في رأيي ان الحزب، أيّ حزب، حين لا يتعرض الى النقد، فإن ثمة خطأ ما في دوره ومكانته وسمعته، وثمة مطعنٍ (ايضا) في مستقبله، وفي قدرته على ترجمة برنامجه وشعاراته الى الواقع، والمعادلة السليمة هنا تتمثل (في حال الحزب صاحب القضية والتاريخ النضالي كالحزب الشيوعي العراقي) ضرورة اشاعة النقد بين اعضائه والقريبين منه والمتابعين له وفي اوساط الكتاب والاكاديميين والمستقلين واصحاب الرأي، والادق هو وجوب القبول بالنقد، والافادة من الافكار الانتقادية التي تنال من سياساته ومواقفه وهياكله وقياداته، والحيلولة دون وضع اصحاب الملاحظات والاعتراضات في دائرة الشكوك وسوء النوايا، ولزوم تقديم ايضاحات للقضايا موضع الالتباس بالنسبة للذين لم يتعرفوا الى حقائق وخلفيات المواقف، واخذ الاعتراضات بكل ما يطمئن الى احترامها وجدية التفاعل معها، والحذر من ربط الاراء الاعتراضية مع هوية صاحبها ومسافة علاقته بالحزب ربطا كيفيا، وغرضيا، وقصير النظر، ما يقلل من اهمية المراجعة والتصويب ليكون الحزب اكثر فعالية وحضورا وبأساً..
على ان الدعوة المتكررة لان يكون النقد محددا، ومحمولا على توصيفات مسبقة تبدو احيانا كمعبر للهروب من مواجهة النقد.
*قالوا:
"النقد مثل المطر.. ينبغي الافادة منه للنمو".
فرانك كلارك- محامي امريكي