المستشار الإيراني الكبير علي أكبر ولايتي شكك، علنا، بكفاءة وأهلية وخبرة رئيس الحكومة العراقية، علي الزيدي، وأخذ عليه اختياره وقتا غير مناسب (غير مناسب لمن؟) لزيارة واشنطن، فيما اعتبر مراقبون يتابعون أحداث المنطقة أن المسؤول الإيراني تحدث عن العراق وحكومته بلهجة الوصاية، والإملاء، ولم يتحسب إلى تداعيات هذا التعدي على سيادة بلد مستقل، وإلى ردود الفعل المشروعة بالتذكير أن العراق ليس إيرانيا، وهو ليس أمريكيا، قطعا، ولا ينبغي الاستغلال المتعسف، وقصير النظر، للدولة الدولة العراقية وتخبط حكوماتها، وفساد طبقتها السياسية، وهزال وسائل الدفاع والحماية، وتكبيلها بالقيود والتهديدات الأمريكية المتتابعة بمعاقبة الشعب، وبمصادرة ثروته الوطنية، وما أثار الاستغراب، هنا، أن صاحب التصريح أطلق انتقاداته الجارحة في وقت تجري الاستعدادات لاستقبال الزيدي في طهران في ختام زيارته لواشنطن، حيث ظهرت نتائج هذا التصريح الاستفزازي في مفاوضات هزيلة، ومتبنيات لمشاريع مشتركة، شكلية ومكررة، لا تختلف، في تضخيمها الإعلامي، عن تلك الاتفاقات، المنفوخ بها، مع واشنطن..
المشكلة تتمثل في أن الجانب "الرسمي" العراقي ابتلع "ضربة" ولايتي، بكل أريحية، باعتبار أن ضرب الحبيب زبيب.
*قالوا:
"قُلْ كلمتك وامشِ".
أمين الريحاني