألمانيا الشرقية آنذاك) ملصقات معدنية للمنجل والجاكوج، تقبلها بدهشة واستغراب، فضلا عن وضعي قرنفلة حمراء على عروة سترتي، أزهو بها بمناسبتي عيد الحزب وعيد المرأة. وذلك ما ذَّكرني به أصدقائي وزملائي غير المنتمين لحزبنا بعد سنوات. وطبعا لم نسلم من مضايقات زملائنا في الاتحاد الوطني، وكثيرا ما كنا نخضع للاستجواب والمساءلة والحجز لمدد قصيرة في غرفة الاتحاد، عدا الصعوبة البالغة التي كنا نواجهها عند دخولنا الأكاديمية، إذ غالبا ما نمنع من قبل حرس الكلية بل وحتى من بعض الأساتذة البعثيين.

ولعل من أجمل الذكريات تحدينا لطلبة الاتحاد الوطني ووقوفنا مجتمعين أمام بوابة الأكاديمية، حاملين بأيدينا باقات الورد وأغصان الآس، مرحبين بقدوم الجيش العراقي بعد مشاركته الجيش السوري في حرب عام 73، مطلقين حناجرنا بهتاف "حامي دمشق أهلا بيك .. عراق الجبهة يحييك". ومن الذكريات صعبة التصديق قيادتي لتنظيم الزميلات، وتحقيق اجتماعات حزبية لنا في بيوت أزقة بغداد القديمة. لا أتصور الآن مدى الشجاعة التي امتلكتُها آنذاك، وأنا اراوغ عيون المخبرين من زملائنا في الاتحاد الوطني، والتخلص منهم ببراعة.

كل ذلك قمتُ به من دون موافقة أهلي، بل كنت اشعر بأني في تحدٍّ من نوع آخر معهم، إذ لم يوافقوا على انتمائي للحزب، خوفا عليّ من تبعاته، بعدما عانوا الكثير من سجن وتعذيب وملاحقة بعد انقلاب شباط المشؤوم عام 1963. ومع ذلك كان الحوار بيننا واضحا وشفافا، فحين أراد أخي منعي من العمل في "طريق الشعب" (وهذه حكاية أخرى) حاججته بقوة وعناد قائلة: مثلما جربتم العمل الحزبي، اريد أيضا تجربته، ولا حق لكم في منعي!

**********************************

عدد جديد من {صدى الناس}

عن التيار الديمقراطي العراقي صدر العدد (28) – 1 نيسان 2026، من جريدة "صدى الناس"

تضم الجريدة أخبارا وتقارير محلية ودولية، وكتابات في مجالات متنوعة تُغطي 12 صفحة ملوّنة.

**********************************

في لندن تشكيليات عراقيات وسوريات وبريطانيات يحتفين بالمرأة

لندن - نضال إبراهيم

احتضنت إحدى القاعات الفنية في منطقة أكتن بالعاصمة البريطانية لندن، أخيرا، معرضا تشكيليا بعنوان "المرأة في الفن"، شاركت فيه 13 فنانة من العراق وسورية وبريطانيا.

المعرض الذي أقيم احتفاء باليوم العالمي للمرأة 8 آذار، ضم أعمال رسم ونحت للفنانات سمر بدن وقدس السماوي وبفرين رشيد ونجلاء خليل ونجاح صالح وميسون الربيعي وبان الهيلي، من العراق، فضلا عن اسمهان الكرجوس من سورية، وبيبا بريل كليمنسي أوتوا يفيان كاكي من بريطانيا.

************************

قف.. مفترق الطرق

عبد المنعم الاعسم

المفترق واحدٌ والطرق كثيرة. كما هو القلب في الدورة الدموية، وكما هي إشارات المرور المفصلية، وللمفترق هذا أسماء كثيرة. يقول الجاحظ، عن أهل البصرة "إذا التقت أربعة طرق يسمونها مربّعة" وفي العام 1946 كان "مفترق الطرق" عنوانا لتجربتين نوويتين أجرتهما الولايات المتحدة في جزيرة بيكيني المرجانية لاختبار تأثير الأسلحة النووية على السفن الحربية. أما في العلوم السياسية فيشار به إلى اللحظات الفارقة التي تواجه المواقف، المناهج، أو الحركات السياسية، والخيارات الصعبة التي تطرح نفسها في الأزمات الكبرى،  ويتمحور هذا المفهوم (حالياً) حول تحديات، ومسار، التحول الرقمي، وتغير توازن القوى، العسكرية والتعبوية، على الأرض، وهي محطة الاعتراف والمراجعة حين يحيق الخطر بالدول، فعندما وقف موسوليني في شرفته بروما، وفي تقاطع طرق مصيرية، وعلى شفير الهزيمة، التفت إلى الكاردينال شوستر يسترشد فيه إلى الخطوة المقبلة، قال له الرجل الحكيم: "حان الوقت للاعتراف بخطاياك" غير أن  طلب الاعتراف هذا، وفي ذلك الوقت، جاء متأخرا، فقد كانت روما تحترق، وتعبر مفترق الطرق إلى الهزيمة.

