نايمين ورجليهم بالشمس
رغم إعلان الحكومة عن وجود خزين يؤمّن مفردات السلة الغذائية، وتوفر مخزون القطاع الخاص التجاري الذي يكفي لعام كامل، ونشاط التعاونيات التسويقية، وتحسّن الإنتاج الزراعي، والسماح باستيراد السلع، فقد شهدت الأسواق ارتفاعًا في الأسعار خلال شهر رمضان المبارك، وبشكل مرهق للطبقة الوسطى وجمهرة الكادحين. هذا، وفي الوقت الذي يستغل فيه بعض التجار هذه المناسبة، التي تزامنت مع فرض الرسوم الكمركية، لمضاعفة أرباحهم، يرى الناس أن زيادة الطلب مقابل عرض محدود، جراء احتكار بعض التجار للمخزون، ترفع التضخم بشكل مفاجئ، مما يفاقم المصاعب المعيشية، ولا سيما لذوي الدخل المحدود، ويفنّد كل ادعاءات "أولي الأمر" باستقرار الأسواق.
أعد ما سرقت وتمتع بحريتك
عاد إلى أرض الوطن عبر مطار حكومي رئيسُ مجلس محافظةٍ سابق، محكومٌ بعشرة أعوام سجنًا لارتكابه جرائم فساد وإضرار بالمال العام، بعد أن تمت تسوية قضيته وفق قانون العفو. هذا، وفيما يشير الناس إلى أن هذا المسؤول كان قد أُدين باختلاس وتبديد مبالغ ضخمة، ليس أقلها عقد بقيمة نحو 72 مليون دولار، يعبّرون عن سخطهم وغضبهم من منظومة تكافئ اللصوص من أتباعها، وتحول هدف قانون العفو من إطلاق سراح الأبرياء إلى تبييض صفحات الفاسدين والإرهابيين، وهو ما يمثل أصرخ استهانة بحقوق الوطن والمواطن، كما يعربون عن خشيتهم من عودة هؤلاء إلى عاداتهم القديمة.
شوكت تتعلمون؟!
أشارت معطيات اقتصادية إلى أن أزمة الوقود، التي تشهدها بعض المدن، لا يسببها نقص فعلي في الإنتاج، بل خلل في الإدارة والتوزيع وتحديات مالية ولوجستية. فعلى الرغم من توفر مخزون يناهز 135 مليون لتر، مقابل استهلاك يومي يبلغ نحو 30 مليون لتر، فإن ضعف إدارة التوزيع وأنظمة الحصص، وتعقيدات إدارية مرتبطة بالسياسات المالية، وإجراءات الترشيد المفاجئة وغير المدروسة، تُعد من أبرز أسباب الأزمة. الناس، الذين تعرضت مصالحهم وحركتهم إلى إرباك واضطروا إلى الوقوف لساعات في طوابير مزدحمة للتزود بالوقود، يتساءلون عن الوقت الذي تحتاجه السلطات المسؤولة لتتعلم سبل الإدارة السليمة لمهامها!
ضحايا بعمر الورد
كشف مكتب مفوضية حقوق الإنسان في ديالى عن ارتفاع معدلات الانتحار بين الأحداث في المحافظة، مشيرًا إلى أن عدد الذين أنهوا حياتهم يُقدّر بنحو 15 ضحية، بأعمار تتراوح بين 9 و16 عامًا. هذا، وفي الوقت الذي طالب فيه المكتب بالانتباه إلى هذا المؤشر الخطير والإسراع بوضع معالجات للمشكلة، أشار مراقبون إلى أن من أبرز أسبابها العنف الأسري، والمشكلات النفسية، والضغوط الدراسية، فضلًا عن الإدمان على الألعاب الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، داعين إلى تعزيز الإرشاد النفسي في المدارس، وتوعية الأسر بأساليب التربية الإيجابية، وفتح قنوات آمنة للأطفال لطلب المساعدة، ومراقبة المحتوى الرقمي وتوجيههم عند استخدامه.
عنف بنيوي
نُشرت مؤخرًا إحصاءات تتعلق بحالات العنف الأسري المسجلة رسميًا خلال العام الماضي، والتي بلغ عددها 36289 حالة، بزيادة قدرها 150 في المائة مقارنة بعام 2024. وتضمنت هذه الحالات أكثر من 20 ألف حالة عنف ضد النساء، و3112 حالة ضد الوالدين، و2300 حالة بين الإخوة، و1800 حالة ضد الأطفال. هذا ورغم أن هذه الأرقام لا تعكس الحجم الحقيقي للظاهرة، لأنها تمثل فقط الحالات التي تجرأ فيها الناجون على تقديم بلاغات رسمية، حذر باحثون اجتماعيون من أن العنف الأسري بدأ يتخذ طابعًا بنيويًا يهدد مستقبل الأسر والأطفال، في ظل صمت البرلمان وتجاهله تشريع قانون يجرّم العنف الأسري.