اخر الاخبار

العملية السياسية أمست، في نهاية المطاف، جثة برائحة تزكم الأنوف، ومن الخطأ تحديد مآلها هذا من حيث انتهت عند آخر انتخابات نيابية، فضائحية، في العام الماضي، فقد شُيّعت إلى مثواها الأخير قبل ذلك بكثير، وشُيّدت على أنقاضها غرفة مظلمة لصفقات تقاسم النفوذ وشراء المواقف وإقامة تحالفات بينية، تمضي وتنفرط، ثم تمضي عرجاء، ولعل أكثر خطاياها فظاعة أنها رخّصت لمنتسبيها من الكتل والزعامات أن يكونوا في سلطة القرار وفي المعارضة في ذات الوقت، بحماية نصوص دستورية غاية في الهشاشة والتضارب صفّرت الرقابة والنزاهة والحساب والقصاص، والشعور بالمسؤولية وتأسست القاعدة البديلة لإدارة الدولة الافتراضية: اسكتْ عليّ.. أسكتُ عليك! فيما يتم في الظلام كل ما له علاقة باختيار كابينة الحكم، واعتماد السياسات السيادية، وبعد أيام قلائل سنعرف كيف ولدت هذه الكابينة الجديدة من بالوعة الفساد وشبكة الولاءات، ومزاد الحقائب الوزارية، وعملية تدوير الفاسدين، بالإضافة إلى اللمسات الاخيرة لحقل الألغام الموصول بما يقال عن تهديدات وشروط وإملاءات أمريكية، صار الحديث عنها علناً، وهو الفصل الأخير في شهادة وفاة العملية السياسية.. لها حُسن المثوى الأخير.

*قالوا:

. "يَا لَيتَ أنّي فُنِيت؛ ولمْ أَرَ خَيبة رَجَائي"

قول مأثور