اخر الاخبار

باتت شريحة أصحاب عجلات "الستوتة" و"التك توك"، واسعة في بغداد والمحافظات. إذ يستخدم هؤلاء تلك الوسائط في نقل الأشخاص والحاجات مقابل أجور بسيطة قياسا بوسائط النقل الأخرى. كما ان ما يميز هذه العجلات، هو قدرتها على المرور في الأزقة الضيقة.

وتضم هذه الشريحة كثيرين ممن هم دون السن القانوني. لكن يبدو ان لهم مبررات لممارسة المهنة كوسيلة عيش، ومنها وفاة المعيل الوحيد أو عجزه عن العمل. لذلك يضطر اليافع إلى ترك دراسته والدخول إلى ميدان العمل.

أما الفئة الأخرى التي تضمها هذه الشريحة، فتتمثل في العاطلين عن العمل. وهؤلاء أيضا بينهم من اضطر إلى ترك الدراسة، ومن هو خريج جامعة لم يُحظ بفرصة عمل. وبالنسبة لمن ترك الدراسة، عند سؤاله عن السبب يُجيبك بأنه لا فائدة من مواصلة الدراسة وأقرانه الخريجون حتى الآن لم يتم تعيينهم. وقد يبيّن لك كيف أنهم أصبحوا عالة على عائلاتهم بسبب البطالة، ما يضطرهم إلى ممارسة هذه المهنة وغيرها.

وبين فترة وأخرى تتخذ بعض الأجهزة الأمنية إجراءات بحق سائقي تلك العجلات، كأن تلاحقهم أو تمنعهم من المرور في شوارع معينة، دون أن تتخذ السلطات إجراء حقيقيا لمعالجة الأزمة المعيشية، التي هي السبب الرئيس لتوجه الفتيان والشباب نحو هذه المهن.

ولما كانت هذه الشريحة تشكل قطاعا واسعا من النقل الداخلي، بات من الضروري وضع ضوابط لممارسة عملها. إذ ان معظم العاملين بهذه المهنة هدفهم تمشية أمورهم الحياتية.

ومن الضروري أيضا أن يأخذ اتحاد نقابات العمال، على عاتقه، مهمة دعم تلك الشريحة وتنظيم عملها بالتعاون مع الأجهزة الأخرى.