توصل العقل السياسي لأركان نظام المرحلة، وفي محاولة لتلطيف الورطة التي يتخبطون بها، الى كلمة "الانسداد" صفةً لاستحالة تشكيل حكومة بوجوه صخّمت وجه العراق، وعند هذا العقل ان كل انسداد وراؤه انفراج، كما هو الحال في انسداد مجاري الصرف الصحي، مثلاً، والحال، لوكان الامر بهذه البساطة ما احتاج اصحاب الانسداد الى كل هذا القلق، والاندياح في متاهات الريبة فيما بينهم، والى الاتهامات المتبادلة بسوء النوايا، وسوء الالتزام بالمواثيق، أو سوء السمعة. وكان اول الضحايا لهذه الورطة هي التوقيتات الدستورية (خطية) التي كتبوها باليد اليمنى ومسحوها باليسرى، وسط احتفال مهيب بحضور مرجعية قضائية، وتصفيق جمهور ملفق، وكان التعبير عن ذلك هو الحضور المُخجل في عدد النواب لجلسة التوقيات الاولى، إذْ قضى معظمهم وقت الجلسة في كافتيريا المجلس، وبعضهم الاخر، في زيارة العِمرة، والبعض الاكثر في غرف نومهم، وتركوا الحل لمن بيده الرشمة.
في الفيزياء، الانسداد هو حركة ارتداد عكسية تحدث للجسم نتيجة انطلاق قذيفة أو رصاصة في الاتجاه المعاكس، وهو تطبيق مباشر لقانون نيوتن الثالث للحركة "لكل فعل رد فعل".. اكرر: لكل فعلٍ رد فعل.. لو يعلمون.
قالوا:*
""المستغني عن الدنيا بالدنيا، كمطفئ النار بالتبن
المزني (فقيه بصري)