العراق، يا جماعة، في مفترق طرق.

*قالوا:

"بعد ان تذهب تخمة البترول لن يبقى لنا إلا الكولسترول".

محمد الماغوط

*******************************

40 جامعة تعرض أفلاماً قصيرة في كركوك

متابعة – طريق الشعب

شارك أكثر من 40 جامعة حكومية وأهلية من مختلف أنحاء العراق، في فعاليات المهرجان الجامعي للفيلم السينمائي القصير، الذي احتضنته جامعة الكتاب في كركوك أول أمس الثلاثاء.

ووفقا للقائمين على المهرجان، فإن هذا الحدث الذي يُنظم للسنة الثانية على التوالي، شكّل تظاهرة فنية وثقافية تعكس تنامي الاهتمام بالإبداع السينمائي لدى الشباب الجامعي.

وشهد حفل انطلاق المهرجان عرض مجموعة من الأفلام القصيرة. فيما تتضمن الفعاليات التي تستمر أربعة أيام، إلى جانب العروض السينمائية، ورش عمل تخصصية وجلسات نقاشية في مجال صناعة الأفلام.

وفي حديث صحفي، قال رئيس الجامعة إياد برزنجي، أن "المهرجان يمثل منصة مهمة لدعم الطاقات الشبابية وإبراز إبداعات الطلبة في المجال السينمائي"، مؤكداً أن "الجامعة حريصة على توفير بيئة حاضنة للإبداع وتعزيز تبادل الخبرات بين المشاركين".

وأضاف قائلا أن "تنظيم هذا الحدث يأتي ضمن توجهات الجامعة لدعم الحركة الثقافية والفنية في الوسط الأكاديمي وفتح آفاق جديدة أمام الطلبة لتطوير مهاراتهم".

من جانبه، قال مسؤول النشاطات الطلابية في كركوك، عمار زهير صبري، أن هذه المبادرات الفنية تساهم في صقل مهارات الطلبة وتنمية قدراتهم، مشيرا إلى ان "مشاركة هذا العدد الكبير من الجامعات تعكس حجم الاهتمام المتزايد بالفن السينمائي داخل المؤسسات التعليمية ودوره في نقل رسائل ثقافية ومجتمعية هادفة".

**********************************

تطوير {قلعة كركوك} و{زقورة أور}

متابعة – طريق الشعب

أعلنت الهيئة العامة للآثار والتراث عن إدراج مشروعي تأهيل قلعة كركوك وزقورة أور ضمن الخطط المعتمدة لدى وزارة التخطيط، مشيرة في بيان صحفي إلى أن الأعمال ستنطلق فور المصادقة على الخطة الاستثمارية.

وقال مدير عام دائرة الصيانة والحفاظ على الآثار، محمد البياتي، أن "مشروع تأهيل قلعة كركوك يتضمن أعمال صيانة شاملة للمباني الأثرية وإعمار المنازل داخل القلعة، بهدف الحفاظ على قيمتها التاريخية والتراثية".

وأضاف قائلا أن "القلعة، التي يصل عمرها إلى 1000 عام، رمز تاريخي مهم يضم معالم أثرية متنوعة".

فيما لفت إلى ان مشروع تأهيل مدينة أور التاريخية، سيتضمن إنشاء مرافق سياحية وخدمية، ومدينة للزائرين، لتطوير الموقع وجعله مقصداً سياحياً وثقافياً.

ودعا البياتي إلى تكثيف التوعية المجتمعية بأهمية حماية المواقع الأثرية والالتزام بالقوانين التي تمنع التجاوز عليها، مؤكدا أن "أي اعتداء أو تنقيب غير قانوني يعرض مرتكبيه للمساءلة القانونية".