من المعروف ان غالبية العائلات المستفيدة من رواتب الرعاية الاجتماعية هي من الفئات المسحوقة اقتصادياً. لذلك تراها تعد الايام، بل الساعات، لتصل إلى نهاية الشهر وتتسلم السلات الغذائية المخصصة لها وفق مبدأ رعاية الدولة لهذه الشريحة التي يعيش معظمها دون خط الفقر. وما يؤسف له ان تتفاجأ تلك العائلات بقطع السلات الغذائية عنها بحجة عدم تحديث بياناتها السنوية!
إن هذا الإجراء يعد خطيئة كبرى بحق تلك العائلات المتعففة المحتاجة للمعونات بسبب الفقر الذي يلازم حياتها اليومية. علما ان غالبيتها تتسم بكثرة عدد أفرادها. وهذا طبيعي في حياة الفقراء.
أما كان الأجدر بدائرة الرعاية الاجتماعية الاتصال بالعائلات، وهي تمتلك بياناتها الكاملة ومنها أرقام الهواتف، قبل أن تباشر قطع الأرزاق عنها، كي يتسنى لها الذهاب إلى المكاتب وتحدّث بياناتها السنوية وتثبت ان أفرادها لا يزالون على قيد الحياة ولهم حق الاستفادة من المنحة الحكومية وسلات الغذاء، على بساطتها؟!
اننا إذ نضع هذه المشكلة امام المسؤولين في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية/ دائرة الرعاية الاجتماعية، نأمل أن يتم تعويض العائلات التي حجبت عنها السلة الغذائية بسبب عدم التحديث، كأن يتم تجهيزها بحصصها المستقطعة بعد استكمال التحديث، الذي هو في الأساس سيكلف تلك العائلات مبالغ تدفع لأصحاب المكاتب الذين يقومون بهذه العملية!
نأمل ان يراعى بالحسبان ان تلك العائلات تشكل النسب الأعلى في التشكيل الاجتماعي للتصنيف الاقتصادي في العراق، بسبب عدم استخدام موارد البلاد بشكل صائب يخدم هذه الشرائح، بدلا من إتخام جيوب المستفيدين من هذا الوضع المزري للاقتصاد الريعي الذي لا يخدم سوى الطبقات الغنية المهيمنة على مقدرات البلاد!
واخيرا نقول: "تره الجوعان حيله يصير بسنونه"!