اخر الاخبار

في مطلع شباط، أقرّ مجلس الوزراء التقرير الختامي لمتابعة البرنامج الحكومي، وأعلن أن تنفيذ المستهدفات تحقق بنسبة 88 في المائة. نسبة براقة وشهادة نجاح لسنوات عدة.

لكن، وبعد أيام قليلة فقط، أعلنت الخطوط الجوية العراقية تحويل رحلات مطار النجف إلى بغداد مؤقتًا، بسبب نقص إمدادات الوقود. معقول؟ نقص وقود .. في العراق؟

وقبيل الانتخابات الأخيرة، كان رئيس الوزراء محمد شياع السوداني قد وجّه بإيقاف استيراد البنزين وزيت الغاز والنفط الأبيض، مؤكدًا أن تشغيل المصافي الجديدة رفع الإنتاج إلى ما يفوق الاستهلاك المحلي.

حين تعلن الحكومة إنجاز نسبة الـ 88 من برنامجها، فالمفترض أن ينعكس ذلك استقرارًا في أبسط مفاصل الإدارة والخدمة. لكن نقل الرحلات الجوية بسبب نقص الوقود، يكشف أن المشكلة ليست في الأرقام بل في منهج احتسابها.

الإخفاق هنا اذن ليس فنيًا فقط، بل وتخطيطي وإداري. فإعلان “الاكتفاء الذاتي” ثم الارتباك عند أول اختبار عملي، يعني أن دافع القرارات دعائي وليس لتأمين البدائل وتوفير الحلول المستقرة.

النجاح لا يُقاس بعدد ما اكتمل على الورق، بل بقدرة الدولة على ضمان استمرارية الخدمة. وعندما تتعطل حركة الطيران بسبب الوقود، فإن نسبة الـ88 تغدو رقما بلا مضمون.