مرّ عام رحيل الفنان الكبير عبدالوهاب الدايني، امس، حزينا، فقد اعطانا فرصة كافية: اثني عشر شهرا، لكي نترجم امنية حياته وقلبه بان يُرد للمبدع المسرحي اعتباره، فلم يكن اولئك الذين راهن على مروءتهم أوفياء.
هو الممثل، الكاتب، السيناريست، الناقد، فارس المسرح والسينما، المترجم.. خريج المدرسة السينمية الايطالية، نزيل زنزانة صدام، الوسيم الباذخ الذي اذا ما رسمتَ ملاكاً سترسمه.
هذا الصرح لم يُكتب عنه (على حد معلوماتي المتواضعة) إلا سطورٌ، بعضها في سيرته ، وبضعة سطور عثرت عليها طيّ دراسات او مباحث أو استذكارات على خواطر عابرة لفنانين.. واعرف سببا واحدا ان عبدالوهاب لم يكن ليتدافع على ابواب الكتبة واصحاب المنافذ، وطبعا، لا أنوي ان اكتب عن الدايني، ابن مدينتي، باذخ الصورة في اذهاننا نحن الذين نصغره، فلستُ متخصصا في هذا الميدان، مع معرفتي ببانوراما حياته ومسيرتها مذ كان لا يزال دون العشرين، حين رفعه الفتيان المتظاهرون على اكتافهم، في الخمسينيات، وهو يهوّس بهم، ويهتف بالشعار المحفور في أعماق ذاكرتي.. "نريد اكل الخبز لا السلاح"..
اخي ايها الراحل الجميل: الخبز مهددٌ، والسلاح في الشوارع.
*قالوا:
"في حارتنا ثمة ديكٌ عدواني، سرق السلطة وألقى القبض على الحرية".
نزار قباني