اخر الاخبار

وجد عدد كبير من فلسطينيي العراق أنفسهم أمام واقع مجحف، يتنافى مع أبسط معايير العدالة والإنصاف. وهؤلاء، وهم أبناء من قدموا مع الجيش العراقي بعد نكسة 1948 وما تلاها، وُلدوا وترعرعوا في العراق، وأسهموا في بنائه وخدمته، فإذا بهم اليوم يُعاملون معاملة العامل الأجنبي، بموجب قانون التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال.

وقد فوجئوا برفض اعتماد نسب الاستقطاع المطبّقة سابقًا، والتي كانت تضعهم في موقع المواطن العراقي، وفرض دفعهم نسبة تصل إلى ربع رواتبهم، مثل أي عامل أجنبي، وإلزامهم بتجديد إجازات العمل سنويًا، بما يثقل كاهلهم ويقوّض استقرارهم.

هذا المسار لا يُخلّ بالإجراءات السابقة فقط، بل ويتعارض مع التزامات العراق التاريخية تجاه القضية الفلسطينية، ومع قرارات الدولة العراقية التي كفلت حقوق هؤلاء الاخوة، الذين طالهم الظلم مرارًا. ويحدث هذا فيما تتعالى أصوات التضامن مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، في تناقض صارخ بين الموقف المعلن والممارسة الفعلية.

إن هذا الذي يجري ظلم جديد يُضاف إلى معاناة ممتدة لهؤلاء الاشقاء، وهو يضع البرلمان والحكومة أمام مسؤولية وضع حد عاجلا لهذا التعسف، وإنصاف من عاشوا على أرض العراق وكانوا جزءًا فاعلا فيه، وصون كرامتهم.