اخر الاخبار

لم يسبق للامم المتحدة، في اختصاصها كمرجعية دولية، ومنذ امينها العام الاول النرويجي تريغف هالفان لي (1946) ان وقفت متفرجة على حرب كارثية مثل هذه الحرب التي تعصف الان بالمنطقة، وحيال ما يحدث في العالم من كوارث وانشقاقات وحروب واعتداءات، كما هي الان في عهد البرتغالي الطيّب "انتونيو غوتيريش" الذي لا يتحمل، طبعا، وزر هذا المآل المؤسف للمرجعية الدولية، ففي حرب غزة، مثلا، وقبلها ايضا، كانت هذه المرجعية، مثل اي منظمة انسانية، خدمية، وكان فضلها الوحيد انها سجلت نفسها كشاهد نبيل على ما يحدث، على الرغم من ان ميثاقها، واجب الالتزام، يتضمن اطفاء الحرائق بكل ما تعنيه هذه العبارة من دلالات، فلم يترك لها النافذون دوراً لحل المشكلات الخطيرة التي تعصف في عالم ما بعد الحرب الباردة، وفي هذا، احصى معهد غربي ما يزيد على مائة وستين مشكلة تعصف بالشرق الاوسط والدول الاعضاء مما تحسب على مسؤوليتها، لكنها وقفت، وتقف، عاجزة عن تقديم اية مساعدة لتلك الاقاليم والدول، بل ان منصتها فقدت جاذبيتها واهتمام العالم بما يقال، ومن يقول، عبرها، منذ ذلك اليوم من ايلول العام 1968 حين جلس ممثلو الدول الاعضاء على مقاعدهم أربع ساعات للاستماع الى خطيب واحد سُمح له بالاستطراد كل هذا الوقت.. وكان الخطيب فيدل كاسترو. 

*قالوا:

“ليست حقيقة الانسان بما يظهره لك، بل بما لا يستطيع أن يظهره”.

 جبران خليل جبران