تدليس
ادّعت إحدى المسؤولات أن التعديلات على قانون الأحوال الشخصية حققت انخفاضًا "تاريخيًا" في معدلات الطلاق خلال الأشهر الأخيرة من عام 2025، بعد أن بلغت 9 آلاف حالة. الناس الذين اعتادوا على ذم الكذب أكدوا على أن حالات الطلاق تراوحت بين 5000 و 7500 حالة في العام الماضي، وسجّل شهرا تشرين الثاني وكانون الأول الأرقام الأعلى، وإن أسباب ارتفاع معدلات الطلاق، وفق الخبراء، تشمل تردّي الأوضاع المعيشية للأُسر، وافتقادها للسكن المستقل والمناسب، وانتشار المخدرات، وهي جميعها من "بركات" أولي أمر هذه المسؤولة، الذين سلبوا المرأة معظم حقوقها، حتى باتت مرغمة على مواصلة الحياة الزوجية وإن كانت جحيمًا.
هيّه عناد؟!
نفت وزارة النفط الأزمة الحادة التي تشهدها مدن عديدة والمتعلقة بعدم توفّر أسطوانات الغاز السائل، واعتبرت الأمر "أزمة مفتعلة"، قبل أن تعلن لاحقًا أن أسطوانات الغاز متوفرة بكثرة في الأسواق، ولا وجود لأي أزمة في هذا القطاع. غير أن هيئة النزاهة الاتحادية كان لها رأي آخر، إذ دعت الوزارة إلى اعتماد خطط طارئة لضمان استقرار إمدادات الغاز السائل والحفاظ على الأسعار، ومعالجة محدودية طاقة النقل لدى شركة توزيع المنتجات النفطية، التي "تعجز" عن تغطية محاور الاستهلاك، لا سيما في الأجواء الباردة ومع انقطاع التيار الكهربائي، وهو ما رفع استهلاك الغاز السائل بنسبة 26 في المائة.
جاك الموت…
أكد مراقبون وجود أزمة سيولة مالية حادة تعرقل إطلاق التمويلات المخصصة للوزارات ومؤسسات الدولة كافة، رغم انقضاء المدة المحددة لتمويل رواتب الشهر الجاري. ويأتي ذلك بالتزامن مع تقارير عديدة أكدت أن البلاد تعاني ضغوطًا مالية غير مسبوقة بفعل انخفاض أسعار النفط وتصاعد النفقات العامة، ما انعكس في بلوغ العجز أكثر من 25 تريليون دينار. وفيما لجأت الحكومة إلى إجراءات ترقيعية تضمنت بيع سيارات ومعدات حكومية قديمة، وتخفيض حصص الوقود، وإيقاف احتساب الشهادات الدراسية للموظفين، يرى المواطنون أن إصلاحًا اقتصاديًا حقيقيًا يُعظّم الموارد غير النفطية، ويُلغي امتيازات المتنفذين، ويكافح الفساد، بات ضرورة وطنية قصوى.
أولويات مضبوطة
بلغت ديون العراق المستحقة على لبنان من بيع النفط 2.7 مليار دولار، من دون أن تقوم بيروت بتسديد الفواتير المتراكمة. وإذا كان مفهومًا تلكؤ لبنان في تسديد هذه الديون جراء ما يعانيه من أزمة مديونية خانقة على مستويات متعددة (داخلية وخارجية)، فإن الغريب هو عدم مطالبة الحكومة العراقية بها، لا سيما في ظل ما تعانيه من أزمة مديونية وتراجع في الإيرادات النفطية. علمًا بأن هذه السياسة المتهاونة تسري أيضًا على ديون أخرى مستحقة للعراق لدى دول أجنبية، وعلى ممتلكات البلاد في الخارج، التي تُقدّر أثمانها بالمليارات، وتحولت إلى مرتع للفاسدين متعددي الجنسيات والألوان!
مو كافي!!
أعلن البنك المركزي العراقي عن بيعه نحو 67 مليار دولار خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2025، شملت 65 مليار دولار حوالات خارجية و2.3 مليار دولار مبيعات نقدية. وأكد البنك على أن هذه الأرقام تزيد بنسبة 7.5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وفي الوقت الذي تثير فيه هذه العمليات، منذ سنوات، شكوكًا واسعة بسبب عدم تناسب كميات السلع المستوردة مع المبالغ المباعة لتسديد أثمانها، فضلًا عن فضائح التهريب و"المسافرين الوهميين" واحتكار التعامل لصالح حيتان مصرفية كبرى، يبقى سؤال الناس ملحًّا حول عجز الحكومات "الإصلاحية والمكافحة للفساد" عن وقف هذا الهدر الفادح للمال العام.