بدأت الرياضة العراقية منذ ما يقرب من قرن من الزمان، وكانت قبل ذلك تتوكأ على رياضة الزورخانة، وهي لعبة المصارعة بشكلها البدائي. إلا أننا بعد ذلك بدأنا نتعرف على الرياضة بشكلها الحديث والحضاري، وغزت مجتمعنا الألعاب الحديثة مثل كرة القدم والسلة والطائرة وألعاب القوى ورفع الأثقال، ثم بدأت كرة اليد والجمباز، وقبلها المصارعة والملاكمة وغيرها، وحاولنا تقليد بعض بلدان العالم المتقدمة، وأدخلنا بعض الألعاب الأولمبية وغير الأولمبية.
واليوم، هي تمتلك الاتحادات بكل تلك الألعاب، وصارت هذه الاتحادات منظمة وتعتمد في دعمها على الجهات الحكومية، لذا أصبحت ألعابها ونشاطاتها تأخذ طابعاً رسمياً.
ولنتحدث عن الاتحادات الأولمبية أولاً، ومن ثم نتحدث بعد ذلك عن الاتحادات غير الأولمبية. فالاتحادات الأولمبية هي الجهات المعنية بالرياضة الأولمبية، وعددها أكثر من 20 اتحاداً رسمياً مسؤولاً عن الرياضات الدولية المعترف بها ومدعومة من اللجنة الأولمبية الوطنية، ولها تخصيصات مالية سنوية، لذا أجد أن هذه الاتحادات مطلوب منها أن تحقق نتائج، ولها فعاليات رسمية، ولها مسابقات ودوري منظم.
لذا أطلب من قيادة اللجنة الأولمبية أن تحدد هذه الألعاب ومساراتها وفعالياتها ونشاطاتها والأندية التي تمارسها، أما أن يبقى الحال على ما هو عليه، بعيداً عن التنظيم، فالأمر يشكل خسارة كبيرة وضياعاً للرياضة العراقية، وخسارة للمال العام من دون فائدة تذكر.
إننا خلال قرن من الزمان حققنا في رياضتنا قلة قليلة من الإنجازات الرياضية، ومنها وسام أولمبي واحد خلال دورة روما الأولمبية قبل أكثر من ستين عاماً، حققه الرباع البصري عبد الواحد عزيز. وحصلنا على بطولة أمم آسيا عام 2007، وتأهلنا إلى كأس العالم مرتين، عامي 1986 و2026، إضافة إلى بعض النجاحات في بعض الألعاب الفردية، منها ما حققه طالب فيصل وعباس لعيبي وسامي الشيخلي وإسماعيل خليل وفاروق جنجون وغيرهم.
اليوم، تمر رياضتنا بمرحلة صعبة، وهي بحاجة إلى حلول عاجلة وإنقاذها من الحال الذي تمر به اليوم، والمبادرة إلى معالجة الواقع الرياضي المتردي الذي تمر به، من خلال دراسة الواقع الرياضي الذي تعيشه، من حيث الإهمال وغياب المحفزات والقوانين المنظمة للعمل الرياضي.
إن الرياضة العراقية تعيش أسوأ فتراتها، لذا نناشد وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية الوطنية أن تساهما بقوة من أجل تعديل القوانين البالية للمؤسسات الرياضية، والدفع بالكوادر والقامات الرياضية من أجل إصلاح الواقع الرياضي والانطلاق به نحو الأفضل، من أجل رياضة عراقية متطورة قادرة على المنافسة في المحافل الآسيوية والدولية.