اخر الاخبار

كرة السلة في العراق هي اللعبة الأولى التي شاركت في أولمبياد لندن عام 1948، وعلى الرغم من النتائج الضعيفة التي حققتها، فقد تمكنت من تقديم نفسها بقوة في ذلك الوقت.

ويبدو أن هذه البداية لم تسهم في تطوير اللعبة بشكل فعلي، رغم محاولات تقويتها ودعمها، إلا أنها ظلت فقيرة في نشاطها على الرغم من وجود قيادات تاريخية وأندية رياضية كان لها دور مهم في تنشيط اللعبة، مثل أندية الأعظمية والكرخ، التي ضمت نجوم اللعبة أمثال طارق حسن ومحمد عربو وأحمد الحجية وزهير محمد صالح وجبار هارلم ومهدي علي أكبر وعبد الأمير عطية، وغيرهم الكثير من نجوم كرة السلة الذين مثلوا الأندية العراقية في الماضي.

لكن حال اللعبة بدأ بالتراجع، وفقدت مريديها ومبدعيها، وتقلصت قاعدتها الجماهيرية، ويعيش اتحادها أياماً صعبة بين هيئة اتحادية مؤقتة أو لجنة لإدارة شؤونها. كما أن لاعبيها بعيدون عن التدريبات والمنافسات بسبب عدم توفر المكان المناسب لتدريب الفريق، إذ إن القاعة الوحيدة المتوفرة هي قاعة الشعب، التي أصبحت متهالكة ولا تصلح للتدريب.

كرة السلة بحاجة ماسة إلى بنية تحتية متطورة، فتوفرها سيساهم في رفع مستوى اللعبة وخدمة جميع الفرق الرياضية، وينقذها من واقعها البائس الحالي. وهنا أطالب الحكومة ووزارة الشباب والرياضة والاتحاد العراقي لكرة السلة بتوفير قاعة أخرى لسد النقص في البنية التحتية، وأن لا يظل التركيز محصوراً فقط على ملاعب كرة القدم.

المشكلة الأكبر التي تعيق نهوض وتطور معظم الألعاب الرياضية تكمن في غياب البنى التحتية الضرورية لكل الألعاب دون محاباة لأي لعبة معينة، كما هو الحال مع كرة القدم التي تحظى باهتمام زائد. وهنا أطالب الإعلام الرياضي الذي أجده منصباً فقط على كرة القدم، دون اهتمام كافٍ ببقية الرياضات.

الأخطاء والتقصيرات في اتحاد كرة السلة يمكن تصحيحها من قبل الهيئة العامة، من خلال إبعاد العناصر الكسالى والمشبوهين والسعي لإيجاد بدائل كفوءة تساهم في إنقاذ اللعبة من الإهمال، واستبدالهم بعناصر قادرة على النهوض بمستوى اللعبة وتطويرها بشكل حقيقي.